بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
باب الأدعية المختصرة المختصة بكل امام عليهم السلام بنوع خصوصية بكل واحد واحد منهم صلوات الله عليهم زائدا على ما سبق وسيجئ في أبواب أدعية كل واحد منهم عليهم السل
ج ۹۱، ص ۱۸۳–۱۹۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
" باب " * (الأدعية المختصرة المختصة بكل امام عليهم السلام بنوع) * * (خصوصية بكل واحد واحد منهم صلوات الله عليهم زائدا) * * (على ما سبق وسيجئ في أبواب أدعية كل واحد منهم) * * (عليهم السلام أيضا وإن كان الأدعية جلها بل كلها) * * (مأثورة عنهم عليهم السلام) * 1 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن ثابت الدواليبي، عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن علي بن عاصم، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله عليه السلام: مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرضين، قال له أبي: وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ فقال: يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه لمكتوب عن يمين عرش الله " مصباح هدى، وسفينة نجاة، وإمام غير وهن وعز وفخر وعلم وذخر " وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه، وكان شفيعه في آخرته وفرج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على
عدوه، ولم يهتك ستره.
فقال له أبي بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: " اللهم إني أسئلك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكان سماواتك، وأنبيائك ورسلك، أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسرا فأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا " فان الله عز وجل يسهل أمرك، ويشرح صدرك، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك.
قال له أبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال:
مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه هويا، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: اسمه علي ودعاؤه: " يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين وكان قائده إلى الجنة.
قال له أبي: يا رسول الله، فهل له من خلف ووصي؟ قال: نعم له مواريث السماوات والأرض، قال: ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال: القضاء بالحق والحكم بالديانة وتأويل الاحكام وبيان ما يكون، قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيب ما في صلبي " فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية، وأخبرني عليه السلام أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفر أو جعله هاديا مهديا راضيا مرضيا يدعو ربه فيقول في دعائه:
" يا دان غير متوان، يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضى، واغفر ذنوبهم، ويسر أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من كل غم فرجا ".
من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى
الجنة، يا أبي إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى.
قال له أبي: يا رسول الله كأنهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون، ويصف بعضهم بعضا؟ فقال: وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله، قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه " يا خالق الخلق وباسط الرزق وفالق الحب وبارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الاحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله " من دعا بهذا الدعاء قضى الله له حوائجه، وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر.
وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه، ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به " اللهم أعطني الهدى، وثبتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه، ولا حزن، ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ".
وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة زكية مرضية وسماها محمد بن علي فهو شفيع شيعته، ووارث علم جده، له علامة بينه وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول:
لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقول في دعائه: " يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك " من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة.
وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه به وحذره من عدوه ويقول في دعائه: " يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور واسئلك النجاة يوم ينفخ في الصور " من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة.
وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن فجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعزا للأمة جده، وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربه ونقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما يقول في دعائه: " يا عزيز العز في عزه ما أعز عزيز العز في عزه، يا عزيز أعزني بعزك، وأيدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك، ومنع مني بمنعك، واجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه، ونجاه من النار، ولو وجبت عليه.
وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضى هاد مهدي يحكم بالعدل، ويأمر به.
أقول: تمامه في باب النص على الاثني عشر من كتاب الإمامة.
وروى الشهيد رحمه الله نقلا من كتاب الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب عن الشيخ عبد الله الدورستي، عن جده، عن أبيه، عن محمد بن بابويه، عن أحمد بن ثابت إلى آخر السند وذكر الأدعية فقط - إلى أن قال: دعاء المهدي عليه السلام:
" يا نور النور، يا مدبر الأمور، يا باعث من في القبور، صل على محمد وآل محمد واجعل لي ولشيعتي من كل ضيق فرجا، ومن كل هم مخرجا، وأوسع لنا المنهج، وأطلق لنا من عندك، وافعل بنا ما أنت أهله يا كريم ".
2 - إكمال الدين: الهمداني، عن جعفر بن أحمد العلوي، عن علي بن أحمد العقيقي عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي قال: كنت بمكة عند المستجار، وجماعة من المقصرة فيهم المحمودي، وعلان الكليني، وأبو الهيثم الديناري، وأبو جعفر الأحول وكنا زهاء من ثلاثين رجلا، ولم يكن فيهم مخلص علمته، غير محمد بن القاسم العلوي العقيقي، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة، إذ خرج علينا شاب من الطواف، عليه إزاران محرم بهما وفي يده
نعلان، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له، فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه، ثم قعد والتفت يمينا وشمالا ثم قال: أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول " اللهم إني أسئلك باسمك الذي به تقوم السماء، وبه تقوم الأرض، وبه تفرق بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق، وبه تفرق بين المجتمع، وبه أحصيت عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا " ثم نهض فدخل الطواف فقمنا لقيامه حين أنصرف، وأنسينا أن نقول له من هو؟
فلما كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف فقمنا كقيامنا الأول بالأمس، ثم جلس في مجلسه وتوسطنا ثم نظر يمينا وشمالا ثم قال:
أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الدعاء بعد صلاة الفريضة؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول " إليك رفعت الأصوات، ودعيت الدعوة، ولك عنت الوجوه ولك خضعت الرقاب، وإليك التحاكم في الأعمال، يا خير مسؤول، وخير من أعطى يا صادق يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة، يا من قال " ادعوني أستجب لكم "، يا من قال " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " يا من قال " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ".
ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء ثم قال:
أما تدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: يا من لا يريده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما يا من له خزائن السماوات والأرض، يا من له خزائن ما دق وجل، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، إني أسئلك أن تفعل بي ما أنت أهله، وأنت أهل الجود والكرم والعفو، يا الله يا الله افعل بي ما أنت أهله وأنت قادر على العقوبة، وقد استحققتها لا حجة لي ولا عذر لي عندك أبوء إليك بذنوبي كلها وأعترف بها كي تعفو عني
وأنت أعلم بها منى بؤت إليك بكل ذنب أذنبته وبكل خطيئة أخطأتها، و بكل سيئة عملتها، يا رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم.
وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه، وعاد من غد في ذلك الوقت فقمنا لاقباله كقيامنا فيما مضى، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال: كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب " عبيدك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه سواك " ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال: يا محمد بن القاسم أنت على خير إنشاء الله وقام فدخل الطواف، فما بقي أحد منا إلا. وقد تعلم ما ذكر من الدعاء، وأنسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم.
فقال لنا المحمودي: يا قوم أتعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا والله صاحب الزمان، فقلنا: وكيف ذاك يا أبا علي فذكر أنه مكث يدعو ربه ويسأله أن يريه صاحب الامر سبع سنين، قال: فبينا أنا يوما في عشية عرفة فإذا بهذا الرجل بعينه فدعا بدعاء وعيته، فسألته ممن هو؟ قال: من الناس، فقلت: من أي الناس؟
من عربها أو من مواليها؟ فقال: من عربها، فقلت: من أي عربها؟ قال: من أشرفها وأسمحها، فقلت: ومن هم؟ فقال: بنو هاشم؟ فقلت: من أي بني هاشم؟ فقال: من أعلاها ذروة، وأسناها رفعة، فقلت: ممن هم؟ فقال: ممن فلق الهام، وأطعم الطعام، وصلى والناس نيام.
فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية، ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى في السماء أم في الأرض؟ فسألت القوم الذين كانوا حوله: أتعرفون هذا العلوي؟ قالوا: نعم يحج معنا كل سنة ماشيا، فقلت: سبحان الله والله ما أرى به اثر المشي، ثم انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، وبت في ليلتي تلك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد رأيت طلبتك، فقلت: ومن ذاك يا سيدي؟
قال: الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانكم، فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه على
أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنه كان ناسيا أمره إلى وقت ما حدثنا به.
وحدثنا بهذا الحديث عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشي رضي الله عنه بجبل بوبك من أرض فرغانة قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الخضر، عن محمد بن عبد الله الإسكافي، عن سليم بن أبي نعيم الأنصاري مثله.
وحدثنا محمد بن محمد بن علي بن حاتم، عن عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني عن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين المازرائي، عن أبي جعفر محمد بن علي المنقذي الحسني قال: كنت بالمستجار وذكر مثله سواء.
الكتاب العتيق الغروي: روى أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني رضي الله عنه قال:
أخبرنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكة وجماعة من المصريين فيهم المحمودي وذكر نحوه.
3 - الكتاب العتيق الغروي، مهج الدعوات: دعاء لمولانا الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام:
اللهم إنك الخلف من جميع خلقك، وليس في خلقك خلف منك، إلهي من أحسن فبرحمتك، ومن أساء فبخطيئته، فلا الذي أحسن استغنى عن رفدك ومعونتك، ولا الذي أساء استبدل بك وخرج من قدرتك، إلهي بك عرفتك، وبك اهتديت إلى أمرك، ولولا أنت لم أدر ما أنت، فيا من هو هكذا ولا هكذا غيره صل على محمد وآل محمد، وارزقني الاخلاص في عملي، والسعة في رزقي.
اللهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك إلهي أطعتك - ولك المن علي - في أحب الأشياء إليك، الايمان بك، والتصديق برسولك، ولم أعصك في أبغض الأشياء الشرك بك والتكذيب برسولك، فاغفر لي
ما بينهما يا أرحم الراحمين، ويا خير الغافرين.
4 - مهج الدعوات: دعاء علمه أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام:
يا عدتي عند كربتي، يا غياثي عند شدتي، ويا وليي في نعمتي، يا منجحي في حاجتي، يا مفزعي في ورطتي يا منقذي من هلكتي، يا كالئي في وحدتي، اغفر لي خطيئتي، ويسر لي أمري، واجمع لي شملي، وانجح لي طلبتي، وأصلح لي شأني واكفني ما أهمني، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، ولا تفرق بيني وبين العافية أبدا ما أبقيتني، وفي الآخرة إذا توفيتني برحمتك يا أرحم الراحمين.
5 - مهج الدعوات: دعاء لمولانا الحسين بن علي عليهما السلام:
اللهم إني أسئلك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل التقوى، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وحذر أهل الخشية، وطلب أهل العلم، وزينة أهل الورع وحذر أهل الجزع، حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك، وحتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به كرامتك، وحتى أناصحك في التوبة خوفا لك وحتى أخلص لك في النصيحة حبا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك، سبحان خالق النور، وسبحان الله العظيم وبحمده.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.