پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

باب 6 جوامع وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله ومواعظه

ج ۷۴، ص ۱۱۰–۱۳۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۴

ننتفع بها فانا قوم نعير في البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا قيس إن مع العز ذلا، وإن مع الحياة موتا، وإن مع الدنيا آخرة، وإن لكل شئ حسيبا، وعلى كل شئ رقيبا، وإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، ولكل أجل كتابا وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح آنست به وإن فسد لا تستوحش إلا منه وهو فعلك.

فقال: يا نبي الله: أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره، فأمر النبي صلى الله عليه وآله من يأتيه بحسان، قال قيس:

فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجئ حسان فقلت: يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد، فقال النبي صلى الله عليه وآله: قل يا قيس، فقلت:

تخير خليطا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فان كنت مشغولا بشئ فلا تكن * بغير الذي يرضي به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل 2 - أمالي الصدوق: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن ابن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال:

الاشتهار بالعبادة ريبة، إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله قال: أعبد الناس من أقام الفرائض، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله وأزهد الناس من اجتنب الحرام، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه، وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه، وأكيس الناس من كان أشد ذكرا للموت، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب يرجو الثواب، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه وأشجع الناس من غلب هواه، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما، وأقل الناس قيمة أقلهم علما، وأقل الناس لذة الحسود، وأقل الناس راحة البخيل، وأبخل الناس من بخل بما افترض الله عز وجل عليه، وأولى الناس بالحق أعلمهم به، وأقل الناس حرمة الفاسق، وأقل الناس وفاء الملوك، وأقل الناس صديقا الملك، وأفقر الناس الطامع، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا، وأقل الناس مروة من كان كاذبا، وأشقى الناس الملوك، وأمقت الناس المتكبر، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب، وأحلم الناس من فر من جهال الناس، وأسعد الناس من خالط كرام الناس، وأعقل الناس أشدهم مدارة للناس، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة، وأعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب، وأذل الناس من أهان الناس، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ، وأصلح الناس أصلحهم للناس، وخير الناس من انتفع به الناس.

كتاب الغايات روي عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

الاشتهار بالعبادة إلى آخره.

معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق عليه السلام مثله.

كنز الكراجكي مرسلا مثله.

3 - أمالي الصدوق: عن ابن ناتانة، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، فحسن منقلبه إذ رضي عنه ربه عز وجل وويل لمن طال عمره وساء عمله، فساء منقلبه إذ سخط عليه ربه عز وجل.

4 - أمالي الصدوق: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن زياد عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهم عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه ومن أساء فيما بقي من عمره اخذ بالأول والآخر.

5 - أمالي الصدوق: عن الطالقاني، عن محمد بن إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن علي ابن يزيد الصدائي، عن أبي شيبة الجوهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله تقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم وألسنتكم.

6 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي: إعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس، وارض بقسم الله تكن أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما.

7 - الخصال، أمالي الصدوق: عن محمد بن أحمد الأسدي، عن عبد الله بن سليمان، وعبد الله بن محمد الوهبي، وأحمد بن عمير، ومحمد بن أبي أيوب قالوا: حدثنا عبد الله بن هاني ابن عبد الرحمن قال: حدثنا أبي، عن عمه إبراهيم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك وواري عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك، وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ، وإلا فالخبز وماء الحبر وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب.

8 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أخبرني عن هذا القول قول من هو؟ " أسأل الله الايمان والتقوى وأعوذ بالله من شر عاقبة الأمور، إن أشرف الحديث ذكر الله، ورأس الحكمة طاعته، وأصدق القول وأبلغ الموعظة وأحسن القصص كتاب الله، وأوثق العرى الايمان بالله، وخير الملل ملة إبراهيم، وأحسن السنن سنة الأنبياء، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله، وخير الزاد التقوى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتبع وخير الغنى غنى النفس، وخير ما القي في القلب اليقين، وزينة الحديث الصدق

وزينة العلم الاحسان، وأشرف الموت قتل الشهادة، وخير الأمور خيرها عاقبة، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، والشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، وأكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، وشر الرواية رواية الكذب وشر الأمور محدثاتها، وشر العمى عمى القلب، وشر الندامة ندامة يوم القيامة وأعظم المخطئين عند الله عز وجل لسان كذاب، وشر الكسب كسب الربا، وشر المأكل أكل مال اليتيم ظلما، وأحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان. ومن يبتغ السمعة يسمع الله به، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكره والريب كفر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله، ومن يشكر الله يزده الله، ومن يصبر على الرزية يغثه الله، ومن يتوكل على الله فحسبه الله، لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله عز وجل فان الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ يعطيه به خيرا أو يصرفه به عنه السوء إلا بطاعته وابتغاء مرضاته، إن طاعة الله نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وإن الله يعصم من أطاعه ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا، فان أمر الله نازل بإذلاله ولو كره الخلائق وكل ما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، " تعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب " قال:

فقال لي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله.

ين: عن الجوهري، وفضالة، عن أبان بن عثمان، عن الصباح بن سيابة قال: سمعت كلاما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " السعيد من سعد في بطن أمه وذكر نحوه إلى آخر الخبر.

9 - أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن عبد الله بن ميمون عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استحيوا من الله

حق الحياء، قالوا: وما نفعل يا رسول الله؟ قال: فان كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وليذكر القبر والبلى، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا.

قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون مثله إلا أن فيه " حوى " مكان " وعى " و " وعى " مكان " حوى ".

10 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي ما من دار فيها فرحة إلا يتبعها ترحة وما من هم إلا وله فرح إلا هم أهل النار، فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنته تمحها سريعا، وعليك بصنايع الخير فإنها تدفع مصارع السوء.

قال المفسر: وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام على حد التأديب للناس لا بأن لأمير المؤمنين عليه السلام سيئات عملها.

11 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية: " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن رمى ببصره إلى ما في يد غيره كثر همه ولم يشف غيظه، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو في ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا، ومن أتي ذا ميسرة فيتخشع له طلبا لما في يديه ذهب ثلثا دينه، ثم قال: ولا تعجل وليس يكون الرجل يسأل من الرجل

الرفق فيبجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه، ولكن يريه أنه يريد بتخشعه ما عند الله ويريد أن يختله عما في يديه.

12 - الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

غريبتان فاحتملوها: كلمة حكم من سفيه فاقبلوها، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها.

13 - الخصال: عن محمد بن أحمد الأسدي، عن محمد بن أبي عمران، عن أحمد ابن أبي بكر الزهري، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الامل، أما الهوى فإنه يصد عن الحق وأما طول الامل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وهذه الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل واحد منهما بنون فان استطعتم أن تكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فافعلوا فإنكم اليوم في دار عمل ولا حساب وأنتم غدا في دار حساب ولا عمل .

الخصال: ابن بندار، عن أبي العباس الحمادي، عن أحمد بن محمد الشافعي عن عمه إبراهيم محمد، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن ابن المكندر، عن جابر مثله.

14 - الخصال: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد

الكريم عن ابن عوف، عن مكي بن إبراهيم البلخي، عن موسى بن عبيدة، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله عمر قال: نزلت هذه السورة " إذا جاء نصر الله والفتح " على رسول الله صلى الله عليه وآله في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دم هدر دم الحارث بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في هذيل فقتله بنوا الليث أو قال: كان مسترضعا في بني ليث فقتله هذيل - وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع وأول رباء وضع ربا العباس بن عبد المطلب أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئة يوم خلق السماوات والأرضين، وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم: رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم " فلا تظلموا فيهن أنفسكم فان النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله " فكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الأبد ورضي منكم بمحقرات الأعمال، أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إن النساء عندكم عوار لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فلكم عليهن حق ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئين فرشكم ولا يعصينكم في معروف فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن. أيها الناس إني

قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله عز وجل فاعتصموا به، يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: يا أيها الناس فأي شهر هذا؟ قالوا شهر حرام، ثم قال: يا أيها الناس أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام قال: فان الله عز وجل حرم عليكم دماءكم وأموالكم، وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم، لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم، ثم رفع يديه حتى أنه ليرى بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اشهد أني قد بلغت.

15 - قرب الإسناد: ابن ظريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قلة العيال أحد اليسارين.

وقال صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر قلة اليسار.

وقال صلى الله عليه وآله: الأمانة تجلب الغني، والخيانة تجلب الفقر.

16 - قرب الإسناد علي، عن أخيه قال: ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله بعد موته فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها: من آوى محدثا فهو كافر، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله، وأعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه.

17 - قرب الإسناد: ابن ظريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:

وجد في غمد سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة مختومة ففتحوها فوجدوا فيها: من أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا: ومن تولى إلى غير مواليه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله.

18 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختاروا الجنة على النار ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكسين خالدين فيها أبدا.

19 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة هن أم الفواقر سلطان إن أحسنت إليه لم يشكر، وإن أسأت إليه لم يغفر، وجار عينه ترعاك وقلبه تبغاك، إن رأى حسنة دفنها ولم يفشها وإن رأى سيئة أظهرها وأذاعها، وزوجة إن شهدت لم تقر عينك بها، وإن غبت لم تطمئن إليها.

20 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن حسين الخلال، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زفر بن سليمان، عن أشرس الخراساني، عن أيوب السجستاني عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أسر ما يرضى الله عز وجل أظهر الله له ما يسره، ومن أسر ما يسخط الله تعالى أظهر الله تعالى له ما يحزنه، ومن كسب مالا من غير حله أفقره الله عز وجل، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن سعى في رضوان الله أرضاه الله، ومن أذل مؤمنا أذله الله، ومن عاد مريضا فإنه يخوض في

الرحمة - وأومأ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حقويه - فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة ومن خرج من بيته يطلب علما شيعه سبعون ألف ملك يستغفرون له، ومن كظم غيظ ملا الله جوفه إيمانا، ومن أعرض عن محرم أبدله الله به عبادة تسره، ومن عفى من مظلمة أبدله الله بها عزا في الدنيا والآخرة، ومن بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة، ومن أعتق رقبة فهي فداء عن النار كل عضو منها فداء عضو منه، ومن أعطى درهما في سبيل الله كتب الله له سبعمائة حسنة، ومن أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم كتب الله له أجر قراءة أربعمائة آية، كل حرف منها بعشر حسنات، ومن لقى عشرة من المسلمين فسلم عليهم كتب الله له عتق رقبة.

ومن أطعم مؤمنا لقمة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة من ماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق والحرير وصلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك.

21 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن المظفر بن محمد البلخي، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد بن حنان، عن الربيع بن سلمان، عن السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، عن جده عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما.

22 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن محمد بن طاهر، عن ابن عقده، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا دول فما كان لك منها

أتاك على ضعفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاه مما فات استراح بدنه، ومن رضى بما رزقه الله قرت عينه.

23 - أمالي الطوسي: عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن محمد بن عبد الملك، عن هارون بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الرضا، عن أبيه، عن جده، عن الباقر عليهم السلام، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في خطبته: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكان إذا خطب قال في خطبته: أما بعد، فإذا ذكر الساعة اشتد صوته، واحمرت وجنتاه، ثم يقول: صبحتكم الساعة أو مستكم ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهذه من هذه، ويشير بأصبعيه.

24 - أمالي الطوسي: عن ابن الحمامي، عن أحمد بن محمد بن عبيد الله القطان، عن يعقوب بن إسحاق النحوي، عن عبد السلام بن مطهر، عن موسى بن خلف، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كن في الدنيا كأنك غريب وكأنك عابري سبيل، وعد نفسك في أصحاب القبور. قال: قال مجاهد: وقال لي عبد الله بن عمر وأنت يا عبد الله إذا أمسيت فلا تحدث نفسك أن تصبح وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك أن تمسي، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك فإنك لا تدري ما اسمك غدا.

أمالي الطوسي: عن ابن حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن الحجبي، عن حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مثله.

25 - أمالي الطوسي عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبيد الله بن سابور

عن أيوب بن محمد الرقي، عن سلام بن رزين، عن إسرائيل بن يونس الكوفي، عن جده أبي إسحاق عن حارث الهمداني، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة، فمن يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرا يحصد ندامة.

26 - أمالي الطوسي: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن جده محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل الصيرفي، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله علمني عملا صالحا لا يحال بينه وبين الجنة؟ قال: لا تغضب، ولا تسأل شيئا، وارض للناس ما ترضى لنفسك، فقال يا رسول الله زدني قال: إذا صليت العصر فاستغفر الله سبعا وسبعين مرة تحط عنك عمل سبع وسبعين سيئة قال: مالي سبع وسبعون سيئة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

فاجعلها لك ولأبيك، قال: مالي ولأبي سبع وسبعون سيئة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

اجعلها لك ولأبيك ولأمك، قال: يا رسول الله مالي ولأبي وأمي سبع وسبعون سيئة قال: اجعلها لك ولأبيك وأمك ولقرابتك.

27 - أمالي الطوسي: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن سهل العاقولي، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر بن خلاد، عن الرضا، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني واقلل لعلي أن أحفظ قال: أوصيك بخمس: باليأس عما في أيدي الناس، فإنه الغنى، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاة مودع وإياك وما تعتذر منه، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك.

28 - أمالي الطوسي: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد، عن محمد

ابن شبعة، عن حفص بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن الباقر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجل سقطت مروته وذهبت كرامته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم يزل جبرئيل عليه السلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان.

29 - الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن بكر بن صالح عن الحسن بن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه، ويعير الناس بما لا يستطيع تركه، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه.

30 - معاني الأخبار: عن الوراق، عن سعيد، عن إبراهيم بن [معروف، عن إبراهيم ابن] مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسن بن سعيد، عن الحارث بن محمد بن النعمان عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده.

ثم قال عليه السلام: ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من أبغض الناس وأبغضه الناس، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من هذا:؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الذي لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبا. قال: ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره.

وإن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا

بالحكمة الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم. الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل.

31 - معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، ومن ضرب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله تعالى منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. قال: ثم قال: تدري ما يعني بقوله " من تولى غير مواليه " قلت: ما يعني به؟ قال: يعني أهل الدين.

والصرف التوبة في قول أبي جعفر عليه السلام والعدل الفداء في قول أبي عبد الله عليه السلام.

32 - تحف العقول: قال النبي صلى الله عليه وآله: ما لي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأن الموت في هذا الدنيا على غيرهم كتب، وكأن الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب، وحتى كأن ما يسمعون من خبر الأموات قبلهم عندهم كسبيل قوم سفر عما قليل إليهم راجعون تبوؤنهم أجداثهم وتأكلون تراثهم، وأنتم مخلدون بعدهم، هيهات هيهات أما يتعظ آخرهم بأولهم، لقد جهلوا ونسوا كل موعظة في كتاب الله، وأمنوا شر كل عاقبة سوء، ولم يخافوا نزول فادحة ولا بوائق كل حادثة.

طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس.

طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وحسنت علانية، واستقامت خليقته طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله.

طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه.

طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهد فيما أحل له من غير رغبة عن سنتي ورفض زهرة الدنيا من غير تحول عن سنتي، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل المسكنة.

طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصيته، وعاد به على أهل المسكنة وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا، المبتدعين خلاف سنتي العاملين بغير سيرتي.

طوبى لمن حسن مع الناس خلقه، وبذل لهم معونته، وعدل عنهم شره.

33 - تحف العقول: وصيته صلى الله عليه وآله لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن يا معاذ

علمهم كتاب الله وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة، وأنزل الناس منازلهم خيرهم وشرهم وأنفذ فيهم أمر الله ولا تحاش في أمره ولا ماله أحدا فإنها ليست بولايتك ولا مالك، وأد إليهم الأمانة في كل قليل وكثير، وعليك بالرفق والعفو في غير ترك للحق يقول الجاهل: قد تركت من حق الله، واعتذر إلى أهل عملك من كل أمر خشيت أن يقع إليك منه عيب حتى يعذروك، وأمت أمر الجاهلية إلا ما سنه الاسلام، وأظهر أمر الاسلام كله صغيره وكبيره، وليكن أكثر همك الصلاة فإنها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين، وذكر الناس بالله واليوم الآخر واتبع الموعظة فإنه أقوى لهم على العمل بما يحب الله، ثم بث فيهم المعلمين واعبد الله الذي إليه ترجع، ولا تخف في الله لومة لائم.

وأوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، ولين الكلام، وبذل السلام، وحفظ الجار، ورحمة اليتيم، وحسن العمل وقصر الامل، وحب الآخرة، والجزع من الحساب، ولزوم الايمان، والفقه في القرآن، وكظم الغيظ، وخفض الجناح وإياك أن تشتم مسلما، أو تطيع آثما أو تعصي إماما عادلا، أو تكذب صادقا، أو تصدق كاذبا، واذكر ربك عند كل شجر وحجر، وأحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية.

يا معاذ لولا أنني أرى ألا نلتقي إلى يوم القيامة لقصرت في الوصية ولكنني

أرى أن لا نلتقي أبدأ ثم اعلم يا معاذ إن أحبكم إلي من يلقاني على مثل الحال التي فارقني عليها.

34 - تحف العقول: من كلامه صلى الله عليه وآله: إن لكل شئ شرفا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة، من أحب أن يكون أعز الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده.

ثم قال: ألا أنبئكم بشرار الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من نزل وحده، ومنع رفده وجلد عبده، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا:

بلى يا رسول الله، قال: من لا يرجي خيره، ولا يؤمن شره. ثم قال: ألا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة. ثم قال: ألا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه.

إن عيسى عليه السلام قام خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تظلموا ولا تكافئوا

ظالما فيبطل فضلكم يا بني إسرائيل الأمور ثلاثة أمر بين رشده فاتبعوه، وأمر بين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله. أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه فليأخذ العبد لنفسه من نفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار.

35 - المحاسن: عن أبيه، عن يونس، عن عمرو بن جميع رفعه قال: قال سلمان الفارسي (ره): أوصاني خليلي بسبعة خصال لا أدعهن على كل حال. أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب الفقراء وأدنو منهم وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن أصل رحمي، وإن كانت مدبرة، ولا أسأل الناس شيئا وأوصاني أن أكثر من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فإنها كنز من كنوز الجنة.

36 - المحاسن: عن أبيه، عن القاسم، عن جده، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: علمني يا رسول الله فقال: عليك باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال:

إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، قال: زدني يا رسول الله قال: إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان يك خيرا ورشدا فاتبعه، وإن يك غيا فدعه.

37 - المحاسن: عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عليا عليه السلام وجد كتابا في قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله مثل الإصبع فيه إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن والى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فلا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، ولا يجوز لمسلم أن يشفع في حد.

38 - مجالس المفيد: عن محمد بن جعفر التميمي، عن هشام بن يونس النهشلي، عن يحيى بن يعلى، عن أحمد بن محمد الأعرج ، عن عبد الله بن حارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عجب لغافل وليس بمغفول عنه، وعجب لطالب الدنيا والموت يطلبه، وعجب لضاحك ملء فيه وهو لا يدري أرضي الله أم سخط له.

39 - مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم منى فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فكم من حامل فقه غير فقيه، وكم حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغل عليها قلب عبد مسلم إخلاص العمل لله، و النصيحة لائمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فان دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون

إخوة تتكافئ دمائهم، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم.

40 - كشف الغمة من كتاب الحافظ عبد العزيز، عن سليمان بن بلال قال:

حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كانت خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش: صبحكم أو مساكم ثم يقول: بعثت والساعة كهاتين ثم أشار بالسبابة والوسطى التي تلي الابهام ثم يقول: إن أفضل الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة،، فمن ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فالي.

14 - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العفاف زينة البلاء، والتواضع زينة الحسب، والفصاحة زينة الكلام، والعدل زينة الايمان، والسكينة زينة العبادة، والحفظ زينة الرواية، وحفظ الحجاج زينة العلم، وحسن الأدب زينة العقل، وبسط الوجه زينة الحلم، والايثار زينة الزهد، وبذل الموجود زينة اليقين، والتقلل زينة القناعة، وترك المن زينة المعروف، والخشوع زينة الصلاة، وترك ما لا يعني زينة الورع.

42 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن الحسن بن السري عن أبي مريم، عن أبي جعفر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته وذلك حين رجع من حجة الوداع

فوقف علينا فسلم ورددنا عليه السلام، ثم قال: مالي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأن الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب، وكأن الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب، وحتى كأن لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلهم سبيلهم سبيل قوم سفر عما قليل إليهم راجعون، بيوتهم أجداثهم، ويأكلون تراثهم يظنون أنهم مخلدون بعدهم هيهات هيهات أما يتعظ آخرهم بأولهم لقد جهلوا ونسوا كل وعظ في كتاب الله، وأمنوا شر كل عاقبة سوء، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة.

طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس.

طوبى لمن منعه عيبه، عن عيوب المؤمنين من إخوانه.

طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهد فيما أحل الله له من غير رغبة عن سيرتي، ورفض زهرة الدنيا من غير تحول عن سنتي، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي، وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا، المبتدعين خلاف سنتي العاملين بغير سيرتي.

طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية فأنفقه في غير معصية وعاد به على أهل المسكنة.

طوبى لمن حسن مع الناس خلقه، وبذل لهم معونته، وعدل عنهم شره.

طوبى لمن أنفق القصد وبذل الفضل وأمسك قوله عن الفضول وقبيح الفعل.

43 - الاختصاص: خطب النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنة محمد صلى الله عليه وآله، وأشرف الحديث ذكر الله، وأحسن القصص القرآن، وخير الأمور عزائمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدى هدى الأنبياء، وأشرف القتل قتل الشهداء، وأعمى الهدى الضلالة بعد الهدى، وخير الأعمال ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وشر المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا نذرا، ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله وخير ما القي في القلب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية والغلول من جمر جهنم، والسكر جمر من النار، والشعر من إبليس، والخمر جماع الآثام، والنساء حبالات إبليس، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا وشر المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، والامر إلى آخره، وملاك العمل خواتيمه، وأربى الربا الكذب، وكل ما هو آت قريب، وسباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن مالا على الله يكذبه، ومن يعف يعفو الله عنه، ومن كظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله، ومن يتبع السمعة يسمع الله به، ومن يصم بصره، ومن

يعص الله يعذبه الله، اللهم اغفر لي ولامتي، اللهم اغفر لي ولامتي أستغفر الله لي ولكم.

44 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني قال: أوصيك أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تنهر والديك وإن أمراك على أن تخرج من دنياك فاخرج منها، ولا تسب الناس وإذا لقيت أخاك المسلم فالقه ببشر حسن، وصب له من فضل دلوك، أبلغ من لقيت من المسلمين عني السلام، وادع الناس إلى الاسلام، واعلم أن لك بكل من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب، واعلم أن الصغيراء عليهم حرام يعني النبيذ وهو الخمر وكل مسكر عليهم حرام.

45 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن أبي البلاد، عن أبيه، رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخذ بغرز راحلته وهو يريد بعض غزواته فقال: يا رسول الله علمني عملا أدخل الجنة؟ فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم، وما كرهت أن يأتيه إليك فلا تأته إليهم، خل سبيل الراحلة.

46 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي: خطب بنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أيها الناس إنكم في زمان هدنة وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل وعد ووعيد، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز، فقام مقداد بن الأسود فقال: يا رسول الله فما تأمرنا نعمل؟

فقال: إنها دار بلاء وابتلاء وانقطاع وفناء فإذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، ومن جعله الدليل يدله على السبيل

وهو كتاب تفصيل وبيان تحصيل، هو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن وظاهره حكم الله وباطنه علم الله تعالى، فظاهره وثيق وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف النصفة، فليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره ينجو من عطب ويتخلص من نشب فان التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات، والنور يحسن التخلص ويقل التربص.

47 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:

أيها الناس الموتة الموتة، الوحية الوحية لا تردها سعادة أو شقاوة، جاء الموت بما فيه بالروح والراحة لأهل دار الحيوان الذي كان لها سعيهم وفيها جاء الموت بما فيه بالويل والحسرة والكرة الخاسرة لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم بئس العبد عبد له وجهان يقبل بوجه ويدبر بوجه، إن اوتى أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلى خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة ثم يعود جيفة لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة فاز بالرغبة العاجلة عن الأجلة وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال بئس العبد عبد عتى وبغى، ونسي الجبار الاعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع.

48 - أمالي الطوسي: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عمار، عن أحمد بن رزق، عن الفضيل بن يسار

قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: خرج رسول الله صلى عليه وآله يريد حاجة فإذا هو بالفضل ابن العباس قال: فقال: احملوا هذا الغلام خلفي، فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفه على الغلام ثم قال: يا غلام خف الله تجده أمامك، يا غلام خف الله يكفك ما سواه وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرح مع الكرب، وأن اليسر مع العسر، وكل ما هو آت قريب إن الله يقول ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبد لي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك في سلطاني جناح بعوضة، ولو أني أعطيت كل عبد ما سألني ما كان ذلك إلا مثل إبرة جاءها عبد من عبادي فغمسها في البحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنما أقول لشئ كن فيكون.

49 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " السعيد من وعظ بغيره ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.