بحارالانوار · المجلد السادس عشر
8. باب الخضاب للرجال والنساء
ج ۷۳، ص ۹۶–۱۰۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أربع من سنن المرسلين: العطر، والنساء، والسواك، والحنا.
2 - ثواب الأعمال الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن محمد بن علي البغدادي، عن أبيه، عن عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن زيد رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو الغشاوة عن البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وطيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه
منكر ونكير.
الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله: إلى علي عليه السلام مثله.
3 - الخصال: عن ابن بندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن خازم، عن محمد بن كنانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود.
4 - الخصال: عن محمد بن عبد الله الشافعي، عن محمد بن جعفر بن الأشعث، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمر بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى.
قال الصدوق رضوان الله عليه: إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما من الزبير والاخر عن أبي هريرة لان أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصح عنهما وفيهما حجة لنا عليهم.
5 - قرب الإسناد: عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عليه السلام قال: اختضب الحسين وأبي بالحناء والكتم.
6 - قرب الإسناد: عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام قال: لا بأس بالخلوق في الحمام، يمسح يديه ورجليه من الشقاق، بمنزلة الدواء، وما أحب إدمانه.
أقول: قد مضى مرفوعة البرقي في باب الحمام والأعلى مرجوحية اختضاب الرجل باليد والرجل.
7 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة، عن المثنى اليماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب خضابكم إلى الله الحالك.
8 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن علي بن هاشم، عن محمد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جده قال: بلغ رسول
الله صلى الله عليه وآله أن قوما من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الاسلام إني لأحب أن أراهم، قال علي عليه السلام: فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه فلما رآهم قال: هذا خضاب الاسلام، قال: فلما سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا قال: فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله قال: هذا خضاب الايمان إني لأحب أن أراهم قال علي عليه السلام: فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه فلما رآهم قال: هذا خضاب الايمان، فلما سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتى ماتوا.
أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب النورة.
9 - مكارم الأخلاق: من كتاب من لا يحضره الفقيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
اختضبوا بالحناء فإنه يجلي البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.
وقال الصادق عليه السلام: الحناء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة، ويحسن الولد. وقال أمير المؤمنين عليه السلام الخضاب هدي محمد صلى الله عليه وآله وهو من السنة وقال الصادق عليه السلام: لا بأس بالخضاب كله، وعنه عليه السلام أن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أحسن هذا ثم دخل عليه بعد ذلك وقد أقنى بالحناء، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: هذا أحسن من ذلك ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد فضحك إليه، فقال: هذا أحسن من ذاك وذاك [من ذلك].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله، وفيه أربعة عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح الملائكة، ويستبشر المؤمن، ويغيظ الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحي منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره.
عن المثنى اليماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب خضابكم إلى الله الحالك.
من كتاب اللباس عن ذروان المدائني قال: دخلت على أبي الحسن الثاني فإذا هو قد اختضب فقلت: جعلت فداك قد اختضبت؟ فقال: نعم إن في الخضاب لأجرا أما علمت أن التهيئة تزيد في عفة النساء أيسرك أنك دخلت على أهلك فرأيتها على مثل ما تراك عليه إذ لم تكن على تهيئة؟ قال: قلت: لا، قال: هو ذاك، قال: ولقد كان لسليمان عليه السلام ألف امرأة في قصر ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية وكان يطيف بهن في كل يوم وليلة.
من كتاب اللباس لأبي النضر العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وآله نور، من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحناء، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد فقال النبي صلى الله عليه وآله نور وإسلام وإيمان، ومحبة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوكم.
عن ابن فضال: عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو مختضب بسواد، فقلت: جعلت فداك قد اختضبت بالسواد؟ قال: إن في الخضاب أجرا، إن الخضاب والنهيئة مما يزيد في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة لترك أزواجهن التهيئة لهن.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسين عليه السلام يخضب رأسه بالوسمة، وكان يصدع رأسه، وعندنا لفاقة رأسه التي كان يلف بها رأسه.
عنه عليه السلام قال: الخضاب بالسواد مهابة للعدو وانس للنساء.
عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل قوم على علي بن الحسين عليه السلام فرأوه مختضبا بالسواد فسألوه عن ذلك فمد عليه السلام يده إلى لحيته ثم قال: أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه في غزوة غزاها أن يختضبوا بالسواد، ليقووا به على المشركين.
عن أبي جعفر عليه السلام قال: النساء يحببن أن يرين الرجال في مثل ما يحب الرجال أن يرى فيه النساء من الزينة.
من كتاب اللباس عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خضاب الشعر، فقال:
خضب رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين وأبو جعفر بالكتم.
عن معاوية بن عمار قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام مختضبا بالحناء.
عن أبي الصباح قال: رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السلام.
عن أبي محمد المؤذن قال: كان أبو عبد الله يصفر لحيته بالخطمي والحناء عنه عليه السلام قال: الحناء يكسر الشيب، ويزيد في ماء الوجه.
عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن الزيات قال: كان يجلس إلى رجل من أهل البصرة فلم أزل به حتى دخل في هذا الامر، قال: وكنت أصف له أبا جعفر عليه السلام ثم إنا خرجنا إلى مكة فلما قضينا النسك أخذنا إلى المدينة، فاستأذنا على أبي جعفر عليه السلام فأذن لنا فدخلنا عليه في بيت منجد، وعليه ملحفة وردية وقد اختضب واكتحل وحف لحيته، فجعل صاحبي ينظر إليه، وينظر إلى البيت، ويعرض على قلبه فلما قمنا قال: يا حسن إذا كان غدا إنشاء الله فعد أنت وصاحبك إلي فلما كان من الغد قلت لصاحبي: اذهب بنا إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: اذهب ودعني، قلت:
سبحان الله أليس قد قال: عد أنت وصاحبك؟ قال: اذهب أنت ودعني، فوالله إن زلت به حتى أمضيت به، فدخلنا عليه فإذا هو في بيت ليس فيه إلا حصا، فبرز وعليه، قميص غليظ وهو شعث، فمال علينا، فقال: دخلتم علي أمس في البيت الذي
رأيتم وهو بيت المرأة، وليس هو بيتي وكان أمس يومها فتزينت، وكان علي أن أتزين لها كما تزينت لي، وهذا بيتي فلا يعرض في قلبك يا أخا البصرة فقال:
جعلت فداك قد كان عرض فأما الان فقد أذهب الله به.
من كتاب المحاسن: عن إسماعيل بن يوشع قال: قلت للرضا عليه السلام: إن لي فتاة قد ارتفعت علتها قال: اخضب رأسها بالحنا فان الحيض سيعود إليها قال: ففعلت ذلك فعاد إليها الحيض.
عن أبي الحسن عليه السلام قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبة إلى النساء، ويزيد في الباه.
عن الحسن بن الجهم قال: قلت لعلي بن موسى عليه السلام خضبت؟ قال: نعم بالحناء والكتم، أما علمت أن في ذلك لأجرا؟ إنها تحب أن ترى منك مثل الذي تحب أن ترى منها يعنى المرأة في التهيئة ولقد خرجن نساء من العفاف إلى الفجور ما أخرجهن إلا قلة تهيئة أزواجهن.
عن علي بن موسى عليه السلام قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن نساء بني إسرائيل خرجن من العفاف إلى الفجور، ما أخرجهن إلا قلة تهيئة أزواجهن وقال: إنها تشتهي منك مثل الذي تشتهي منها.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خضاب الرأس واللحية من السنة.
عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينبغي للمرأة أن تدع يدها من الخضاب ولو تمسحها بالحناء مسحا، ولو كانت مسنة.
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل أما ذات البعل فتزين لزوجها وأما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تختضب النفساء.
عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب.
10 - مكارم الأخلاق: عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة، فإذا رجل في المسلخ فقال: ممن القوم؟ فقلنا: من أهل العراق، فقال: من أي العراق؟ قلت: من الكوفة، قال: مرحبا بكم وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار، ثم قال: ما يمنعكم من الإزار؟ فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عورة المسلم على المسلم حرام، قال: فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منهم واحدة، ثم دخلنا فيها. فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي: أدركت من هو خير منك ومني ولا يختضب قال: فغضب لذلك، حتى عرفنا غضبه [في الحمام] ثم قال: ومن ذلك الذي هو خير مني ومنك؟ قال: أدركت علي بن أبي طالب عليه السلام وهو لا يختضب، قال: فنكس عليه السلام رأسه وتصاب عرقا وقال: صدقت وبررت ثم قال: يا كهل إن تختضب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب، وهو خير من علي، وإن تترك فلك بعلي أسوة، فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الشيخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد عليهما السلام.
وعن سليمان بن هارون العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أخضب رسول الله صلى الله عليه وآله: قال: لا، ولا علي ولكن خضب أبي وجدي، فان خضبت فحسن، وإن تركت فحسن.
عن جرير بن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخضاب، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يختضب، وهذا شعره عندنا.
عن حفص الأعور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الخضاب - خضاب اللحية والرأس - فقال: من السنة، قال: قلت: فأمير المؤمنين عليه السلام لم يختضب؟
قال: إنما منع أمير المؤمنين قول رسول الله صلى الله عليه وآله " ستخضب هذه من هذه ".
عنه عليه السلام قال: ترك الخضاب بؤس.
11 - فهرست النجاشي: أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن هارون الهاشمي، عن محمد بن الحسين بن الحسين وعيسى بن عبد الله الطيالسي، عن محمد بن سعيد الأصفهاني، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيد الله بن الحر أنه سأل الحسين بن علي عليه السلام عن خضابه، فقال: أما إنه ليس كما ترون إنما هو حناء وكتم.
12 - نهج البلاغة: سئل عليه السلام عن قول النبي صلى الله عليه وآله: " غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود " فقال: إنما قال صلى الله عليه وآله ذلك والدين قل فأما الان وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرء وما اختار.
بيان: " قل " أي قليل والنطاق شقة تلبسه المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الاعلى على الأسفل إلى الركبة، والأسفل ينجر على الأرض، وجران البعير مقدم عنقه، والساق والنطاق للاسلام كناية عن كثرة المسلمين، وضربه بجرانه عن ثباته واستقراره أي ليس اليوم سنة مؤكدة.
13 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث يطفين نور العبد: من قطع أوداء أبيه، وغير شيبته [بسواد] قال ورفع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له.
وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالخضاب [ذات بعل وغير] ذات بعل.
14 - نهج البلاغة: قيل له عليه السلام: لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام:
الخضاب زينة، ونحن قوم في مصيبة. يريد برسول الله صلى الله عليه وآله.
15 - كتاب الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي: عن عبد الله بن أبي شيبة عن شريك، عن سدير، عن أبيه، عن حكيم بن صميت قال: رأيت عليا عليه السلام أبيض الرأس واللحية، وعن ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سوادة بن حنظلة قال:
رأيت عليا عليه السلام أصفر اللحية.
16 - العلل، لمحمد بن علي بن إبراهيم: العلة في خضاب النبي صلى الله عليه وآله.
مرة واحدة لكي يقتدوا به، ثم لم يختضب بعد ذلك والعلة في ترك أمير - المؤمنين عليه السلام الخضاب لقول رسول الله صلى الله عليه وآله تخضب يا علي هذه - يعني لحيته - من هذه - يعني من رأسه - فأحب عليه السلام أن يخضبها بالدم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.