بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
76 باب الاستعداد للموت
ج ۶۸، ص ۲۶۲–۲۶۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل، فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد، وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممركم على الصراط والهول الأعظم أمامكم، وعلى طريقكم عقبة كؤد، ومنازل مهولة مخوفة، لابد
لكم من الممر عليها، والوقوف بها، فإما برحمة من الله فنجاة من هولها، وعظم خطرها، وفظاعة منظرها، وشدة مختبرها، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار 4 - أمالي الطوسي: فيما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أهل مصر: عباد الله إن الموت ليس منه فوت، فاحذروا قبل وقوعه، وأعدوا له عدته، فإنكم طرد الموت إن أقمتم له أخذكم، وإن فررتم منه أدرككم، وهو ألزم لكم من ظلكم، الموت معقود بنواصيكم، والدنيا تطوى خلفكم، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، وكفى بالموت واعظا وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت، فيقول: أكثروا ذكر الموت، فإنه هادم اللذات، حايل بينكم وبين الشهوات 5 - أمالي الطوسي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الموت طالب ومطلوب، لا يعجزه المقيم ولا يفوته الهارب، فقدموا ولا تتكلوا، فإنه ليس عن الموت محيص، إنكم إن لم تقتلوا تموتوا، والذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس أهون من موت على فراش 6 - أمالي الطوسي: ومن كلامه (عليه السلام) أيها الناس أصبحتم أغراضا، تنتضل فيكم المنايا وأموالكم نهب للمصائب، ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص وما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق وأشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها، أيها الناس وإنا خلقنا وإياكم
للبقاء لا للفناء، ولكنكم من دار [إلى دار] تنقلون، فتزودوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه والسلام 7 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع الصادق قال: كان (عليه السلام) يقول: اعمل على مهل، فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسان فكأنما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنما هو كائن قد كان 8 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): لو لم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله عز وجل، وفضيحة هتك الستر على المخفيات، لحق للمرء ألا يهبط من رؤس الجبال، ولا يأوي إلى عمران، ولا يأكل ، ولا يشرب، ولا ينام إلا عن اضطرار متصل بالتلف، ومثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها، وشدائدها قائمة في كل نفس ويعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار، حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة كأنه إلى عرصاتها مدعو، وفي غمراتها مسؤول، قال الله عز وجل " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " وقال بعض الأئمة: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم بميزان الحياء قبل أن توزنوا وقال أبو ذر رحمة الله عليه: ذكر الجنة موت، وذكر النار موت، فواعجبا لنفس تحيى بين موتين
وروي أن يحيى بن زكريا (عليه السلام) كان يفكر في طول الليل في أمر الجنة والنار، فيسهر ليله ولا يأخذه نوم، ثم يقول عند الصباح: اللهم أين المفر وأين المستقر اللهم إلا إليك 9 - روضة الواعظين:، قال سلمان رضي الله عنه عجبت لست: ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني: فأما التي أبكتني ففراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عز وجل، وأما الذي أضحكتني فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط 10 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن سعدان الواسطي، عن عجلان أي صالح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا صالح إذا حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول، أو كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا لتعمل، فانظر ما تستأنف، قال: ثم قال: عجبا حبس أولهم على آخرهم، ثم نادى مناد فيهم بالرحيل وهم يلعبون 11 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ينادي مناد كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء، وابن للخراب 12 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك حدثني بما أنتفع به، فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا 13 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الموت الموت جاء الموت بما فيه، جاء بالروح والراحة، والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم، وفيها رغبتهم وقال: إذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين، وذهب الاجل وراء الظهر
قال: وقال سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم ذكرا للموت، وأشدهم له استعدادا 14 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:، جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه قال ابن أبي عمير: وزاد فيه ابن سنان: يا محمد شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه كفه الأذى عن الناس 15 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن إسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: كان عيسى بن مريم (عليه السلام) يقول: هول لا تدري متى يلقاك، ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك 16 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير 17 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: " ولا تنس نصيبك من الدنيا " أي لا تنس صحتك وقوتك، وفراغك وشبابك، ونشاطك وغناك أن تطلب به الآخرة وقيل لزين العابدين (عليه السلام) ما خير ما يموت عليه العبد؟ قال: أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصور، قيل: وكيف ذلك؟ قال: أن يكون من ذنوبه تائبا وعلى الخيرات مقيما، يرد على الله حبيبا كريما وقال النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من مات ولم يترك درهما ولا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك، واذكر أنك ميت، وأن لك معادا
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.