بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
باب حسن الخلق وتفسير قوله
ج ۶۸، ص ۳۷۲–۳۹۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
صالح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا بيان: الخلق بالضم يطلق على الملكات والصفات الراسخة في النفس، حسنة كانت أم قبيحة، وهي في مقابلة الأعمال، ويطلق حسن الخلق غالبا على ما يوجب حسن المعاشرة ومخالطة الناس بالجميل قال الراغب: الخلق والخلق في الأصل واحد، لكن خص الخلق بالهيئات والاشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخلق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة وقال في النهاية: فيه ليس شئ في الميزان أثقل من حسن الخلق الخلق بضم اللام وسكونها الدين والطبع والسجية وحقيقته أنه لصورة الانسان الباطنة وهي نفسها وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع، كقوله " أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق " وقوله " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا " وقوله " إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم " وقوله: " بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " وأحاديث من هذا النوع كثيرة، وكذلك جاء في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة انتهى وقيل: حسن الخلق إنما يحصل من الاعتدال بين الافراط والتفريط في القوة الشهوية والقوة الغضبية، ويعرف ذلك بمخالطة الناس بالجميل والتودد والصلة والصدق واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة والمراعاة والمساواة والرفق والحلم والصبر والاحتمال لهم والاشفاق عليهم، وبالجملة هي حالة نفسانية يتوقف حصولها على اشتباك الأخلاق النفسانية بعضها ببعض، ومن ثم قيل: هو حسن الصورة
الباطنة التي هي صورة الناطقة كما أن حسن الخلق هو حسن الصورة الظاهرة و تناسب الاجزاء، إلا أن حسن الصورة الباطنة قد يكون مكتسبا ولذا تكررت الأحاديث في الحث به وبتحصيله وقال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب: الخلق السجية والطبيعة ثم يستعمل في العادات التي يتعودها الانسان من خير أو شر، والخلق ما يوصف العبد بالقدرة عليه، ولذلك يمدح ويذم به، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله " خالق الناس بخلق حسن " انتهى وأقول: مدخلية حسن الخلق في كمال الايمان قد مر تحقيقه في أبواب الايمان 2 - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلي، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان عن رجل من أهل المدينة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ما يوضع في ميزان امرء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق بيان،: هو مما يستدل به على تجسم الأعمال وقد مضى الكلام فيه 3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربع من كن فيه كمل إيمانه، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك، قال: وهو الصدق وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق بيان: أربع مبتدأ وكأن موصوفه مقدر أي خصال أربع، والموصول بصلته خبره " وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا " مبالغة في كثرة ذنوبه أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه، ويمكن حملها على الصغائر فان صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الاصرار على الكبائر، أو أنه يوفق للتوبة وهذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب وما يشاكله وكذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس ومنع الزكوات
والأخماس وسائر حقوق الله، وكذا الحياء من الخلق يمنعه [من التظاهر بأكثر المعاصي والحياء من الله يمنعه عن تعمد المعاصي والإصرار ويدعوه إلى التوبة سريعا وكذا حسن الخلق يمنعه] عن المعاصي المتعلقة بايذاء الخلق كعقوق الوالدين وقطع الأرحام والاضرار بالمسلمين، فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة، والله الموفق 4 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال:
قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه بيان: " ما يقدم " كيعلم قدوما، وتعديته بعلى لتضمين معنى الاقبال، و الباء في قوله " بعمل " للمصاحبة، ويحتمل التعدية " من أن يسع الناس بخلقه " أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس 5 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم بيان: يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال 6 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر ما تلج به أمتي الجنة: تقوى الله وحسن الخلق توضيح: التقوى حسن المعاملة مع الرب وحسن الخلق حسن المعاملة مع الخلق، وهما يوجبان دخول الجنة، والولوج الدخول 7 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي وعبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد توضيح: الميث والموث الإذابة، مثت الشئ أميثه وأموثه من بابي باع
وقال - فانماث إذا دفته وخلطته بالماء وأذبته، وفي النهاية فيه حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، الجليد هو الماء الجامد من البرد، وفي المغرب الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد 8 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: هلك رجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما نضرب به في الصفا فقال: ولم؟ إن كان صاحبكم لحسن الخلق ائتوني بقدح من ماء فأتوه به فأدخل يده فيه ثم رشه على الأرض رشا ثم قال احفروا قال: فحفر الحفارون فكأنما كان رملا يتهايل عليهم بيان: المستتر في قوله " فأتى " للنبي (صلى الله عليه وآله) ومنهم من قرأ اتي على بناء المفعول، من باب التفعيل، فالنائب للفاعل الضمير المستتر الراجع إلى الرجل والحفارين مفعوله الثاني ولا يخفى ما فيه، والصفا جمع الصفاة وهي الصخرة الملساء وقوله " ولم " استفهام إنكاري أو تعجبي " إن كان " الظاهر أن " إن " مخففة عن المثقلة وتعجبه (صلى الله عليه وآله) من أنه لم اشتد الأرض عليهم مع كون صاحبهم حسن الخلق فإنه يوجب يسر الامر في الحياة وبعد الوفاة بخلاف سوء الخلق فإنه يوجب اشتداد الامر فيهما، والحاصل أنه لما كان حسن الخلق فليس هذا الاشتداد من قبله فهو من قبل صلابة الأرض فصب الماء المتبرك بيده المباركة على الموضع، فصار باعجازه في غاية الرخاوة وقيل: " إن " للشرط " ولم " قائم مقام جزاء الشرط، فحاصله أنه لو كان حسن الخلق لم يشتد الحفر على الحفارين، فرش صاحب الخلق الحسن الماء الذي أدخل يده المباركة فيه لرفع تأثير خلقه السيئ ولا يخفى بعده وقال في النهاية: كل شئ أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا، يقال: هلت الماء وأهلته إذا صببته وأرسلته، ومنه حديث الخندق فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا انتهى، وبعضهم يقول: هلت التراب حركت أسفله فسال من أعلاه
9 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخلق منيحة يمنحها الله عز وجل خلقه، فمنه سجية ومنه نية، فقلت: فأيتهما أفضل؟ فقال: صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما ايضاح: المنيحة كسفينة والمنحة بالكسر العطية " فمنه سجية " أي جبلة وطبيعة خلق عليها " ومنه نية " أي يحصل عن قصد واكتساب وتعمل، والحاصل أنه يتمرن عليه حتى يصير كالغريزة فبطل قول من قال إنه غريزة لا مدخل للاكتساب فيه، وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه " عود نفسك الصبر على المكروه، فنعم الخلق التصبر " والمراد بالتصبر تحمل الصبر بتكلف و مشقة لكونه غير خلق 10 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن إبراهيم، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
إن الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح بيان: اللهب بالكسر قبيلة " كما يعطي المجاهد " لمشقتهما على النفس ولكون جهاد النفس كجهاد العدو بل أشق وأشد، ولذا سمي بالجهاد الأكبر وإن كان في جهاد العدو جهاد النفس أيضا، وقوله " يغدو عليه ويروح " حال عن المجاهد كناية عن استمراره في الجهاد في أول النهار، وآخره، فان الغدو أول النهار والرواح آخره، أو المعنى يذهب أول النهار ويرجع آخره، والأول أظهر وقال في المصباح: غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان
وراح يروح رواحا أي رجع كما في قوله تعالى: " غدوها شهر ورواحها شهر " أي ذهابها شهر ورجوعها شهر، وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار، وليس كذلك، بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار. وقال الأزهري وغيره: وعليه قوله (عليه السلام): من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا أي ذهب انتهى وكأن الأنسب هنا ما ذكرنا أولا.
وقيل: لعل المراد أن الثواب يغدو على حسن خلقه ويروح، يعني أنه ملازم له كملازمة حسن خلقه، ولا يخلو من بعد 11 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله الحجال، عن أبي عثمان القابوسي عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال إن الله تبارك وتعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم، وفي رواية أخرى: ولولا ذلك لما تركوا وليا الله إلا قتلوه بيان: " أعار أعداءه " كأن الإعارة إشارة إلى أن هذه الأخلاق لا تبقى لهم ثمرتها ولا ينتفعون بها في الآخرة، فكأنها عارية تسلب منهم بعد الموت، أو أن هذه ليست مقتضى ذواتهم وطيناتهم، وإنما اكتسبوها من مخالطة طينتهم مع طينة المؤمنين، كما ورد في بعض الأخبار وقد مر شرحها، أو إلى أنها لما لم تكن مقتضى عقائدهم ونياتهم الفاسدة، وإنما أعطوها لمصلحة غيرهم، فكأنها عارية عندهم، والوجوه متقاربة 12 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن العلا بن كامل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا خالطت الناس فان استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل، فان العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم
القائم ايضاح: العليا بالضم مؤنث الاعلى، وهي خبر " كانت " و " عليه " متعلق بالعليا والتعريف يفيد الحصر " فافعل " أي الاحسان أو المخالطة والأول أظهر أي كن أنت المحسن عليه، أو أكثر إحسانا لا بالعكس، ويحتمل كون " العليا " صفة لليد و " عليه " خبر " كانت " أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه والأول أظهر، وفي كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا قال في النهاية: فيه: اليد العليا خير من اليد السفلى، العليا المتعففة والسفلى السائلة، روي ذلك عن ابن عمر، عن وروي عنه أنها المنفقة، وقيل: العليا المعطية والسفلى الآخذة، وقيل: السفلى المانعة وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر والدرر: معنى قوله (عليه السلام) " اليد " النعمة والعطية، وهذا الاطلاق شائع بين العرب، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث منه (صلى الله عليه وآله) على المكارم وتحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام وأحسنه انتهى والتعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه " الصائم القائم " أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أوفي الأيام المسنونة، وعلى قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لادابها 13 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن بحر السقاء قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر [] ثم قال: ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة؟ قلت: بلى، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي (صلى الله عليه وآله)
شيئا - حتى فعلت ذلك ثلاث مرات - فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) في الرابعة وهي خلفه فأخذت هدبة من ثوبه، ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك وفعل، حبست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا، ما كانت حاجتك إليه؟ قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه، ليستشفي بها، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها وهو يراني، وأكره أن أستأمره في أخذها فأخذتها بيان: " يسر " أي سبب ليسر الأمور على صاحبه ويمكن أن يقرأ " يسر " بصيغة المضارع أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم " ما هو " " ما " نافية والجملة صفة للحديث " وهو قائم " حال عن بعض الأنصار وقيل: إنما ذكر ذلك للاشعار بأن مالكها لم يكن مطلعا على هذا الامر فحسن الخلق فيه أظهر " فقام لها النبي " كأن قيامه (صلى الله عليه وآله) لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها فقام (صلى الله عليه وآله) لذلك، فلما لم تقل شيئا ولم يعلم غرضها جلس، وقيل: إنما قام لترى الجارية أن الهدبة في أي موضع من الثوب فتأخذ وقال في النهاية: هدب الثوب وهدبته وهدابه طرف الثوب مما يلي طرته، وفي القاموس الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل الثوب، واحدتهما بهاء " فعل الله بك وفعل " كناية عن كثرة الدعاء عليه بايذائه النبي (صلى الله عليه وآله) وهذا شائع في عرف العرب والعجم، وقولها: " يستشفي " الضمير المستتر راجع إلى المريض، وهو استيناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة، أو هو بتقدير " لان يستشفي " وفي بعض النسخ بل أكثرها " ليستشفي " " وهو يراني " حال عن فاعل " آخذها " وقيل " أكره " حال عن فاعل " استحييت " 14 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم
بيان: " أحسنكم " خبر " أفاضلكم " ويجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الافراد والموافقة مع صاحبه في التثنية والجمع كما روعي في قوله:
" الموطؤن " وفي بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد وغيره، قال في النهاية: الواطئة المارة والسابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق، ومنه الحديث ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، هذا مثل وحقيقته من التوطئة، وهي التمهيد والتذلل وفراش وطئ لا يؤذي جنب النائم، والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى انتهى ويقال: رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف، وفي بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم ورقابهم، وكأنه تصحيف وإن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد، وفي المصباح ألفته إلفا، من باب علم أنست به وأحببته والاسم الألفة بالضم والألفة أيضا اسم من الإيلاف وهو الالتيام والاجتماع واسم الفاعل آلف مثل عالم والجمع آلاف مثل كفار انتهى " وتوطأ رحالهم " أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم ورحل الرجل منزله ومأواه وأثاث بيته 15 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله ابن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف بيان: فيه حث على الألفة وحمل على الألفة بالخيار وإن احتمل التعميم إذا لم يوافقهم في المعاصي كما وردت الاخبار في حسن المعاشرة 16 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم
بيان: يبلغ كينصر والباء للتعدية 17 - معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عز وجل: " إنك لعلى خلق عظيم ". قال: هو الاسلام، وروي أن الخلق العظيم الدين العظيم بيان: قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى: " وإنك لعلى خلق عظيم " أي على دين عظيم وهو دين الاسلام، عن ابن عباس، ومجاهد والحسن، وقيل: معناه إنك متخلق بأخلاق الاسلام، وعلى طبع كريم، وحقيقة الخلق ما يأخذ به الانسان نفسه من الآداب، وإنما سمي خلقا لأنه يصير كالخلقة فيه فأما ما طبع عليه من الآداب فإنه الخيم فالخلق هو الطبع المكتسب، والخيم الطبع الغريزي وقيل: الخلق العظيم الصبر على الحق، وسعة البذل، وتدبير الأمور على مقتضى العقل بالصلاح والرفق والمداراة، وتحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه والتجاوز والعفو، وبذل الجهد في نصرة المؤمنين، وترك الحسد والحرص ونحو ذلك عن الجبائي وقالت عائشة: كان خلق النبي (صلى الله عليه وآله) ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين ومن مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم، فليس وراءه مدح، وقيل: سمى خلقه عظيما لأنه عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه، فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق وقيل: لأنه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله: " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وقيل: سمى خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه ويعضده ما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، وقال (صلى الله عليه وآله): أدبني ربي فأحسن تأديبي، وقال (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار
وعن أبي الدرداء قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): مامن شئ أثقل في الميزان من خلق حسن، وعن الرضا، عن آبائه عليه وعليهم السلام، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة وإياكم وسوء الخلق، فان سوء الخلق في النار لا محالة، وعن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله) قال: أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وأبغضكم إلى الله المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الاخوان، الملتمسون للبراء العثرات 18 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز وجل: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ". قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا 19 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن محمد بن سنان، عن غاث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم 20 - أمالي الصدوق: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لنوف: يا نوف صل رحمك يزيد الله في عمرك، وحسن خلقك يخفف الله حسابك أقول: قد مضى في باب صفات المؤمن وباب جوامع المكارم وسيأتي في أبواب المواعظ 21 - أمالي الصدوق: قال الصادق (عليه السلام): عليكم بحسن الخلق فإنه يبلغ بصاحبه
درجة الصائم القائم 22 - عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم 23 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عمرو، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأبي أنت وأمي: المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة لأيهما تكون؟
فقال (عليه السلام): يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله، يا أم سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة 24 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن، عن أبيه، باسناده رفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أم سلمة قالت له بأبي أنت الخبر ثواب الأعمال: حمزة بن محمد، عن علي، عن أبيه مثله 25 - أمالي الصدوق: جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
اتي النبي (صلى الله عليه وآله) بأسارى فأمر بقتلهم خلا رجل من بينهم، فقال الرجل: بأبي
أنت وأمي يا محمد كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال: أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن فيك خمس خصال يحبه الله عز وجل ورسوله: الغيرة الشديدة على حرمك، والسخاء وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعة، فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه، وقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قتالا شديدا حتى استشهد 26 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا وأشدكم تواضعا وإن أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون وهم المستكبرون قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه 27 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر بقبر يحفر قد انبهر الذي يحفره فقال له: لمن تحفر هذا القبر؟ فقال: لفلان بن فلان فقال: وما للأرض تشدد عليك إن كان ما علمت لسهلا حسن الخلق فلانت الأرض عليه حتى كان ليحفرها بكفيه ثم قال: لقد كان يحب إقراء الضيف ولا يقري الضيف إلا مؤمن تقي 28 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن علي بن عيسى، عن خلاد ابن عيسى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق الحسن نصف الدين 29 - الخصال: الخليل، عن أبي العباس السراج، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع، عن مسعر وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قيل
لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أفضل ما أعطي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن 30 - الخصال: أبو الحسن علي بن عبد الله الأسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس عن عبد العزيز بن علي السرخسي، عن أحمد بن عمران البغدادي قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا الحسن عن الحسن، عن الحسن أن أحسن الحسن خلق الحسن فأما أبو الحسن الأول فمحمد بن عبد الرحيم التستري وأما أبو الحسن الثاني فعلي بن أحمد البصري التمار وأما أبو الحسن الثالث فعلي بن محمد الواقدي وأما الحسن الأول فالحسن بن عرفة العبدي، وأما الحسن الثاني فالحسن بن أبي الحسن البصري، وأما الحسن الثالث فالحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كتاب المسلسلات: لجعفر بن أحمد القمي، عن الأسواري مثله 31 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة لا محالة، و إياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله 32 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله 33 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن شئ في الميزان
أحسن من حسن الخلق صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله 34 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا وقال (عليه السلام): حسن الخلق خير قرين وقال (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أكثر ما يدخل به الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق وقال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله وقال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا و ألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله 35 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن ابن خالد عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: إن المكر والخديعة في النار، ثم قال (عليه السلام): ليس منا من غش مسلما وليس منا من خان مسلما ثم قال (عليه السلام): إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق فإنه ذهب بخير الدنيا والآخرة ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا
36 - عيون أخبار الرضا (ع): محمد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن بكر بن أحمد بن محمد، عن فاطمة بنت الرضا، عن أبيها، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه وعمه زيد، عن أبيهما علي بن الحسين، عن أبيه وعمه، عن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كف غضبه كف الله عنه عذابه ومن حسن خلقه بلغه الله درجة الصائم القائم.
37 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن معاذ، عن الحسين المروزي، عن محمد بن عبيد، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله وحسن الخلق 38 - الخصال: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا 39 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن أبي العباس السراج، عن قتيبة، عن قزعة عن إسماعيل، بن أسيد، عن جبلة الإفريقي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه 40 - علل الشرائع: عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حبيبي جبرئيل: إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة، الايمان أصلها، والصلاة عروقها، والزكاة ماؤها والصوم سعفها، وحسن الخلق ورقها، والكف عن المحارم ثمرها، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم
41 - علل الشرائع: قال الصادق (عليه السلام): لاعيش أهنأ من حسن الخلق 42 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن بعض أصحابنا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جانبك، وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن 43 - معاني الأخبار: في خبر أبي ذر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر لاعقل كالتدبير ولا ورع كالكف، ولاحسب كحسن الخلق 44 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن الحسين عن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا 45 - أمالي الطوسي: فيما أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام): لأحسب كحسن الخلق 46 - أمالي الطوسي: عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتق الله حيث كنت وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها 47 - أمالي الطوسي: ابن مخلد، عن محمد بن عمر وبن البختري، عن محمد بن أحمد بن أبي العوام، عن عبد الوهاب بن عطا، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم
لنسائه 48 - أمالي الطوسي: عن جابر بن عبد الله قال: قال العباس للنبي (صلى الله عليه وآله): ما الجمال بالرجل يا رسول الله؟ قال: بصواب القول بالحق، قال: فما الكمال؟ قال: تقوى الله عز وجل وحسن الخلق 49 - الخصال أمالي الصدوق: أبي، عن محمد بن معقل، عن جعفر الوراق، عن محمد ابن الحسن الأشج، عن يحيى بن زيد، عن زيد بن علي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) في خبر طويل قال: ثلاثة نفر آلوا باللات والعزى ليقتلوا محمدا (صلى الله عليه وآله) فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) وحده إليهم وقتل واحدا منهم وجاء بالآخرين فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قدم إلي أحد الرجلين، فقدمه فقال: قل لا إله إلا الله واشهد أني رسول الله، فقال: لنقل جبل أبي قبيس أحب إلي من أن أقول هذه الكلمة، قال: يا علي أخره واضرب عنقه، ثم قال: قدم الاخر فقال: قل لا إله إلا الله واشهد أني رسول الله قال: الحقني بصاحبي، قال يا علي أخره واضرب عنقه، فأخره وقام أمير المؤمنين (عليه السلام) ليضرب عنقه فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: لا تقتله فإنه حسن الخلق سخي في قومه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي أمسك فان هذا رسول ربي عز وجل يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه، فقال المشرك تحت السيف: هذا رسول ربك يخبرك؟ قال: نعم، قال: والله ما ملكت درهما مع أخ لي قط ولا قطبت وجهي في الحرب، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا ممن جره حسن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم
أقول: قد مر الخبر بطوله في باب شجاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ونوادر غزواته 50 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس عن الحسن بن زياد، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الاسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن الفضيل، عن زرارة مثله 51 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) للمعلى بن خنيس يا معلى عليك بالسخاء وحسن الخلق فإنهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة 52 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد قال: إن لله عز وجل وجوها خلقهم من خلقه و [أمشاهم في] أرضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا، والله عز وجل يحب مكارم الأخلاق، وكان فيما خاطب الله تعالى نبيه (عليه السلام) أن قال له: يا محمد " إنك لعلى خلق عظيم " قال: السخاء وحسن الخلق 53 - أمالي الطوسي: باسناد أخي دعبل عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن هين لين سمح، له خلق حسن، والكافر فظ غليظ له خلق سيئ وفيه جبرية 54 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن موسى بن
إبراهيم، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولاخلقه إلا استحيى أن يطعم لحمه يوم القيامة النار 55 - الخصال: فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا: يا علي ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل المحاسن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلى الله عليه وآله) مثله 56 - المحاسن: إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام 57 - المحاسن: أحمد بن محمد، عن الحكم بن أيمن، عن ميمون البان، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الايمان حسن الخلق، وإطعام الطعام، وإراقة الدماء 58 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
لو يعلم العبد ماله في حسن الخلق لعلم أنه يحتاج أن يكون له حسن الخلق 59 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام):
عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه 60 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم (عليه السلام): أنه قال: [عجبت] لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه
61 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الخلق الحسن جمال في الدنيا ونزهة في الآخرة، وبه كمال الدين والقربة إلى الله عز وجل، ولا يكون حسن الخلق إلا في كل ولي وصفي، لان الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق إلا في مطايا نوره الاعلى وجماله الا زكى، لأنها خصلة يخص بها الا عرفين به، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلا الله عز وجل قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خاتم زماننا إلى حسن الخلق، والخلق الحسن ألطف شئ في الدين، وأثقل شئ في الميزان، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وإن ارتقا في الدرجات فمصيره إلى الهوان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق شجرة في الجنة وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها، وسوء الخلق شجرة في النار وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها 62 - روضة الواعظين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق نصف الدين، وقيل له (صلى الله عليه وآله):
ما أفضل ما أعطي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن وقال (صلى الله عليه وآله): رأيت رجلا في المنام جاثيا على ركبتيه بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله في رحمة الله 63 - تنبيه الخاطر : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من بين يديه فقال: يا رسول الله ما الدين؟ فقال: حسن الخلق ثم أتاه عن يمينه فقال: ما الدين؟ فقال: حسن الخلق ثم أتاه من قبل شماله فقال: ما الدين؟ فقال حسن الخلق ثم أتاه من ورائه فقال:
ما الدين؟ فالتفت إليه وقال أما تفقه الدين؟ هو أن لا تغضب وقيل: يا رسول الله ما الشؤم؟ قال: سوء الخلق وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصني فقال: اتق الله حيث كنت قال: زدني قال: أتبع السيئة الحسنة تمحها، قال: زدني قال: خالط الناس بحسن الخلق وسئل (صلى الله عليه وآله): أي الأعمال أفضل؟ قال: حسن الخلق، وقال (صلى الله عليه وآله): ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فيطعمه النار
قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها فقال: لاخير فيها هي من أهل النار وقال (صلى الله عليه وآله): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجوه، و حسن الخلق، وقال أيضا: سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل وقال جرير بن عبد الله: قال لي رسول الله: إنك امرء قد أحسن الله خلقك فأحسن خلقك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من لم تكن فيه أو واحدة منهن فلا يعتدن بشئ من عمله: تقوى يحجزه عن معاصي الله عز وجل، أو حلم يكف به السفيه، أو خلق يعيش به في الناس وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حسن الخلق في ثلاث: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسع على العيال، وقال بعضهم: أن لا يكون لك همة إلا الله 64 - الاختصاص: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأخلاق منايح من الله عز وجل فإذا أحب عبدا منحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا 65 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كان حسن الخلق خلقا يرى ما كان مما خلق الله شئ أحسن منه، ولو كان الخرق خلقا يرى ما كان مما خلق الله شئ أقبح منه، و إن الله ليبلغ العبد بحسن الخلق درجة الصائم القائم 66 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ليحيى السقاء: يا يحيى إن الخلق الحسن يسر، وإن الخلق السيئ نكد 67 - الحسين بن سعيد أو النوادر: المحاملي، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة وحسن الخلق 68 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلا بن كامل قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا خالطت الناس فان استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس
إلا كانت يدل عليه العليا فافعل، فان العبد يكون منه بعض التقصير في العبادة ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم 69 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن العقر قوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم مني غدا أحسنكم خلقا وأقربكم من الناس 70 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أي الناس أكمل إيمانا؟ قال:
أحسنهم خلقا 71 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس والله إني لاعلم أنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن سعو هم بالطلاقة وحسن الخلق، قال: وسمعته يقول: رحم الله كل سهل مطلق 72 - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الخلق منحة يمنحها الله من شاء من خلقه، فمنه سجية ومنه نية، قلت:
فأيهما أفضل؟ قال: صاحب النية أفضل، فان صاحب السجية هو المجبول على الامر الذي لا يستطيع غيره، وصاحب النية هو الذي يتصبر على الطاعة فيصبر فهذا أفضل 73 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
يا ابن سنان إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان قوته الشعير من غير أدم، إن البر وحسن الخلق يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار 74 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن علي الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن حسن الخلق يذيب الخطيئة، كما تذيب الشمس الجليد، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل 75 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: إن فلانا مات فحفرنا له فامتنعت الأرض فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه كان سيئ الخلق 76 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون 77 - الحسين بن سعيد أو النوادر: أبو العباس، عن ابن شجرة، عن إبراهيم بن أبي رجاء قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام): حسن الخلق يزيد في الرزق 78 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): أكرم الحسب حسن الخلق وقال (عليه السلام):، كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما 79 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): حسن الخلق يبلغ درجة الصائم القائم وقال (عليه السلام): حسن الخلق خير رفيق وقال (عليه السلام): رب عزيز أذله خلقه، وذليل أعزه خلقه وقال (عليه السلام): من لانت كلمته وجبت محبته 80 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن أحمد بن إسماعيل، عن أحمد بن إدريس عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو علم الرجل ماله في حسن الخلق لعلم أنه يحتاج أن يكون له خلق حسن
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.