بحارالانوار · المجلد السادس عشر
71 باب تحريم اللواط وحده وبدو ظهوره
ج ۷۶، ص ۶۱–۷۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
{71 باب} * (تحريم اللواط وحده وبدو ظهوره) * الآيات: الأعراف: ولوطا " إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * إنكم لتأتون الرجال شهوة " من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون - إلى قوله تعالى -: وأمطرنا عليهم مطرا " فانظر كيف كان عاقبة المجرمين.
هود: ولما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد.
الحجر: فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل.
الأنبياء: ولوطا " آتيناه حكما " وعلما " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين.
الشعراء: أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون - إلى قوله تعالى -: قال إني لعملكم من القالين * رب نجني وأهلي مما يعملون - إلى قوله تعالى - وأمطرنا عليهم مطرا " فساء مطر المنذرين.
النمل: ولوطا " إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون * أئنكم لتأتون
الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون.
العنكبوت: ولوطا " إذا قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * إنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر - إلى قوله تعالى - إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا " من السماء بما كانوا يفسقون * ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون.
1 - الخصال: عن ابن الوليد، عن سعد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن ابن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء: لا يكون فيهم من يسأل بكفه، ولا يكون فيهم بخيل، ولا يكون فيهم من يؤتى في دبره.
أقول: قد مضى بأسانيد في باب الصفات التي لا يكون في المؤمن و في باب جوامع المساوي.
2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن الطيالسي ، عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي نجران التميمي، عن ابن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره.
3 - علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عن أول من عمل عمل قوم لوط، فقال: إبليس فإنه أمكن من نفسه.
4 - قرب الإسناد: عن ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا " عليه السلام كان يقول في اللوطي: إن كان محصنا " رجم، وإن لم يكن محصنا " جلد الحد.
5 - قرب الإسناد: عن البزاز، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام أن عليا " عليه السلام كان يقول: حد اللوطي مثل حد الزاني، إن كان محصنا " برجم، وإن كان عزبا " جلد مائة ويجلد الحد من يرم به بريئا ".
6 - علل الشرائع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام علة تحريم الذكران للذكران، والإناث للإناث لما ركب في الإناث وما طبع عليه الذكران، ولما في إتيان الذكران الذكران والإناث الإناث من انقطاع النسل، وفساد التدبير وخراب الدنيا.
أقول: قد مر كثير من أخبار الباب في قصة لوط عليه السلام فلا نعيدها.
7 - علل الشرائع: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن البرقي، عن أبي الجوزاء، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه رأى رجلا " به تأنيث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: اخرج من مسجد رسول الله يا من لعنه رسول الله، ثم قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
صلى الله عليه وآله يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
وفي حديث آخر: أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شئ.
7 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن علي عليه السلام قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا " في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه فرد عليه، ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وآله في الأرض يسترجع، ثم قال: مثل هؤلاء في أمتي أنه لا يكون مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة
9 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن سعيد أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد، عن مسائل، وفيها: أخبرنا عن قول الله عز وجل " أو يزوجهم ذكرانا " وإناثا " " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما " فعلوا ذلك؟
فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السلام وكان من جواب أبي الحسن أما قولهم " أو يزوجهم ذكرانا " وإناثا " " فان الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا " من الحور العين، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين
ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخصة لارتكاب المأثم، فمن يفعل ذلك يلق أثاما " يضاعف له العذاب يوم القيمة، ويخلد فيه مهانا ".
إن لم يتب.
10 - معاني الأخبار: عن النبي صلى الله عليه وآله لا يجد ريح الجنة زنوق وهو المخنث.
11 - المحاسن ثواب الأعمال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه.
12 - المحاسن ثواب الأعمال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي مرتين.
وقال عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللواط ما دون الدبر فهو لواط والدبر هو الكفر.
13 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن جعفر بن محمد، عن القداح، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي فقال له: يا ابن رسول الله إني ابتليت ببلاء فادع الله عز وجل قال: فقيل له: إنه يؤتى في دبره، فقال عليه السلام:
ما أبلى الله أحدا " بهذا البلاء وله فيه حاجة، ثم قال أبي: قال الله عز وجل : و عزتي وجلالي لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره.
المحاسن: عن جعفر بن محمد عليهما السلام مثله.
14 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن لله عباد لا يعبأ بهم شيئا "، لهم أرحام كأرحام النساء فقيل: يا أمير المؤمنين أفلا يحبلون؟ قال: إنها منكوسة.
المحاسن: في رواية غياث بن إبراهيم مثله.
15 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لم يبتل شيعتنا بأربع:
أن يسألوا الناس في أكفهم، وأن يؤتوا في أنفسهم. وأن يبتليهم بولاية سوء، و لا يولد لهم أزرق أخضر.
المحاسن: عن ابن أسباط مثله.
12 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن علي بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وهم المخنثون، واللاتي ينكح بعضهم بعضا "، وإنما أهلك الله قوم لوط حين عمل النساء مثل عمل الرجال: يأتي بعضهن بعضا ".
المحاسن: عن علي بن عبد الله مثله.
17 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما أمكن أحد من نفسه طائعا " يلعب به إلا ألقى الله عليه شهوة النساء.
18 - مناقب ابن شهرآشوب تحف العقول: سأل يحيى بن أكثم، عن قول الله تعالى " أو يزوجهم ذكرانا " وإناثا " " وقال: أيزوج الله عباده الذكران، وقد عاقب قوما " فعلوا ذلك؟
فقال أبو الحسن الثالث عليه السلام: أي يولد له ذكور، ويولد له إناث، يقال: لكل اثنين مقترنين زوجان كل واحد منهما زوج، ومعاذ الله أن يكون عنى الجليل ما لبست به على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المأثم، ومن يفعل ذلك يلق أثاما " يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " إن لم يتب.
وسئل عن رجل أقر باللواط على نفسه أيحد أم يدرئ عنه الحد؟ فقال:
إنه لم تقم عليه بينة، وإنما تطوع بالاقرار من نفسه، وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب عن الله، كان له أن يمن عن الله، أما سمعت قول الله تعالى:
" هذا عطاؤنا " الآية.
19 - المحاسن: عن جعفر بن محمد، عن القداح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
كتب خالد إلى أبي بكر: " سلام عليك أما بعد فاني اتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة " فاستشار فيه أبو بكر فقالوا: اقتلوه، فاستشار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أحرقه بالنار، فان العرب لا ترى
القتل شيئا "، قال لعثمان: ما تقول؟ قال: أقول ما قال علي: يحرقه بالنار قال أبو بكر: وأنا مع قولكما، وكتب إلى خالد بن الوليد أن أحرقه بالنار فأحرقه.
20 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن غير واحد من أصحابه يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: قيل: أيكون المؤمن مبتلى؟ قال: نعم، ولكن يعلو و لا يعلى.
21 - فقه الرضا (ع): وأما أصل اللواط من قوم لوط، وقراهم من قرى الأضياف عن مدركة الطريق، وانفرادهم عن النساء، واستغناء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي داء أدوى من البخل، وذكر هذا الحديث.
وحرم لما فيه من الفساد، وبطلان ما حض الله عليه وأمر به من النساء.
أروي عن العالم أنه قال: لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي، وعليه مثل حد الزاني من الرجم والحد محصنا وغير محصن، فإذا وجد رجلان عراة في ثوب واحد وهما متهمان فعل كل واحد منهما مائة جلدة، وكذلك امرأتان في ثوب واحد، ورجل وامرأة في ثوب.
وفي اللواطة الكبرى ضربة بالسيف أو هدمة أو طرح الجدار، وهي الايقاب، وفي الصغرى مائة جلدة.
وروي أن اللواطة هو التفخيذ، وأن على فاعله القتل، والايقاب الكفر بالله، وليس العمل على هذا، وإنما العمل على الأول في اللواطة، واتق الزنا واللواط، وهو أشد من الزنا، والزنا أشد منه، وهما يورثان صاحبهما اثنين
وسبعين داء في الدنيا والآخرة، ولا يحد اللوطي حتى يقر أربع مرات.
22 - فقه الرضا (ع): من لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف، ولا تحل له أخته في التزويج أبد ولا ابنته، ويصلب يوم القيامة على شفير جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ثم يلقيه في النار، فيعذبه بطبق من طبقة منها حتى يؤده إلى أسفلها فلا يخرج منها أبدا.
واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر، ولم يهلك أحدا " بحرمة الفرج.
23 - مناقب ابن شهرآشوب: وروي أنه خير لرجل فسق بغلام: إما ضربة بالسيف، أو هدم حائط عليه، أو الحرق بالنار، فاختار النار لشدة عقوبتها، وسأل النظرة لركعتين فلما صلى رفع رأسه إلى السماء وقال: يا رب إني أتيت بفاحشة وأتيت إلى وليك تائبا "، واخترت الاحراق لأتخلص من نار يوم القيامة، فبكى علي عليه السلام وبكى من حوله، فقال علي: اذهب فقد غفر الله لك.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين تعطل حدا من حدود الله؟ فقال له: ويلك إن الامام إذا كان من قبل الله، ثم تاب العبد من ذنب بينه وبين الله فله أن يغفر له.
24 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو القاسم الكوفي والقاضي النعماني في كتابيهما قالا: رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه، فأمر بقتله، فدعاه علي عليه السلام فقال له: أقتلت مولاك؟
قال: نعم، قال: فلم قتلته؟ قال: غلبني على نفسي، وأتاني في ذاتي، فقال عليه السلام لأولياء المقتول: أدفنتم وليكم؟ قالوا: نعم، قال: ومتى دفنتموه؟ قالوا:
الساعة، قال لعمر: احبس هذا الغلام، فلا تحدث فيه حدثا " حتى تمر ثلاثة أيام ثم قل لأولياء المقتول: إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا.
فلما مضت ثلاثة أيام حضروا فأخذ علي عليه السلام بيد عمر وخرجوا، ثم وقف على قبر الرجل المقتول، فقال لأوليائه: هذا قبر صاحبكم؟ قالوا: نعم، قال عليه السلام: أحضروا! فحضروا حتى انتهوا إلى اللحد، فقال: أخرجوا ميتكم، فنظروا إلى أكفانه في اللحد ولم يجدوه، فأخبروه بذلك.
فقال علي عليه السلام: الله أكبر، الله أكبر، والله ما كذبت ولا كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من يعمل من أمتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الأرض إلى جملة قوم لوط المهلكين فيحشر معهم.
25 - تفسير العياشي: عن ميمون اللبان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرئ عنده آيات من هود، فلما بلغ " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " فقال عليه السلام: من مات مصرا " على اللواط فلم يتب يرميه الله بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيته ولا يراه أحد.
26 - تفسير العياشي: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عمل قوم لوط ما عملوا، بكت الأرض إلى ربها حتى بلغ دموعها إلى السماء، وبكت السماء حتى بلغ دموعها العرش، فأوحى الله إلى السماء: أن أحصبيهم! وأوحى إلى الأرض: أن اخسفي بهم.
27 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: حرم الله على كل دبر مستنكح الجلوس على إستبرق الجنة.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: من قبل غلاما " من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
وعن علي عليه السلام: من أمكن من نفسه طائعا " يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.
عن الصادق عليه السلام قال: إن الله تعالى جعل شهوة المؤمن في صلبه، وجعل شهوة الكافر في دبره.
28 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن اللوطي، قال: يضرب مائة جلدة.
29 - ارشاد القلوب: روي أن رجلا " أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! خذ حد الله في جنبي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ماذا صنعت؟
فقال: لطت بغلام، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: لم توقب؟ قال: بل أوقبت يا أمير المؤمنين، فقال له: اختر من إحدى ثلاث: ضربا " بالسيف أخذ منك ما أخذ، أم هدم جدار عليك، أو حرقا " بالنار.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وأيها أشد تمحيصا " لذنوبي؟ فقال علي عليه السلام:
الحرق بالنار، فقال: إني قد اخترته.
فقال: يا قنبر أضرم نارا "، فأضرم له النار، فقال: يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أصلي ركعتين وأحسن؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صل، قال: فتوضأ الرجل وأسبغ ثم صلى ركعتين وأحسن، فلما فرغ من صلاته سجد سجدة الشكر، وجعل يبكي في سجوده ويدعو ويقول:
" اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، مذنب خاطئ، ارتكبت في ذنبي كيت وكيت، وقد أتيت حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك، وكشفت له عن ذنبي، فعرفني أن تمحيص ذلك في إحدى ثلاث خصال: ضربا " بالسيف، أو هدم جدار، أو حرقا " بالنار، اللهم وقد سألته عن أشدها تمحيصا " لذنبي فعرفني أنه الحرق بالنار، اللهم إني قد اخترته، فصل على محمد وآله محمد، فاجعله تمحيصا "
لي في النار.
قال: فبكى أمير المؤمنين ثم التفت إلى أصحابه فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، ثم قال له: قم! يا هذا الرجل، فقد غفر الله لك ذنبك، ودرأ عنك الحد فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين فحد الله من جنبه لا تقيمه؟ قال: الحد الذي عليه هو للامام، فان شاء أقامه، وإن شاء وهبه.
أقول: قال ابن أبي الحديد:
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.