پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم

باب 10 مناظرات علي بن الحسين عليهما السلام واحتجاجاته

ج ۱۰، ص ۱۴۴–۱۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰

1 - الإحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي قال: دخل قاض من قضاة الكوفة على علي بن الحسين عليهما السلام فقال له: جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله عز وجل: (وجعلنا بينه وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) قال له: ما يقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟ قال: يقولون: إنها مكة. فقال: وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة؟ قال: فما هو؟ قال: إنما عنى الرجال. قال:

وأين ذلك في كتاب الله؟ فقال: أو ما تسمع إلى قوله تعالى: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله) وقال: (وتلك القرى أهلكناهم) وقال: (اسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها) فليسأل القرية أو الرجال أو العير، قال: وتلا (عليه السلام) آيات في هذا المعنى، قال: جعلت فداك فمن هم؟ قال (عليه السلام): نحن هم، وقوله: (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) قال: آمنين من الزيغ. بيان: هذا أحد بطون الآية الكريمة، فالمراد بالقرى التي باركنا فيها الأئمة عليهم السلام إما بتأويل أهل القرى، أو كني عنهم بها لأنهم مجمع العلوم، كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وبالقرى الظاهرة سفراؤهم وخواص. أصحابهم الذين

يوصلون علومهم إلى من دونهم كما صرح به في بعض الأخبار، وروي في بعضها أن سير الشيعة آمنين في زمن القائم عجل الله فرجه.

2 - الإحتجاج: وروي أن زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام مر على الحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى فوقف عليه ثم قال: امسك أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله للموت إذا نزل بك غدا؟ قال:

لا، قال: أفتحدث نفسك بالتحول والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها؟ قال: فأطرق مليا ثم قال: إني أقول ذلك بلا حقيقة، قال:

أفترجو نبيا بعد محمد يكون لك معه سابقة؟ قال: لا. قال أفترجو دارا غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟ قال: لا، قال: أفرأيت أحدا به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا؟ إنك على حال لا ترضاها، ولا تحدث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة، ولا ترجو نبيا بعد محمد، ولا دارا غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، وأنت تعظ الناس! وفي رواية أخرى: فلم تشغل الناس عن الفعل و أنت تعظ الناس؟ قال: فلما ولى (عليه السلام) قال الحسن: من هذا؟ قالوا: علي بن الحسين عليهما السلام، قال: أهل بيت علم. فما رئي الحسن بعد ذلك يعظ الناس.

3 - أقول: وروى السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الفصول عن الشيخ بإسناده قال: سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام فقال له: أخبرني يا ابن رسول الله بماذا فضلتم الناس جميعا وسدتموهم؟ فقال له: أنا أخبرك بذلك، اعلم أن الناس كلهم لا يخلون من أن يكونوا أحد ثلاثة: إما رجل أسلم على يد جدنا رسول الله فهو مولانا ونحن ساداته وإلينا يرجع بالولاء، أو رجل قاتلنا فقتلناه فمضى إلى النار، أو رجل أخذنا منه الجزية عن يد وهو صاغر، ولا رابع للقوم، فأي فضل لم نحزه وشرف لم نحصله بذلك؟.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.