پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

8 باب أن للقرآن ظهرا وبطنا، وأن علم كل شئ في القرآن

ج ۸۹، ص ۷۷–۱۰۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۹

أما والله لو ثنيت لي الوسادة، فجلست عليها، لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، و أفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول: صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه، ولولا آية في كتاب الله عز وجل لأخبرتكم بما كان، وبما هو كاين إلى يوم القيامة، وهي هذه الآية " يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ".

1 - الإحتجاج: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم قال: سلوني عن كتاب الله، فوالله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ولا نهار، ولا

مسير ولا مقام، إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني تأويلها، فقام ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه؟ قال: كان [يحفظ علي] رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب حتى أقدم عليه فيقرئنيه ويقول: يا علي أنزل الله بعدك كذا وكذا، وتأويله كذا وكذا فعلمني تأويله وتنزيله.

أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن علي عليهم السلام مثله.

2 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن المغيرة بن محمد، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: قال علي عليه السلام: ما نزلت في القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت، وفيمن نزلت، وفي أي شئ نزلت، وفي سهل نزلت أم في جبل نزلت، قيل: فما نزل فيك؟ فقال: لولا أنكم سئلتموني ما أخبرتكم نزلت في الآية " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فرسول الله صلى الله عليه وآله المنذر، وأنا الهادي إلى ما جاء به.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الحسين عليه السلام: خطبنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته فيمن نزلت، وأين نزلت.

4 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعاني، عن ابن عقدة، عن محمد بن الحسن، عن علي بن إبراهيم بن يعلى، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما نزلت آية إلا وأنا عالم متى

نزلت، وفيمن نزلت، ولو سئلتموني عما بين اللوحين لحدثتكم.

5 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى القيسي، عن إسحاق بن يزيد الطائي، عن هاشم بن البريد، عن أبي سعيد التيمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه:

أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا، فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل، وعترتي أهل بيتي ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها فقال: هذا علي مع القرآن مع علي خليفتان بصيران، لا يفترقان حتى يردا على الحوض فأسألهما ما ذا خلفت فيهما.

6 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جرير الطبري، عن محمد بن عمارة الأسدي، عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التيمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة قالت:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: إن عليا مع القرآن، والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا على الحوض.

أقول: تمامه في أبواب غزوة الجمل.

7 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين عندي، وعند عترة خاتم النبيين فأين يتاه بكم بل أين تذهبون.

8 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله أفضل الراسخين في العلم، فقد علم جميع ما أنزل

الله عليه من التأويل والتنزيل، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه التأويل وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج العباد إليه إلا بينه للناس حتى لا يستطيع عبد يقول:

لو كان هذا نزل في القرآن، إلا وقد أنزل الله فيه.

المحاسن: علي بن حديد مثله.

10 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن أحمد بن ثابت، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن القرآن زاجر وآمر، يأمر بالجنة، ويزجر عن النار، وفيه محكم ومتشابه، فأما المحكم فيؤمن به ويعمل به ويدين به، وأما المتشابه فيؤمن به ولا يعمل به، وهو قول الله: " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا " والراسخون في العلم آل محمد عليهم السلام.

11 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله عز وجل بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله بالهدى، وأنزل عليه الكتاب بالحق، وأنتم أميون عن الكتاب ومن أنزله، وعن الرسول ومن أرسله، أرسله على حين فترة من الرسل، طول هجعة من الأمم وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة، وانتقاض من المبرم، وعمى عن الحق واعتساف من الجور، وامتحاق من الدين، وتلظ من الحروب، وعلى حين

اصفرار من رياض جنات الدنيا، ويبس من أغصانها، وانتشار من ورقها، ويأس من ثمرتها، واغورار من مائها.

قد درست أعلام الهدى، وظهرت أعلام الردى، والدنيا متجهمة في وجوه أهلها، مكفهرة، مدبرة غير مقبله، ثمرتها الفتنة، وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف، قد مزقهم كل ممزق، فقد أعمت عيون أهلها، وأظلمت عليهم أيامها، قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دماءهم، ودفنوا في التراب الموؤودة بينهم من أولادهم، يختار دونهم طيب العيش، ورفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، ولا يخافون والله منه عقابا، حيهم أعمى نجس، وميتهم في النار مبلس.

فجاءهم نبيه صلى الله عليه وآله بنسخة ما في الصحف الأولى، وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق لكم أخبركم، فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لأخبرتكم عنه، لأني أعلمكم.

أقول: قد سبقت أخبار الثقلين في كتاب الإمامة.

12 - الإحتجاج: عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتكم بشئ فسألوني من كتاب الله، ثم قال في بعض حديثه: إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال، وفساد المال، وكثرة السؤال، فقيل له: يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله عز وجل؟ قال: قوله: " لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " وقال: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وقال: (لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ".

13 - - الخصال:

ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف ، عن محمد بن يحيى الصير في، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن الأحاديث تختلف عنكم، قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ".

تفسير العياشي: حماد مثله.

14 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ظهر القرآن وبطنه، فقال: ظهره الذين نزل فيهم القرآن، وبطنه الذين عملوا بأعمالهم، يجري فيهم ما نزل في أولئك.

15 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن سهل، عن علي بن سليمان، عن القندي، عن عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

إن الله قد أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعلمه، قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: " ليقضوا تفثهم " لقى الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلني الله فداك قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت جعلت فداك فان ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت له: " ثم ليقضوا تفثهم " لقى الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك؟ فقال: صدق ذريح، وصدقت، إن

للقرآن ظاهرا وباطنا، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح.

16 - بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن المنذر عن عمرو بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه، وبينه لرسوله، وجعل لكل شئ حدا، وجعل عليه دليلا يدل عليه.

بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن الحسين بن المنذر مثله.

17 - بصائر الدرجات : محمد بن حماد، عن أخيه أحمد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث من النبيين كلهم قال لي: نعم، من لدن آدم إلى أن انتهت إلى نفسه، قال: ما بعث الله نبيا إلا وكان محمد أعلم منه، قال: قلت: عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله، قال: صدقت، قلت: وسليمان بن داود عليه السلام كان يفهم منطق الطير هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل؟ قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد، حين فقده وشك في أمره فقال: " مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " وغضب عليه فقال: " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء، فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، فكان الطير يعرفه إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى، بل لله الامر جميعا ".

فقد ورثنا نحن هذا القران، ففيه ما يقطع به الجبال، ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهوى، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به، معما قد يأذن الله، فما كتبه للماضين جعله الله في أم الكتاب إن الله يقول في كتابه: " ما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " ثم قال: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله، فورثنا هذا الذي فيه كل شئ.

18 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن داود الرقي، عن الثمالي، عن أبي الحجاز قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ختم مائة ألف نبي، وأربعة وعشرين ألف نبي، وختمت أنا مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي، وكلفت ما تكلفت الأوصياء قبلي، والله المستعان، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في مرضه: لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى، ولكن أخاف عليك فساق قريش وعاديتهم، حسبنا الله ونعم الوكيل.

على أن ثلثي القرآن فينا، وفي شيعتنا، فما كان من خير فلنا، ولشيعتنا والثلث الباقي أشركنا فيه الناس، فما كان من شر فلعدونا، ثم قال: " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " إلى آخر الآية، فنحن أهل البيت، وشيعتنا أولوا الألباب، والذين لا يعلمون عدونا، وشيعتنا هم المهتدون.

19 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن يونس، عن عبد الاعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاعلم ما في السماء وأعلم ما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان

وأعلم ما يكون، علمت ذلك من كتاب الله إن الله تعالى يقول: " فيه تبيان كل شئ ".

20 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن منصور بن يونس، عن حماد اللحام قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما بين ذلك، فبهت أنظر إليه، قال: فقال: يا حماد إن ذلك من كتاب الله إن ذلك من كتاب الله إن ذلك من كتاب الله ثم تلا هذه الآية " ويوم نبعث من كل أمة شهيدا من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى وبشرى للمسلمين " إنه من كتاب الله، فيه تبيان كل شئ، فيه تبيان كل شئ.

21 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن الحارث بن المغيرة وعبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إني لاعلم ما في السماوات، وما في الأرضين، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون، ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه، فقال: علمت ذلك من كتاب الله، إن الله يقول: فيه تبيان كل شئ.

22 - بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " هذا ذكر من معي وذكر من قبلي " فقال: ذكر من معي ما هو كائن، وذكر من قبلي ما قد كان.

أقول: قد مضى كثير من الاخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان وما يكون وباب أن عندهم علم الكتب، وفي باب علم علي عليه السلام.

22 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت منهال ابن عمرو يقول: أخبرني زاذان قال: سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول: ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار، وما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل إلا وقد عرفته، حيث نزلت، وفي من أنزلت، ولو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى تزهر إلى الله.

23 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي محمد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة المزني، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال: لما قدم علي عليه السلام الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم سبح اسم ربك الاعلى فقال المنافقون:

والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن، ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة، قال: فبلغه ذلك فقال: ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وفصله من وصله، وحروفه من معانيه، والله ما حرف نزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وأنا أعرف فيمن انزل، وفي أي يوم نزل، وفي أي موضع نزل، ويلهم أما يقرؤن " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " وإنها عندي ورثتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وورثها رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في " وتعيها اذن واعية " فإنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم فإذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفا.

تفسير العياشي: عن الأصبغ مثله.

25 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن صفوان وعبد الرحمن، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:

ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار، وما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل إلا وقد عرفت كيف نزلت، وفيما أنزلت.

26 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء.

27 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من أحد من الناس يقول: إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذب، وما جمعه وما حفظه كما أنزل الله إلا علي ابن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام.

28 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن هاشم، عن سالم بن أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: مه مه! كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس، حتى يقوم القائم، فإذا قام أقرأ كتاب الله على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي، وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حيث فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله، وقد جمعته بين اللوحين، فقالوا هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، قال: أما والله لا ترونه

بعد يومكم هذا، ابدا إنما كان على أن أخبركم به حين جمعته لتقرؤه.

29 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر: ما يستطيع أحد يقول جمع القرآن كله غير الأوصياء.

30 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما أجد من هذه الأمة من جمع القرآن إلا الأوصياء.

31 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن مرازم وموسى بن بكير قالا:

سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا أهل البيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره.

32 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن عبد الاعلى قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله إني لاعلم كتاب الله من أوله إلى آخره، كأنه في كفي، فيه خبر السماء، وخبر الأرض، وخبر ما يكون، وخبر ما هو كائن، قال الله: فيه تبيان كل شئ.

33 - المحاسن: ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

أتاني الفضل بن عبد الملك النوفلي ومعه مولى له يقال له شبيب معتزلي المذهب ونحن بمنى، فخرجت إلى باب الفسطاط في ليلة مقمرة، فأنشأ المعتزلي يتكلم فقلت:

ما أدري ما كلامك هذا الموصل الذي قد وصلته، إن الله خلق الخلق فرقتين، فجعل خيرته في إحدى الفرقتين، ثم جعلهم أثلاثا فجعل خيرته في إحدى الا ثلاث ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف ثم اختار من عبد مناف هاشما ثم اختار من هاشم عبد المطلب، ثم اختار من عبد المطلب عبد الله، ثم اختار من عبد الله محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فكان أطيب الناس ولادة، فبعثه الله تعالى بالحق وأنزل عليه الكتاب

فليس من شئ إلا في كتاب الله تبيانه.

34 - المحاسن: محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن خثيمة بن عبد الرحمان، عن أبي لبيد البحراني قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام بمكة فسأله عن مسائل فأجابه فيها، ثم قال له الرجل: أنت الذي تزعم أنه ليس شئ من كتاب الله إلا معروف؟ قال: ليس هكذا قلت، ولكن ليس شئ من كتاب الله إلا عليه دليل ناطق عن الله في كتابه، مما لا يعلمه الناس، قال: فأنت الذي تزعم أنه ليس من كتاب الله إلا والناس يحتاجون إليه؟ قال: نعم، ولا حرف واحد فقال له: فما " المص " قال أبو لبيد: فأجابه بجواب نسيته.

فخرج الرجل فقال لي أبو جعفر عليه السلام: هذا تفسيرها في ظهر القرآن أفلا أخبرك بتفسيرها في بطن القرآن؟ قلت: وللقرآن بطن وظهر؟ فقال: نعم إن لكتاب الله ظاهرا وباطنا، ومعاني وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها وسننا وأمثالا، وفصلا ووصلا، وأحرفا وتصريفا، فمن زعم أن كتاب الله مبهم فقد هلك وأهلك، ثم قال: أمسك الألف واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون والصاد تسعون، فقلت: فهذه مائة وإحدى وستون، فقال: يا لبيد إذا دخلت سنة إحدى وستين ومائة سلب الله قوما سلطانهم.

35 - المحاسن: عثمان، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله أنزل عليكم كتابه الصادق البار، فيه خبركم، وخبر ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وخبر السماء، وخبر الأرض. فلو أتاكم من يخبركم عن ذلك لعجبتم.

تفسير العياشي: عن سماعة مثله.

36 - المحاسن: أحمد بن محمد، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن

أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عنه من كتاب الله، ثم قال في بعض حديثه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال، وفساد المال، وفساد الأرض، وكثرة السؤال، قالوا: يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله قال: إن الله يقول في كتابه: " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " وقال: " لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " " ولا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ".

37 - المحاسن: أبي، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن بشر الوابشي، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التفسير فأجابني ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم، فقال: يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطن، وله ظهر، وللظهر ظهر، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل متصرف على وجوه.

38 - كشف اليقين: محمد بن علي الكاتب الاصفهاني، عن محمد بن المنذر الهروي، عن الحسن بن الحكم بن مسلم، عن الحسن بن الحسن العرني، عن أبي يعقوب الجعفي، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن أنس بن مالك قال: كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله فبينا أنا أوضيه، فقال: يدخل داخل هو أمير المؤمنين، وسيد المسلمين وخير الوصيين، وأولى الناس بالنبيين، وأمير الغر المحجلين، فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، قال: فإذا علي قد دخل، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه وآله عرقا شديدا فجعل يمسح عرق وجهه بوجه على فقال: يا رسول الله مالي؟ أنزل في

شئ؟ قال: أنت مني تؤدي عني وتبرئ ذمتي، وتبلغ عني رسالتي، قال: يا رسول الله أولم تبلغ الرسالة؟ قال: بلى ولكن تعلم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتخبرهم.

كشف اليقين: من كتاب إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن منصور وعثمان ابن سعيد، عن عبد الكريم بن يعقوب ، عن أبي الطفيل، عن أنس مثله.

كشف اليقين: إبراهيم، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي إسحاق، عن أنس مثله.

كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن محمد بن حماد بن بشير، عن محمد بن الحسين بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن الحسين بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن ميمون وعثمان بن سعيد، عن عبد الكريم، عن يعقوب، عن جابر الجعفي، عن أنس مثله.

39 - تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله:

" وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " قال: يعني تأويل القرآن كله إلا الله والراسخون في العلم فرسول الله أفضل الراسخين، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله منزلا عليه شيئا لم يعلمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله، فقال الذين لا يعلمون: ما نقول إذا لم نعلم تأويله؟ فأجابهم الله " يقولون آمنا به كل من عند ربنا " والقرآن له خاص وعام، وناسخ ومنسوخ، ومحكم ومتشابه، فالراسخون في العلم يعلمونه.

40 - تفسير العياشي: عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " نحن نعلمه.

41 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نحن الراسخون في العلم فنحن نعلم تأويله.

42 - مناقب ابن شهرآشوب: من الجماعة الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه

المفسرون كعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وهم معترفون له بالتقدم.

تفسير النقاش: قال ابن عباس؟ جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب وابن مسعود، إن القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها إلا وله ظهر وبطن، وإن علي بن أبي طالب عليه السلام علم الظاهر والباطن.

فضائل العكبري قال الشعبي: ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي ابن أبي طالب عليه السلام.

تاريخ البلاذري وحلية الأولياء: وقال علي عليه السلام: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، أبليل نزلت أم بنهار نزلت، في سهل أو جبل إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا سؤولا.

قوت القلوب: قال علي عليه السلام: قال: لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب. ولما وجد المفسرون قوله، لا يأخذون إلا به.

سأل ابن الكوا وهو على المنبر ما " الذاريات ذروا " فقال: الرياح، فقال:

وما " الحاملات وقرا " قال: السحاب، قال: " فالجاريات يسرا " قال: الفلك، قال:

فالمقسمات أمرا " قال: الملائكة، فالمفسرون كلهم على قوله: وجهلوا تفسير قوله: " إن أول بيت وضع للناس " فقال له رجل: هو أول بيت؟ قال:

لا، قد كان قبله بيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركة، وأول من بناه إبراهيم عليه السلام ثم بناه قوم من العرب من جرهم، ثم هدم فبنته العمالقة، ثم هدم فبنته قريش.

وإنما استحسن قول ابن عباس فيه، لأنه قد أخذ منه.

أحمد في المسند لما توفي النبي صلى الله عليه وآله كان ابن عباس ابن عشر سنين، وكان قرأ المحكم يعني المفصل.

43 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجابها من كان قبلكم فاعملوا به، وما وجدتموه مما هلك من كان قبلكم فاجتنبوه.

44 - تفسير العياشي: عن محمد بن حمدان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله لما خلق الخلق فجعله فرقتين جعل خيرته في إحدى الفرقتين، ثم جعلهم أثلاثا فجعل خيرته في أحد الا ثلاث، ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف، ثم اختار من عبد مناف هاشما، ثم اختار من هاشم عبد المطلب ثم اختار من عبد المطلب عبد الله، واختار من عبد الله محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، فكان أطيب الناس ولادة، وأطهرها، فبعثه الله بالحق بشيرا ونذيرا، وأنزل عليه الكتاب، فليس من شئ إلا في الكتاب تبيانه.

45 - تفسير العياشي: عن جابر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن ظهرا، ثم قال: يا جابر وليس شئ أبعد من عقول الرجال منه إن الآية لتنزل أولها في شئ، وأوسطها في شئ، وأخرها في شئ، وهو كلام متصل متصرف على وجوه.

46 - تفسير العياشي: عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ظهر القرآن الذين نزل فيهم، وبطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم.

47 - تفسير العياشي: عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية " ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن، وما فيه حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع " ما يعني بقوله: لها ظهر وبطن؟ قال: ظهره وبطنه تأويله، منه ما مضى، ومنه ما لم يكن بعد يجري كما تجري الشمس والقمر، كلما جاء منه شئ وقع، قال الله تعالى: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " نحن نعلمه.

48 - تفسير العياشي: عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ في تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم؟ فقال لي: يا جابر إن للقرآن بطنا، وللبطن بطن وله ظهر وللظهر ظهر، يا جابر وليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الآية لتكون أولها في شئ وآخرها في شئ، وهو كلام متصل يتصرف على وجوه.

49 - تفسير العياشي: عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض فقال:

هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا، فقال: هلكت وأهلكت، تأويل كل حرف من القرآن على وجوه.

50 - تفسير العياشي: عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في القرآن ما مضى وما يحدث، وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت، وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى، يعرف ذلك الوصاة.

51 - تفسير العياشي: عن سلمة بن كهيل، عمن حدثه، عن علي عليه السلام قال: لو استقامت لي الامر وكسرت - أو ثنيت - لي الوسادة، لحكمت لأهل التوراة بما أنزل الله في التوراة، حتى تذهب إلى الله أني قد حكمت بما أنزل الله فيها، ولحكمت لأهل الإنجيل بما أنزل الله في الإنجيل حتى يذهب إلى الله أني قد حكمت بما أنزل الله فيه، ولحكمت في أهل القرآن بما أنزل الله في القرآن حتى يذهب إلى الله أني قد حكمت بما أنزل الله فيه.

52 - تفسير العياشي: عن أيوب بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الأئمة بعضهم أعلم من بعض؟ قال: نعم، وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد.

53 - تفسير العياشي: عن حفص بن قرط الجهني، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: كان علي عليه السلام صاحب حلال وحرام، وعلم بالقرآن، ونحن

عالي منهاجه.

54 - تفسير العياشي: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه قال:

قال رسول الله صلوات الله عليه وآله: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.

55 - تفسير العياشي: عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله فرض طاعتنا في كتابه، فلا يسع الناس جهلا، لنا صفو المال، ولنا الأنفال، ولنا كرائم القرآن - ولا أقول لكم إنا أصحاب الغيب - ونعلم كتاب الله، وكتاب الله يحتمل كل شئ، إن الله أعلمنا علما لا يعلمه أحد غيره، وعلما قد أعلمه ملائكته ورسله، فما علمته ملائكته ورسله فنحن نعلمه.

56 - تفسير العياشي: عن مرازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا أهل بيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره، وإن عندنا من حلال الله وحرامه ما يسعنا من كتمانه، ما نستطيع أن نحدث به أحدا.

57 - تفسير العياشي: عن الحكم بن عيينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل من أهل الكوفة وسأله عن شي: لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل في دورنا ونزوله على جدي بالوحي والقرآن والعلم، أفيستقي الناس العلم من عندنا فيهدونهم وضللنا نحن؟ هذا محال.

58 - تفسير العياشي: عن يوسف بن السخت البصري قال: رأيت التوقيع بخط محمد ابن محمد بن علي فكان فيه: الذي يجب عليكم ولكم أن تقولوا أنا قدوة وأئمة وخلفاء الله في أرضه، وامناؤه على خلقه، وحججه في بلاده، نعرف الحلال

والحرام، ونعرف تأويل الكتاب، وفصل الخطاب.

59 - تفسير العياشي: عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: ما بين اللوحين شئ إلا وأنا أعلمه.

60 - تفسير العياشي: عن سليمان الأعمش، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: ما نزلت آية إلا وأنا علمت فيمن أنزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا طلقا.

61 - تفسير العياشي: عن أبي الصباح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله علم نبيه صلى الله عليه وآله التنزيل والتأويل، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله عليهما.

62 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن البرقي، عن المرزبان بن عمران، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن للقرآن تأويلا، فمنه ما قد جاء، ومنه ما لم يجئ، فإذا وقع التأويل في زمان إمام من الأئمة، عرفه إمام ذلك الزمان.

63 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد، عن الاهواري، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام قال: إن في القرآن ما مضى، وما يحدث، وما هو كائن وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى، تعرف ذلك الوصاة.

64 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ابن أذينة، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية " ما من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن " فقال: ظهره تنزيله، وبطنه تأويله، منه ما قد مضى، ومنه ما لم يكن، يجري كما يجري الشمس والقمر، كلما جاء تأويل شئ

منه يكون على الأموات كما يكون على الاحياء، قال الله: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " نحن نعلمه.

65 - بصائر الدرجات: الفضل، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تفسير القرآن على سبعة أحرف، منه ما كان، ومنه ما لم يكن بعد، ذلك تعرفه الأئمة.

66 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عاصم قال: حدثني مولى سلمان، عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال قولا وضع أمته إلى غيره وقال قولا وضع على غير موضعه، كذب عليه، فقام عبيدة وعلقمة والأسود وأناس معهم قالوا: يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد أخبرنا في المصحف؟ قال:

اسألوا عن ذلك علماء آل محمد.

67 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعد كم، وفصل ما بينكم، ونحن نعلمه.

68 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى ابن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله، وفيه بدء الخلق، وما هو كائن إلى يوم القيامة، وفيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر الجنة وخبر النار، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن، أعلم ذلك كأنما أنظر إلى كفي إن الله يقول: فيه تبيان كل شئ.

69 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن نصر، عن الخشاب، عن الحسن بن بهلول، عن إسماعيل بن همام، عن عمران بن قرة عن أبي محمد المدايني، عن ابن أذينة، عن أبان بن عياش، عن سليم بن قيس

الهلالي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها على فكتبتها بخطي، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله عز وجل أن يعلمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله عز وجل، ولا علما أملاه علي فكتبته، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي، وما كان أو يكون من طاعة أو معصية، إلا علمنيه وحفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري، ودعا الله تبارك وتعالى بأن يملا قلبي علما وفهما وحكمة ونورا ولم أنس من ذلك شيئا، ولم يفتني من ذلك شئ لم أكتبه.

فقلت: يا رسول الله أتتخوف على النسيان فيما بعد؟ فقال عليه السلام: لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا، وقد أخبرني ربي عز وجل أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله ومن شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي، فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " الآية فقلت: يا رسول الله ومن هم؟ فقال:

الأوصياء مني إلى أن يردوا على الحوض، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه، فبهم تنصر أمتي، وبهم يمطرون، وبهم يدفع عنهم البلاء، وبهم يستجاب دعاؤهم.

فقلت: يا رسول الله سمهم لي فقال: ابني هذا، ووضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له علي: سيولد في حياتك فأقرئه مني السلام، ثم تكملة اثنى عشر إماما، فقلت: بأبي أنت وأمي فسمهم لي فسماهم رجلا رجلا.

فقال عليه السلام: فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، والله إني لأعرف من يبايعه بين الركن

والمقام، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم.

تفسير العياشي: عن سليم مثله.

70 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن ورثة كتاب الله، ونحن صفوته.

71 - المحاسن : ابن فضال، عن ثعلبه، عمن حدثه، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله، لكن لا تبلغه عقول الرجال.

72 - المحاسن: أبي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالة: وأما ما سألت من القرآن، فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة، لان القرآن ليس على ما ذكرت، وكل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه، وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم، ولقوم يتلونه حق تلاوته، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه، فأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم، وأبعده من مذاهب قلوبهم، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليس شئ بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا ما شاء الله.

وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه، وأن يعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعه القوام بكتابه، والناطقين عن أمره، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم، لا عن أنفسهم، ثم قال: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " فأما غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا، ولا يوجد، وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الامر إذا لا يجدون من يأتمرون عليه، ولا من يبلغونه أمر الله ونهيه، فجعل الله الولاة

خواص ليقتدي بهم من لم يخصصهم بذلك، فافهم ذلك إنشاء الله.

وإياك وتلاوة القرآن برأيك فان الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور، ولا قادرين عليه ولا على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله الله له فافهم إنشاء الله، واطلب الامر من مكانه تجده إنشاء الله.

73 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله:

" وأوحي إلى هذا القرآن لا نذركم به ومن بلغ " يعني الأئمة من بعده، وهم ينذرون به الناس.

74 - تفسير العياشي: عن أبي خالد الكابلي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام " وأوحي إلى هذا القرآن لا نذركم به ومن بلغ " حقيقة أي شئ عنى بقوله " ومن بلغ " قال: فقال من بلغ أن يكون إماما من ذرية الأوصياء فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله.

75 - تفسير العياشي: عن ابن بكير، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " لا نذركم به ومن بلغ " قال: علي عليه السلام ممن بلغ.

76 - تفسير العياشي: عن يونس، عن عدة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام:

إني لاعلم خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان وما هو كائن، كأنه في كفي ثم قال: من كتاب الله أعلمه، إن الله يقول: فيه تبيان كل شئ.

77 - تفسير العياشي: عن منصور، عن حماد اللحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما بين ذلك قال: فبهت أنظر إليه، فقال: يا حماد إن ذلك في كتاب الله ثلاث مرات، قال:

ثم تلا هذه الآية " يوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على

هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين " إنه من كتاب الله، فيه تبيان كل شئ.

78 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن الوليد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله الموسى:

" وكتبنا له في الألواح من كل شئ " فعلمنا أنه لم يكتبه لموسى الشئ كله وقال الله لعيسى " ليبين لهم الذي يختلفون فيه " وقال الله لمحمد صلى الله عليه وآله " وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ.

79 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما الشفاء في علم القرآن لقوله: " ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " لأهله، لا شك فيه ولا مرية، وأهله أئمة الهدى الذين قال الله " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ".

80 - الغيبة للنعماني: قال النبي صلى الله عليه وآله في خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في حجة الوداع: إني وإنكم واردون على الحوض، حوضا عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء فيه فدحان عدد نجوم السماء وإني مخلف فيكم الثقلين الثقل الأكبر القرآن والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي، هما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عز وجل ما إن تمسكتم به لم تضلوا، سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم - وفي رواية أخرى

طرف بيد الله وطرف بأيديكم - إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول: كهاتين - وجمع بين سبابتيه والوسطى - فتفضل هذه على هذه.

أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر الخطبة بطولها وفيها هذا الكلام.

وبه حدثنا عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسن ابن محبوب والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام.

حدثنا عبد الواحد، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام بمثله.

81 - الدرة الباهرة: قال الصادق عليه السلام: كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء على العبارة، والإشارة، واللطائف، والحقائق، فالعبارة للعوام، والإشارة للخواص، واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء.

82 - اسرار الصلاة: قال علي عليه السلام: لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب.

83 - قال السيد بن طاوس رحمه الله في كتاب سعد السعود: روى يوسف ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن معمر، وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال: شهدت عليا عليه السلام يخطب وهو يقول: سلوني فوالله لا تسئلوني عن شئ إلا أخبرتكم، واسألوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم

بليل نزلت، أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.

أقول: وقال أبو حامد الغزالي في كتاب بيان العلم اللدني في وصف مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام ما هذا لفظه: وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل لسانه في فمي، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم، مع كل باب ألف باب، وقال صلوات الله عليه: لو ثنيت لي وسادة وجلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، ولأهل القرآن بقرآنهم، وهذه المرتبة لا تنال بمجرد العلم، بل يتمكن المرء في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني.

وقال علي عليه السلام: لما حكى عهد موسى عليه السلام أن شرح كتابه كان أربعين جملا: لو أذن الله ورسوله لي لا تسرع بي شرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ مثل ذلك يعني أربعين وقرا أو جملا، وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في العلم لا يكون إلا لدنيا سماويا إليها، هذا آخر لفظ محمد بن محمد الغزالي.

أقول: وذكر أبو عمر الزاهد واسمه محمد بن عبد الواحد في كتابه باسناده أن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: يا با عباس إذا صليت العشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان، قال: فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة، قال: فقال لي: ما تفسير الألف من الحمد؟ قال: فما علمت حرفا أجيبه قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، قال:

ثم قال لي: فما تفسر اللام من الحمد؟ قال: فقلت: لا أعلم، فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، قال ثم قال: فما تفسير الميم من الحمد؟ فقلت: لا أعلم، قال: فتكلم فيها ساعة تامة، قال: ثم قال: ما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت: لا أدري قال:

فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر، قال: فقال لي: قم أبا عباس إلى منزلك وتأهب لفرضك.

قال أبو العباس عبد الله بن العباس: فقمت وقد وعيت كل ما قال، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر.

وقال أبو عمر الزاهد: قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم: لو علمت أن أحدا هو أعلم مني بكتاب الله عز وجل لضربت إليه آباط الإبل، قال علقمة:

فقال رجل من الحلقة: ألقيت عليا عليه السلام؟ قال: نعم، قد لقيته وأخذت عنه واستفدت منه، وقرأت عليه، وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ولقد رأيته ثبج بحر يسيل سيلا.

يقول علي بن موسى بن طاووس: وذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش في المجلد الأول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه:

وقال ابن عباس: جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب عليه السلام.

وقال النقاش أيضا في تعظيم ابن عباس لمولانا علي عليه السلام ما هذا لفظه:

أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أحمد بن غالب الفقيه بطالقان، قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سويد قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن الكلبي قال ابن عياش: ومما وجدت في أصله: وذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب عليه السلام.

وذكر النقاش ما هذا لفظه: وقال ابن عباس: علي عليه السلام علم علما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله علمه الله، فعلم النبي صلى الله عليه وآله من علم الله، وعلم علي من علم النبي صلى الله عليه وآله وعلمي من علم علي عليه السلام وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر.

فصل: وروى النقاش أيضا حديث تفسير لفظة الحمد فقال بعد إسناده عن ابن عباس: قال: قال لي علي عليه السلام: يا أبا عباس إذا صليت العشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان، قال: فصليت ولحقته، وكانت ليلة مقمرة، قال: فقال لي: ما تفسير الألف من الحمد، والحمد جميعا، قال: فما علمت حرفا منها أجيبه، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، ثم قال لي: فما تفسير اللام من الحمد؟ قال: فقلت:

لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، ثم قال: فما تفسير الحاء من الحمد؟

قال: فقلت: لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، ثم قال لي: فما تفسير الميم من الحمد؟ قال: فقلت: لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال فما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت: لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الثعنجر، قال: فقال لي: قم يا أبا عباس إلى منزلك، فتأهب لفرضك، فقمت وقد وعيت كل ما قال، قال: ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السلام كالقرارة في المثعنجر قال: القرارة الغدير، المثعنجر البحر.

84 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: العلة في قوله صلى الله عليه وآله " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " أن القرآن معهم في قلوبهم في الدنيا، فإذا صاروا إلى عند الله عز وجل، كان معهم، ويوم القيامة يردون الحوض وهو معهم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.