پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

70. باب البغي والطغيان

ج ۷۲، ص ۲۷۱–۲۷۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۲

الأعراف: قل إنما حرم ربي الفواحش - إلى قوله -: والبغي بغير الحق.

يونس: فلما أنجيهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون وقال تعالى: فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا.

النحل: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء

والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون.

طه: اذهب إلى فرعون إنه طغى. وقال تعالى: كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى.

القصص: إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم إنه كان من المفسدين. وقال تعالى: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم. وقال تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين.

ص: وإن للطاغين لشر مآب * جهنم يصلونها فبئس المهاد.

الدخان: من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين.

النبأ: إن جهنم كانت مرصادا * للطاغين مآبا.

النازعات: فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى.

1 - الخصال: العطار، عن سعد، عن البرقي، عن بكر بن صالح، عن ابن فضال عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقابا البغي الخبر.

ثواب الأعمال: أبي، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح مثله.

أمالي الطوسي: المفيد، عن أبي غالب الزراري، عن جده محمد بن سليمان، عن محمد ابن خالد، عن ابن حميد، عن الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام، عن النبي

صلى الله عليه وآله مثله.

2 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن البرقي، عن ابن محبوب عن ابن عطية، عن الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم، ويبرون فتزداد أعمارهم، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها ويثقلان الرحم وإن تثقل الرحم انقطاع النسل.

ثواب الأعمال: مثله إلى قوله: يبارز الله بها.

مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن مبوب مثله إلى قوله: من أهلها.

3 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام: يا علي أربعة أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان إليه إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه.

4 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن ابن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك

والشرك والحمية والغضب والبغي والحسد.

5 - أمالي الطوسي: عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر إلى الآخرة:

عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الاحسان.

6 - أمالي الطوسي: عن ابن عباس قال: ما ظهر البغي قط في قوم إلا ظهر فيهم الموتان.

7 - علل الشرائع: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من الذنوب التي تغير النعم البغي.

أقول: قد مضت بأسانيدها في باب ما يوجب غضب الله من الذنوب.

8 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الأغلب من غلب بالخير، والمغلوب من غلب بالشر، والمؤمن ملجم .

9 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أسرع الشر عقوبة البغي 10 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو بغى جبل على جبل لجعل الله عز وجل الباغي منهما دكاء.

11 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعجل الشر عقوبة البغي.

12 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له علي عليه السلام: ما منعك أن تبارزه؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني، فقال له: إنه بغى عليك ولو بارزته لغلبته، ولو بغى جبل على جبل

لهلك الباغي.

13 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكاء.

14 - نهج البلاغة: من سل سيف البغي قتل به.

وقال عليه السلام في القاصعة: فالله الله في عاجل البغي وآجل وخامة الظلم، وسوء عاقبة الكبر، فإنها مصيدة إبليس العظمى، ومكيدته الكبرى، التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة، فما تكدى أبدا ولا تشوى أحدا لا عالما لعلمه ولا مقلا في طمره.

15 - الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعجل الشر عقوبة البغي.

بيان: البغي مجاوزة الحد وطلب الرفعة والاستطالة على الغير، في القاموس بغى عليه يبغي بغيا علا وظلم وعدل عن الحق واستطال وكذب وفي مشيته اختال والبغي الكثير من البطر، وفئة باغية خارجة عن طاعة الإمام العادل.

وقال الراغب: البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى، تجاوزه أو لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في الكمية وتارة في الكيفية، يقال: بغيت الشئ إذا طلبت أكثر مما يجب، وابتغيت كذلك، والبغي على ضربين محمود وهو تجاوز العدل إلى الاحسان، والفرض إلى التطوع، ومذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل وبغى تكبر وذلك لتجاوز منزلته إلى ما ليس له ويستعمل ذلك في أي أمر كان قال تعالى: " يبغون في الأرض بغير الحق " وقال: " إنما بغيكم على أنفسكم "

" ومن بغي عليه لينصرنه الله " " إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم " وقال تعالى: " فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي " فالبغي في أكثر المواضع مذموم انتهى والمراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم، إن الباطل كان زهوقا، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من سل سيف البغي قتل به، والظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي وزجرا عنه وعبرة، لا لما قيل: سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد، وتلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة انتهى.

وأقول: مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلى غالبا بغير من بغي عليه.

16 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب ويعقوب السراح جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغي على الله عناق بنت آدم فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا في جريب وكان لها عشرون أصبعا في كل أصبع ظفران مثل المنجلين، فسلط الله عليها أسدا كالفيل، وذئبا كالبعير، ونسرا مثل البغل فقتلنها وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا.

بيان: كان مجلسها جريبا قال في المصباح: الجريب الوادي ثم استعير للقطعة المميزة من الأرض، فقيل: فيها جريب، ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع. وفي كتاب المساحة اعلم أن مجموع عرض كل ست شعيرات معتدلات يسمى أصبعا، والقبضة أربع أصابع والذراع ست قبضات وكل عشرة أذرع يسمى قصبة، وكل عشر قصبات يسمى أشلا، وقد يسمى مضروب الأشل في نفسه جريبا ومضروب الأشل في القصبة قفيزا ومضروب الأشل في الذراع عشيرا، فحصل من هذا أن الجريب عشرة آلاف ذراع

ونقل عن قدامة أن الأشل ستون ذراعا، وضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا فيكون ثلاثة آلاف وستمائة انتهى.

فقوله عليه السلام: في جريب كأن المعنى مع جريب، فيكون جريبين، أو أطلق الجريب على أحد أضلاعه مجازا للاشعار بأنها كانت تملأ الجريب طولا وعرضا أو يكون الجريب في عرف زمانه عليه السلام مقدارا من امتداد المسافة كالفرسخ، وفي تفسير علي بن إبراهيم: وكان مجلسها في الأرض موضع جريب، والمنجل كمنبر حديدة يحصد بها الزرع، والنسر طائر معروف له قوة في الصيد، ويقال: لا مخلب له، وإنما له ظفر كظفر الدجاجة، وفي تفسير علي بن إبراهيم ونسرا كالحمار.

" وكان ذلك في الخلق الأول " أي كانت تلك الحيوانات كذلك في أول الخلق في الكبر والعظم، ثم صارت صغيرة كالانسان " وآمن " أفعل تفضيل وما مصدرية، وكانوا تامة، والمصدر إما بمعناه، أو استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجئ الحاج، وعلى التقديرين نسبة الامن إليه على التوسع والمجاز.

والحاصل أن الله عز وجل تقل الجبارين الذين جبروا خلق الله على ما أرادت نفوسهم الخبيثة، من الأوامر والنواهي، وبغوا عليهم ولم يرفقوا بهم، على أحسن الأحوال والشوكة والقدرة، لفسادهم، فلا يغتر الظالم بأمنه واجتماع أسباب عزته، فان الله هو القوي العزيز.

17 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول إبليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي، فإنهما يعدلان عند الله الشرك.

بيان: " فإنهما يعدلان " الخ أي في الاخراج من الدين والعقوبة والتأثير في فساد نظام العالم، إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم، من مخالفة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وترك طاعتهم، وشيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم عليه السلام وبغى عليه، وحسد الطغاة من كل أمة على .

حجج الله فيها، فطغوا وبغوا فجعلوا حجج الله مغلوبين، وسرى الكفر والمعاصي في الخلق.

18 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار أن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه في كتاب: انظر أن لا تكلم بكلمة بغي أبدا، وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

بيان: " أن لا تكلم " وفي بعض النسخ " أن لا تكلمن " وهما إما على بناء التفعيل أي أحدا فإنه متعد أو على بناء التفعل بحذف إحدى التائين " بكلمة بغي " أي بكلام مشتمل على بغي أي جور أو تطاول " وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك " الظاهر أن فاعل " أعجبتك " الضمير الراجع إلى الكلمة، ونفسك وبالنصب تأكيد للضمير، وعشيرتك عطف عليه، وقيل: نفسك فاعل أعجبت والأول أظهر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.