بحارالانوار · المجلد السادس عشر
103 باب أكل مال اليتيم
ج ۷۶، ص ۲۶۵–۲۷۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
* {103 باب} * * (أكل مال اليتيم) * الآيات: [النساء: وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا " كبيرا ".
وقال تعالى: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا " فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا " وبدارا " أن يكبروا ومن كان غنيا " فليستعفف ومن كان فقيرا " فليأكل بالمعروف.
وقال تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " * إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا ".
الانعام: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده.
اسرى: مثله (5)].
1 - أمالي الصدوق: عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني، عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما ".
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " * إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " " فان الله تعالى يقول: لا تظلموا اليتامى فيصيب أولادكم مثل ما فعلتم باليتامى، وإن الله تبارك وتعالى إذا ظلم الرجل اليتيم، وكان مستحلا " لم يحفظ ولده، ووكلهم إلى أبيهم، وإن كان صالحا " حفظ ولده في صلاح أبيهم.
والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا " " إلى قوله: " رحمة من ربك " لأن الله لا يظلم اليتامى لفساد أبيهم ولكن يكل الولد إلى أبيه، وإن كان صالحا " حفظ ولده بصلاحه.
وأما قوله " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " الآية فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما " تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ".
3 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " يعني بالمعروف ولا يسرف.
4 - الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء.
5 - قرب الإسناد: عن ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة فان خياركم خياركم لأهله.
6 - أمالي الطوسي: باسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه، عن الباقر عليهم السلام أنه قال: في قوله تعالى: " أنفقوا مما رزقناكم " قال: مما رزقكم الله على ما فرض الله عليكم فيما ملكت أيمانكم، واتقوا الله في الضعيفين يعني النساء واليتيم فإنما هم عورة.
7 - علل الشرائع: في خطبة فاطمة عليها السلام: فرض الله مجانبة أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم.
8 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام: حرم الله أكل مال اليتيم ظلما "، لعلل كثيرة من وجود الفساد:
أول ذلك إذا أكل مال اليتيم ظلما "، فقد أعان على قتله، إذا اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه، ولا قائم بشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه، كقيام والديه، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة، مع ما خوف
الله وجعل من العقوبة في قوله عز وجل " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله " ولقول أبي جعفر عليه السلام: إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء مال اليتيم، واستقلاله بنفسه، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم، لما وعد الله فيه من العقوبة، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك، ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا.
9 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في كتاب علي عليه السلام أن أكل مال اليتامى ظلما " سيدركه وبال ذلك في عقبة من بعده، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة.
أما في الدنيا فان الله عز وجل يقول: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا ".
10 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن أخيه عن زرعة، عن سماعة قال: سمعته عليه السلام يقول: إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار؟ وأما عقوبة الدنيا فهو قوله عز وجل: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا " سديدا " يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى.
11 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران عن عامر بن حكيم، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلنا عليه فابتدء فقال: من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه، فان الله عز وجل يقول في كتابه: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ".
12 - تفسير العياشي: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام " إنه كان حوبا " كبيرا " قال عليه السلام: هو مما يخرج من الأرض من أثقالها.
13 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟ فقال: يؤدي إلى أهله، لأن الله يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " " وقال:
" إنه كان حوبا " كبيرا ".
أقول: أوردنا كثيرا " من الأخبار في باب المعاشرة مع اليتامى في كتاب العشرة.
14 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شر المآكل أكل مال اليتيم
ظلما " الخبر.
15 - الكافي: عن العدة، عن أحمد، عن عثمان، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوعد الله عز وجل في مال اليتيم بعقوبتين: إحداهما عقوبة الآخر النار، وأما عقوبة الدنيا فقوله عز وجل " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم " يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
16 - الكافي: عن الثلاثة عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل مال اليتيم، فقال: هو كما قال الله عز وجل:
" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " " ثم قال عليه السلام من غير أن أسئله: من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عز وجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم.
17 - الكافي: عن العدة [عن سهل بن زياد] عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال الأيتام فيحتاج إليه، فيمد يده و يأخذه وينوي أن يرده، فقال: لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ولا يسرف وإن كان من نيته أن لا يرد عليهم، فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " ".
18 - الكافي: عن محمد التهذيب: عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إنا ندخل على أخل لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم، ونشرب من مائهم، ويخدمنا خادمهم، وربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا، وفيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضررا " فلا، وقال الله عز وجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ".
19 - الكافي: عن محمد، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها شئ، فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك شيئا من مالي، فأقول: يا رب هذا بهذا، فقال:
لا بأس.
20 - من لا يحضره الفقيه: قال الصادق عليه السلام: إن آكل مال اليتيم سيخلفه وبال ذلك في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فان الله تعالى يقول: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله " وأما في الآخرة فان الله تعالى يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " ".
21 - التهذيب: عن محمد بن أحمد [عن أبي عبد الله، عن الحسن بن ظريف
عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج] عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض فيموت، ولم يقضه إياه فيترك أيتاما " صغارا " فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أيكون ممن يأكل أموال اليتامى ظلما "؟ قال: لا: إذا كان نوى أن يؤدى إليهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.