پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

باب ما يلزم في تطهير البدن والثياب وغيرها

ج ۷۷، ص ۱۲۸–۱۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

((باب)) * " (ما يلزم في تطهير البدن والثياب وغيرها) " * 1 - قرب الإسناد وكتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل؟

قال: يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر.

قال: وسألته عن رجل استاك أو تخلل فخرج من فمه الدم أينقض ذلك الوضوء؟ قال: لا، ولكن يتمضمض.

قال: وسألته عن الرجل يصب من فيه الماء يغسل به الشئ يكون في ثوبه وهو صائم؟ قال: لا بأس.

بيان: تحقيق الكلام في هذا الخبر يتوقف على بيان أمور:

الأول ما يعتبر في إزالة النجاسة عن الثوب وظاهر البدن، فالمشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في إزالة نجاسة البول عن الثوب بالماء القليل غسله مرتين، و اكتفى بعضهم بالمرة، والأول أقوى، كما مر في خبر البزنطي في باب البول.

والأكثر على عدم الفرق بين الثوب والبدن في الحكم المذكور، ومنهم

من فرق بينهما، واكتفى في البدن بالمرة والأول لا يخلو من رجحان، وظاهر جماعة من الأصحاب طرد التعدد المذكور في غير الثوب والبدن مما يشبههما، فيعتبر الغسلتان فيما يمكن إخراج الغسالة منه بالعصر من الأجسام المشبهة بالثوب والصب مرتين فيما لا مسام له بحيث ينفذ فيه الماء، كالخشب والحجر، واستثنى البعض من ذلك الاناء كما سيأتي، والاقتصار في التعدد على مورد النص لعله أقوى كما هو مذهب بعض الأصحاب، ومنهم من اكتفى في التعدد بالانفصال التقديري ومنهم من اعتبر الانفصال حقيقة وهو أحوط بل أقرب.

وهل يعتبر التعدد إذا وقع المغسول في الماء الجاري أو الراكد الكثير؟ فيه قولان: والأحوط اعتبار التعدد، وإن كان ظاهر بعض الأخبار العدم والمشهور بين الأصحاب توقف طهارة الثياب وغيرها مما يرسب فيه الماء على العصر إذا غسل بالماء القليل، وهو أحوط والظاهر من كلام بعضهم وجوب العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك.

واكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين، وبعضهم بعصر واحد بعد الغسلتين، و الأول أحوط، وأكثر المتأخرين على اختصاص وجوب العصر بالقليل وسقوطه في الكثير، وذهب بعضهم إلى عدم الفرق، والأقرب عدم اشتراط الدلك، وشرطه بعضهم في إزالة النجاسة عن البدن.

ويكفي الصب في بول الرضيع ولا تعتبر انفصال الماء عن ذلك المحل، و الحكم معلق في الرواية على صبي لم يأكل، وكذا في كلام الشيخ وغيره، و يحكى عن ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين، وذكر جماعة من المتأخرين أن المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه و لم يتجاوز الحولين، وقال المحقق: لا عبرة بما يلعق دواء أو في الغذاء في الندرة، والأشهر اختصاص الحكم المذكور بالصبي وأما نجاسة غير البول إذا وصلت إلى غير الأواني، ففي وجوب تعدد الغسل خلاف، والأحوط ذلك.

ثم اعلم أن أكثر الأصحاب اعتبروا الدق والتغميز فيما يعسر عصره، قال

في المنتهى لو كان المنجس بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه، ولو سرت النجاسة في أجزائه وجب غسل الجميع، واكتفى بالتقليب والدق عن العصر.

ثم أورد ما رواه إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال: قلت للرضا عليه السلام الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع به وهو ثخين كثير الحشو؟ قال: يغسل ما ظهر منه في وجهه وحمله على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه.

واستشهد بما روي عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ من الجانب الآخر، وعن الفرو وما فيه من الحشو، قال: اغسل ما أصاب منه، ومس الجانب الآخر، فان أصبت مس شئ منه فاغسله وإلا فانضحه بالماء.

واستدل بعض المتأخرين بالرواية الثانية على وجوب الدق والتغميز، وليس من الدلالة في شئ، بل يدل على خلافه، وخبر علي بن جعفر ظاهر الدلالة على عدم اعتبارهما، فالقول بعدم الوجوب قوى، وإن كان الأحوط رعايته.

ثم المشهور في كلام المتأخرين أن ما لا يمكن إخراج الغسالة منه كالتراب لا سبيل إلى طهارته بالماء القليل، وقال الشيخ في الخلاف: إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن يصب الماء عليه حتى يكاثره ويغمره ويقهره، فيزيل لونه وطعمه وريحه، فإذا زال حكمنا بطهارة المحل، وطهارة الماء الوارد عليه ولا يحتاج إلى نقل التراب، ولا قطع المكان، واستدل عليه بنفي الحرج وبرواية الذنوب ولا يخلو من قوة كما سنشير إليه في شرح الأخبار الدالة عليه.

الثاني المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في طهر البواطن كالفم والأنف زوال عين النجاسة عنها بل لا يعلم في ذلك خلاف، ويدل عليه رواية عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يسيل من أنفه الدم هل عليه أن يغسل باطنه؟

يعني جوف الأنف، فقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه، فالمضمضة في هذه الرواية محمولة على الاستحباب، والأحوط أن لا يتركها.

الثالث قوله " يصب من فيه الماء " ينبغي حمله على ما إذا لم يصر مضافا كما هو الغالب، وروى العلامة في المنتهى هذه الرواية، ثم قال: إنها موافقة للمذهب لأن المطلوب للشارع هو الإزالة بالماء، وذلك حاصل في الصورة المذكورة و خصوصية الوعاء الذي يحوي الماء غير منظور إليها.

2 - دعائم الاسلام: قالوا صلوات الله عليهم: كل ما يغسل منه الثوب يغسل منه الجسد إذا أصابه.

3 - الهداية: الثوب إذا أصابه البول غسل بما جار مرة، وإن غسل بماء راكد فمرتين، ثم يعصر، وبول الغلام الرضيع يصب عليه الماء صبا ، وإن كان قد أكل الطعام غسل، والغلام والجارية في هذا سواء.

4 - معاني الأخبار: عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هيثم، عن يونس، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بالحسن بن علي عليهما السلام فبال فاخذ، فقال: لا تزرموا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه.

قال الصدوق - رحمه الله - قال الأصمعي: الازرام القطع، يقال للرجل إذا قطع بوله: قد أزرمت بولك، وأزرمه غيره إذا قطعه، وزرم البول نفسه إذا انقطع.

أقول: ويدل على الاكتفاء بالصب في بول الرضيع، إذ ظاهر تلك الأحوال يدل على كونه عليه السلام رضيعا.

5 - المقنع: روي في امرأة ليس لها إلا قميص واحد، ولها مولود يبول

عليها، أنها تغسل القميص في اليوم مرة.

بيان: ذكر الشيخ والمتأخرون عنه أن المرأة المربية للصبي إذا كان لها ثوب واحد يكتفي بغسل ثوبها في اليوم مرة واحدة، وأكثرهم عمموا الحكم بالنسبة إلى الصبية أيضا كما هو ظاهر الخبر، وبعضهم خصوا بالصبي نظرا إلى أن المتبادر من المولود هو الصبي. وذهب جماعة من المتأخرين إلى أن نجاسة البدن غير معفو عنها في الصورة المذكورة، وإن قلنا بالعفو عن نجاسة الثوب.

وألحق العلامة بالمربية المربي، وفيه نظر، وفي إلحاق الغايط بالبول أيضا إشكال، والظاهر من كلام الشهيد عدم الفرق، ووجه بأنه ربما كني عن الغايط بالبول، كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح به، وليس بشئ، فان التجربة شاهدة بعسر التحرز عن إصابة البول دون غيره، فلا بعد في كون الحكم مقصورا عليه، ومجرد الاحتمال لا يكفي لاثبات التسوية.

وقد ذكر الأصحاب أن المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة، وليس ببعيد لدلالة فحوى الكلام، وإن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة، وفي الثياب المتعددة المحتاج إليها لدفع البرد ونحوه إشكال والعلامة في النهاية قرب وجوب الغسل هنا، فلا يكفي الصب مرة واحدة، وإن كفى في بوله قبل أن يطعم الطعام عند كل نجاسة ، ولا يخلو من قوة لظاهر النص، وذكر كثير من الأصحاب استحباب جعل غسل الثوب آخر النهار، لتوقع الصلوات الأربع في حال الطهارة، واحتمل بعضهم وجوبه.

11.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.