بحارالانوار · المجلد السادس عشر
23 - باب اطعام المؤمن، وسقيه، وكسوته، وقضاء دينه
ج ۷۱، ص ۳۵۸–۳۸۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
المدثر: ولم نك نطعم المسكين.
الدهر: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا.
الفجر: ولا تحاضون على طعام المسكين.
البلد: أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة.
الماعون: فذلك الذي يدع اليتيم * ولا يحض على طعام المسكين .
1 - كامل الزيارة: الحسن بن علي بن يوسف، عن أبي عبد الله البجلي، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة: من سقى هامة ظامئة أو أشبع كبدا جائعة أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية.
2 - كامل الزيارة: محمد بن عيسى الأرمني، عن العرزمي، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الأعمال إلى الله ثلاثة: إشباع جوعة المسلم، وقضاء دينه، وتنفيس كربته.
3 - المحاسن: محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن ابن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام.
4 - المحاسن: علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام، وصلى والناس نيام.
5 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب فقال: يا بني عبد المطلب أفشوا السلام، وصلوا الأرحام وتهجدوا والناس نيام، وأطعموا الطعام، وأطيبوا الكلام، تدخلوا الجنة بسلام.
6 - المحاسن: محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن ابن عميرة، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: إنا أهل بيت أمرنا أن نطعم الطعام، ونودي في النائبة، ونصلي إذا نام الناس.
7 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن خالد بن محمد بن سليمان، عن رجل، عن أبي المنكدر قال: أخذ رجل بلجام دابة النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ فقال: إطعام الطعام، و إطياب الكلام.
8 - المحاسن: ابن فضال، عن ثعلبة، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله يحب إطعام الطعام، وهراقة الدماء.
9 - المحاسن: الحسن بن علي، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله يحب إطعام الطعام، وإفشاء السلام 10 - المحاسن: علي بن الحكم، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب هراقة الدماء، وإطعام الطعام.
11 - المحاسن: جعفر الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم مسلما حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الاجر في الآخرة لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين، ثم قال: من موجبات الجنة والمغفرة إطعام الطعام السغبان، ثم تلا قول الله تعالى " إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة * ثم كان من الذين آمنوا ".
12 - المحاسن: أبي، عن ابن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من موجبات مغفرة الرب إطعام الطعام 13 - المحاسن: أبي، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من موجبات المغفرة إطعام السغبان.
14 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من
أشبع كبدا جائعة، وجبت له الجنة.
15 - المحاسن: بهذا الاسناد قال: من أشبع جائعا أجري له نهر في الجنة 16 - المحاسن: إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
17 - المحاسن: ابن فضال، عن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام، من السكين في السنام.
18 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: أخبرني من سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام، من الشفرة في سنام الإبل.
19 - المحاسن: الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أحمد بن عمرو بن جميع، عن أبيه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البيت الذي يمتار منه، الخير والبركة أسرع إليه من الشفرة في سنام البعير.
20 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أتحب إخوانك يا حسين؟ قلت: نعم، قال: تنفع فقراءهم،؟ قلت:
نعم، قال: أما إنه يحق عليك أن تحب من يحب الله، أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه، تدعوهم إلى منزلك؟ قلت: ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة وأقل وأكثر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت:
أدعوهم إلى منزلي وأطعمهم طعامي وأسقيهم وأوطئهم رحلي ويكونون علي أفضل منا؟ قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك، وذنوب عيالك.
21 - المحاسن: أبي، عن معمر بن خلاد قال: رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يأكل فتلا هذه الآية " فلا اقتحم العقبة * وما أدريك ما العقبة * فك رقبة " إلى آخر الآية ثم قال: علم الله أن ليس كل خلقه يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم سبيلا إلى
الجنة باطعام الطعام.
22 - المحاسن: محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا با المقدام والله لان أطعم رجلا من شيعتي أحب إلي من أن أطعم أفقا من الناس، قلت: كم الأفق؟ قال: مائة ألف.
23 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مقرن، عن عبيد الله الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق أفقا من الناس قلت: وكم الأفق؟ قال: عشرة آلاف.
24 - المحاسن: علي بن الحكم، عن ابن عميرة، عن حسان بن مهران، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إطعام مسلم يعدل عتق نسمة.
25 - المحاسن: أبي، عن بعض أصحابنا، عن صفوان بن مهران الجمال قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: لان أطعم رجلا من أصحابي حتى يشبع أحب إلى من أن أخرج إلى السوق فأشتري رقبة فاعتقها، ولان أعطي رجلا من أصحابي درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة، ولان أعطيه عشرة أحب إلي من أن أتصدق بمائة.
26 - المحاسن: محمد بن علي، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم عن أيوب بن الحر، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لأكلة أطعمها أخا لي في الله أحب إلى من أن أشبع مسكينا ولان أشبع أخا في الله أحب إلي من أن أشبع عشرة مساكين، ولان أعطيه عشرة دراهم أحب إلي من أن أعطي مائة درهم في المساكين.
27 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن
الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أطعم أخا في الله اكلة أو لقمة أحب إلى من أن أشبع مسكينا ولان أشبع أخا لي مواخيا في الله أحب إلى من أن أشبع عشرة مساكين.
28 - المحاسن: محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا سدير تعتق كل يوم نسمة؟ قلت لا، قال: كل شهر؟ قلت: لا، قال: كل سنة؟ قلت: لا، قال: سبحان الله أما تأخذ بيد واحد من شيعتنا فتدخله إلى بيتك فتطعمه شبعة؟ فوالله لذلك أفضل من عتق رقبة من ولد إسماعيل.
29 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن سدير الصيرفي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما يمنعك من أن تعتق كل يوم نسمة، فقلت: لا يحتمل ذلك مالي، فقال: أطعم كل يوم رجلا مسلما فقلت: موسرا أو معسرا؟ فقال إن الموسر قد يشتهي الطعام.
30 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن فضيل بن عثمان، عن نعيم الأحول قال:
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: اجلس فأصب معي من هذا الطعام، حتى أحدثك بحديث سمعته من أبي، كان أبي يقول: لان أطعم عشرة من المسلمين أحب إلي من أن أعتق عشر رقبات.
31 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن ركاز؟ الواسطي، عن ثابت الثمالي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت أما تستطيع أن تعتق كل يوم رقبة؟ قلت: لا والله جعلت فداك ما أقوى على ذلك قال: أما تستطيع أن تعشي أو تغدي أربعة من المسلمين؟ قلت: أما هذا فأنا أقوى عليه قال: هو والله يعدل عند الله عتق رقبة.
32 - المحاسن: إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: قال: لان أشبع رجلا من إخواني أحب إلي من أن أدخل سوقكم هذه فأبتاع منها رأسا فاعتقه.
33 - المحاسن: محمد بن الحسين بن أحمد، عن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله يحب إطعام الطعام، وإراقة الدماء بمنى.
34 - المحاسن: محمد بن علي، عن الحسن بن علي ين يوسف، عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب إراقة الدماء وإطعام الطعام، وإغاثة اللهفان.
35 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام: قال إن أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على المؤمن شبعة مسلم أو قضاء دينه.
36 - المحاسن: إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ثلاث خصال هن من أحب الأعمال إلى الله: مسلم أطعم مسلما من جوع وفك عنه كربه وقضى عنه دينه.
37 - المحاسن: أبي، عن أبن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب الأعمال إلى الله إشباع جوعة المؤمن أو تنفيس كربته أو قضاء دينه.
38 - المحاسن: إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام.
39 - المحاسن: أحمد بن محمد، عن الحكم بن أيمن، عن ميمون البان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام وإراقة الدماء.
40 - المحاسن: أبي، عن سعدان، عن حسين بن نعيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الأخ لي ادخله في منزلي فاطعمه طعامي وأخدمه أهلي وخادمي أينا أعظم منة على صاحبه؟ قال: هو عليك أعظم منة قلت: جعلت فداك ادخله منزلي واطعمه طعامي وأخدمه بنفسي ويخدمه أهلي وخادمي ويكون أعظم منة على مني عليه؟ قال: نعم لأنه يسوق عليك الرزق، ويحمل عنك الذنوب.
41 - المحاسن: أبي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل، عن سعد بن طريف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة.
42 - المحاسن: أبي، عن حماد، عن إبراهيم بن عمير، عن الثمالي، عن علي ابن الحسين عليه السلام قال: من أطعم مؤمنا أطعمه الله من ثمار الجنة.
43 - المحاسن: أبي، عن سعدان، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعة من طعام إلا أطعمه الله من طعام الجنة ولا سقاه ريه إلا سقاه الله من الرحيق المختوم.
44 - المحاسن: الوشاء، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل محمد بن علي عليه السلام ما يعدل عتق رقبة؟ قال إطعام رجل مؤمن.
45 - المحاسن: ابن أبي نجران وعلي بن الحكم معا، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكلة يأكلها المسلم عندي أحب إلي من عتق رقبة.
46 - المحاسن: عبد الرحمن بن حماد، عن القاسم بن محمد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية الأشتر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من مؤمن يطعم مؤمنا موسرا كان أو معسرا إلا كان له بذلك عتق رقبة من ولد إسماعيل.
47 - المحاسن: محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن ابن عميرة عن حسان بن مهران، عن صالح بن ميثم قال سأل رجل أبا جعفر عليه السلام فقال أخبرني بعمل يعدل عتق رقبة فقال أبو جعفر عليه السلام: لان أدعو ثلاثة من المسلمين فأطعمهم
حتى يشبعوا وأسقيهم حتى يرووا أحب إلي من عتق نسمة ونسمة، حتى عد سبعا أو أكثر.
48 - المحاسن: إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن داود بن النعمان عن حسين بن علي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أطعم ثلاثة من المسلمين غفر الله له.
49 - المحاسن: محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن زكريا بن محمد، عن يوسف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم مؤمنين شبعهما كان ذلك أفضل من عتق رقبة.
50 - المحاسن: ابن مهران، عن ابن عميرة، عن داود بن النعمان، عن حسين ابن علي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أطعم عشرة من المسلمين أوجب الله له الجنة.
51 - المحاسن: أبي، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان آخذ خمسة دراهم ثم أخرج إلى سوقكم هذه فأشتري طعاما ثم أجمع عليه نفرا من المسلمين أحب إلي من أن أعتق نسمة.
52 - المحاسن: أبى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا " قلت: حب الله أو حب الطعام؟ قال حب الطعام.
53 - تفسير العياشي: عن حريز، عن رجل قال قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: أأطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما؟ قال: نعم أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة إن الله يقول " وقولوا للناس حسنا " ولا تطعم من ينصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل.
54 - تفسير العياشي: عن أبي خديجة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنما ابتلى
يعقوب بيوسف أنه ذبح كبشا سمينا ورجل من أصحابه يدعى بيوم محتاج لم يجد ما يفطر عليه فأغفله ولم يطعمه فابتلى بيوسف، وكان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب فإذا كان المساء نادى من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب.
55 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: إن الله عز وجل يحب الاطعام في الله ويحب الذي يطعم الطعام في الله، والبركة في بيته أسرع من الشفرة في سنام البعير.
56 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن موسى، عن عبد الرحمن ابن خالد ، عن زيد بن حباب، عن حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: مرض فلان عبدي فلو عدته لوجدتني عنده، واستسقيتك فلم تسقني؟ فقال: كيف وأنت رب العالمين؟ فقال: استسقاك عبدي ولو سقيته لوجدت ذلك عندي، واستطعمتك فلم تطعمني؟ قال: كيف وأنت رب العالمين قال: استطمعك عبدي فلان ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي.
57 - نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أهون أهل النار عذابا ابن جذعان فقيل: يا رسول الله وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا؟ قال: إنه كان يطعم الطعام.
58 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن حميد بن زياد، عن القاسم بن إسماعيل، عن عبد الله بن جبلة، عن حميد بن جنادة، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أفضل الأعمال عند الله إيراد الكباد الحارة، وإشباع الكباد الجائعة، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال جاره - المسلم جائع.
59 - اعلام الدين: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: خمس من أتى الله بهن أو بواحدة منهن وجبت له الجنة: من سقى هامة صادية، أو حمل قدما حافية، أو أطعم كبدا جائعة أو كسى جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية.
60 - كتاب الغايات: قال النبي صلى الله عليه وآله أفضل الصدقة على الأسير المخضر عيناه من الجوع، وقال عليه السلام: أفضل الصدقة سقي الماء، وأفضل الصدقة صدقة الماء وعن أبي عبد الله عليه السلام: قال أفضل الصدقة إبراد كبد حارة، وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الأعمال إبراد الكبد الحري، يعني سقي الماء.
61 - ومنه: عن أبي علقمة مولى بني هاشم قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الصبح ثم التفت إلينا فقال: معاشر أصحابي رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق فأكلا ساعة فتحول إليهما النبق عنبا فأكلا ساعة فتحول العنب رطبا فدنوت منهما فقلت: بأبي أنتما أي الأعمال أفضل؟
فقالا: وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، وسقي الماء، وحب علي بن أبي طالب عليه السلام.
6 - ومنه: عن مالك بن عطية عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام: يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل قال: من أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مؤمن: تطرد عنه جوعة، أو تكشف عنه كربة، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: أحب الأعمال إلى الله شبعة جوع المسلم وقضاء دينه وتنفيس كربته، وعن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من أحب الأعمال إلى الله تعالى [إشباع] جوعة مؤمن وتنفيس كربته وقضاء دينه، وإن من يفعل ذلك لقليل.
63 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة، ومن
أشبع كافرا كان حقا على الله أن يملا جوفه من الزقوم، مؤمنا كان أو كافرا.
تبيان: " من أشبع الخ " لا فرق في ذلك بين البادي والحاضر لعموم الاخبار خلافا لبعض العامة حيث خصوه بالأول لان في الحضر مرتفقا وسوقا، ولا يخفى ضعفه " مؤمنا كان " أي المطعم " والزقوم " شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤس الشياطين منبتها قعر جهنم، أغصانها انتشرت في دركاتها، ولها ثمرة في غاية القبح والمرارة والبشاعة، ويدل ظاهرا على عدم جواز إطعام الكافر مطلقا حربيا كان أو ذميا، قريبا كان أو بعيدا، غنيا كان أو فقيرا، ولو كان مشرفا على الموت، والمسألة لا تخلو من إشكال، وللأصحاب فيه أقوال.
واعلم أن المشهور: لا يجوز وقف المسلم على الحربي وإن كان رحما لقوله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم الآية " وربما قيل بجوازه لعموم قوله صلى الله عليه وآله " لكل كبد حرى أجر " وأما الوقف على الذمي ففيه أقوال أحدها المنع مطلقا وهو قول سلار وابن البراج والثاني الجواز مطلقا وهو مختار المحقق وجماعة، والثالث الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره، وهو مختار الشيخين وجماعة، الرابع الجواز للأبوين خاصة اختاره ابن إدريس.
ثم الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمي، وإن كان أجنبيا للخبر المتقدم، ولقوله تعالى " لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم الآية " ويظهر من بعض الأصحاب أن الخلاف في الصدقة على الذمي كالخلاف في الوقف عليه، ونقل في الدروس عن ابن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا وروى عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق إن الله
عز وجل يقول " وقولوا للناس حسنا " ولا تطعم من نصب لشئ من الحق أودعا إلي شئ من الباطل.
وروي جواز الصدقة على اليهود والنصارى والمجوس وسيأتي جواز سقي النصراني وحمل الشهيد الثاني - ره - أخبار المنع على الكراهة، وهذا الخبر يأبى عن هذا الحمل، نعم يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الموادة، أو كان ذلك لكفرهم أو إذا صار ذلك سببا لقوتهم على محاربة المسلمين وإضرارهم، ويمكن حمل أخبار الجواز على المستضعفين أو التقية.
64 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أطعم رجلا من المسلمين أحب إلى من أن أطعم أفقا من الناس، قلت: وما الأفق؟ قال مائة ألف أو يزيدون.
بيان: لم يرد الأفق بهذا المعنى في اللغة بل هو بالضم وبضمتين الناحية ويمكن أن يكون المراد أهل ناحية والتفسير بمائة ألف أو يزيدون معناه أن أقله مائة ألف أو يطلق على عدد كثير يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " وكأن المراد بالمسلمين هنا الكمل من المؤمنين أو الذين ظهر له إيمانهم بالمعاشرة التامة، وبالناس سائر المؤمنين، أو بالمسلمين المؤمنون، وبالناس المستضعفون من المخالفين، فان في إطعامهم أيضا فضلا كما يظهر من بعض الأخبار، أو الأعم منهم ومن المستضعفين المؤمنين.
65 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه
الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده.
بيان: الجنان بالكسر جمع الجنة، وقوله " في ملكوت السماوات " إما صفة للجنان أو متعلق بأطعمه، والملكوت فعلوت من الملك، وهو العز والسلطان والمملكة وخص بملك الله تعالى فعلى الأخير الإضافة بيانية، وعلى بعض الوجوه كلمة في تعليلية، قال البيضاوي في قوله تعالى: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض " أي ربوبيتها وملكها، وقيل عجائبها وبدائعها، والملكوت أعظم الملك، والتاء فيه للمبالغة انتهى.
والفردوس البستان الذي فيه الكروم والأشجار، وضروب من النبت، قال الفراء: هو عربي واشتقاقه من الفردسة، وهي السعة وقيل منقول إلى العربية وأصله رومي وقيل سرياني ثم سمي به جنة الفردوس، والعدن: الإقامة، يقال عدن بالمكان يعدن عدنا وعدونا من بابي ضرب وقعد إذا أقام فيه ولزم ولم يبرح، ومنه جنة عدن أي جنة إقامة، وقيل طوبى اسم للجنة مؤنث أطيب من الطيب وأصلها طيبي ضمت الطاء وأبدلت الياء بالواو، وقد يطلق على الخير، وعلى شجرة في الجنة انتهى.
وفي أكثر النسخ شجرة بدون واو العطف، وهو الظاهر ويؤيده أن في ثواب الأعمال وغيره " وهي شجرة " فشجرة عطف بيان لطوبى، وقد يقال طوبى مبتدأ وشجرة خبره، وعدم ذكر الثالث من الجنان لدلالة هذه الفقرة عليها ، وفي بعض النسخ بالعطف فهي عطف على ثلاث جنان وعلى التقديرين عد الشجرة جنة وجعلها جنة أخرى مع أنها نبتت من جنة عدن لأنها ليست كسائر الأشجار لعظمتها واشتمالها على جميع الثمار، وسريان أغصانها في جميع الجنان، لما ورد في الاخبار
أن في بيت كل مؤمن منها غصنا.
قوله: " بيده " أي برحمته، وقال الأكثر: أي بقدرته، فالتخصيص مع أن جميع الأشياء بقدرته، إما لبيان عظمتها وأنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لأنها خلقها بدون توسط الأسباب كأشجار الدنيا، وكسائر أشجار الجنة بتوسط الملائكة ومثله قوله تعالى " لما خلقت بيدي ".
66 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمها شبعهما إلا كان أفضل من عتق نسمة.
بيان: في القاموس الشبع بالفتح، وكعنب سد الجوع وبالكسر وكعنب اسم ما أشبعك. والمستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل، وما قيل إنه راجع إلى الرجل والعتق بمعنى الفاعل فهو تكلف.
67 - الكافي: بالاسناد المتقدم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليه السلام قال:
من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من أثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم.
68 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله ابن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الاجر في الآخرة، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين ثم قال: من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثم تلا قول الله عز وجل " أو إطعام في يوم ذي مسبغة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة ".
تبيان " لم يدر أحد " أي من عظمته، والاستثناء في قوله " إلا الله " منقطع وكأن المراد بالمؤمن هنا المؤمن الخالص الكامل، ولذا عبر فيما سيأتي بالمسلم أي مطلق المؤمن، ويقال سغب سغبا وسغبا بالتسكين والتحريك، وسغابة بالفتح
وسغوبا بالضم ومسغبة من بابي فرح ونصر: جاع، فهو ساغب وسغبان أي جائع وقيل لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع من تعب، وأشار بالآية الكريمة إلى أن الاطعام من المنجيات التي رغب الله فيها وعظمها حيث قال سبحانه " فلا اقتحم العقبة " أي فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة، وهو الدخول في أمر شديد والعقبة الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك والاطعام في قوله " وما أدريك ما العقبة * فك رقبة أو إطعام " الآية لما فيها من مجاهدة النفس، والمسغبة والمقربة والمتربة، مفعلات من سغب إذا جاع، وقرب في النسب وترب إذا افتقر، وقيل: المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره وضره.
وفي الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب، بل الأقرب على غيره.
69 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سقا مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل.
ايضاح: قوله " من حيث يقدر " " من " في الموضعين بمعنى " في " ويمكن أن يقرأ " يقدر " في الموضعين على بناء المجهول وعلى بناء المعلوم أيضا فالضمير للمؤمن، وقوله " بكل شربة " مع ذكر الشربة سابقا إما لعموم من سقي شربة أو بأن يحمل شربة أولا على الجنس أو بأن يقرأ الأولى بالضم وهو قدر ما يروي الانسان. والثاني بالفتح، وهي الجرعة تبلغ مرة واحدة، فيمكن أن يشرب ما يرويه بجرعات كثيرة إما مع الفصل أو بدونه أيضا، قال الجوهري: الشربة بالفتح المرة الواحدة من الشرب، وعنده شربة من ماء بالضم أي مقدار الري والمراد بعتق الرقبة من ولد إسماعيل تخليصه من القتل أو من المملوكية قهرا بغير الحق أو
من المملوكية الحقيقية أيضا فان كونه من ولد إسماعيل لا ينافي رقيته إذا كان كافرا فان العرب كلهم من ولد إسماعيل.
70 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أتحب إخوانك يا حسين؟ قلت: نعم، قال:
تنفع فقراءهم؟ قلت: نعم، قال: أما إنه يحق عليك أن تحب من يحب الله أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه، أتدعوهم إلى منزلك؟ قلت: نعم ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة: والأقل والأكثر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي ويكون فضلهم علي أعظم؟ قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك، ومغفرة عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك.
بيان: " أما إنه يحق عليك " أي يجب ويلزم " من يحب الله " برفع الجلالة أي يحبه الله، ويحتمل النصب والأول أظهر " أما والله لا تنفع " كأن غرضه عليه السلام أن دعوى المحبة بدون النفع كذب، وإن كنت صادقا في دعوى المحبة لا بد أن تنفعهم وإن كان ظاهره أن أحد شواهد المحبة النفع " وأوطئهم رحلي " أي آذنهم وأكلفهم أن يدخلوا منزلي ويمشوا فيه أو على فراشي وبسطي، في القاموس: الرحل مسكنك وما تستصحبه من الأثاث " ويكون فضلهم علي أعظم " استفهام على التعجب " دخلوا بمغفرتك " الباء للمصاحبة أو للتعدية، وفي سائر الأخبار " برزقك ورزق عيالك " ولا يبعد أن يكون سهوا من الرواة ليكون ما بعده تأسيسا.
71 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الوابشي قال ذكر أصحابنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقل وأكثر، فقال عليه السلام: فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم فقلت: جعلت فداك كيف وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي، وأخدمهم عيالي؟ فقال: إنهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عز وجل كثير، وإذا
خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.
بيان: " وابش " أبو قبيلة والتغدى الاكل بالغداة أي أول اليوم، والتعشي الاكل بالعشي أي آخر اليوم وأول الليل، " وأخدمهم " على بناء الافعال أي آمر عيالي بخدمتهم، وتهيئة أسباب ضيافتهم، وفي مجالس الشيخ واخدمهم خادمي وفي المحاسن ويخدمهم خادمي " برزق من الله عز وجل كثير " كأن التقييد بالكثير لئلا يتوهم أنهم يأتون بقدر ما أكلوا وفي المجالس: " دخلوا من الله بالرزق الكثير " والباء في قوله " بالمغفرة " كأنها للمصاحبة المجازية، فإنهم لما خرجوا بعد مغفرة صاحب البيت فكأنها صاحبتهم، أو للملابسة كذلك أي متلبسين بمغفرة صاحب البيت وقيل الباء في الموضعين للسببية المجازية فان الله تعالى لما علم دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم، ولما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الاكل، كما سيأتي في الأبواب الآتية، فالرزق شبيه بسبب الدخول، والمغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما كتقدم العلة المعلول فلذا استعملت الباء السببية فيهما.
72 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مقرن، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق أفقا من الناس، فقلت: وكم الأفق؟ فقال: عشرة آلاف.
بيان: لا تنافي بينه وبين ما مضى في رواية أبي بصير إذا كان ما مضى إطعام مائة ألف، وهنا عتق عشرة آلاف، والأفق إما موضوع للعدد الكثير، وكان المراد هناك غير ما هو المراد ههنا، أو المراد أهل الأفق كما مر وهم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين، ويومئ إلى أن في الاعتاق عشرة أمثال إطعام الناس والمراد بالناس إما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر.
73 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت: وما الفئام؟ قال: مائة ألف من الناس.
بيان: قال الجوهري الفئام كقيام الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه والعامة تقول فيام بلا همز انتهى، وما فسره عليه السلام به بيان للمعنى المراد بالفئام هنا لا أنه معناه، لا يطلق على غيره.
74 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن سدير الصيرفي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منعك أن تعتق كل يوم نسمة؟ قلت:
لا يحتمل مالي ذلك، قال: تطعم كل يوم مسلما، فقلت: موسرا أو معسرا؟ فقال:
إن الموسر قد يشتهي الطعام.
بيان: " إن الموسر قد يشتهي الطعام " بيان للتعميم بذكر علته، فان علة الفضل هي إدخال السرور على المؤمن، وإكرامه وقضاء وطره، وكل ذلك يكون في الموسر وقد مر أن اختلاف الفضل باختلاف المطعمين والمطعمين والنيات والأحوال، و سائر شرائط قبول العمل، مع أن أكثر الاختلافات بحسب المفهوم، والأقل داخل في الأكثر، ويمكن أن يكون التقليل في بعضها لضعف عقول السامعين أو لمصالح اخر.
75 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحب إلى من أن أعتق رقبة .
بيان: الاكلة بالفتح المرة من الاكل، وبالضم اللقمة والقرصة والطعمة فعلى الأول الضمير في يأكلها مفعول مطلق، وعلى الثاني مفعول به.
76 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أشبع رجلا من إخواني أحب إلى من أن أدخل سوقكم هذا فأبتاع منها رأسا فاعتقه.
بيان: رأسا أي عبدا أو أمة.
77 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان آخذ خمسة دراهم أدخل إلى سوقكم هذا فأبتاع بها الطعام وأجمع نفرا من المسلمين أحب إلى من أن أعتق نسمة.
78 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل محمد بن علي عليه السلام ما يعدل عتق رقبة؟ قال:
إطعام رجل مسلم.
بيان: قيل المراد بالمعادلة هنا ما يشمل كونه أفضل.
79 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شل؟ قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أرى شيئا يعدل زيارة المؤمن إلا إطعامه، وحق على الله أن يطعم من أطعم مؤمنا من طعام الجنة.
80 - الكافي: بالاسناد المتقدم، عن صالح بن عقبة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أطعم مؤمنا محتاجا أحب إلي من أن أزوره، ولان أزوره أحب إلى من أن أعتق عشر رقاب.
81 - الكافي: بالاسناد، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد، عن أبي عبد الله ويزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم مؤمنا مؤسرا كان له يعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه من الذبح، ومن أطعم مؤمنا محتاجا كان له يعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل ينقذها من الذبح.
بيان: " كان له يعدل " في بعض النسخ بصيغة المضارع الغايب وكأنه بتقدير أن المصدرية، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة داخلة على عدل، فالباء زائدة للتأكيد مثل جزاء سيئة بمثلها وبحسبك درهم فيحتمل حينئذ أن يكون العدل بالفتح بمعنى الفداء، والمستتر في ينقذه راجع إلى المطعم وعلى الاحتمال الأخير يحتمل
رجوعه إلى العدل، والضمير البارز في الأول راجع إلى الرقبة بتأويل الشخص وفي الثاني إلى المائة.
82 - الكافي: بالاسناد، عن صالح بن عقبة، عن نصر بن قابوس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لاطعام مؤمن أحب إلي من عتق عشر رقاب وعشر حجج قال:
قلت: عشر رقاب وعشر حجج؟ قال: فقال: يا نصر إن لم تطعموه مات أو تذلونه فيأتي إلى ناصب فيسأله، والموت خير له مسألة ناصب، يا نصر من أحيى مؤمنا فكأنما أحيا الناس جميعا، فإن لم تطعموه فقد أمتموه، فان أطعمتموه فقد أحييتموه.
تبيان: " وعشر حجج " عطف على العتق " عشر رقاب " أي عتق عشر رقاب قاله تعجبا فأزال عليه السلام تعجبه بأن قال: إن لم تطعموه فإما أن يموت جوعا إن لم يسأل النواصب أو يصير ذليلا بسؤال ناصب وهو عنده بمنزلة الموت بل أشد عليه منه فاطعامه سبب لحياته الصورية والمعنوية، وقد قال تعالى: " من أحيا نفسا فكأنما أحيى الناس جميعا " والمراد بالنفس المؤمنة، وبالاحياء أعم من المعنوية لما ورد في الأخبار الكثيرة أن تأويلها الأعظم هدايتها لكن كان الظاهر حينئذ " أو تدلوه " للعطف على الجزاء ولذا قرء بعضهم بفتح الواو على الاستفهام الانكاري وتدلونه بالدال المهملة واللام المشددة من الدلالة.
والحاصل أنه لما قال عليه السلام: الموت لازم لعدم الاطعام كان هنا مظنة سؤال وهو أنه يمكن أن يسأل الناصب ولا يموت فأجاب عليه السلام بأنه إن أردتم أن تدلوه على أن يسأل ناصبا فهو لا يسأله، لان الموت خير له من مسألته فلا بد من أن يموت فاطعامه إحياؤه، وقرأ آخر " تدلونه " بالتخفيف من الادلاء بمعنى الارسال، وما ذكرناه أولا أظهر معنى، وقوله " فقد أمتموه " يحتمل الإماتة بالاضلال، أو بالاذلال وكذا الاحياء يحتمل الوجهين.
83 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسى أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقا
على الله أن يكسوه من ثياب الجنة وأن يهون على سكرات الموت، وأن يوسع عليه في قبره، وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى وهو قول الله عز وجل في كتابه " وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ".
ايضاح: سكرات الموت شدائده " وأن يلقى " يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب علم، فالضمير المرفوع راجع إلى " من " و " الملائكة " مرفوع، والمفعول محذوف أي يلقاه الملائكة أو من باب التفعيل والمستتر راجع إلى الله، والمفعول الأول محذوف ومفعوله الثاني الملائكة، والآية في سورة الأنبياء وقبلها " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة " أي تستقبلهم مهنئين " هذا يومكم " أي يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول " الذي كنتم توعدون " أي في الدنيا.
84 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشئ مما يقوته من معيشته وكل الله عز وجل به سبعة آلاف ملك من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.
85 - الكافي: عن محمد بن أحمد، عن صفوان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله إلا أن فيه سبعين ألف ملك.
بيان: " من عري " بضم العين وسكون الراء خلاف اللبس، والفعل كرضي " مما يقوته " في أكثر النسخ بالتاء من القوت، وهو المسكة من الرزق قال في المصباح:
القوت ما يؤكل ليمسك الرمق، وقاته يقوته قوتا من باب قال: أعطاه قوتا، واقتات به أكله، وقال: المعيش والمعيشة مكسب الانسان الذي يعيش به، والجمع المعايش هذا على قول الجمهور أنه من عاش والميم زائدة، ووزن معايش مفاعل فلا يهمز وبه
قرأ السبعة، وقيل هو من معش والميم أصلية فوزن معيش ومعيشة فعيل وفعيلة، و ورن معائش فعائل فيهمز، وبه قرأ أبو جعفر المدني والأعرج انتهى.
والضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير، والضمير في قوله " من معيشته " الظاهر رجوعه إلى المعطي ويحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا وأما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته، وفي بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه والكل محتمل.
86 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر، وقال في حديث آخر: لا يزال في ضمان الله ما دام عليه سلك.
بيان: " من الثياب الخضر " كأنه إشارة إلى قوله تعالى " عاليهم ثياب سندس خضر و إستبرق " أي يعلوهم ثياب الحرير الخضر مارق منها وما غلظ، وفيه إيماء إلى أن الخضرة أحسن الألوان " ما دام عليه سلك " السلك الخيط، وضمير عليه إما راجع إلى الموصول أي ما دام عليه سلك منه، أو إلى الثوب أي ما دام على ذلك الثوب سلك، وإن خرج عن حد اللبس والانتفاع، والأول أظهر، وإن كانت المبالغة في الأخير أكثر ويؤيد الأول ما في قرب الإسناد ويؤيد الأخير ما في مجالس الشيخ.
87 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول: من كسا مؤمنا ثوبا من عري كساه الله من إستبرق الجنة، ومن كسا مؤمنا ثوبا من غنى لم يزل في ستر من الله ما بقي من الثوب خرقة.
بيان: في القاموس الإستبرق الديباج الغليظ معرب استروة أو ديباج يعمل
بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج،; وكلمة " من " في الموضعين بمعنى " عند " كما قيل في قوله تعالى " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " أو بمعنى " في " كما في قوله تعالى " ماذا خلقوا من الأرض " وعلى التقديرين بيان لحال المكسو، ويحتمل الكاسي على بعد " في ستر من الله " أي يستره من الذنوب أو من العقوبة، أو من النوائب، أو من الفضيحة في الدنيا والآخرة.
88 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير، ومن سقاه شربة على عطش سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
89 - أمالي الصدوق: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: لما كلم الله موسى بن عمران عليه السلام قال موسى:
إلهي ما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤس الخلائق إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار.
90 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم مؤمنا من جوع أطعم الله من ثمار الجنة، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا لم يزل في ضمان الله عز وجل ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه.
91 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن هارون بن
الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث درجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، الخبر.
أقول: قد مضى بأسانيد في باب المنجيات والمهلكات.
الخصال: فيما أوصى النبي عليا عليه السلام مثله وفيه ثلاث كفارات.
92 - الخصال: أبي، عن الحميري، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن خاله محمد بن سليمان، عن رجل، عن ابن المنكدر بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى والناس نيام.
93 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: خيركم من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام.
94 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين الحلال، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زفر بن سليمان، عن أشرس الخراساني، عن أيوب السجستاني عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم مؤمنا لقمة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة من ماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق والحرير، وصلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك.
95 - علل الشرائع: محمد بن عمرو البصري، عن محمد بن إبراهيم بن خارج، عن محمد ابن عبد الله بن الجنيد، عن عمرو بن سعد، عن علي بن داهر، عن جرير، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول: ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لاطعامه الطعام، وصلاته بالليل والناس نيام.
96 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن ابن علي بن يوسف، عن ابن عميرة، عن سعيد بن الوليد قال: دخلنا مع أبان بن تغلب على أبي عبد الله عليه السلام فقال: لان أطعم مسلما حتى يشبع أحب إلي من أن أطعم أفقا من الناس، قلت: كم الأفق؟ قال: مائة ألف.
المحاسن: محمد بن علي مثله وفي آخره: مائة ألف إنسان من غيركم.
97 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن زياد، عن أبي محمد الوابشي، قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام أصحابنا فقال: كيف صنيعك بهم؟ فقلت: والله ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر، فقال: فضلهم عليك يا أبا محمد أكثر من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك فكيف ذلك وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم مالي واخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا دخلوا بالرزق الكثير، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.
المحاسن: أبي عن ابن أبي عمير، عن الوابشي مثله.
98 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم ابن عمر، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، و من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر.
99 - مجالس المفيد: ابن قولويه ، عن أبيه، عن سعد، مثله وزاد في آخره: ولا يزال في ضمان الله عز وجل ما دام عليه منه سلك.
100 - ثواب الأعمال: بالاسناد إلى حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم أخا في الله كان له من الاجر مثل [أجر] من أطعم فئاما من الناس، قلت: وما الفئام؟ قال: مائة ألف من الناس.
المحاسن: أبي عن حماد مثله.
101 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله بن محمد الغفاري عن علي بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان ملكوت السماء: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى وهي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده.
المحاسن: ابن أبي نجران، عن صفوان بن مهران، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
102 - ثواب الأعمال: أبي، عن الحميري، عن البرقي، عن محمد بن أحمد، عن أبان ابن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شبع أربعة من المسلمين تعدل محررة من ولد إسماعيل.
المحاسن: محسن بن أحمد، عن أبان مثله.
103 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن يوسف، عن محمد ابن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: من أشبع جوعة مؤمن وضع الله له مائدة في الجنة
يصدر عنه الثقلان جميعا.
104 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم مسلما حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الاجر في الآخرة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين، ثم قال: من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثم تلا قول الله عز وجل " أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة ".
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب قضاء حاجة المؤمن.
105 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم عن مسمع كردين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من نفس من مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم.
106 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن النوفلي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أتصدق على رجل مسلم بقدر شبعه أحب إلي من أن أشبع أفقا من الناس، قال: قلت: وما الأفق؟ قال: مائة ألف أو يزيدون 107 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن الجاموراني، عن ابن أبي عثمان، عن محمد بن سليمان، عن داود الرقي، عن الريان امرأته قالت:
اتخذت خبيصا فأدخلته إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو يأكل فوضعت الخبيص بين يديه وكان يلقم أصحابه فسمعته يقول: من لقم مؤمنا لقمة حلاوة، صرف الله بها عنه مرارة يوم القيامة.
108 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن إبراهيم
ابن إسحاق، عن محمد بن الأصبغ، عن ابن مهران، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشبع جائعا أجرى الله له نهرا في الجنة.
109 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن خالد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشبع كبدا جائعة وجبت له الجنة.
110 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان عن فرات بن أحنف قال: قال علي بن الحسين عليه السلام من كان عنده فضل ثوب فعلم أن بحضرته مؤمنا يحتاج إليه فلم يدفعه إليه، أكبه الله عز وجل في النار على منخريه.
المحاسن: محمد بن علي مثله.
111 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن الكوفي، عن محمد بن سنان عن فرات بن أحنف قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: من بات شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو، قال الله عز وجل ملائكتي! أشهدكم على هذا العبد أنني أمرته فعصاني وأطاع غيري وكلته إلى عمله، وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا وفي رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله عز وجل ما آمن بي من بات شبعا وأخوه المسلم طاو.
المحاسن: محمد بن علي، عن ابن سنان مثله.
112 - المحاسن: في رواية الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تعالى:
ما آمن بي من أمسى شبعانا وأمسى جاره جائعا.
113 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن الفضل، عن خاله محمد بن سليمان رفعه قال: أخذ رجل بلجام دابة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ فقال: إطعام الطعام، وإطياب الكلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.