بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
95 باب الغنا والكفاف
ج ۶۹، ص ۵۵–۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
العلق: إن الانسان ليطغى * أن رآه استغنى * إن إلى ربك الرجعي التكاثر: ألهيكم التكاثر - إلى قوله: ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم.
تفسير: " أيحسبون " في المجمع معناه أيظن هؤلاء الكفار أن ما نعطيهم ونزيدهم في الأموال والأولاد إنما نعطيهم ثوابا مجازاة لهم على أعمالهم أو لرضانا عنهم ولكرامتهم علينا؟ ليس الامر كما يظنون، بل ذلك إملاء لهم واستدراج لهوانهم علينا، وللابتلاء في التعذيب لهم.
وروى السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى يقول: يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من هذه الدنيا وذلك أقرب له مني. ويفرح إذا بسطت له في الدنيا، وذلك أبعد له مني، ثم تلا هذه الآية إلى قوله: " بل لا يشعرون " ثم قال: إن ذلك فتنة لهم.
ومعنى " نسارع " نسرع ونتعجل وتقديره نسارع لهم به في الخيرات والخيرات المنافع التي يعظم شأنها ونقيضها الشرور، وهي المضار التي يشتد أمرها والشعور والعلم الذي يدق معلومه وفهمه على صاحبه كدقة الشعر، وقيل: هو العلم من جهة المشاعر وهي الحواس ولهذا لا يوصف القديم سبحانه به.
وقال البيضاوي: أي بل هم كالبهائم لا فطنة بهم ولا شعور لهم ليتأملوا فيعلموا ان ذلك الامداد استدراج لا مسارعة في الخير.
1 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحال، ذا حظ من صلاة أحسن عبادة ربه بالغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عليه عجلت منيته فقل تراثه وقلت بواكيه.
بيان: الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر وهي حسن الحال والمسرة " خفيف
الحال في بعض النسخ بالحاء المهملة وفي بعضها بالمعجمة فعلى الثاني أي قليل المال والحظ من الدنيا والأول أيضا قريب منه، قال في النهاية: فيه إنه صلى الله عليه وآله لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف الضيق وقلة المعيشة، يقال: أصابه حفف وحفوف وحفت الأرض إذا يبس نباتها أي لم يشبع إلا والحال عنده خلاف الرخاء والخصب ومنه حديث قال له وفد العراق: إن أمير المؤمنين بلغ منا وهو حاف المطعم أي يابسه وقحله ومنه رأيت أبا عبيدة حفوقا أي ضيق عيش، ومنه إن عبد الله بن جعفر حفف وجهد أي قل ماله انتهى.
" ذا حظ من صلاة " أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا ونقلا كما وكيفا، ويحتمل أن يكون " من " للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة وترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي قربان كل تقي.
" أحسن عبادة ربه بالغيب " أي غائبا عن الناس والتخصيص لأنه أخلص وأبعد من الرئاء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه، كما قال تعالى:
" يؤمنون بالغيب " أو الباء للالة إي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط والأول أظهر.
" وكان غامضا في الناس " في النهاية أي مغمورا غير مشهور وأقول: إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة ورفعة الذكر بين الناس " جعل " على بناء المفعول " رزقه كفافا " أي بقدر الحاجة، وبقدر ما يكفه عن السؤال، قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشئ ويكون بقدر الحاجة إليه، ومنه لا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطي أحدا وفي المصباح: قوته كفاف
بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص، سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم.
" عجلت منيته " كأن ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه وعلم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة، أو بذله نفسه لله بالشهادة وقيل: كأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شئ منها كأنه ميت، وقد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا، أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه وقلت بواكيه، لانسلاله متدرجا عن أمواله وأولاده.
وأقول: سيأتي نقلا عن مشكاة الأنوار: مات فقل تراثه.
وقال في الصحاح: التراث أصل التاء فيه واو، وقلة البواكي لقلة عياله وأولاده وغموضه وعدم اشتهاره، ولأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس.
2 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا.
بيان: قال في النهاية: فيه فطوبى للغرباء، طوبى اسم الجنة، وقيل: هي شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت التاء انقلبت الياء واوا وفي القاموس العيش الحياة عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشا ومعيشة وعيشة بالكسر، والطعام وما يعاش به والخبز.
3 - الكافي: بالاسناد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد.
تبيان: العفاف بالفتح عفة البطن والفرج، أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الأعم، ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال والأولاد
والاخبار في ذلك مختلفة، وورد في كثير من الأدعية طلب الغنا وكثرة الأموال والأولاد، وورد في كثير منها ذم الفقر والاستعاذة منه، والجمع بينها لا يحلو من إشكال.
ويمكن الجمع بينها بأن الغنا الممدوح ما يكون وسيلة إلى تحصيل الآخرة ولا يكون مانعا من الاشتغال بالطاعات، كما ورد نعم المال الصالح للعبد الصالح، وهو نادر، والفقر المذموم هو ما لا يصبر عليه ويكون سببا للمذلة والافتقار إلى الناس، وربما يحمل الفقر والغنا الممدوحان على الكفاف فإنه غني بحسب الواقع ويعده أكثر الناس فقرا ، ولا ريب في أن كثرة الأموال والأولاد والخدم ملهية غالبا عن ذكر الله والآخرة كما قال سبحانه: " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " وقال: " إن الانسان ليطغى، إن رآه استغنى ".
وأما إذا لم تكن حصول هذه الأشياء مانعة عن تحصيل الآخرة، وكان الغرض فيها طاعة الله وكثرة العابدين لله، فهي من نعم الله على من علم الله صلاحه فيه، وكأن هذه الأخبار محمولة على الغالب، ومضمون هذا الحديث مروي في طرق العامة أيضا ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: اللهم اجعل رزق محمد قوتا، وعنه أيضا اللهم اجعل رزق محمد كفافا، وفي رواية أخرى اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا.
قال عياض: لا خلاف في فضيلة ذلك لقلة الحساب عليه، وإنما اختلف أيهما أفضل الفقر أو الغنا؟ واحتج من فضل الفقر بدخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء قال القرطبي: القوت ما يقوت الأبدان ويكف عن الحاجة، وهذا الحديث حجة لمن قال: إن الكفاف أفضل، لأنه صلى الله عليه وآله إنما يدعو بالأرجح وأيضا فان الكفاف حالة متوسطة بين الفقر والغنا، وخير الأمور أوسطها، وأيضا فإنه حالة يسلم معها من آفات الفقر وآفات الغنا.
وقال الأبي: في إكمال الاكمال: في المسألة خلاف والمتحصل فيها أربعة أقوال، قيل: الغنا أفضل، وقيل: الفقر أفضل، وقيل: الكفاف أفضل، وقيل:
بالوقف، وقال: المراد بالرزق المذكور ما ينتفع به صلى الله عليه وآله في نفسه وفي أهل بيته وليس المراد به الكسب لأنه كسب من خيبر وغيرها فوق القوت انتهى.
4 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد النوفلي رفعه إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله براعي إبل فبعث يستسقيه فقال: أما ما في ضروعها فصبوح الحي، وأما ما في آنيتها فغبوقهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم أكثر ماله وولده. ثم مر براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ ما في إنائه في إناء رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليه بشاة وقال: هذا ما عندنا، وإن أحببت أن نزيدك زدناك قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارزقه الكفاف.
فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف.
توضيح: الصبوح بالفتح شرب الغداة أو ما حلب أول النهار، والغبوق بالفتح أيضا الشرب بالعشي أو ما حلب آخر النهار، وفي القاموس كفأه كمنعه صرفه وكبه وقلبه كأكفأه وقال الجوهري: كفأت الاناء كببته وقلبته فهو مكفوء، وزعم ابن الاعرابي أن أكفأته لغة، وقال الكسائي: كفأت الاناء كببته وأكفأته أملته وقال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له.
5 - الكافي: عن العدة عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل يقول: يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه، وذلك أقرب له مني، ويفرح عبدي المؤمن أن وسعت عليه وذلك أبعد له مني.
بيان: الحزن بالضم الهم وحزن كفرح لازم، وحزن كنصر متعد، يقال:
حزنه الامر حزنا وأحزنه، وهنا يحتمل الوجهين بأن يكون " يحزن " بفتح الزاي و " عبدي " فاعله، و " إن " بالكسر حرف شرط أو " يحزن " بالضم و " عبدي " مفعوله و " أن " بالفتح مصدرية في محل الفاعل، والتقتير التضييق وكذا قوله: " يفرح " يحتمل بناء المجرد ورفع " عبدي " وكسر " إن " أو بناء التفعيل ونصب " عبدي " وفتح " أن " واللام في " له " في الموضعين للتعدية.
6 - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز وجل: إن من أغبط أولياء عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبد الله في السريرة، وكان غامضا في الناس، فلم يشر إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر عليه، فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه.
بيان : السر والسريرة ما يكتم أي عبد الله خفية، فهو يؤيد الغيب بالمعنى الأول أو في القلب عند حضور المخالفين فيؤيد الأخير، والأول أظهر " فلم يشر " على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الأول، ولله در من نظم الحديثين فقال:
أخص الناس بالايمان عبد * خفيف الحال مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتي من كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار فذاك قد نجى من كل شر * ولم تمسسه يوم البعث نار 7 - الخصال: عن علي بن عبد الله الأسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس، عن أبي يعقوب، عن علي بن خشرم، عن عيسى، عن ابن عبيدة، عن محمد بن كعب
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خلال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله، أو يبتغوا زلة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا، وسأنبئكم المخرج من ذلك أما القرآن فاعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وأما العالم فانتظروا فيئته ولا تبتغوا زلته، وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه " يعني ثواب الآخرة " ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب " قال:
حدثني أبي، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المال والبنون [حرث الدنيا، والعمل الصالح] حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.
9 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن المقرئ الخراساني، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كل حال، فان كثرة المال تنسى الذنوب، وإن ترك ذكري يقسي القلوب.
10 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الجازي، عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي جعفر عليه السلام من الأغنياء من الشيعة فكأنه كره ما سمع منا فيهم، قال: يا أبا محمد إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف إلى أصحابه، أعطاه الله أجر ما ينفق في البر أجره مرتين ضعفين، لان الله عز وجل يقول في كتابه: " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في
الغرفات آمنون ".
11 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد أنه قال:
إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
12 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: خمس من لم تكن فيه لم يتهن بالعيش:
الصحة والامن والغنا والقناعة والأنيس الموافق.
13 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: يا رب أشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك.
14 - أمالي الطوسي: الفيد، عن محمد بن المظفر، عن محمد بن عبد ربه، عن عصام بن يوسف، عن أبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم من أحبني فارزقه الكفاف والعفاف، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده.
15 - أمالي الطوسي: حمويه، عن أبي خليفة، عن ابن مقبل، عن عبد الله بن شبيب، عن إسحاق بن محمد القروي، عن سعيد بن مسلم، عن علي بن الحسين ، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رضى من الله بالقليل من الرزق رضي
الله منه بالقليل من العمل.
16 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن عمر، عن أبيه عن النضر بن قابوس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن معنى الحديث: من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل، قال: يطيعه في بعض ويعصيه في بعض.
17 - أمالي الطوسي: الغضايري، عن الصدوق، عن محمد بن أحمد بن علي الأسدي، عن عبد الله بن سليمان وعبد الله بن محمد الدهني وأحمد بن عمير، ومحمد بن أبي أيوب جميعا، عن عبد الله بن هاني بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمه إبراهيم بن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح معافا في جسده، آمنا في سربه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك، ووارى عورتك، وان يكن بيت يكنك فذاك، وان يكن دابة تركبها فبخ بخ، وإلا فالخبز، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب.
18 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح أحسن عبادة ربه وعبد الله في السريرة وكان غامضا في الناس، فلم يشر إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر عليه تعجلت به المنية، فقل تراثه وقلت بواكيه ثلاثا.
19 - الخصال: حمزة العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل يبغض الغني الظلوم، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال. ثم قال: أتدري ما الصعلوك
المختال؟ قال: فقلنا: القليل المال؟ قال: لا هو الذي لا يتقرب إلى الله عز وجل بشئ من ماله.
20 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: يقول الله عز وجل: إن أغبط عبادي يوم القيامة عبد رزق حظا من صلاحه، قترت في رزقه فصبر حتى إذا حضرت وفاته قل تراثه وقل بواكيه.
ونروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم ارزق محمدا وآل محمدا ومن أحبهم العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمدا المال والولد.
وروي أن قيما كان لأبي ذر الغفاري في غنمه فقال: قد كثر الغنم وولدت فقال: تبشرني بكثرتها ما قل وكفى منها أحب إلي مما كثر وألهى.
وروي طوبى لمن آمن وكان عيشه كفافا.
21 - السرائر: من كتاب ابن تغلب، عن ابن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن عطية أخي أبي العرام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنا لنحب الدنيا ولا نؤتاها وهو خير لنا وما أوتي عبد منها شيئا إلا كان أنقص لحظه في الآخرة، وليس من شيعتنا من له مائة ألف ولا خمسون ألفا ولا أربعون ألفا ولو شئت أن أقول ثلاثون ألفا لقلت، وما جمع رجل قط عشرة آلاف من حلها.
22 - التمحيص: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الفقر خير للمؤمن من الغنا إلا من حمل كلا وأعطى في نائبة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أحد يوم القيامة غني ولا فقير إلا يود أنه لم يؤت منها إلا القوت.
23 - التمحيص: عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا. وقال ما جمع رجل قط عشرة آلاف من حل وقد جمعهما الله لأقوام إذا أعطوا القريب، ورزقوا العمل الصالح، وقد جمع الله لقوم
الدنيا والآخرة.
24 - التمحيص: عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المال أربعة آلاف واثنا عشر ألف كنز، ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال، وصاحب الثلاثين ألفا هالك، وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف.
25 - التمحيص: عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أعطى في هذه الدنيا شيئا كثيرا ثم دخل الجنة كان أقل لحظه فيها.
26 - التمحيص: عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يعطي المال البار والفاجر، ولا يعطي الايمان إلا من أحب.
27 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قرب عبد من سلطان إلا تباعد من الله تعالى، ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه، ولا كثر تبعه إلا كثر شياطينه.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا وقوله سدادا.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد كثرة المال والولد.
28 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: المال مادة الشهوات.
وقال عليه السلام: العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنا.
وقال عليه السلام: إذا كثرت المقدرة قلت الشهوة.
وقال عليه السلام: لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين: العافية والغنا، بينا تراه معافا إذ سقم، وبينا تراه غنيا إذ افتقر.
وقال عليه السلام: الدنيا دار مني لها الفناء ولأهلها منها الجلاء وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب، والتبست بقلب الناظر، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ.
29 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا وقوله سدادا.
ومنه بهذا الاسناد قال: طوبى لمن رزق الكفاف ثم صبر عليه.
ومنه عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغنى في القلب والفقر في القلب.
وقال صلى الله عليه وآله: الغنى عقوبة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.