بحارالانوار · المجلد السادس عشر
35. باب الانصاف والعدل
ج ۷۲، ص ۲۳–۴۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
المائدة: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى.
الانعام: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى.
الأعراف: قل أمر ربي بالقسط، وقال سبحانه: وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون.
حمعسق: وأمرت لأعدل بينكم وقال تعالى: الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان.
الحجرات: وأقسطوا إن الله يحب المقسطين.
الحديد: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط.
أقول: قد مضى كثير من الاخبار في باب جوامع المكارم.
1 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه، وكره لهم ما يكره لنفسه.
2 - أمالي الطوسي، أمالي الصدوق: في خبر الشيخ الشامي قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك وآت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك.
3 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم.
4 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.
5 - الخصال: عنهما، عن البرقي، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن محمد الغفاري عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من واسى الفقير، وأنصف الناس من نفسه، فذلك المؤمن حقا.
6 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ناصح الله عبد مسلم في نفسه
فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين: رزقا من الله يقنع به، ورضى عن الله ينجيه.
ثواب الأعمال - أبي عن سعد، عن ابن عيسى مثله.
7 - أمالي الصدوق: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة، ورجل قال الحق فيما عليه وله.
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي [مثله].
8 - معاني الأخبار، الخصال، أمالي الصدوق: أبي، عن الكمنداني، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن ابن قيس، عن الباقر عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام: يا آدم إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات: واحدة منهن لي ، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس: فأما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا، وأما التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك.
9 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن الرضا عليه السلام قال:
استعمال العدل والاحسان مؤذن بدوام النعمة.
10 - الخصال: جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جده الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن سعيد بن شرحبيل، عن ابن لهيعة، عن أبي مالك قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام أخبرني بجميع شرايع الدين، قال: قول
الحق، والحكم بالعدل، والوفاء بالعهد.
11 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، ومواساتك الأخ في الله عز وجل، وذكرك الله تبارك وتعالى على كل حال، يا علي ثلاث من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.
وبإسناد آخر قال: يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأمة: المواساة للأخ في ماله وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال.
12 - أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته: أوصيك بالعدل في الرضا والغضب.
وفيما كتب عليه السلام لمحمد بن أبي بكر: أحب لعامة رعيتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك، وأكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، فان ذلك أوجب للحجة وأصلح للرعية.
13 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبد الله، عن جده البرقي، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الحذاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ألا أخبرك بأشد ما افترض الله على خلقه؟
إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الاخوان في الله عز وجل، وذكر الله على كل حال، فان عرضت له طاعة الله عمل بها، وان عرضت له معصيته تركها.
14 - أمالي الطوسي: الفحام، عن محمد بن الحسن النقاش، عن إبراهيم بن عبد الله عن الضحاك بن مخلد، عن الصادق عليه السلام قال: ليس من الانصاف مطالبة الاخوان بالانصاف.
15 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن جده
محمد بن عيسى القيسي عن محمد بن الفضيل الصيرفي، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله: علمني عملا لا يحال بينه وبين الجنة، قال: لا تغضب، ولا تسأل الناس شيئا، وارض للناس ما ترضى لنفسك.
أقول: سيأتي أخبار كثيرة من هذا الباب في باب ذكر الله، وباب مواساة الاخوان.
16 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم يربعون حجرا فقال: ما هذا؟ قالوا:
نعرف بذلك أشدنا وأقوانا، فقال عليه السلام: ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم؟ قالوا:
بلى يا رسول الله قال، أشدكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق.
أقول: قد مضى بإسناد آخر في باب صفات المؤمن.
17 - المحاسن: أبي، عن الحسن، عن معاوية، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين رزق من الله يسعه، ورضى عن الله ينجيه.
18 - الاختصاص: عن أبي حمزة قال: سمعت فاطمة بنت الحسين عليه السلام تقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث [خصال] من كن فيه استكمل خصال الايمان: الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل ، عن محمد بن محبوب ابن بنت الأشج الكندي، عن محمد بن عيسى بن هشام، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال عاصم: وحدثني أبو حمزة
عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
19 - نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السابقون إلى ظل العرش طوبى لهم، قيل: يا رسول الله ومن هم؟ فقال: الذين يقبلون الحق إذا سمعوه، ويبذلونه إذا سئلوه، ويحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم، هم السابقون إلى ظل العرش.
20 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان. عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قال: نعم، قال: إن من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس من نفسك، ومواساتك أخاك المسلم في مالك، وذكر الله كثيرا، أما إني لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، وإن كان منه، لكن ذكر الله عندما أحل وما حرم فإن كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها.
21 - نهج البلاغة: قال عليه السلام في قول الله تعالى: " إن الله يأمر بالعدل والاحسان " العدل الانصاف، والاحسان التفضل.
وقال في وصيته لابنه الحسن عليه السلام: يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك فأحبب لغيرك: ما تحب لنفسك، وأكره له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل مالا تعلم وقل ما تعلم، ولا تقل مالا تحب أن يقال لك.
22 - الكافي : عن محمد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن
أبي حمزة، عن جده أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في آخر خطبته: طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله وأنصف الناس من نفسه.
ايضاح: " طوبى " أي الجنة، أو شجرتها المعروفة، أو أطيب الأحوال في الدنيا والآخرة " لمن طاب خلقه " بضم الخاء أي تخلق بالأخلاق الحسنة، ويحتمل الفتح أيضا أي يكون مخلوقا من طينة حسنة " وطهرت سجيته " أي طبيعته من الأخلاق الرذيلة، فعلى الأول يكون تأكيدا لما سبق وفي المصباح السجية الغريزة والجميع سجايا " وصلحت سريرته " أي قلبه بالمعارف الإلهية والعقائد الايمانية وبالخلو عن الحقد والنفاق، وقصد إضرار المسلمين، أو بواطن أحواله بأن لا تكون مخالفة لظواهرها كالمرائين، وفي القاموس: السر ما يكتم كالسريرة " وحسنت علانيته " بكونها موافقة للآداب الشرعية " وأنفق الفضل من ماله " باخراج الحقوق الواجبة والمندوبة أو الأعم منهما ومما فضل من الكفاف، " وأمسك الفضل من قوله " بحفظ لسانه عما لا يعنيه.
" وأنصف الناس من نفسه " أي كان حكما وحاكما على نفسه فيما كان بينه وبين الناس. ورضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ماكره لنفسه، وكأن كلمة " من " للتعليل، أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم وغيره قال في المصباح:
نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين، وأنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل والقسط والاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما يستحقه بنفسك.
23 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة:
أنفق ولا تخف فقرا، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقا، وأنصف الناس من نفسك.
بيان: " من يضمن لي أربعة " " من " للاستفهام، ويقال: ضمنت المال وبه ضمانا فأنا ضامن وضمين : التزمته " بأربعة أبيات " التزمها له في الجنة ثم بين عليه السلام الأعمال على سبيل الاستيناف، كأن السائل قال: ما هي حتى أفعلها؟ قال:
" أنفق " أي فضل مالك في سبيل الله، وما يوجب رضاه " ولا تخف فقرا " فان الانفاق موجب للخلف " وأفش السلام في العالم " أي انشر التسليم وأكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه، في القاموس فشا خبره وعرفه وفضله فشوا وفشوا وفشيا انتشر وأفشاه " واترك المراء " أي الجدال والمنازعة وإن كان في المسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق وإلا فهو مطلوب كما قال تعالى: " وجادلهم بالتي هي أحسن " وقد مر الكلام فيه.
24 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة، عن جارود أبي المنذر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سيد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى بشئ إلا رضيت لهم مثله ومواساتك الأخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله فقط، ولكن إذا ورد عليك شئ أمر الله عز وجل به أخذت به، وإذا ورد عليك شئ نهى الله عز وجل عنه تركته.
تبيان: " سيد الأعمال " أي أشرفها وأفضلها " حتى لا ترضى بشئ " أي لنفسك أي لا يطلب منهم من المنافع إلا مثل ما يعطيهم ولا ينيلهم من المضار إلا ما يرضى أن يناله منهم، ويحكم لهم على نفسه " ومواساتك الأخ في المال " أي جعله شريكك في مالك، وسيأتي الأخ في الله، فيشمل نصرته بالنفس والمال وكل ما يحتاج إلى النصرة فيه.
قال في النهاية: قد تكرر ذكر الأسوة والمواساة، وهي بكسر الهمزة وضمها
القدوة، والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا وفي القاموس: الأسوة بالكسر والضم القدوة، وآساه بماله مواساة أناله منه وجعله فيه أسوة، أولا يكون ذلك إلا من كفاف، فإن كان من فضله فليس بمواساة، وقال: واساه: آساه لغة رديئة انتهى " وذكر الله على كل حال " سواء كانت الأحوال شريفة أو خسيسة، كحال الجنابة وحال الخلاء، وغيرهما " ليس " أي ذكر الله " سبحان " الخ أي منحصرا فيها كما تفهمه العوام وإن كان ذلك من حيث المجموع وكل واحد من أجزائه ذكرا أيضا ولكن العمدة في الذكر ما سيذكر.
واعلم أن الذكر ثلاثة أنواع: ذكر باللسان، وذكر بالقلب، والأول يحصل بتلاوة القرآن والأدعية، وذكر أسماء الله وصفاته سبحانه، ودلائل التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد. والمواعظ والنصايح، وذكر صفات الأئمة عليهم السلام وفضائلهم ومناقبهم، فإنه روي عنهم " إذا ذكرنا ذكر الله وإذا ذكر أعداؤنا ذكر الشيطان " وبالجملة كل ما يصير سببا لذكره تعالى حتى المسائل الفقهية والاخبار المأثورة عنهم عليهم السلام.
والثاني نوعان: أحدهما التفكر في دلائل جميع ما ذكر وتذكرها وتذكر نعم الله وآلائه، والتفكر في فناء الدنيا وترجيح الآخرة عليها، وأمثال ذلك مما مر في باب التفكر، والثاني تذكر عقوبات الآخرة ومثوباتها عند عروض شئ أمر الله به أو نهى عنه، فيصير سببا لارتكاب الأوامر والارتداع عن النواهي.
وقالوا: الثالث من الأقسام الثلاثة أفضل من الأولين ومن العامة من فضل الأول على الثالث مستندا بأن في الأول زيادة عمل الجوارح، وزيادة العمل تقتضي زيادة الاجر، والحق أن الأول إذا انضم إلى أحد الأخيرين كان المجموع أفضل من كل منهما بانفراده، إلا إذا كان الذكر القلبي بدون الذكر اللساني أكمل في الاخلاص وسائر الجهات، فيمكن إن يكون بهذه الجهة أفضل من المجموع وأما الذكر اللساني بدون الذكر القلبي كما هو الشايع عند أكثر الخلق أنهم يذكرون الله باللسان على سبيل العادة مع غفلتهم عنه، وشغل قلبهم بما يلهى عن الله
فهذا الذكر لو كان له ثواب لكانت له درجة نازلة من الثواب، ولا ريب أن الذكر القلبي فقط أفضل منه، وكذا المواعظ والنصايح التي يذكرها الوعاظ رئاء من غير تأثر قلبهم به، فهذا أيضا لو لم يكن صاحبه معاقبا فليس بمثاب، وأما الترجيح بين الثاني والثالث فمشكل مع أن لكل منها أفرادا كثيرة لا يمكن تفصيلها وترجيحها.
ثم إن العامة اختلفوا في أن الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة وتكتبه أم لا؟
فقيل بالأول، لان الله تعالى يجعل له علامة تعرفه الملائكة بها، وقيل: بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها.
25 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن المعلى عن يحيى ين أحمد، عن أبي محمد الميثمي، عن رومي بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: ألا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزا.
بيان: كلمة " من " شرطية. 26 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة، ورجل قال بالحق فيما له وعليه.
ايضاح: " هم أقرب الخلق " أي بالقرب المعنوي كناية عن شمول لطفه ورحمته تعالى لهم، أو المراد به القرب من عرشه تعالى أو من الأنبياء والأوصياء الذين إليهم حساب الخلق، وعلى الأول ليس المراد بالغاية انقطاع القرب بعده، بل المراد أن في جميع الموقف الذي الناس فيه خائفون وفازعون ومشغولون بالحساب هم في محل الامن والقرب، وتحت ظل العرش وبعده أيضا كذلك بالطريق الأولى، وقوله: " حتى يفرغ " إما على بناء المعلوم، والمستتر راجع إلى الله
أو على بناء المجهول والظرف نائب الفاعل " لم تدعه " أي لم تحمله من دعا يدعو " قدرة " بالتنوين والإضافة إلى الضمير بعيد، أي قدرة على الحيف، وهو الجور والظلم، ويمكن حمله هنا على ما يشمل الانتقام بالمثل المجوز أيضا فان العفو أفضل، وفي الخصال: " قدرته ". " ورجل مشى بين اثنين " بالمشي الحقيقي أو كناية عن الحكم بينهما أو الأعم منه ومن أداء رسالة أو مصالحة " بشعيرة " مبالغة مشهورة في القلة، والمراد ترك الميل بالكلية فيما له وعليه أي ينفعه في الدنيا أو يضره فيها.
27 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام ابن سالم، عن زرارة، عن الحسن البزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث له: ألا أخبركم بأشد ما فرض الله على خلقه، فذكر ثلاثة أشياء أولها إنصاف الناس من نفسك.
بيان: كأن المراد بالفرض أعم من الواجب والسنة المؤكدة.
28 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله، وذكر الله على كل حال.
بيان: " في الله " أي الأخ الذي اخوته لله، لا للأغراض الدنيوية أو هو متعلق بالمواساة أي تكون المواساة لله لا للشهرة والفخر، وعلى التقديرين ما فيه المواساة يشمل غير المال أيضا.
29 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن الحسن البزاز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه [ثلاث]، فقلت بلى، قال: إنصاف الناس من نفسك، ومواساتك أخاك، وذكر الله في كل موطن، أما إني لا أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا
الله، والله أكبر، وإن كان هذا من ذاك، ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية.
بيان: بأشد ما فرض الله على خلقه ثلاث " ليس " ثلاث " في بعض النسخ وهو أظهر، وعلى تقديره بدل أو عطف بيان للأشد أو خبر مبتدأ محذوف " إذا هجمت " على بناء المعلوم أو المجهول في القاموس: هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن، وفلانا أدخله كأهجمه انتهى وفي بعض النسخ " إذا هممت " والأول أكثر وأظهر.
30 - الكافي: بالاسناد، عن ابن محبوب، عن أبي أسامة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: وما هن؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا أما إني لا أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه.
بيان: " أشد عليه " أي في الآخرة " يحرمها " على بناء المجهول، وهو بدل اشتمال للخصال أي من حرمان خصال ثلاث، يقال: حرمه الشئ كضربه وعلمه حريما وحرمانا بالكسر منعه فهو محروم، ومن قرأ على بناء المعلوم من قولهم حرمته إذا امتنعت فعله فقد أخطأ واشتبه عليه ما في كتب اللغة " في ذات يده " أي الأموال المصاحبة ليده أي المملوكة له، فان الملك ينسب غالبا إلى اليد كما يقال ملك اليمين، قال الطيبي: ذات الشئ نفسه وحقيقته، ويراد به ما أضيف إليه، ومنه إصلاح ذات البين، أي إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق، كعليم بذات الصدور، أي بمضراتها، وفي شرح جامع الأصول:
في ذات يده أي فيما يملكه من ملك وأثاث.
31 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز راحلته فقال: يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم، خل سبيل الراحلة.
بيان: " فأخذ بغرز راحلته " قال الجوهري: الغرز ركاب الرحل من جلد عن أبي الغوث، قال: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب، وقال: رحل البعير أصغر من القتب، والراحلة الناقة التي تصلح لان ترحل، ويقال: الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى انتهى " أن يأتيه الناس إليك " كأنه على الحذف والايصال أي يأتي به الناس إليك، أو هو من قولهم أتى الامر أي فعله أي يفعله الناس منتهيا إليك، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله، وقال في المصباح: أتى الرجل يأتي أتيا: جاء وأتيته يستعمل لازما ومتعديا.
32 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قل.
33 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله.
بيان: العدل ضد الجور، ويطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الأمور، واختيار الوسط بين الافراط والتفريط، ويطلق على إجراء القوانين الشرعية في الاحكام الجارية بين الخلق، قال الراغب: العدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شئ من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الاحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذية عمن يكف أذاه عنك، وعدل
يعرف كونه عدلا بالشرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص وأرش الجنايات، ولذلك قال: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه " وقال:
" وجزاء سيئة سيئة مثلها " فسمى ذلك اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعني بقوله: " إن الله يأمر بالعدل والاحسان " فان العدل هو المساواة في المكافاة إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، والاحسان أن يقابل الخير بأكثر منه والشر بأقل منه انتهى. وقوله عليه السلام: " إذا عدل فيه " يحتمل وجوها: الأول أن يكون الضمير راجعا إلى الامر أي ما أوسع العدل إذا عدل في أمر، وإن قل ذلك الامر، الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى العدل، والمراد بالعدل الامر الذي عدل فيه، فيرجع إلى المعنى، ويكون تأكيدا، الثالث إرجاع الضمير إلى العدل أيضا والمعنى ما أوسع العدل الذي عدل فيه أي يكون العدل واقعيا حقيقيا لاما يسميه الناس عدلا أو يكون عدلا خالصا غير مخلوط بجور، أو يكون عدلا ساريا في جميع الجوارح لا مخصوصا ببعضها، وفي جميع الناس لا يختص ببعضهم، الرابع ما قيل: إن " عدل " على المجهول من بناء التفعيل، والمراد جريانه في جميع الوقايع لا أن يعدل إذا لم يتعلق به غرض، فالتعديل رعاية التعادل والتساوي، وعلى التقادير يحتمل أن يكون المراد بقوله: " وإن قل " بيان قلة العدل بين الناس.
34 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.
بيان: " رضي به " على بناء المجهول " حكما " بالتحريك تميز أو حال عن ضمير " به " والمعنى أنه يجب أن يكون الحاكم بين الناس من أنصف الناس من نفسه، ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي من أنصف الناس من نفسه لم يجنح إلى حاكم بل رضي أن تكون نفسه حكما بينه وبين غيره والأول أظهر.
35 - الكافي: عن محمد، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن يوسف بن عمران بن ميثم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى آدم عليه السلام: إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات، قال: يا رب وما هن؟ قال:
واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس قال: يا رب بينهن لي حتى أعلمهن؟ قال: أما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلى الإجابة، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك.
توضيح: " سأجمع لك الكلام " أي الكلمات الحقة الجامعة النافعة " فتعبدني " هذه الكلمة جامعة لجميع العبادات الحقة والاخلاص الذي هو من أعظم شروطها ومعرفة الله تعالى بالوحدانية، والتنزيه عن جميع النقايص، والتوكل عليه في جميع الأمور، قوله تعالى: " أحوج ما تكون إليه " أحوج منصوب بالظرفية الزمانية، فان كلمة " ما " مصدرية وأحوج مضاف إلى المصدر، وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له، ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز، وتكون تامة " وإليه " متعلق بالأحوج، وضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن " أجزيك ".
قوله: " فعليك الدعاء " كأن الدعاء مبتدأ وعليك خبره، وكذا " على الإجابة " ويحتمل أن يكون بتقدير عليك بالدعاء.
36 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن غالب بن عثمان، عن روح ابن أخت المعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الله واعدلوا فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون.
بيان: " واعدلوا " أي في أهاليكم ومعامليكم وكل من لكم عليهم الولاية وروي عن النبي صلى الله عليه وآله " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ". " فإنكم تعيبون
على قوم لا يعدلون " بين الناس من امراء الجور، فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه.
37 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ابن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك.
ايضاح: " أحلى من الشهد " من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية.
38 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي جعفر عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينفي منها عيبا إلا بدا له عيب، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس.
تبيين: " يوم لا ظل إلا ظله " الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش، وهو أعظمها وأشرفها، يخص الله سبحانه به من يشاء من عباده، ومن جملتهم صاحب هذه الخصال وقيل: على الأخير ينافي ظاهرا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: إن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن، فان صدقته تظله، ومن ثم قيل: إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تقي أصحابها من حر الشمس والنار وأنفاس الخلائق، ولكن ظل العرش أحسنها وأعظمها، وقد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين، ولكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالاعمال، وكانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش به حسب عمله وإضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه.
وقال الطيبي: في ظل عرش الله: أي في ظل الله من الحر والوهج في الموقف، أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة، وقال النووي: قيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس، لان سائر العالم تحت العرش، وقيل: يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس، وقيل:
أي كنه من المكاره ووهج الموقف و " يوم لا ظل إلا ظله " أي دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا.
قوله عليه السلام: " لم يقدم رجلا " بكسر الراء في الموضعين، وهي عبارة شائعة عند العرب والعجم في التعميم في الأعمال والافعال، أو التقديم كناية عن الفعل والتأخير عن الترك، كما يقال في التردد في الفعل والترك " يقدم رجلا ويؤخر أخرى " وأما قراءة رجلا بفتح الراء وضم الجيم فهو تصحيف، قوله عليه السلام:
" حتى ينفي " قيل " حتى " هنا مثله في قوله تعالى: " حتى يلج الجمل " في التعليق على المحال لتتمة الخبر " وكفى بالمرء شغلا " الباء زائدة، وشغلا تميز والمعنى من شغل بعيوب نفسه وإصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس وتفتيشها ولومهم عليها.
39 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من واسى الفقير من ماله، وأنصف الناس من نفسه، فذلك المؤمن حقا.
بيان: بنو غفار ككتاب رهط أبي ذر رضي الله عنه " فذلك المؤمن حقا " أي المؤمن الذي يحق ويستأهل أن يسمى مؤمنا. لكماله في الايمان وصفاته.
40 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن خالد بن نافع بياع السابري، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما تدارى اثنان
في أمر قط فأعطى أحدهما النصف صاحبه، فلم يقبل منه إلا اديل منه.
بيان: في القاموس: تداروا تدافعوا في الخصومة و " اديل منه " أي جعلت الغلبة والنصرة له عليه، يقال أدالنا الله على عدونا أي نصرنا عليه، وجعل الغلبة لنا وفي الصحيفة " أدل لنا ولا تدل منا " وفي الفائق: أدال زيدا من عمرو: نزع الله الدولة من عمرو وآتاها زيدا.
41 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة: أحدهم من حكم في نفسه بالحق.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.