پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

16 باب فضله والحث عليه

ج ۹۰، ص ۲۸۵–۳۰۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۰

الانعام: قل أرأيتم إن أتيكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين * بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون * ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون * فلولا إذ جائهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون.

وقال تعالى: قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين * قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب

ثم أنتم تشركون.

الأعراف: وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين.

يونس: قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون.

هود: إن ربي قريب مجيب.

إبراهيم: وآتيكم من كل ما سألتموه.

وقال حاكيا عن إبراهيم عليه السلام: إن ربي لسميع الدعاء.

الأنبياء: ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم.

وقال تعالى: وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر.

وقال تعالى: ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين.

الفرقان: قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم.

النمل: أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أ إله مع الله قليلا ما تذكرون.

التنزيل: يدعون ربهم خوفا وطمعا.

المؤمن: فادعوا الله مخلصين له الدين.

وقال تعالى: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين.

وقال: فادعوه مخلصين له الدين.

حمعسق: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله.

الطور: إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم.

الرحمن: يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن.

1 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره فعليكم بالدعاء وأخلصوا النية.

2 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الدعاء يرد القضاء، وإن المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق.

أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن سعد، عن الأزدي مثله.

3 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه اله: داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء، وحصنوا أموالكم بالزكاة، فإنه ما يصاد ما تصيد من الطير إلا بتضييعهم التسبيح.

4 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الرزق لينزل من

السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله.

5 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء ، قبل ورود البلاء، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها، ومن ركض البراذين.

وقال عليه السلام: ما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا إن الله ليس بظلام للعبيد، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله بصدق من نياتهم ولم يهنوا.

ولم يسرفوا لأصلح الله لهم كل فاسد، ولرد عليهم كل صالح.

وقال عليه السلام: الدعاء يرد القضاء المبرم، فاتخذوه عدة.

6 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبد الله، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن الصادق عليه السلام قال: ثلاث لا يضر معهن شي: الدعاء عند الكربات، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة.

7 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري قال: سمعت أبا عبد الله

عليه السلام يقول: إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

8 - أمالي الطوسي معاني الأخبار أمالي الصدوق: في خبر الشيخ الشامي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام أي الكلام أفضل عند الله عز وجل؟ قال: كثرة ذكره، والتضرع إليه ودعاؤه.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن إبراهيم لاواه حليم " في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الأواه المتضرع إلى الله في صلاته، وإذا خلا في قفرة من الأرض وفي الخلوات.

10 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: مما أعطى الله به أمتي وفضلهم به على سائر الأمم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، وذلك أن الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيا قال له: اجتهد في دينك ولا حرج عليك، وإن الله تبارك وتعالى أعطى ذلك أمتي حيث يقول:

" وما جعل عليكم في الدين من حرج " يقول: من ضيق، وكان إذا بعث نبيا قال له: إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني أستجب لك، وإن الله أعطى أمتي ذلك حيث يقول: " ادعوني أستجب لكم " وكان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، وإن الله تبارك وتعالى جعل أمتي شهداء على الخلق، حيث يقول: " ليكون

الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس ".

11 - مجالس المفيد أمالي الطوسي: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعجز الناس من عجز عن الدعاء وإن أبخل الناس من بخل بالسلام.

12 - أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن عليه السلام يا بنى للمؤمن ثلاث ساعات، ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها، فيما يحل ويحمد.

13 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن أبي داود، عن إبراهيم ابن الحسن، عن بشر بن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال علي عليه السلام: أربع للمرء لا عليه: الايمان والشكر، فان الله تعالى يقول: " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم " والاستغفار فإنه قال: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " والدعاء فإنه قال تعالى: " قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ".

14 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد العطار، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من عدوكم، ويدر رزقكم؟ قالوا: نعم، قال: تدعون بالليل والنهار، فان سلاح المؤمن الدعاء.

15 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ما من عبد يسلك واديا فيبسط كفيه فيذكر الله ويدعو، إلا ملا الله ذلك الوادي حسنات، فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر.

16 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن مفرق، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من شئ أحب إلى الله من أن يسأل.

17 - المحاسن: محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير.

18 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: لكل داء دواء، سألته عن ذلك فقال: لكل داء دعاء، فإذا الهم العليل الدعاء فقد اذن في شفائه ثم قال لي العالم عليه السلام: الدعاء أفضل من قراءة القرآن، لان الله جل وعز يقول:

" ما يعبؤ بكم ربي لولا دعائكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ".

وأروي أن الدعاء يدفع من البلاء ما قدر، وما لم يقدر، قيل: وكيف يدفع ما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.

19 - السرائر: من كتاب معاوية بن عمار قال: قلت له: رجلان دخلا المسجد جميعا افتتحا الصلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا من القرآن وكانت تلاوته أكثر من دعائه ودعا هذا وكان دعاؤه أكثر من تلاوته، ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل؟ قال:

كل فيه فضل كل حسن: قال: قلت إني قد علمت أن كلا حسن وأن كلا فيه فضل، قال: فقال: الدعا أفضل، أما سمعت قول الله تعالى " ادعوني أستجب لكم

إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " هي والله أفضل هي والله أفضل، هي والله أفضل، أليس هي العبادة، أليست أشد، هي والله أشد هي والله أشد، هي والله أشد. ثلاث مرات.

20 - تفسير الإمام العسكري: قال النبي صلى الله عليه وآله: عن جبرئيل، عن الله عز وجل: يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاسئلوني الهدى أهدكم، وكلكم فقير إلا من أغنيته فاسئلوني الغناء أرزقكم، وكلكم مذنب إلا من عافيته فاسألوني المغفرة أغفر لكم ومن علم أني ذو قدرة على المغفرة، فاستغفرني بقدرتي غفرت له، ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على اتقاء قلب عبد من عبادي لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على إشقاء قلب عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فيتمنى كل واحد ما بلغت أمنيته فأعطيته لم يتبين ذلك في ملكي كما لو أن أحدكم مر على شفير البحر فغمس فيه أبره ثم انتزعها، ذلك بأني جواد ماجد، واجد، عطائي كلام، وعداتي كلام، فإذا أردت شيئا فإنما أقول له: كن، فيكون.

21 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: قوله: " إن إبراهيم لاواه حليم " قال: الأواه الدعاء.

22 - مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن جده محمد بن سليمان، عن عبد الله بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن سيف التمار، قال:

سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام يقول: عليكم بالدعاء فإنكم لا تتقربون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تسئلوها، فان صاحب الصغائر هو صاحب

الكبائر.

23 - مكارم الأخلاق: من مجموع أبي طول الله عمره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت للباقر عليه السلام: أي العبادة أفضل؟

فقال: ما من شئ أحب إلى الله من أن يسأل ويطلب ما عنده، وما أحد أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته، ولا يسأل ما عنده.

عن الصادق عليه السلام من لم يسأل الله من فضله افتقر.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يرد القضاء إلا الدعاء.

وقال عليه السلام: الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.

وقال عليه السلام: ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدر أرزاقكم؟

قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تدعون ربكم بالليل والنهار، فان سلاح المؤمن الدعاء.

عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا، كما يستطعم المسكين.

وقال عليه السلام: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

وقال صلى الله عليه وآله: ما من مسلم دعا الله تعالى بدعوة ليس فيها قطيعة رحم، ولا استجلاب إثم، إلا أعطاه الله تعالى بها إحدى خصال ثلاث: إما أن يعجل له الدعوة وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يرفع عنه مثلها من السوء.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تستحقروا دعوة أحد، فإنه يستجاب لليهودي فيكم، ولا يستجاب له في نفسه.

وقال عليه السلام: أحب الاعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف.

عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء، فإنه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله إلا بالدعاء، وليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه.

عبد الله بن ميمون القداح عنه عليه السلام قال: الدعاء كهف الإجابة، كما أن السحاب كهف المطر.

وعن الرضا عليه السلام أنه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء فقيل:

وما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.

وعن الصادق عليه السلام قال: الدعاء أنفذ من السنان.

وعن حماد بن عثمان قال: سمعته يقول: الدعاء يرد القضاء وينقضه كما ينقض السلك وقد ابرم إبراما.

عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: عليكم بالدعاء فان الدعاء والطلبة إلى الله جل وعز يرد البلاء، وقد قدر وقضي، فلم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا.

قال الصادق عليه السلام: عليك بالدعاء فان فيه شفاء من كل داء.

عن الفردوس قال النبي صلى الله عليه وآله: البلاء معلق بين السماء والأرض مثل القنديل فإذا سأل العبد ربه العافية، صرف الله عنه البلاء، وقال: سلوا الله عز وجل ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل، فإنه إن لم ييسره لم يتيسر، وقال: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع.

وقال الصادق عليه السلام: إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، و

ذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا، ولكن يحب أن يبث إليه الحوائج.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يرد القضاء إلا الدعاء.

وقال الصادق عليه السلام: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: عليكم بالدعاء فان الدعاء والطلب إلى الله عز وجل يرد البلاء وقد قدر وقضي، فلم يبق إلا إمضاؤه، فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا.

عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء.

وقال الباقر للصادق عليهما السلام: يا بني من كتم بلاء ابتلي به من الناس، وشكى إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء وقيل: صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدم في الدعاء، لم يستجب له إذا نزل به البلا، وقالت الملائكة: إن ذا الصوت لا نعرفه.

روي عن العالم عليه السلام: أنه قال: لكل داء دواء فسئل عن ذلك، فقال:

لكل داء دعاء فإذا الهم المريض الدعاء، فقد أذن الله في شفائه، وقال: أفضل الدعاء الصلاة على محمد وآله، ثم الدعاء للاخوان، ثم الدعاء لنفسك فيما أحببت وأقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا سجد، وقال: الدعاء أفضل من قراءة القرآن لان الله عز وجل قال: " قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعائكم " فان الله عز وجل ليؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه، ويقول: صوتا أحب أن أسمعه، ويعجل

إجابة الدعاء للمنافق ويقول: صوتا أكره سماعه .

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تخوف بلاء يصيبه فتقدم في الدعاء لم يره الله عز وجل ذلك البلاء أبدا.

24 - فلاح السائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: أحب الاعمال إلى الله سبحانه في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف.

25 - فلاح السائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم والبرقي والحسين ابن علي، عن ابن المغيرة، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من عدوكم ويدر أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربكم بالليل والنهار فان الدعاء سلاح المؤمنين.

وفي حديث آخر عن الصادق عليه السلام: إن الدعاء أنفذ من السلاح الحديد.

26 - فلاح السائل: بهذا الاسناد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدعاء سلاح المؤمنين، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.

27 - فلاح السائل: روى جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، باسناده إلى عمر بن يزيد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الدعاء يرد ما قدر وما لم يقدر قال: قلت: جعلت فداك هذا ما قدر قد عرفناه أفرأيت ما لم يقدر؟ قال: حتى لا يقدر.

الاختصاص: ابن أبي نجران، عن هشام بن سالم، عن عمر بن يزيد مثله وفيه حتى لا يكون.

28 - فلاح السائل: من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في حديث أبي ولاد حفص ابن سالم الخياط قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام بالمدينة وكان معي شئ فأوصلته إليه فقال: أبلغ أصحابك وقل لهم: اتقوا الله عز وجل فإنكم في إمارة جبار يعني أبا الدوانيق، فأمسكوا ألسنتكم، وتوقوا على أنفسكم ودينكم وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء فان الدعاء والله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي، ولم يبق إلا إمضاؤه، فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا فألحوا في الدعاء أن يكفيكموه الله.

قال أبو ولاد: فلما بلغت أصحابي مقالة أبي الحسن عليه السلام قال: ففعلوا ودعوا عليه، وكان ذلك في السنة التي خرج فيها أبو الدوانيق إلى مكة فمات عند بئر ميمون، قبل أن يقضي نسكه، وأراحنا الله منه، قال أبو ولاد: وكنت تلك السنة حاجا فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال: يا أبا ولاد كيف رأيتم نجاح ما أمرتكم به وحثثتكم عليه من الدعاء على أبي الدوانيق؟ يا أبا ولاد ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء.

29 - فلاح السائل: الحسين بن سعيد، عن حماد وفضالة، عن معاوية بن عمار قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا من القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة، أيهما أفضل؟ فقال: كل فيه فضل، كل حسن قال: قلت: قد علمت أن كلا حسن، وأن كلا فيه فضل، فقال: الدعاء أفضل أما سمعت قول الله تبارك وتعالى: " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " هي والله العبادة، هي والله العبادة أليست هي العبادة؟ هي والله العبادة، هي والله العبادة، أليست أشدهن، هي والله أشدهن، هي والله أشدهن، هي والله أشدهن.

30 - فلاح السائل: الحسن بن محبوب يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام أنه سأل أيهما أفضل في الصلاة: كثرة القراءة؟ أو طول اللبث في الركوع والسجود؟ فقال: كثرة اللبث في الركوع والسجود أما تسمع لقول الله تعالى: " فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة " إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود قال: قلت:

فأيهما أفضل: كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ قال: الدعاء أما تسمع لقوله تعالى:

" قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ".

31 - فلاح السائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن زياد العبدي عن حماد بن عثمان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " وما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها " قال: الدعاء.

32 - فلاح السائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن الميثمي، عن ربعي، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام؟ فقال: نعم، ثم قال: ألا أخبرك بما فيه شفاء من كل داء وسام؟ قلت: بلى، قال: الدعاء.

33 - فلاح السائل: الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان وابن فضال، عن علي بن عقبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الدعاء يرد القضاء المبرم بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء، فإنه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله إلا بالدعاء، فإنه ليس من باب يكثر قرعه إلا أوشك أن يفتح لصاحبه.

34 - فلاح السائل: الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عنبسة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من تخوف بلاء يصيبه فيقوم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك.

البلاء أبدا.

35 - فلاح السائل: الحسين، عن الوشاء، عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: إن الدعاء يستقبل البلاء، فيتواقفان إلى يوم القيامة.

36 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من لم يسأل الله من فضله افتقر.

37 - الدعوات للراوندي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الحذر لا ينجي من القدر، ولكن ينجي من القدر الدعاء، فتقدموا في الدعاء قبل أن ينزل بكم البلاء إن الله يدفع بالدعاء ما نزل من البلاء وما لم ينزل.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الدعاء مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: [ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم؟

قالوا: بلى، قال:] تدعون ربكم بالليل والنهار، فان سلاح المؤمن الدعاء .

وقال الرضا عليه السلام: عليكم بسلاح الأنبياء فقيل له: وما سلاح الأنبياء؟

فقال: الدعاء.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: الدعاء مخ العبادة، ولا يهلك مع الدعاء أحد.

وقال صلى الله عليه وآله: أفضل عبادة أمتي بعد قراءة القرآن الدعاء ثم قرأ صلى الله عليه وآله:

" ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ألا ترى أن الدعاء هو العبادة.

وقال صلى الله عليه وآله: لا تعجزوا عن الدعاء فإنه لم يهلك مع الدعاء أحد، وليسأل أحدكم ربه حتى يسأله شسع نعله، إذا انقطع، واسألوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل.

وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الملحين في الدعاء، وقال: إذا اشتغل العبد بالثناء علي قضيت حوائجه، وقال: إذا قل الدعاء نزل البلاء وقال: ليس شئ أكرم على الله من الدعاء، وقال: أعدوا للبلاء الدعاء، فإنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد

في العمر إلا البر.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء ما المبتلى الذي استدر به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره، وسلوه من فضله ورحمته فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه.

وعن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر.

38 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء.

وقال في وصيته لابنه الحسن صلوات الله عليهما: واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض، قد أذن لك في الدعاء، وتكفل لك بالإجابة، وأمرك أن تسأله ليعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة، ولم يعاجلك بالنقمة ولم يفضحك حيث الفضيحة ولم يشدد عليك في قبول الإنابة، ولم يناقشك بالجريمة ولم يؤيسك من الرحمة، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة، وحسب سيئتك واحدة وحسب حسنتك عشرا، وفتح لك باب المتاب، وباب الاستعتاب.

فإذا ناديته سمع نداءك، وإذا ناجيته علم نجواك، فأفضيت إليه بحاجتك وأبثثته ذات نفسك، وشكوت إليه همومك، واستكشفته كروبك، واستعنته على أمورك، وسألته من خزائن رحمته مالا يقدر على إعطائه غيره، من زيادة الاعمار وصحة الأبدان، وسعة الأرزاق.

ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه، واستمطرت شآبيب رحمته فلا يقنطنك إبطاء إجابته فان العطية على قدر النية، وربما أخرت عنك الإجابة، ليكون ذلك أعظم لاجر السائل، وأجزل لعطاء الآمل، وربما سألت الشئ فلا تؤتاه، وأوتيت خيرا منه عاجلا وآجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك

لو أوتيته، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله، وينفى عنك وباله، والمال لا يبقى لك ولا تبقى له.

39 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله افزعوا إلى الله في حوائجكم، والجئوا إليه في ملماتكم، وتضرعوا إليه وادعوه، فان الدعاء مخ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب، فإما أن يعجله له في الدنيا، أو يؤجل له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم، وعنه صلى الله عليه وآله: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

وقال صلى الله عليه وآله: أكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا لسان، و أعجز الناس من عجز عن الدعاء.

وعنه صلى الله عليه وآله قال: أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله للعبد في الدعاء فتح له باب الرحمة، وإنه لن يهلك مع الدعاء أحد.

ومنه نقلا من كتاب الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار يرفعه إلى الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان، عن عثمان الأسود عمن رفعه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا رب بما أعطيته وكان عملنا واحدا؟ فيقول الله تبارك وتعالى:

سألني ولم تسألني، ثم قال: سلوا الله وأجزلوا فإنه لا يتعاظمه شئ، وبهذا الاسناد عن عثمان، عمن رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتسألن الله أو ليقبضن عليكم إن لله عبادا يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ثم يجمعهم في الجنة،، فيقول الذين عملوا: ربنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟

فيقول: عبادي أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئا، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أوتيه من أشاء.

وفي الحديث القدسي: يا موسى سلني كل ما تحتاج إليه حتى علف شاتك، و ملح عجينك.

وعن الصادق عليه السلام عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون إلى الله بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، فان صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

وروي عن محمد بن عجلان قال: أصابتني فاقة شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق ولزمني دين ثقيل وعظيم يلح في المطالبة، فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد، وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين عليهما السلام وكانت بيني وبينه قديم معرفة، فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال: قد بلغني ما أنت بسبيله، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك؟ قلت:

الحسن بن زيد. فقال: إذن لا يقضى حاجتك، ولا تسعف بطلبتك، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين، فالتمس ما تؤمله من قبله، فاني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

أوحى الله إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه، وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل آمل أمل غيري وبالإياس، ولأكسونه ذل ثوب المذلة في الناس، ولأبعدنه من فرجى وفضلي، أيأمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي؟ ويرجو سواي وأنا الغني الجواد، بيدي مفاتيح الأبواب، وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن دعاني؟ ألم تعلموا أن من دهاه نائبة لم يملك كشفها عنه غيري، فمالي أراه يأمله معرضا عني وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني؟ فأعرض عني ولم يسألني وسأل في نائبته غيري، وأنا الله أبتدئ بالعطية قبل المسألة، أفأسأل فلا أجود كلا، أليس الجود والكرم لي، أليس الدنيا والآخرة بيدي، فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا وأعطيت كل واحد منه مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح البعوضة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيا بؤسا لمن عصاني

ولم يراقبني، فقلت له: يا ابن رسول الله أعد علي هذا الحديث فأعاده ثلاثا، فقلت:

لا والله ما سألت أحدا بعدها حاجة، فما لبث أن جاءني الله برزق من عنده، وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه، فان سألني لم اعطه وإن دعاني لم أجبه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والأرض رزقه، فان دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن استغفرني غفرت له.

وعن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام رجلا دعاء.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.