بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
102 باب المستضعفين والمرجوون لأمر الله
ج ۶۹، ص ۱۵۶–۱۷۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
التوبة: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم. إلى قوله تعالى: وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم الآية.
1 - تفسير علي بن إبراهيم: عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن ابن الطيار عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المستضعف فقال: هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر، ولا يهتدي سبيلا إلى الايمان [فيؤمن] لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان ومن رفع عنه القلم.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المرجون لأمر الله قوم كانوا مشركين قتلوا حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم دخلوا بعده في الاسلام، فوحدوا الله وتركوا الشرك، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم، فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحودهم فيجب لهم النار، فهم على
تلك الحالة مرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام، ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة، وإما إلى النار، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله. قال عليه السلام:
وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين، الذين لم يبلغوا الحلم.
وأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان، وفورة الحميم " ثم " بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم " في النار يسجرون * ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون من دون الله " أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما.
4 - الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الناس على ست فرق: مستضعف، ومؤلف، ومرجئ، ومعترف بذنبه، وناصب ومؤمن.
5 - الخصال: القطان: عن ابن زكريا، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبد الله، عن
علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الزرقي، عن أبي عبد الله عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: إن للجنة ثمانية أبواب باب يدخل منه النبيون والصديقون، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون، وخمسة أبواب يدخل منه شيعتنا ومحبونا، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت. الخبر.
6 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام: أصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون، ولا يخلدون في النار، ويخرجون منها يوما ما، والشفاعة لهم جايزة وللمستضعفين إذا ارتضى الله دينهم.
عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله.
7 - معاني الأخبار: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة، عن عمر بن أبان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون، فيدخله الله الجنة، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون، فيدخله الله النار الخبر.
8 - معاني الأخبار: أبي وابن الوليد معا، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب عن نضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضا، ومن لم يكن من أهل القبلة ناصبا فهو مستضعف.
9 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن أبن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة معا، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته
عن قول الله عز وجل: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان " فقال: هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر، ولا يهتدي سبيل الايمان فيؤمن والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم.
10 - معاني الأخبار: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشا عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قي قوله عز وجل:
" إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " فقال: لا يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون، ولا يهتدون سبيل أهل الحق فيدخلون فيه، وهؤلاء يدخلون الجنة باعمال حسنة، وباجتناب المحارم التي نهى الله عز وجل عنها، ولا ينالون منازل الأبرار.
11 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في المستضعفين؟ فقال لي شبها بالمفزع: وتركتم أحدا يكون مستضعفا؟
وأين المستضعفون؟ فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق [إلى العواتق] في خدورهن وتحدث به السقايات بطرق المدينة.
12 - معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن إبراهيم بن إسحاق (عن عمرو بن إسحاق) قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام ما حد المستضعف الذي ذكره الله عز وجل؟ قال: من لا يحسن سورة من القرآن، وقد خلقه الله عز وجل خلقة ما ينبغي له أن لا يحسن.
13 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ابن يحيى، عن حجر بن زايدة، عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل: " الا المستضعفين " قال: هم أهل الولاية، قلت: وأي ولاية فقال: أما انها ليست بولاية في الدين، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار، وهم المرجون لأمر الله عز وجل.
تفسير العياشي: عن حمران مثله.
14 - معاني الأخبار: عن المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان " الآية قال: يا سليمان في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك، المستضعفون قوم يصومون ويصلون تعف بطونهم وفروجهم لا يرون أن الحق في غيرها آخذين بأغصان الشجرة " فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم " إذ كانوا آخذين بالأغصان وإن لم يعرفوا أولئك، فان عفى عنهم فبرحمته وإن عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم.
تفسير العياشي: عن سليمان بن خالد مثله.
15 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن موسى ابن بكر، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المستضعفين فقال: البلهاء في خدرها والخادم تقول لها: صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها، والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له، والكبير الفاني والصبي الصغير
هؤلاء المستضعفون فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء والبيع، لا تستطيع أن تغبنه في شئ تقول: هذا مستضعف؟ لا ولا كرامة.
تفسير العياشي: عن سليمان مثله.
16 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن أبي الصباح، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا: لا يستطيعون حيلة فيدخلوا في الكفر ولا يهتدون فيدخلوا في الايمان، فليس هم من الكفر والايمان في شئ.
17 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي حنيفة رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عرف الاختلاف فليس بمستضعف.
18 - معاني الأخبار: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف.
19 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " يجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر؟ فقال: لا إنما هذه للمؤمنين خاصة، قلت له: أصلحك الله، أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممن لا يعرف ولا ينصب، فقال: إن الله يدخل أولئك الجنة
برحمته.
20 - غيبة الشيخ الطوسي: عن الفزاري، عن محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل: فقلت في نفسي: أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي، قال: فلما دخلت على سيدي أبي محمد نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان، وينهانا عن لبس مثله، فقال متبسما: يا كامل وحسر ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده، فقال: هذا لله وهذا لكم.
فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بصبي كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها، فقال لي: يا كامل بن إبراهيم فاقشعررت من ذلك والهمت أن قلت: لبيك يا سيدي، فقال: جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك، وقال بمقالتك؟
فقلت: إي والله قال: إذن والله يقل داخلها، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم:
الحقية، قلت: يا سيدي ومن هم؟ قال: قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله تمام الخبر.
21 - تفسير العياشي: عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين قال: هم أهل الولاية، قلت: أي ولاية تعني؟ قال: ليست ولاية [في الدين] ولكنها في المناكحة والمواريث والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفار، ومنهم المرجون لأمر الله، فأما قوله: " والمستضعفين [من الرجال والنساء والولدان] الذين يقولون ربنا أخرجنا - إلى - نصيرا " فأولئك نحن.
22 - تفسير العياشي: عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المستضعفين من الرجال والنساء لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قال: لا يستطيعون سبيل أهل الحق فيدخلون فيه، ولا يستطيعون حيلة أهل النصب فينصبون، قال: هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة، وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها، ولا ينالون منازل الأبرار.
23 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وأنا أكلمه في المستضعفين أين أصحاب الأعراف؟ أين المرجون لأمر الله؟ أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ أين المؤلفة قلوبهم؟ أين أهل تبيان الله؟ أين المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا.
24 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرجئة أو الحرورية أو القدرية؟ قال: لا عليك بالبله من النساء، قال زرارة: فقلت:
ما هو إلا مؤمنة أو كافرة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأين أهل استثناء الله، قول الله أصدق من قولك، " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان - إلى قوله - سبيلا ".
25 - تفسير العياشي: عن أبي الصباح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول: في رجل دعى إلى هذا الامر فعرفه، وهو في أرض منقطعة إذ جاءه موت الامام، فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت، فقال: هو والله بمنزلة من هاجر إلى الله ورسوله فمات فقد وقع أجره على الله.
26 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: دخلت أنا وحمران على أبي جعفر عليه السلام فقلنا:
إنا نمد المطمر، فقال: وما المطمر؟ قلنا: الذي من وافقنا من علوي أو غيره توليناه، ومن خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره، قال: يا زرارة قول الله أصدق من قولك، فأين الذين قال الله: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء
والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " أين المرجون لأمر الله؟
أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ أين أصحاب الأعراف؟ أين المؤلفة قلوبهم؟ فقال زرارة: ارتفع صوت أبي جعفر وصوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار، فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي: يا زرارة حقا على الله أن يدخلك الجنة.
27 - تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وآخرون مرجون لأمر الله " قال: هم قوم من المشركين أصابوا دما من المسلمين ثم أسلموا فهم المرجون لأمر الله.
28 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: المرجون هم قوم قاتلوا يوم بدر واحد ويوم حنين، وسلوا عن المشركين ثم أسلموا بعد تأخره فاما يعذبهم وإما يتوب عليهم.
29 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " وآخرون مرجون لأمر الله " قال: هم قوم مشركون فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا، وتركوا الشرك، ولم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين، فيجب لهم الجنة، ولم يكفروا فيجب لهم النار، فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله.
قال حمران: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين قال: إنهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكافرين، وهم المرجون لأمر الله.
30 - تفسير العياشي: عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الناس على ست فرق يؤتون إلى ثلاث فرق: الايمان، والكفر، والضلال، وهم أهل الوعد من الذين وعد الله الجنة والنار، وهم المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجوون لأمر الله
إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وأهل الأعراف.
31 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرجون لأمر الله قوم كانوا مشركين، فقتلوا مثل قتل حمزة وجعفر وأشباههما، ثم دخلوا بعد في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم، فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار، فهم على تلك الحال إما يعذبهم وإما يتوب عليهم. قال أبو عبد الله عليه السلام: يرى فيهم رأيه قال: قلت: جعلت فداك من أين يرزقون؟ قال: من حيث شاء الله، وقال أبو إبراهيم عليه السلام: هؤلاء قوم وقفهم حتى يرى فيهم رأيه.
32 - تفسير العياشي: عن الحارث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته بين الايمان والكفر منزلة؟ فقال: نعم، ومنازل، لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار: بينهما " آخرون مرجون لأمر الله " وبينهما " المستضعفون " وبينهما " آخرون خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " وبينهما قوله: " على الأعراف رجال ".
33 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرجون قوم ذكر لهم فضل علي فقالوا: ما ندري لعله كذلك وما ندري لعله ليس كذلك؟
قال: أرجه قال تعالى: " وآخرون مرجون لأمر الله " الآية.
34 - رجال الكشي: محمد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال: دخل زرارة على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا زرارة متأهل أنت؟
قال: لا، قال: وما يمنعك عن ذلك؟ قال: لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟ قال: فكيف تصبر وأنت شاب؟ قال: أشتري الإماء، قال: ومن أين طابت لك نكاح الإماء؟ قال: إن الأمة إن رابني من أمرها شئ بعتها، قال: لم أسألك عن هذا ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له: فتأمرني أن أتزوج قال له: ذاك إليك.
قال: فقال له زرارة: هذا الكلام يتصرف على ضربين إما أن لا تبالي أن أعصي الله إذ لم تأمرني بذلك، والوجه الاخر أن يكون مطلقا لي، قال: فقال:
عليك بالبلهاء، قال: فقلت: مثل التي يكون على رأي الحكم بن عتيبة، وسالم ابن أبي حفصة؟ قال: لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب، قد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما.
فقال: لست أنا بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يجري عليه حكمه، وما هو إلا مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فأين أصحاب الأعراف؟ وأين المؤلفة قلوبهم؟ وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون؟.
قال زرارة: أيدخل النار مؤمن؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يدخلها إلا أن يشاء الله، قال زرارة: فيدخل الكافر الجنة؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: لا، فقال زرارة: هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: قول الله أصدق من قولك
يا زرارة بقول الله أقول: يقول الله تعالى، " لم يدخلوها وهم يطمعون " لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار.
قال: فماذا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أرجأهم حيث أرجأهم الله أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام، وتحللت عنك عقدك.
قال: فأصحاب زرارة يقولون: لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان.
فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد الله فإنه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام بشهرين أو أقل، وتوفى أبو عبد الله عليه السلام وزرارة مريض مات في
مرضه ذلك.
35 - تفسير علي بن إبراهيم: عن سعيد بن الحسن بن مالك، عن بكار، عن الحسن بن الحسين عن منصور بن مهاجر، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا " فقال: مثل إجراء الله في شيعتنا كما يجري لهم في الأصلاب، ثم يزرعهم في الأرحام، ويخرجهم للغاية التي أخذ عليها ميثاقهم في الخلق، منهم أتقياء وشهداء، ومنهم الممتحنة قلوبهم، ومنهم العلماء ومنهم النجباء، ومنهم النجداء، ومنهم أهل التقى، ومنهم أهل التقوى، ومنهم أهل التسليم، فازوا بهذه الأشياء سبقت لهم من الله، وفضلوا الناس بما فضلوا وجرت للناس بعدهم في المواثيق حالهم -. أسماؤهم:
حد " المستضعفين " وحد " المرجون لأمر الله إما أن يتوب عليهم " وحد " عسى أن يتوب عليهم " وحد " لابثين فيها أحقابا " وحد " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض " ثم حد الاستثناء من الله من الفريقين منازل الناس في الخير والشر خلقان من خلق الله فيهما المشية فمن ساير من خلقه في قسمة ما قسم له تحويل عن حال، زيادة في الأرزاق أو نقص منها، أو تقصير في الآجال وزيادة فيها أو نزول البلاء أو دفعه، ثم أسكن الأبدان على ما شاء الله من ذلك ، فجعل منه مستقرا في القلوب ثابتا لاصله، وعواري بين القلوب والصدور إلى أجل له وقت، فإذا بلغ وقتهم انتزع ذلك منهم فمن ألهمه الله الخير وأسكنه في قلبه، بلغ منه غايته التي أخذ عليها ميثاقه في الخلق الأول.
36 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس فيما جرى بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين الأشعث بن قيس لعنه الله أن الأشعث قال له عليه السلام: والله لئن كان الامر
كما تقول لقد هلكت الامه غيرك، وغير شيعتك، قال: فان الحق والله معي يا ابن قيس كما أقول، وما هلك من الأمة إلا الناصبين والمكابرين والجاحدين والمعاندين، فأما من تمسك بالتوحيد، والاقرار بمحمد والاسلام، ولم يخرج من الملة، ولم يظاهر علينا الظلمة، ولم ينصب لنا العداوة، وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها، ولم يعرف لنا ولاية، ولم ينصب لنا عداوة، فان ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة الله ويتخوف عليه ذنوبه.
37 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن نبي الله هل كان يقول على الله شيئا قط أو ينطق عن الهوى أو يتكلف؟ فقال:
لا، فقلت: أرأيتك قوله لعلي عليه السلام " من كنت مولاه فعلي مولاه " الله أمره به؟ قال نعم، قلت: فأبرأ إلى الله ممن أنكر ذلك منذ يوم أمر به رسول الله؟ قال: نعم قلت: هل يسلم الناس حتى يعرفوا ذلك؟ قال: لا " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قلت: من هم قال: أرأيتم خدمكم ونساؤكم ممن لا يعرف ذلك أتقتلون خدمكم وهم مقرون لكم؟ وقال: من عرض عليه ذلك فأنكره فأبعده الله واسحقه لا خير فيه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.