بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
105 باب جوامع مساوي الأخلاق
ج ۶۹، ص ۱۸۸–۲۰۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الأنفال: ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط.
الرعد: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار.
الكهف: ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا.
ق: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد * مناع للخير معتد مريب * الذي جعل مع الله إلها آخر فالقياه في العذاب الشديد.
1 - الخصال: العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الحسن، والخب في كثرة الصديق، ولا السيئ الأدب في الشرف، ولا البخيل في صلة الرحم، ولا المستهزئ بالناس في صدق المودة، ولا القليل الفقه في القضاء، ولا المغتاب في السلامة، ولا الحسود في راحة القلب، ولا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد، ولا القليل التجربة المعجب برأيه في رئاسة.
2 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله عز وجل يعذب ستة بست: العرب بالعصبية، والدهاقة بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل.
المحاسن: أبي، عن داود النهدي، عن ابن أسباط، عن الحلبي رفعه إلى أمير - المؤمنين عليه السلام مثله.
الاختصاص: عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
3 - الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن أبي يحيى الواسطي عمن ذكره أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: أترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال: ألق منهم التارك المسواك. والمتربع في موضع الضيق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة، والمخالف على أصحابه في الحق، وقد اتفقوا عليه، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخليج يقشر لحاء عن لحاء حتى يوصل إلى جوهريته
وهو كما قال الله عز وجل: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ".
المحاسن: أبي، عن أبي الحسن الواسطي عمن ذكره مثله.
4 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري. عن موسى بن جعفر عن ابن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك والشرك والحمية والغضب والبغي والحسد.
5 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
أخبرني جبرئيل عليه السلام إن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ما يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، ولا فتان، ولا منان ولا جعظري، قال: قلت: فما الجعظري؟ قال: الذي لا يشبع من الدنيا وفي حديث آخر: ولا حيوف وهو النباش، ولا زنوف وهو المخنث، ولا جواض ولا جعظري وهو الذي لا يشبع من الدنيا.
6 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن الفارسي، عن الجعفري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل لما خلق الجنة خلقها من لبنتين: لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصباؤها اللؤلؤ
وترابها الزعفران، والمسك الأذفر، فقال لها: تكلمي! فقالت: لا إله إلا أنت الحي القيوم، قد سعد من يدخلني فقال الله عز وجل: بعزتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر ولا سكير ولا قتات وهو النمام، ولا ديوث وهو القلطبان، ولا قلاع وهو الشرطي، ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدري.
7 - الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا عن الأشعري، عن محمد بن الحسين رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا سكير ولا عاق ولا شديد السواد ولا ديوث ولا قلاح وهو الشرطي ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدري.
قال الصدوق رضي الله عنه: يعني الشديد الذي لا يبيض شئ من شعر رأسه ولا من شعر لحيته من كبر السن ويسمى الغربيب.
8 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمزح فيذهب نورك. ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإياك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقا، قال عليه السلام: وكان المسيح عليه السلام يقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه، ومن لاحا الرجال ذهبت مروته.
9 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن زيد، عن عمرو بن عثمان، عن ثابت بن دينار، عن ابن ظريف عن ابن نباتة قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الصدق أمانة، والكذب خيانة والأدب رياسة، والحزم كياسة، والسرف مثواة، والقصد مثراة، والحرص مفقرة
والدناءة محقرة، والسخاء قربة، واللوم غربة، والدقة استكانة، والعجز مهانة والهوى ميل، والوفاء كيل، والعجب هلاك والصبر ملاك.
10 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن عمه، عن الصادق عليه السلام قال: ثلاث من لم يكن فيه فلا يرجى خيره ابدا: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرعو عند الشيب، ولم يستحي من العيب.
11 - الخصال: ابن الوليد، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن العلا ابن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث إذا كن في الرجل فلا تجرح إن تقول إنها في جهنم: الجفاء والجبن والبخل، وثلاث إذا كن في المرأة فلا تجرح أن تقول انها في جهنم: البذاء والخيلاء والفجر.
12 - الخصال: عن العطار، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول: ستة لا تكون في المؤمن: العسر والنكر واللجاجة والكذب والحسد والبغي.
13 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن أبي علي بن راشد رفعه إلى الصادق عليه السلام إنه قال: خمس هن كما أقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملوك وفاء، ولا لكذاب مروة، ولا يسود سفيه.
14 - معاني الأخبار: عن الطالقاني، عن البزوفري، عن إبراهيم بن هيثم، عن أبيه عن جده، عن المعافا بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح بن هاني
عن أبي السرد قال: سأل أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن بن علي فقال: يا بني ما العقل؟ قال: حفظ قلبك ما استودعه، قال: فما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك، قال: فما المجد؟ قال: حمل الغارم وابتناء المكارم قال: فما السماحة قال: إجابة السائل وبذل النائل، قال: فما الشح قال: أن ترى القليل سرفا وما أنفقت تلفا، قال: فما السرقة؟ قال: طلب اليسير ومنع الحقير، قال:
فما الكلفة؟ قال: التمسك بمن لا يؤمنك، والنظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟
قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها، والامتناع عن الجواب ونعم العوان الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا.
ثم أقبل على الحسين ابنه عليه السلام فقال له: يا بني ما السؤدد؟ قال: احشاش العشيرة واحتمال الجريرة، قال: فما الغنى؟ قال: قلة أمانيك والرضا بما يكفيك، قال: فما الفقر؟ قال: الطمع وشدة القنوط، قال: فما اللؤم؟ قال:
احراز المرء نفسه واسلامه عرسه، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك ومن يقدر على ضرك ونفعك.
ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي.
15 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي. عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدبر ماله كل كاذب منكر لما يؤتي إليه والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة، والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام
التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي يجادل أخاه مخاصما له.
16 - قصص الأنبياء: بالاسناد، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن مصعب بن يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء نوح عليه السلام إلى الحمار ليدخل السفينة فامتنع عليه، قال: وكان إبليس بين أرجل الحمار فقال: يا شيطان ادخل فدخل الحمار ودخل الشيطان، فقال إبليس: أعلمك خصلتين؟ فقال نوح: لا حاجة لي في كلامك فقال إبليس: إياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة، وإياك والحسد، فإنه أخرجني من الجنة فأوحى الله إليه [اقبلهما] وإن كان ملعونا.
17 - قصص الأنبياء: بالاسناد عن الصدوق، عن ابن موسى، عن الأسدي، عن سهل عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكري عليه السلام قال: جاء إبليس إلى نوح فقال: إن لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فاني لا أخونك، فتأثم نوح بكلامه ومساءلته، فأوحى الله إليه أن كلمه وسله فاني سأنطقه بحجة عليه، فقال نوح:
تكلم، فقال إبليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبارا أو عجولا تلقفناه تلقف الكرة، فان اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا فقال نوح صلوات الله عليه: ما اليد العظيمة التي صنعت؟ قال: إنك دعوت الله على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار، فصرت فارغا ولولا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا.
18 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أسرع الخير ثوابا البر وإن أسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه
أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
19 - المحاسن: عن أبيه، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن الدهقان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما عصي الله به ست: حب الدنيا، وحب الرئاسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة.
20 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أي الأعمال أبغض إلى الله؟ فقال: الشرك بالله؟ فقال: ثم ماذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال: ثم ماذا، قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.
21 - تفسير العياشي: عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو الله، ومن أتى غنيا فتواضع لغنائه ذهب الله بثلثي دينه ومن قرء القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزؤا ومن لم يستشر يندم، والفقر الموت الأكبر.
22 - مجالس المفيد: عن عمر بن محمد الصيرفي، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة أخافهن على أمتي الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج.
23 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني عن يونس، عن سعدان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما موسى ابن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان، فلما دنى من
موسى عليه السلام خلع البرنس وأقبل عليه فسلم عليه، فقال له موسى: من أنت؟ قال:
أنا إبليس قال موسى: فلا قرب الله دارك فيم جئت؟ فقال: إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله عز وجل.
فقال له موسى: فما هذا البرنس؟ قال: أختطف به قلوب بني آدم قال موسى:
فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ فقال: إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله، وصغر في عينيه ذنبه، ثم قال له: أوصيك بثلاث خصال: يا موسى لا تخل بامرأة ولا تخل بك فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به إلا كنت صاحبه دون أصحابي وإياك أن تعاهد الله عهدا فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به، وإذا هممت بصدقة فامضها فإنه إذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها، ثم ولى إبليس وهو يقول: يا ويله ويا عوله علمت موسى ما يعلمه بني آدم.
24 - مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن عبد الله بن زيد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: قال لي لا يغرنك الناس عن نفسك، فان الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا فان معك من يحفظ عليك، ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا حيث يسوؤك، وأحسن فاني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة لذنب قديم، إن الله جل اسمه يقول: " إن الحسنات يذهبن بالسيئات ذلك ذكرى للذاكرين ".
25 - الاختصاص: الصدوق، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله، عن محمد بن زياد، عن ابن أبي عمير قال: قال الصادق عليه السلام: من لم يبال بما قال وما قيل له فهو شرك الشيطان، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو
شرك الشيطان، ثم قال عليه السلام: إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت وثانيها أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه، وثالثها الاستخفاف بالدين ورابعها سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها.
26 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ولا صلاة لمن لا يتم ركوعها وسجودها.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم [أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين كان لهم سعيهم وفيها رغبتهم] ثم قال: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يقذفون الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات بالشبهات. قيل: يا رسول الله فأي المؤمنين أكيس؟
قال صلى الله عليه وآله: أكثرهم في الموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا، أولئك هم الأكياس.
27 - الدرة الباهرة: قال الصادق عليه السلام: يهلك الله ستا بست: الامراء بالجور والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق
بالجهالة، والفقهاء بالحسد.
وقال أبو الحسن الثالث عليه السلام: الحسد ماحق الحسنات، والزهو جالب المقت، والعجب صارف عن طلب العلم داع إلى الغمط والجهل، والبخل أذم الأخلاق، والطمع سجية سيئة.
28 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة، ويكون غدا جيفة، وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء.
29 - عده الداعي: روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال: إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالفضلة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى، ويولد الغفلة، وإياكم واستشعار الطمع، فإنه يشوب القلب بشدة الحرص، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل معصية، ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة.
30 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل، ويرجئ التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إن اعطى منها لم يشبع، وإن منع منها لم
يقنع، يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، ينهي ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم يكره الموت لكثرة ذنوبه، ويقيم على ما يكره الموت له.
إن سقم ظل نادما، وإن صح أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ابتلى، إن أصابه بلاء دعا مضطرا، وإن ناله رخاء أعرض مغترا، تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستقين، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقصر إذا عمل، ويبالغ إذا سأل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، وسوف التوبة وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة، يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في المواعظ ولا يتعظ، فهو بالقول مدل، ومن العمل مقل، ينافس فيما يفني ويسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، والغرم مغنما.
يخشى الموت، ولا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء يحكم على غيره لنفسه، ولا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره، ويغوي نفسه، فهو يطاع ويعصى، ويستوفي ولا يوفى، ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه.
قال السيد - رضي الله عنه -: ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، وحكمة بالغة، وبصيرة لمبصر، وعبرة لناظر مفكر.
31 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام
قال: قال علي عليه السلام: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أيها الناس الموتة الموتة الوحية الوحية لا ردة، سعادة أو شقاوة، جاء الموت بما فيه: بالروح والراحة، لأهل دار الحيوان، الذين كان لها سعيهم، وفيها رغبتهم، جاء الموت بما فيه: بالويل والكرة الخاسرة لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم.
بئس العبد عبد له وجهان: يقبل بوجه ويدبر بوجه إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلى خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة، ثم يعود جيفة، ثم لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة، فألهته العاجلة عن الأجلة، وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد عتا وبغى، ونسي الجبار الاعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله، ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.