پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

33 - باب نوادر المواعظ والحكم

ج ۷۵، ص ۴۴۴–۴۵۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۵

دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله، ثم مضى فوجد طستا من ذهب قال: أمرني ربي أن أكتم هذا فحفر له وجعله فيه وألقى عليه التراب، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر، فقال: قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي وطاف الطير حوله فقال: أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ففتح كمه فدخل الطير فيه، فقال له البازي: أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام، فقال: إن ربي عز وجل أمرني أن لا أويس هذا، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه، ثم مضى، فلما مضى فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود، فقال: أمرني ربي أن أهرب من هذا فهرب منه، ورجع ورأي في المنام كأنه قد قيل له: إنك قد فعلت ما أمرت به فهل تدري ماذا كان؟ قال: لا، قيل له:

أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة.

وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته.

وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه.

وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فاهرب منها.

2 - أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن التفليسي، عن السمندي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: كان في بني إسرائيل مجاعة حتى نبشوا الموتى فأكلوهم، فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا مكتوبا: أنا فلان النبي نبش قبري حبشي: ما قدمناه وجدناه، وما أكلناه ربحناه، وما خلفناه خسرناه.

3 - الخصال: عن ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن صالح يرفعه

بإسناده قال: أربعة القليل منها كثير، النار القليل منها كثير، والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير.

4 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الكاتب، عن عبد الصمد بن علي، عن محمد بن هارون، عن أبي طلحة الخزاعي، عن عمر بن عباد، عن أبي فرات قال: قرأت في كتاب لوهب بن منبه، وإذا مكتوب في صدر الكتاب: هذا ما وضعت الحكماء في كتبها: الاجتهاد في عبادة الله أربح تجارة، ولا مال أعود من العقل، ولا فقر أشد من الجهل، وأدب تستفيده خير من ميراث، وحسن الخلق خير رفيق، والتوفيق خير قائد، ولا ظهر أوثق من المشاورة، ولا وحشة أوحش من العجب، ولا تطمعن صاحب الكبر في حسن الثناء عليه.

5 - أمالي الطوسي: بالاسناد، عن أبي قتادة، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: وصية ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد عليها السلام إذا دخل عليها يقول لها: يا بنت أخي لا تمار جاهلا ولا عالما فإنك متى ماريت جاهلا أذلك، ومتي ماريت عالما منعك علمه، وإنما يسعد بالعلماء من أطاعهم، أي بنية إياك وصحبة الأحمق الكذاب، فإنه يريد نفعك فيضرك، ويقرب منك البعيد، ويبعد عنك القريب، إن ائتمنته خانك، وإن ائتمنك أهانك، وإن حدثك كذبك، وإن حدثته كذبك وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، واعلمي أن الشاب الحسن الخلق مفتاح للخير مغلاق للشر وأن الشاب الشحيح الخلق مغلاق للخير مفتاح للشر، واعملي أن الاجر إذا انكسر لم يشعب ولم يعد طينا.

6 - أمالي الطوسي: عن ابن مخلد، عن جعفر بن محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد بن

مسروق قال: أنشدني بعض أصحابنا.

اجعل تلادك في المهم من الأمور إذا اقترب حسن التصبر ما استطعت فإنه نعم السبب لا تسه عن أدب الصغير وإن شكى ألم التعب ودع الكبير لشأنه كبر الكبير عن الأدب لا تصحب النطف المريب فقربه إحدى الريب واعلم بأن ذنوبه تعدى كما يعدى الجرب 7 - الخصال، معاني الأخبار: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن محمد بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له:

يا هذا ما أرفع من السماء؟ وأوسع من الأرض؟ وأغنى من البحر؟ وأقسى من الحجر؟ وأشد حرارة من النار؟ وأشد بردا من الزمهرير؟ وأثقل من الجبال الراسيات؟ فقال له: يا هذا إن الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الأرض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله عز وجل أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

8 - أمالي الصدوق: عن ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن حميد، عن الثمالي قال: دعا حذيفة بن اليمان ابنه عنده موته فأوصى إليه وقال: يا بني أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإن فيه الغنى، وإياك وطلب الحاجات إلى الناس فإنه فقر حاضر، وكن اليوم خيرا منك أمس، وإذا أنت صليت فصل صلاة مودع للدنيا، كأنك لا ترجع، وإياك وما يعتذر منه.

9 - الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني،

عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قام أبو ذر - رحمه الله - عند الكعبة فقال:

أنا جندب بن سكن، فاكتنفه الناس فقال: لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما يصلحه، فسفر يوم القيامة أما تريدون فيه ما يصلحكم، فقام إليه رجل فقال: أرشدنا، فقال: صم يوما شديد الحر للنشور، وحج حجة لعظائم الأمور وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير تقولها، وكلمة شر تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها، يا مسكين من يوم عسير، اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك، ودرهما قدمته لآخرتك، والثالث يضر ولا ينفع فلا ترده، اجعل الدنيا كلمتين: كلمة في طلب الحلال، وكلمة للآخرة، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها، ثم قال: قتلني هم يوم لا أدركه.

مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن الوليد عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

10 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي عن حبيب بن بصير عن أحمد بن بشير، عن هشام بن محمد، عن أبيه محمد بن السائب، عن إبراهيم بن محمد اليماني، عن عكرمة قال: سمعت عبد الله بن العباس يقول لابنه علي بن عبد الله: ليكن كنزك الذي تدخره العلم، كن به أشد اغتباطا منك بكثرة الذهب الأحمر، فإني مودعك كلاما إن أنت وعيته اجتمع لك به خير أمر الدنيا والآخرة لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة الطول الامل، ويقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين إن أعطي منها لم يشبع وإن منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما أوتي ويبغي الزيادة فيما بقي ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض الفجار وهو أحدهم، ويقول: لم أعمل فأتعني ألا أجلس فأتمني، فهو يتمني المغفرة وقد دأب في المعصية قد عمر

ما يتذكر فيه من تذكر يقول فيما ذهب: لو كنت عملت ونصبت كان ذخرا لي ويعصي ربه تعالى فيما بقي غير مكترث، إن سقم ندم على العمل وإن صح أمن واغتر وأخر العمل، معجبا بنفسه ما عوفي، وقانطا إذا ابتلي، إن رغب أشر، وإن بسط له هلك، تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستيقن، لا يثق من الرزق بما قد ضمن له، ولا يقنع بما قسم له، لم يرغب قبل أن ينصب، ولا ينصب فيما يرغب، إن استغنى بطر، وإن افتقر قنط، فهو يبتغي الزيادة وإن لم يشكر، ويضيع من نفسه ما هو أكبر، يكره الموت لا ساءته ولا يدع الإساءة في حياته، إن عرضت شهوته واقع الخطيئة ثم تمنى التوبة، وإن عرض له عمل الآخرة دافع، يبلغ في الرغبة حين يسأل، ويقصر في العمل حين يعمل، فهو بالطول مدل وفي العمل مقل، يبادر في الدنيا، يعبأ بمرض فإذا أفاق واقع الخطايا ولم يعرض، يخشى الموت ولا يخاف الفوت، يخاف على غيره بأقل من ذنبه، ويرجو لنفسه بدون عمله، وهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، يرجو الأمانة ما رضي ويرى الخيانة إن سخط، إن عوفي ظن أنه قد تاب وإن ابتلي طمع في العافية وعاد، لا يبيت قائما، ولا يصبح صائما، يصبح وهمه الغذاء، ويمسي ونيته العشاء وهو مفطر، يتعوذ بالله من فوقه ولا ينجو بالعوذ منه من هو دونه، يهلك في بغضه إذا أبغض ولا يقصر في حبه إذا أحب، يغضب في اليسير، ويعصي على الكثير، فهو يطاع ويعصي الله، والله المستعان.

11 - قصص الأنبياء: عن الصدوق، عن محمد العطار، عن الحسن بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، وعن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن منذر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما فارق موسى الخضر قال موسى أوصني، فقال الخضر: ألزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك من غيره شئ، إياك واللجاجة والمشي إلى غير حاجة، والضحك في غير تعجب، يا ابن عمران لا تعيرن أحدا بخطيئته، وابك على خطيئتك.

12 - إكمال الدين: عن الحسن بن عبد الله، عن علي بن الحسين بن إسماعيل،

عن محمد بن زكريا، عن مهدي بن ساق، عن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: جمع قس بن ساعدة ولده فقال: إن المعا تكفيه البقلة وترويه المذقة، ومن عيرك شيئا ففيه مثله، ومن ظلمك وجد من يظلمه، متى عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك، فإذا نهيت عن شئ فابدأ بنفسك، ولا تجمع ما لا تأكل، ولا تأكل مالا تحتاج إليه، وإذا ادخرت فلا تكونن كنزك إلا فعلك، وكن عف العيلة مشترك الغنى تسد قومك، ولا تشاورن مشغولا وإن كان حازما ولا جائعا وإن كان فهما، ولا مذعورا وإن كان ناصحا، ولا تضعن في عنقك طوقا لا يمكنك نزعه إلا بشق نفسك، وإذا خاصمت فاعدل، وإذا قلت فاقتصد، ولا تستودعن أحدا دينك وإن قربت قرابته فإنك إذا فعلت ذلك لم تزل وجلا، وكان المستودع بالخيار في الوفاء بالعهد، وكنت له عبدا ما بقيت، فإن جنى عليك كنت أولى بذلك، وإن وفى كان الممدوح دونك، عليك بالصدقة فإنها تكفر الخطيئة وكان قس لا يستودع دينه أحدا وكان يتكلم بما يخفى معناه على العوام ولا يستدركه إلا الخواص.

13 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن مكتوب فيه أنا الله لا إله إلا أنا، ومحمد نبيي، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن اختبر الدنيا [كيف] يطمئن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يذنب.

14 - مجالس المفيد: عن علي بن محمد القرشي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن نصير، عن أبيه، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن محمد ابن علي بن الحنفية قال: سمعته يقول: ما لك من عيشك إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك، ويقر بك إلى نومك، فأي اكلة ليس معها غصص؟ أو شربة ليس معها شرق، فتأمل أمرك فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والخيال المخترم، أهل الدنيا أهل سفر لا يحلون عقد رحالهم إلا في غيرها.

15 - مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الأهوازي، عن النضر، وابن أبي نجران معا، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال: إن أبا ذر - رحمة الله عليه - كان يقول:

يا مبتغي العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا عملا ينفع خيره ويضر شره إلا من رحمه الله، يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت من عندهم إلى غيرهم والدنيا والآخرة كمنزل نزلته ثم عدلت عنه إلى غيره، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها، يا مبتغي العلم قدم لمقامك بين يدي الله فإنك مرتهن بعملك وكما تدين تدان، يا مبتغي العلم صل قبل أن لا تقدر على ليل ولا نهار تصلي فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها بإذن الله كمثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته كذلك المرء المسلم ما دام في صلاته لم يزل الله ينظر إليه حتى يفزع من صلاته، يا مبتغي العلم تصدق قبل أن لا تقدر أن تعطي شيئا ولا تمنع منه، إنما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه القوم بدم، فقال: لا تقتلوني واضربوا لي أجلا لا سعى في مرضاتكم، كذلك المرء المسلم بإذن الله كلما تصدق بصدقة حل بها عقدة في رقبته، حتى يتوفى الله أقواما وقد رضي عنهم ومن رضي الله عنه فقد عتق من النار، يا مبتغي العلم إن قلبا ليس منه من الحق شئ كالبيت الخراب الذي لا عامر له، يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر فاختم على قلبك كما تختم على ذهبك وورقك، يا مبتغي العلم إن هذه الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.

ما -: عن جماعة من أبي المفضل، عن محمد بن القاسم بن زكريا، عن عباد بن يعقوب، عن عاصم بن حميد، عن يحيى بن القاسم يعني أبا بصير عنه عليه السلام مثله وفيه: يا باغي العلم في المواضع وفي بعض الفقرات تقديم وتأخير.

16 - أمالي الطوسي بإسناده عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: بكى

أبو ذر من خشية الله تعالى حتى اشتكى بصره فقيل له: لو دعوت الله يشفي بصرك فقال: إني عن ذلك مشغول وما هو بأكبر همي قالوا: وما يشغلك عنه، قال:

العظيمتان الجنة والنار.

17 - أمالي الطوسي: بإسناده، عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: سئل أبو ذر ما مالك؟ قال: عملي، قيل له: إنما نسألك عن الذهب والفضة، فقال:

ما أصبح فلا أمسي وما أمسي فلا أصبح، لنا كندوج نرفع فيه خير متاعنا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " كندوج المؤمن قبره ".

18 - أمالي الطوسي: بإسناده، عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام قال:

قال أبو ذر - ره -: جزى الله عني الدنيا مذمة بعد رغيفين من الشعير أتغذى بأحدهما وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي الصوف أئتزر بإحديهما وأرتدي بالأخرى.

19 - الدرة الباهرة: أوصى آدم ابنه شيث عليه السلام بخمسة أشياء وقال له: اعمل بها وأوص بها بنيك من بعدك، أولها: لا تركنوا إلى الدنيا الفانية فإني ركنت إلى الجنة الباقية فما صحب لي وأخرجت منها، الثانية لا تعملوا برأي نسائكم فإني عملت بهوى امرأتي وأصابتني الندامة، الثالثة إذا عزمتم على أمر فانظروا إلى عواقبه فإني لو نظرت في عاقبة أمري لم يصبني ما أصابني، الرابعة إذا نفرت قلوبكم من شئ فاجتنبوه فإني حين دنوت من الشجرة لا تناول منها نفر قلبي فلو كنت امتنعت من الاكل ما أصابني ما أصابني.

نقل من خط الشهيد - قدس الله روحه - ينسب إلى محمد بن الحنفية: من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.

20 - دعوات الراوندي: أوحى الله إلى عزير عليه السلام يا عزير إذا وقعت في معصية، فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت، وإذا أوتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته ولكن انظر إلى من أهداه، وإذا نزلت بك بلية فلا تشك إلى

خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك.

21 - عدة الداعي: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود إني وضعت خمسة في خمسة، والناس يطلبونها في خمسة غيرها فلا يجدونها: وضعت العلم في الجوع والجهد وهم يطلبونه في الشبع والراحة فلا يجدونه، وضعت العز في طاعتي وهم يطلبونه في خدمة السلطان فلا يجدونه، ووضعت الغنى في القناعة وهم يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه، ووضعت رضاي في سخط النفس وهم يطلبونه في رضا النفس فلا يجدونه، ووضعت الراحة في الجنة وهم يطلبونها في الدنيا فلا يجدونها.

22 - كتاب المسلسلات: حدثني أبو القاسم علي بن محمد بن علي العلوي قال: سمعت محمد بن أحمد السناني، سمعت محمد العلوي العريضي يقول: سمعت عبد العظيم بن عبد الله الحسني، يقول: سمعت أحمد بن عيسى العلوي يقول: سمعت أبا صادق يقول: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: تمثيل لأبي ذر الغفاري - ره - أنت في غفلة وقلبك ساه * نفد العمر والذنوب كما هي جمة حصلت عليك جميعا * في كتاب وأنت عن ذاك ساهي لم تبادر بتوبة منك حتى * صرت شيخا وحبلك اليوم واهي عجبا منك كيف تضحك جهلا * وخطاياك قد بدت لإلهي فتفكر في نفسك اليوم جهدا * واسل عن نفسك الكرى ياتاهي 23 - كتاب الغايات: عن علي بن الحسين عليه السلام قال: كان أحد ما أوصى به الخضر موسى بن عمران أنه قال: لا تعيرن أحدا بذنب فإن أحب الأمور إلى الله ثلاثة القصد في الجدة والعفو في المقدرة، والرفق لعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله له يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله.

24 - الاختصاص: عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قال سلمان الفارسي:

عجبت بست، ثلاثة أضحكتني وثلاثة أبكتني، فأما التي أبكتني ففراق الأحبة محمد صلى الله عليه وآله وهول المطلع والوقوف بين يدي الله عز وجل، وأما التي أضحكتني فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي له أم سخط.

25 - الاختصاص: عن سعد بن عبد الله رفعه قال: تبع حكيم حكيما تسع مائة فرسخ فلما لحقه قال: يا هذا ما أرفع من السماء؟ وما أوسع من الأرض؟

وما أغنى من البحر؟ وما أقسى من الحجر وما أشد حرارة من النار وما أشد بردا من الزمهرير، وما أثقل من الجبال الراسيات؟ فقال: الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الأرض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من قريب أشد بردا الزمهرير، والبهتان عن البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

26 - كنز الكراجكي: قيل لبعضهم: كيف حالك؟ فقال: كيف حال من يفنى ببقائه، ويسقم بسلامته، ويؤتى من مأمنه.

وقيل لبعض حكماء العرب: من أنعم الناس عيشا؟ قال: من تحلى بالعفاف ورضي بالكفاف، وتجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف، وقيل: فمن أعلمهم؟ قال:

من صمت فادكر، ونظر فاعتبر، ووعظ فازدجر.

وروي أن الله تعالى يقول: يا ابن آدم في كل يوم يؤتى رزقك وأنت تحزن، وينقص عمرك وأنت لا تحزن، تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك.

وقيل: أغبط الناس؟ من اقتصد فقنع، ومن قنع فك رقبته من عبودية الدنيا وذل المطامع.

وقيل: الفقير من طمع، والغني من قنع.

وقيل: من كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.

وقيل: لا يزال العبد بخير ما دام له واعظ من نفسه، وكانت محاسبته من همه، ووعظ رجل فقال: عباد الله الحذر الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر، ولقد أمهل حتى كأنه قد أهمل.

وقيل: العجب لمن يغفل وهو يعلم أنه لا يغفل عنه، ولمن يهنئه عيشه وهو لا يعلم إلى ماذا يصير أمره.

وقيل: إن للباقي بالفاني معتبرا، وللآخر بالأول مزدجرا، فالسعيد لا يركن إلى الخدع، ولا يغتر بالطمع.

وقال آخر: كيف أؤخر عملي ولست أدري متى يحل أجلي، أم كيف تشتد حاجتي إلى الدنيا وليست بداري، أم كيف أجمع وفي غيرها قراري، أم كيف لا أمهد لرجعتي قبل انصراف مدتي.

وقال عمر بن الخطاب لأبي ذر - ره -: عظني: قال له: ارض بالقوت، وخف الفوت، واجعل صومك الدنيا وفطرك الموت.

وقال آخر: عجبا لمن يكتحل عينه برقاد والموت ضجيعها على وساد.

وقال آخر: نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.

وقال آخر: عجبا لمن يحتمي من الطيبات مخافة الداء، ولا يحتمي من الذنوب مخافة النار.

وقيل: كيف يصفو عيش من هو مسؤول عما عليه، مأخوذ بما لديه، محاسب على ما وصل إليه.

وقال آخر: عجبا لمن يحسر عن الواضحة وقد يعمل بالفاضحة.

وقيل: إذا فللت فارجع، وإذا أذنبت فاقلع، وإذا أسأت فاندم، وإذا ائتمنت فاكتم.

وقال المسيح عليه السلام: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون

للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بعمل.

وقال عليه السلام: إذا عملت الحسنة فأله عنها فإنها عند من لا يضيعها، وإذا عملت السيئة فاجعلها نصب عينك.

وقيل لحكيم: لم تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض قال:

لأعلم أني مسافر.

وقيل: من أحسن عبادة الله في شيبته لقاه الله الحكمة في بلوغه أشده وذلك قوله سبحانه: " ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين " ولا بأس أن يعذل المقصر المقصر.

وقال بعضهم: لا يمنعكم معاشر السامعين سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا.

قال الخليل بن أحمد: اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي ينفعك علمي ولا يضرك تقصيري، نعوذ بالله أن يكون ما علمنا حجة علينا لا لنا، انظر يا أخي إلى نفسك ولا تكن ممن جمع علم العلماء وطرائف الحكماء وجرى في العمل مجرى السفهاء.

وروي أن امرأة العزيز وقفت على الطريق فمرت بها المواكب حتى مر يوسف عليه السلام، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، والحمد لله الذي جعل الملوك عبيدا بمعصيته.

وذكروا أن المتمناة ابنة النعمان بن المنذر دخلت على بعض ملوك الوقت فقالت: إنا كنا ملوك هذه البلدة يجبى إلينا خراجها ويطيعنا أهلها فصاح بنا صائح الدهر فشق عصانا وفرق ملأنا، وقد أتيتك في هذا اليوم أسألك ما أستعين به على صعوبة الوقت، فبكى الملك وأمر لها بجائزة حسنة فلما أخذتها أقبلت بوجهها

عليه فقالت: إني محييك بتحية كنا نحيى بها فأصغى إليها، فقالت: شكوتك يدا افتقرت بعد غنى، ولأطلتك يدا استغنت بعد فقر، وأصاب الله بمعروفك مواضعه، وقلدك المنن في أعناق الرجال، ولا أزال الله عن عبد نعمة إلا جعلك السبب لردها عليه والسلام. فقال اكتبوها في ديوان الحكمة.

وعن محمد بن علي الأزدي البصري رفعه إلى أبي شهاب قال: قد بلغني أن عيسى بن مريم عليه السلام قال للدنيا: يا امرأة كم لك من زوج؟ قالت: كثير، قال:

فكلهم طلقك، قالت: لا، بل كلهم قتلت، قال: هؤلاء الباقون لا يعتبرون بإخوانهم الماضين كيف توردينهم المهالك واحدا واحدا فيكونوا منك على حذر؟

قالت: لا.

وبلغنا أن كلام الله تعالى الذي أنزله على بني إسرائيل إني أنا الله لا إله إلا أنا ذوبكة مفقر الزناة، وتارك تاركي الصلاة عراة.

وقال ابن عباس - ره - خمس خصال تورث خمسة أشياء: ما فشت الفاحشة في قوم قط إلا أخذهم الله بالموت، وما طففت قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما جار قوم في الحكم إلا كان القتل بينهم، وما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم.

وقال لقمان الحكيم لابنه في وصيته: يا بني أحثك على ست خصال، ليس منها خصلة إلا وهي تقربك إلى رضوان الله عز وجل، وتباعدك من سخطه: الأولى أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، والثانية الرضا بقدر الله فيما أحببت أو كرهت، والثالثة أن تحب في الله وتبغض في الله، والرابعة أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك، والخامسة تكظم الغيظ وتحسن إلى من أساء إليك، والسادسة ترك الهوى ومخالفة الردى.

27 - أعلام الدين: وصية لقمان لولده قال: يا بني أقم الصلاة فإنما مثلها في دين الله كمثل عمود الفسطاط فإن العمود إن استقام استقام الاطناب والأوتاد والظلال، وإن لم يستقم لم ينفع وتد ولا طنب ولا ظلال، أي نبي صاحب العلماء وجالسهم وزرهم في بيوتهم لعلك أن تشبههم فتكون منهم.

اعلم يا نبي إني قد ذقت الصبر وأنواع المر فلم أجد أمر من الفقر، فإذا افتقرت يوما فاجعل فقرك بينك وبين الله، ولا تحدث الناس بفقرك فتهون عليهم، ثم سل في الناس هل من أحد وثق بالله فلم ينجه، يا بني توكل على الله ثم سل في الناس من ذا الذي أحسن الظن بالله فلم يكن عند حسن ظنه به، يا بني من يرد رضوان الله يسخط نفسه كثيرا، ومن لا يسخط نفسه لا يرضى ربه، ومن لا يكظم غيظه يشمت عدوه، يا نبي تعلم الحكمة تشرف بها فإن الحكمة تدل على الدين، وتشرف العبد على الحر، وترفع المسكين على الغني، وتقدم الصغير على الكبير، وتجلس المسكين مجالس الملوك، وتزيد الشريف شرفا، والسيد سؤددا، والغني مجددا، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ولن يهيئ الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا بالحكمة، ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بغير نفس ومثل الصعيد بغير ماء، ولا صلاح للجسد بغير نفس ولا للصعيد بغير ماء ولا للحكمة بغير طاعة.

قد تم كتاب الروضة من كتاب بحار الأنوار ويتلوه كتاب الطهارة والصلاة إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين:

وبعد يقول الفقير إلى الله الغني عباس بن محمد رضا القمي أيده الله: هذه مما ظفرت بها من الأجزاء الناقصة من البحار السادس عشر، أعني كتاب الزي والتجمل منه، ظفرت بنسخة سقيمة في بغداد في سوق العطارين، قرب مقبرة الشيخ الأجل مولانا أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي أحد النواب الأربعة - قدس الله أرواحهم - فاستنسختها كما وجدتها وهي هذه:]

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.