بحارالانوار · كتاب الطهارة
2 - باب آداب المريض وأحكامه وشكواه وصبره وغيرها
ج ۷۸، ص ۲۰۱–۲۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ((باب)) * " (آداب المريض وأحكامه وشكواه وصبره وغيرها) " * 1 - معاني الأخبار: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه، عن أبي عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما الشكوى أن تقول قد ابتليت بما لم يبتل به أحد، أو تقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن تقول سهرت البارحة، وحممت اليوم، ونحو هذا.
2 - ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليست الشكاية أن يقول الرجل مرضت البارحة أو وعكت البارحة، ولكن الشكاية أن يقول بليت بما لم يبل به أحد.
بيان: يحتمل أن يكون هذا تفسيرا للشكاية التي تحبط الاجر، أو يحمل على الاخبار لغرض، كاخبار الطبيب إذ الظاهر من بعض الأخبار أن الأفضل أن لا يخبر به أحدا.
3 - معاني الأخبار: عن الحسين بن أحمد العلوي، عن محمد بن همام، عن علي ابن الحسين، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه قال: دخلت مع أبي عبد الله عليه السلام على بعض مواليه يعوده فرأيت الرجل يكثر من قول آه، فقلت له:
يا أخي اذكر ربك، واستغث به، فقال أبو عبد الله عليه السلام: آه اسم من أسماء الله، فمن قال آه استغاث بالله عز وجل.
توحيد الصدوق: عن غير واحد، عن محمد بن همام مثله.
بيان: يمكن أن يقال لما كان آه إظهارا للعلة والحاجة إلى الشفاء، والافتقار إلى رب الأرض والسماء، فكأنه يسمي الله عنده مع أنه لا استبعاد في ظاهره.
4 - مجالس الصدوق: عن حمزة العلوي، عن عبد العزيز الأبهري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع إبراهيم خليل الرحمان حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع.
5 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد، فان حرها من فيح جهنم.
وقال عليه السلام: لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته.
وقال عليه السلام: داووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء، فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلا التلعة إلى أسفلها، ومن ركض البراذين.
وقال عليه السلام: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام، ووسواس الريب.
وقال عليه السلام: من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه منه.
وقال عليه السلام: ما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا، إن الله
ليس بظلام للعبيد، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يتمنوا ولم يسرفوا لأصلح لهم كل فاسد، ولرد عليهم كل صالح.
بيان: التلعة ما ارتفع من الأرض، وركض الفرس عدوه، ووسواس الريب الوساوس الشيطانية التي تصير سببا للريب في الدين والنضارة الحسن والرونق.
6 - الخصال والمحاسن: باسنادهما إلى أبي يحيى الواسطي عمن ذكره أنه قيل لأبي عبد الله عليه السلام: أترى هذا الخلق كلهم من الناس؟ فقال: ألق منهم التارك للسواك، وساق الحديث إلى قوله والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة. إلى أن قال: وهو كما قال الله عز وجل: " إن هم هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ".
7 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: امش بدائك ما مشى بك.
وقال عليه السلام: لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة.
بيان: امش بدائك قال ابن ميثم: أي مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور النازلة بك، وفيها مشقة عليك فاصبر، ومثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكن أن يحتمله ويدافع الوقت، فينبغي أن لا يطرح جانبه إلى الأرض ويخلد إلى النوم على الفراش، بل لا يراجع الأطباء ما لم يضطر كما ورد في الخبر، ولعل من ذلك كتمان المرض بل مطلق المصائب مهما أمكن.
8 - النهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام في مدح رجل: وكان لا يشكو وجعا إلا
عند برئه.
بيان: قيل كان يكتمه لئلا يتكلف الناس زيارته والأظهر أنه بعد البرء شكر لا شكاية، أو يحمل على ما إذا كان على سبيل الشكر.
9 - أمالي ابن الشيخ: عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أحمد بن سعيد بن يزيد، عن محمد بن سلمة، عن أحمد بن القاسم بن بهرام، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا اشتكى العبد ثم عوفي فلم يحدث خيرا ولم يكف عن سوء لقيت الملائكة بعضها بعضا يعني حفظته، فقالت: إن فلانا داويناه فلم ينفعه الدواء.
10 - ثواب الأعمال: عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد عن يوسف بن إسماعيل باسناد له قال: إن المؤمن إذا حم حمى واحدة تناثرت الذنوب منه كورق الشجر، فان صار على فراشه فأنينه تسبيح، وصياحه تهليل، وتقلبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله، فان أقبل يعبد الله بين إخوانه وأصحابه كان مغفورا له، فطوبى له إن تاب، وويل له إن عاد، والعافية أحب إلينا.
11 - ومنه: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت له كفارة ستين سنة، قال: قلت: وما قبلها بقبولها؟
قال: صبر على ما كان فيها.
12 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن محمد بن المنكدر قال: مرض عون بن عبد الله ابن مسعود فأتيته أعوده، فقال: أفلا أحدثك بحديث عن عبد الله بن مسعود؟
قلت: بلى، قال: قال عبد الله: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ تبسم فقلت له:
مالك يا رسول الله تبسمت؟ فقال صلى الله عليه وآله: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب، لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل.
13 - ومنه: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرف ينكره.
14 - طب الأئمة: عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب، كتب الله له من الاجر أجر ألف شهيد.
15 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي، عن حريب الغزال، عن صدقة القتات، عن الحسن البصري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألا أخبركم بخمس خصال هي من البر، والبر يدعو إلى الجنة؟ قلت:
بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، الحديث.
16 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظهرت صحته على سقمه
فيعالج نفسه بشئ فمات فأنا إلى الله منه برئ.
17 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن بكر ابن صالح الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول: ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم، فإنه بمنزلة البناء: قليله يجر إلى كثيره.
18 - كتاب الاخوان: للصدوق باسناده، عن الحسن بن راشد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف، و لكن اذكرها لبعض إخوانك، فإنك لن تعدم خصلة من خصال أربع: إما كفاية وإما معونة بجاه أو دعوة تستجاب أو مشورة برأي.
19 - معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل ومن شكى إلى مخالف فقد شكى الله عز وجل.
20 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من شكى إلى أخيه فقد شكى إلى الله، ومن شكى إلى غير أخيه فقد شكى الله قال: ومعنى ذلك أخوه في دينه.
21 - الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء
فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند الله الرضا، ومن سخط البلاء فله السخط.
بيان: قوله عليه السلام: " فله عند الله الرضا " أي ثوابه أو رضي الله عنه، و كذا السخط.
22 - مجالس المفيد: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان المرض، وكتمان المصيبة.
23 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان الوجع.
وقال صلى الله عليه وآله: من كنوز البر كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل أيما عبد من عبيدي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه، فلم يشك إلى عواده، أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فان قبضته فإلى رحمتي، وإن عافيته عافيته وليس له ذنب، فقيل: يا رسول الله ما لحم خير من لحمه؟ قال: لحم لم يذنب، ودم خير من دمه دم لم يذنب.
بيان: لعل المعنى أنه تعالى يرفع حكم الذنب واستحقاق العقوبة عنه كما ورد في الاخبار كيوم ولدته أمه.
24 - دعوات الراوندي: عن الباقر عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام مرضت مرضا شديدا فقال لي أبي عليه السلام: ما تشتهي؟ فقلت أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي ما يدبره لي، فقال لي: أحسنت، ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات
الله عليه، حيث قال جبرئيل عليه السلام هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح على ربي، بل حسبي الله ونعم الوكيل.
بيان: يحتمل اختصاصه بهم ويحتمل التخيير بينه وبين الدعاء مطلقا، و يمكن اختلاف الحكم باختلاف الأحوال، وبالجملة لابد من جمع بينه وبين أخبار الحث على الدعاء وهي أكثر وأشهر، وفي الخبر ما يؤيد الأول.
25 - الدعوات: قال الصادق عليه السلام: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده قوم فقالوا له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ فقال: أصبحت بشر. فقالوا له: سبحان الله هذا كلام مثلك؟ فقال: يقول الله تعالى: " ونبلوكم بالخير والشر فتنة وإلينا ترجعون " فالخير الصحة والغنا، والشر المرض والفقر، ابتلاء واختبارا.
ودخل بعض علماء الاسلام على الفضل بن يحيى وقد حم وعنده بختيشوع المتطبب، فقال له: ينبغي لمن حم يوما أو ليلة أن يحتمي سنة، فقال العالم: صدق الرجل فيما يقول، فقال له الفضل سرعان ما صدقته، قال: إني لا أصدقه ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: حمى يوم كفارة سنة، فلولا أنه يبقى تأثيرها في البدن سنة لما صارت كفارة ذنوب سنة. وإنما قال الفضل ذلك لان العلماء في ذلك كانوا يلومون الخلفاء والوزراء في تعظيمهم النصارى للتطبب.
وقال النبي صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل، استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا.
ومن دعاء العليل: اللهم اجعل الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير منزل نعمره، واجعل ما بعده خيرا لنا منه، اللهم أصلحني قبل الموت، وارحمني عند الموت، واغفر لي بعد الموت.
وقال الصادق عليه السلام: يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده، ويأمر السائل أن يدعو له.
وقيل لأبي الدرداء في علة: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قيل: فما تشتهي؟
قال: الجنة، قيل: أندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني.
وعن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له يوما: لو دعوت الله أن يشفيك؟
فقال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها، فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي.
وقال ابن المبارك: قلت لمجوسي: ألا تؤمن؟ قال: إن في المؤمنين أربع خصال لا أحبهن، يقولون بالقول ولا يأتون بالعمل، قلت: وما هي؟ قال:
يقولون جميعا إن فقراء أمة محمد يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام، و ما أرى أحدا منهم يطلب الفقر، ولكن يفر منه، ويقولون إن المريض يكفر عنه الخطايا، وما أرى أحدا يطلب المرض، ولكن يشكو ويفر منه، ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق، ويزعمون أن الموت حق وعدل، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم السماء.
وروي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد الله عليه السلام وأنه توفي على الاسلام على يديه.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو علم ماله في السقم لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل.
وقال صلى الله عليه وآله: وجدنا خير عيشنا الصبر.
26 - مسكن الفؤاد: روي في الإسرائيليات أن عابدا عبد الله تعالى دهرا طويلا فرأى في المنام فلانة رفيقتك في الجنة، فسأل عنها واستضافها ثلاثا لينظر إلى عملها، فكان يبيت قائما، وتبيت نائمة، ويظل صائما، وتظل مفطرة، فقال لها: أمالك عمل غير ما رأيت؟ قالت: ما هو والله غير ما رأيت، ولا أعرف غيره، فلم يزل يقول: تذكري! حتى قالت خصيلة واحدة، هي إن كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء، وإن كنت في مرض لم أتمن أن أكون في صحة، وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل
فوضع العابد يديه على رأسه وقال: هذه خصيلة؟! هذه والله خصلة عجيبة تعجز عنها العباد.
27 - أعلام الدين: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشياطين أكثر على المؤمنين من الزنابير على اللحم، وما منكم من عبد ابتلاه الله بمكروه فصبر إلا كتب الله له أجر ألف شهيد.
28 - جامع الأخبار: قال الباقر عليه السلام يا بني من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكى إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء.
29 - دعائم الاسلام: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يكتب أنين المريض حسنات ما صبر، فان جزع كتب هلوعا لا أجر له.
وعن علي صلوات الله عليه قال: المريض في سجن الله ما لم يشك إلى عواده تمحى سيئاته، وأيما مؤمن مات مريضا مات شهيدا وكل مؤمن شهيد، وكل مؤمنة حوراء، وأي ميتة مات بها المؤمن فهو شهيد، وتلا قول الله جل ذكره " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ".
30 - مكارم الأخلاق: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى من جسمه بثرة عاذ بالله واستكان له وجأر إليه، فيقال له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما هو ببأس، فيقول إن الله إذا أراد أن يعظم صغيرا عظم، وإذا أراد أن يصغر عظيما صغر.
وعنه صلى الله عليه وآله قال: اثنان عليلان: صحيح محتم وعليل مخلط.
وقال صلى الله عليه وآله: تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نبيا من الأنبياء مرض، فقال: لا أتداوى
حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني، فأوحى الله عز وجل لا أشفيك حتى تتداوى فان الشفاء مني.
وعن الرضا عليه السلام أنه قال: لو أن الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الحمية من الشئ تركه إنما الحمية من الشئ الاقلال منه.
وعن العالم عليه السلام قال: الحمية رأس الدواء، والمعدة بيت الداء، وعود بدنا ما تعود.
وروي عن العالم عليه السلام أنه قال: لكل داء دواء فسئل عن ذلك، فقال:
لكل داء دعاء، فإذا الهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه.
دعاء المريض لنفسه يستحب للمريض أن يقوله ويكرره: لا إله إلا الله يحيي ويميت وهي حي لا يموت سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال، والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت له منك الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى 4.
أقول: سيأتي أخبار الأدعية في كتاب الدعاء، ومضت أخبار الأدوية في كتال السماء والعالم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.