بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 1 أشراط الساعة، وقصة
ج ۶، ص ۲۹۴–۳۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الكهف " 18 " حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا * قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما * آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني افرغ عليه قطرا * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا * قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي
جعله دكاء وكان وعد ربي حقا * وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا
93 - 99.
الأنبياء " 21 " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين
96 - 97 " وقال ": وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون 109.
النمل " 27 " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون 82.
الزخرف " 43 " وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم 61.
الدخان " 44 " يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم * ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون * أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين * ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون * إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون * يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون
11 - 16.
محمد " 47 " فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكريهم 18.
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: " هل ينظرون " أي ما ينتظر هؤلاء الكفار " إلا أن تأتيهم الملائكة " لقبض أرواحهم، وقيل: لانزال العذاب والخسف بهم، وقيل: لعذاب القبر " أو يأتي ربك " أي أمر ربك بالعذاب فحذف المضاف، أو يأتي ربك بجلائل آياته فيكون حذف الجار فوصل الفصل ثم حذف المفعول لدلالة الكلام عليه لقيام الدليل في العقل عليه، أو المعنى: أو يأتي إهلاك ربك إياهم بعذاب عاجل أو آجل بالقيامة كما يقال:
قد أتاهم فلان أي قد أوقع بهم " أو يأتي بعض آيات ربك " وذلك نحو خروج الدابة أو طلوع الشمس من مغربها.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: بادروا بالاعمال ستا: طلوع الشمس من
مغربها، والدابة، والدجال، والدخان، وخريصة أحدكم - أي موته - وأمر العامة يعني القيامة " يوم يأتي بعض آيات ربك " الذي يضطرهم إلى المعرفة ويزول التكليف عندها " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " لأنه ينسد باب التوبة بظهور آيات القيامة. " أو كسبت في إيمانها خيرا " عطف على قوله: آمنت، وفيه أقوال:
أحدها: أنه إنما قال ذلك على جهة التغليب لان أكثر من ينتفع بإيمانه حينئذ من كسب في إيمانه خيرا.
وثانيها: أنه لا ينفع أحدا فعل الايمان ولا فعل خير في تلك الحال لأنه حال زوال التكليف، فالمعنى أنه لا ينفعه إيمانه حينئذ وإن كسب في إيمانه خيرا.
وثالثها: أنه للابهام في أحد الامرين، والمعني: أنه لا ينفع في ذلك اليوم إيمان نفس إذا لم تكن آمنت قبل ذلك اليوم أو ضمت إلى إيمانها أعمال الخير، فإنها إذا آمنت قبل نفعها إيمانها، وكذلك إذا ضمت إلى الايمان طاعة نفعتها أيضا وهذا أقوى.
وقال رحمه الله في قوله: " إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ": فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم ويأكلون لحومهم ودوابهم، وقيل: كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه، ولا يابسا إلا احتملوه، عن الكلبي.
وقيل: إنهم أرادوا سيفسدون في المستقبل عند خروجهم، وورد في الخبر عن حذيفة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن يأجوج ومأجوج، قال: يأجوج أمة، و مأجوج أمة، كل أمة أربعمائة أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم ثلاثة أصناف:
صنف منهم أمثال الأرز، قلت: يا رسول الله وما الأرز؟ قال شجر بالشام طويل، وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش أحدهم إحدى اذنيه ويلتحف بالأخرى، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل
ولا خنزير إلا أكلوه، من مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام، وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية. قال وهب ومقاتل: إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك، وقال السدي: الترك سرية من يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجة، وقال قتادة: إن ذا القرنين بنى السد على أحد وعشرين قبيلة، وبقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك. وقال كعب: هم نادرة من ولد آدم، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء والتراب يأجوج ومأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الام وهذا بعيد. " فما اسطاعوا أن يظهروه " أي يعلوه ويصعدوه " وما استطاعوا له نقبا " أي لم يستطيعوا أن ينقبوا أسفله لكثافة وصلابته، فنفى بذلك كل عيب يكون في السد، وقيل: إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط، وقيل: إنه وراء دربند وخزران من ناحية أرمينية وآذربيجان، وقيل: إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع، وعرض الحائط نحو من خمسين ذراعا.
قال ذو القرنين: " هذا رحمة من ربي " أي هذا السد نعمة من الله لعباده أنعم بها عليهم في دفع شر يأجوج ومأجوج عنهم " فإذا جاء وعد ربي " يعني إذا جاء وقت أشراط الساعة ووقت خروجهم الذي قدره الله تعالى " جعله دكاء " أي جعل السد مستويا مع الأرض مدكوكا أو ذا دك، وإنما يكون ذلك بعد قتل عيسى بن مريم الدجال عن ابن مسعود، وجاء في الحديث أنهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا وكادوا لا يبصرون شعاع الشمس قالوا: نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون فيعودون من الغد وقد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد الله قالوا: غدا نخرج ونفتح إن شاء الله فيعودون إليه وهو كهيئة حين تركوه بالأمس فيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون
المياه، وتتحصن الناس في حصونهم منهم، فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء فيقولون: قد قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله نغفا في أقفائهم فتدخل في آذانهم فيهلكون بها، فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم شكرا، وفي تفسير الكلبي: إن الخضر واليسع يجتمعان كل ليلة على ذلك السد يحجبان يأجوج ومأجوج عن الخروج " وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض " أي وتركنا يأجوج ومأجوج يوم انقضاء أمر السد يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم ويكون حالهم كحال الماء الذي يتموج باضطراب أمواجه، وقيل: إنه أراد سائر الخلق الجن والإنس أي تركنا الناس يوم خروج يأجوج ومأجوج يختلط بعضهم ببعض لان ذلك علم للساعة.
وقال رحمه الله في قوله تعالى: " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج " أي فتحت جهتهم، والمعنى انفرج سدهم بسقوط أو هدم أو كسر وذلك من أشراط الساعة " وهم من كل حدب ينسلون " أي من كل نشز من الأرض يسرعون، يعني أنهم يتفرقون في الأرض فلا ترى أكمة إلا وقوم منهم يهبطون منها مسرعين " واقترب الوعد الحق " أي الموعود الصدق وهو قيام الساعة، فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا أي لا تكاد تطرف من شدة ذلك اليوم وهوله ، " يقولون يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا " أي اشتغلنا بأمور الدنيا، وغفلنا من هذا اليوم فلم نتفكر فيه، بل كنا ظالمين بأن عصينا الله تعالى وعبدنا غيره.
وقال في قوله تعالى: " وإذا وقع القول عليهم " أي وجب العذاب والوعيد عليهم، وقيل: معناه: إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم ولا أحد بسببهم. وقيل: إذا غضب الله عليهم، وقيل: إذا نزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة فسمي المقول قولا " أخرجنا لهم
دابة من الأرض " تخرج بين الصفا والمروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن، والكافر بأنه كافر وعند ذلك يرتفع التكليف ولا تقبل التوبة، وهو علم من أعلام الساعة وقيل: لا يبقى مؤمن إلا مسحته، ولا يبقى منافق إلا حطمته، تخرج ليلة جمع والناس يسيرون إلى منى، عن ابن عمر، وروى محمد بن كعب قال: سئل علي عليه السلام عن الدابة فقال: أما والله مالها ذنب وإن لها للحية، وفي هذا إشارة إلى أنها من الانس.
وروى ابن عباس أنها دابة من دواب الأرض لها زغب وريش ولها أربع قوائم.
وعن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: دابة الأرض طولها ستون ذراعا، لا يدركها طالب، ولا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه: مؤمن، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه: كافر، ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتخطم أنف الكافر بالخاتم، حتى يقال: يا مؤمن، ويا كافر.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه تكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر: فتخرج خروجا بأقصى المدينة فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة، ثم تمكث زمانا طويلا، ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها في البادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكة، ثم صار الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله عز وجل يعني المسجد الحرام لم ترعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو كذا ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فيرفض الناس عنها، وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل يقوم فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجه فتسمه في وجهه فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، يعرف المؤمن من الكافر فيقال للمؤمن: يا مؤمن، وللكافر: يا كافر. وروي عن وهب أنه قال: وجهها وجه رجل، وسائر خلقها خلق الطير. ومثل هذا لا يعرف إلا من النبوات الإلهية.
وقوله: " تكلمهم " أي تكلمهم بما يسوؤهم، وهو أنهم يصيرون إلى النار بلسان يفهمونه، وقيل: تحدثهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر، وقيل: تكلمهم بأن تقول لهم: بأن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، وهو الظاهر، وقيل: " بآياتنا " معناه بكلامها وخروجها.
وقال في قوله تعالى: " وإنه لعلم للساعة " يعني أن نزول عيسى عليه السلام من أشراط الساعة يعلم به قربها " فلا تمترن بها " أي بالساعة لا تكذبوا بها ولا تشكوا فيها، وقال ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: كيف أنتم إذا نزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صل بنا فيقول: لا؟ إن بعضكم على بعض امراء تكرمة من الله لهذه الأمة. أورده مسلم في الصحيح. وفي حديث آخر:
كيف بكم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم؟ وقيل: إن الهاء يعود إلى القرآن ومعناه: إن القرآن لدلالته على قيام الساعة والبعث يعلم به، وقيل: معناه: إن القرآن لدليل الساعة، لأنه آخر الكتب انزل على آخر الأنبياء.
وقال في قوله: " يوم تأتي السماء بدخان مبين ": وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا على قومه لما كذبوه فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة وكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان، وقيل: إن الدخان آية من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفار والمنافقين وهو لم يأت بعد، وإنه يأتي قبل قيام الساعة فيدخل أسماعهم، حتى أن رؤوسهم تكون كالرأس الحنيذ ويصيب كل مؤمن منه مثل الزكمة وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص ويمكث ذلك أربعين يوما عن ابن عباس وابن عمر والحسن والجبائي.
" يغشى الناس " يعني أن الدخان يعم جميع الناس، وعلى القول الأول المراد بالناس أهل مكة، فقالوا، ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون بمحمد صلى الله عليه وآله والقرآن قال سبحانه: " أنى لهم الذكرى " أي من أين لهم التذكر والاتعاظ، وقد جاءهم رسول مبين أي وحالهم أنهم قد جاءهم رسول ظاهر الصدق والدلالة " ثم تولوا عنه " أي أعرضوا عنه ولم يقبلوا قوله وقالوا: " معلم مجنون " ثم قال سبحانه: " إنا كاشفوا العذاب " أي الجوع والدخان " قليلا " أي زمانا يسيرا إلى يوم بدر " إنكم عائدون " في كفركم وتكذيبكم، أو عائدون إلى العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم، والقليل مدة بين العذابين " يوم نبطش البطشة الكبرى " أي واذكر ذلك اليوم يعني يوم بدر على القول الأول وعلى القول الآخر يوم القيامة، والبطش: هو الاحذ بشدة " إنا منتقمون " منهم ذلك اليوم.
وقال رحمه الله في قوله تعالى: " فهل ينظرون إلا الساعة ": أي فليس ينتظرون إلا القيامة " أن تأتيهم بغتة " أي فجاءة " فقد جاء أشراطها " أي علاماتها " فأنى لهم إذا جائتهم ذكراهم أي " فمن أين لهم الذكرى والاتعاظ والتوبة إذا جاءتهم الساعة؟.
وقال الرازي في تفسيره: إن موضع السدين في ناحية الشمال، وقيل: جبلان بين أرمينية وبين آذربيجان، وقيل: هذا المكان في مقطع عرض الترك.
وحكى محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن صاحب آذربيجان أيام فتحها وجه إنسانا من ناحية الخزر فشاهده ووصف أنه بنيان رفيع وراء خندق عميق وثيق متسع.
وذكر ابن خرداد في كتاب المسالك والممالك أن الواثق بالله رأى في المنام كأنه فتح هذا الردم فبعث بعض الخدم إليه ليعاينوه فخرجوا من باب الأبواب حتى وصلوا إليه و شاهدوه، فوصفوا أنه بناء من اللبن من حديد مشدود بالنحاس المذاب، وعليه باب مقفل، ثم إن ذلك الانسان لما حاول الرجوع أخرجهم الدليل إلى البقاع المحاذية لسمرقند.
قال أبو الريحان: مقتضى هذا أن موضعه في الربع الشمالي في الغربي من المعمورة والله أعلم بحقيقة الحال. ثم قال: عند الخروج من وراء السد يموجون مزدحمين في البلاد يأتون البحر فيشربون ماءه، ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر، ويأكلون
لحوم الناس، ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة وبيت المقدس، ثم يبعث الله عليهم حيوانات فتدخل آذانهم فيموتون.
أقول: قال في النهاية: فيه تخرج الدابة وعصا موسى وخاتم سليمان فتجلى وجه المؤمن بالعصا وتخطم وجه أنف الكافر بالخاتم أي تسمه بها، من خطمت البعير:
إذا كريته خطما من الانف إلى أحد خديه، وتسمى تلك السمة الخطام، ومنه حديث حذيفة: تأتي الدابة المؤمن فتسلم عليه، وتأتي الكافر فتخطمه.
1 - الخصال: عبد الله بن حامد، عن محمد بن أحمد بن عمرو، عن تميم بن بهلول، عن عثمان، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة ابن أسيد قال: اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله من غرفة له - ونحن نتذاكر الساعة - فقال:
لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: الدجال، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تنزل معهم إذا نزلوا، وتقبل معهم إذا أقبلوا.
2 - الخصال: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن عبد الله بن محمد بن حكيم القاضي، عن الحسين بن عبد الله بن شاكر قال: حدثنا إسحاق بن حمزة البخاري وعمي قالا: حدثنا عيسى بن موسى غنجار، عن أبي حمزة بن رقبة وهو ابن مصقلة الشيباني عن الحكم بن عتيبة، عمن سمع حذيفة بن أسيد يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول:
عشر آيات بين يدي الساعة، خمس بالمشرق، وخمس بالمغرب، فذكر الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها وعيسى بن مريم عليهما السلام ويأجوج ومأجوج وأنه يغلبهم و يغرقهم في البحر، ولم يذكر تمام الآيات. " ج 2 ص 59 "
3 - الخصال: محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن أبي عبد الله الوراق محمد بن عبد الله بن الفرج عن علي بن بنان المقري، عن محمد بن سابق، عن زائدة، عن الأعمش قال: حدثنا فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في غرفة فاطلع علينا فقال فيم أنتم؟ فقلنا: نتحدث، قال: عم ذا؟ قلنا: عن الساعة، فقال: إنكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض وثلاثة خسوف تكون في الأرض: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج عيسى بن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وتكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحدا تسوق الناس إلى المحشر كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر. " ج 2 ص
60 - 61 "
4 - الخصال: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن محمد بن عبد الله البزاز، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم العطار، عن أبي الربيع سليمان بن داود، عن فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا عملت أمتي خمسة عشر خصلة حل بها البلاء، قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: إذا كانت المغانم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وكان زعيم القوم أرذلهم، والقوم أكرمه مخافة شره، وارتفعت الأصوات في المساجد، ولبسوا الحرير، واتخذوا
القينات، وضربوا بالمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك ثلاثة:
الريح الحمراء، أو الخسف، أو المسخ. " ج 2 ص 91 "
5 - الخصال: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر، عن أبي يحيى البزاز النيشابوري، عن محمد بن خشنام البلخي، عن قتيبة بن سعيد، عن فرج بن فضالة مثله.
قال الصدوق رضي الله عنه: يعني بقوله: ولعن آخر الأمة أولها الخوارج الذين يلعنون أمير المؤمنين عليه السلام، وهو أول الأمة إيمانا بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليه وآله " ج 2 ص
91 - 92 " بيان: قال الجزري: في حديث أشراط الساعة: إذا كان المغنم دولا جمع دولة بالضم وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم. والزكاة مغرما أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها انتهى. قوله عليه السلام: والأمانة مغنما أي يتصرف فيها كالغنيمة ولا يردها على مالكها، أو يحرص على أخذها لأنه لا ينوي ردها، يقال: فلان يتغنم الامر أي يحرص عليه كما يحرث على الغنيمة. وقال ابن الأثير في جامع الأصول: أي يعد الخيانة من الغنيمة.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: " فهل ينظرون إلا الساعة " يعني القيامة " أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " فإنه حدثني أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن
جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فأخذ باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ألا أخبركم بأشراط الساعة؟ - وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رضي الله عنه - فقال: بلى يا رسول الله، فقال: إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة، واتباع الشهوات، والميل مع الأهواء وتعظيم المال، وبيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن وجوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره. قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان إن عندها امراء جورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وامناء خونة، فقال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا، والمعروف منكرا، وائتمن الخائن ويخون الأمين، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان فعندها إمارة النساء، ومشاورة الإماء، وقعود الصبيان على المنابر، ويكون الكذب طرفا، والزكاة مغرما، والفيئ مغنما، ويجفو الرجل والديه، و يبر صديقه، ويطلع الكوكب المذنب، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: أي والذي نفسي بيده.
يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، ويكون المطر قيظا، و يغيظ الكرام غيظا، ويحتقر الرجل المعسر، فعندها يقارب الأسواق إذا قال هذا: لم أبع شيئا وقال هذا: لم أربح شيئا فلا ترى إلا ذاما لله، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم، وليطؤون حرمتهم، وليسفكن دماءهم، ولتملأن قلوبهم رعبا، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
قال إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان: إن عندها يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون أمتي فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا ولا يتجاوزون عن مسئ، أخبارهم خناء، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان، وعندها تكتفي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، ويشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، و يحلى المصاحف، وتطول المنارات، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج، ويتخذون جلود النمور صفافا، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده .
يا سلمان وعندها يظهر الربا، ويتعاملون بالغيبة والرشاء، ويوضع الدين، و ترفع الدنيا، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان وعندها يكثر الطلاق، فلا يقام لله حد، ولن يضر الله شيئا، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان وعندها تظهر القينات والمعازف، ويليهم أشرار أمتي، قال سلمان:
وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة، وتحج أوساطها للتجارة، وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، ويتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنا، ويتغنون بالقرآن، ويتهافتون بالدنيا، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وسلط الأشرار على الأخيار، ويفشو الكذب، وتظهر اللجاجة، ويفشو الحاجة، ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر، ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات: الأرجاس والأنجاس، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان فعندها لا يخشى الغني إلا الفقر حتى أن السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
قال صلى الله عليه وآله، إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان عندها يتكلم الرويبضة، فقال: وما الرويبضة يا رسول الله فداك أبي وأمي؟ قال صلى الله عليه وآله: يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة، فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ثم ينكتون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها - قال: ذهب وفضة - ثم أومأ بيده إلى الأساطين فقال: مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة، فهذا معنى قوله:
" فقد جاء أشراطها ". " ص
627 - 629 " بيان: قوله صلى الله عليه وآله: ويكون الكذب طرفا أي يستطرفه الناس ويعجبهم، والكوكب المذنب: ذو الذنب. وقال الجزري: يوم قائظ: شديد الحر، ومنه حديث أشراط الساعة: يكون الولد غيظا، والمطر قيظا، لان المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء، والقيظ ضد ذلك انتهى. ويقال: استباحهم أي استأصلهم.
قوله صلى الله عليه وآله: يلون أمتي من اللون أي يتلونون ويتزينون بألوان مختلفة مما يؤتى إليهم من المشرق والمغرب.
قوله صلى الله عليه وآله: ويتخذون جلود النمور صفاقا أي يرققونها ويلبسونها، والثوب الصفيق: ضد السخيف، أو يعملونها للدف والعود وسائر آلات اللهو يقال: صفق العود أي حرك أوتاره، والصفق: الضرب يسمع له صوت. والقينة: الأمة المغنية: والمعازف:
الملاهي كالعود والطنبور.
قوله صلى الله عليه وآله: يتخذونه مزامير أي يتغنون به، قال الجزري: في حديث أبي موسى:
سمعه النبي صلى الله عليه وآله يقرأ فقال: لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود: شبه حسن
صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار انتهى. والتهافت: التساقط، والكوبة بالضم: النرد والشطرنج والطبل الصغير المخصر والبربط.
وقال الجزري: في حديث أشراط الساعة أن ينطق الرويبضة في أمر العامة، قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة، والرويبضة تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة، والتافه: الحقير الخسيس. وقال صلى الله عليه وآله في أشراط الساعة: تقئ الأرض أفلاذ كبدها أي تخرج كنوزها المدفونة فيها، وهو استعارة، والأفلاذ جمع فلذ، والفلذ جمع فلذة، وهي القطعة المقطوعة طولا، ومثله قوله تعالى: " وأخرجت الأرض أثقالها " انتهى. وخار الثور: صاح.
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الغرر: روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تقئ الأرض أفلاذ كبدها مثل الأسطوان من الذهب والفضة، فيجئ القاتل فيقول: في مثل هذا قتلت، ويجئ القاطع للرحم فيقول: في مثل هذا قطعت رحمي، ويجئ السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يتركونه ولا يأخذون منه شيئا. معنى تقئ أي تخرج ما فيها من الذهب والفضة، وذلك من علامات قرب الساعة، وقوله: تقئ تشبيه واستعارة من حيث كان إخراجا وإظهارا، وكذلك تسمية ما في الأرض من الكنوز كبدا تشبيها بالكبد التي في بطن البعير وغيره، وللعرب في هذا مذهب معروف، واختلف أهل اللغة في الأفلاذ فقال يعقوب بن السكيت: الفلذ لا يكون إلا للبعير، وهو قطعة من كبده، ولا يقال فلذ الشاة، ولا فلذ البقر إلى آخر ما ذكره رحمه الله ونقله.
7 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن سعيد بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الله بن خالد القاضي قال أبو المفضل: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حماد، عن الربيع بن تغلب قال: حدثنا فرج بن فضالة، قال: وحدثني محمد بن يوسف بن بشير، عن علي بن عمرو بن خالد، عن أبيه، عن فرج، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن علي، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وقال أبو خيثمة: عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا صنعت - وقال أحدهم: إذا فعلت - أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء: إذا صارت الدنيا عندهم دولا وقال أحدهم: إذا كان المال فيهم دولا - والخيانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وأكرم الرجل مخافة شره، وكان زعيم القوم أرذلهم، ولبس الحرير، وشرب الخمور، واتخذت القيان، وضرب بالمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها فارتقبوا إذا عملوا ذلك ثلاثا: ريحا حمراء، وخسفا، ومسخا. " ص
328 - 329 "
8 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن القاسم بن جعفر المعروف بابن الشامي، عن عباد بن أحمد القزويني، عن عمه، عن أبيه ، عن جابر، عن الشعبي، عن أبي رافع، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي صلى الله عليه وآله عن أهل يأجوج ومأجوج قال: إن القوم لينقرون بمعاولهم دائبين، فإذا كان الليل قالوا: غدا نفرغ فيصبحون وهو أقوى من الأمس حتى يسلم منهم رجل حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن: غدا نفتحه إن شاء الله فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتحه الله، فوالذي نفسي بيده ليمرن الرجل منهم على شاطئ الوادي الذي بكوفان وقد شربوه حتى نزحوه فيقول: والله لقد رأيت هذا الوادي مرة وإن الماء ليجري في أرضه، قيل: يا رسول الله ومتى هذا؟ قال: حين لا يبقى من الدنيا إلا مثل صبابة الاناء. بيان: قال الجزري: الصبابة: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الاناء.
9 - علل الشرائع: في خبر عبد الله بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله عن أول أشراط الساعة، فقال: نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.
10 - إكمال الدين: الطالقاني، عن الجلودي، عن إبراهيم بن فهد، عن محمد بن عقبة،
عن حسين بن حسن، عن إسماعيل بن عمر، عن عمر بن موسى الوجيهي، عن المنهال بن عمر، عن عبد الله بن الحارث قال: قلت لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الاحداث بعد قائمكم؟ قال: يا بن الحارث ذلك شئ ذكره موكول إليه، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي أن لا اخبر به إلا الحسن والحسين.
11 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: قال عيسى عليه السلام لجبرئيل: متى قيام الساعة؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة أغمي عليه منها فلما أفاق قال: يا روح الله ما المسؤول أعلم بها من السائل، وله من في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة.
12 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الناس يوشكون أن ينقطع بهم العمل ويسد عليهم باب التوبة ، فلا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.
13 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها " قال: طلوع الشمس من المغرب، وخروج الدابة، والدخان، والرجل يكون مصرا ولم يعمل على الايمان ثم تجئ الآيات فلا ينفعه إيمانه.
14 - تفسير العياشي: عن عمرو بن شمر، عن أحدهما عليهم السلام في قوله: " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال: المؤمن حالت المعاصي بينه وبين إيمانه: كثرت ذنوبه وقلت حسناته فلم يكسب في إيمانه خيرا.
15 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أشراط الساعة أن يفشو الفالج وموت الفجأة. " ف ج 1 ص 72 "
16 - الكافي: علي، عن أبيه والقاساني جميعا، عن الاصفهاني، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف:
ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها، ولن تضيع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك
اليوم، فيؤمئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.
17 - الكافي: عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام مثله.
18 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " قال: نزل: أو اكتسبت في إيمانها خيرا " قل انتظروا إنا منتظرون " قال: إذا طلعت الشمس من مغربها فكل من آمن في ذلك اليوم لا ينفعه إيمانه. " ص 209 "
19 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن فضال، عن ظريف ابن ناصح، عن أبي الحصين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال: عند إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر. " ج 1 ص 32 "
20 - إكمال الدين: الطالقاني، عن الجلودي، عن محمد بن عطية، عن عبد الله بن عمر بن سعيد، عن هشام بن جعفر بن حماد، عن عبد الله بن سليمان - وكان قاريا للكتب - قال:
قرأت في بعض كتب الله أن ذا القرنين - وساق الحكاية الطويلة في ذي القرنين وعمله السد على يأجوج ومأجوج إلى أن قال -: فيأجوج ومأجوج ينتابونه في كل سنة مرة و ذلك أنهم يسيحون في بلادهم حتى إذا وقعوا إلى ذلك الردم حبسهم فيرجعون فيسيحون في بلادهم فلا يزالون كذلك حتى نقرب الساعة وتجئ أشراطها، فإذا جاء أشراطها وهو قيام القائم عليه السلام فتحه الله عز وجل لهم، وذلك قوله عز وجل: " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ".
21 - تفسير علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: " ويسألونك عن ذي القرنين " في بيان عمل السد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فحال بين يأجوج ومأجوج وبين الخروج، ثم قال ذو القرنين:
" هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا " قال: إذا كان قبل يوم القيامة انهدم السد وخرج يأجوج ومأجوج إلى العمران وأكلوا الناس
- وساق الحديث إلى أن قال: فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا عما سألوا قالوا:
قد بقيت مسألة واحدة: أخبرنا متى تقوم الساعة؟ فأنزل الله سبحانه: " يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي " إلى قوله تعالى -: " ولكن أكثر الناس لا يعلمون ".
" ص
402 -
406 - "
22 - علل الشرائع: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني قال:
سمع علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة، وكان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث، فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون فقال: ما هذا؟ فأخبره سام بما كان فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول: اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان، اللهم غير ماء صلب يافث، فغير الله ماء صلبهما فجميع السودان حيث كانوا من حام، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من سام. " ص 22 "
23 - الكافي: الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلق فقال: خلق الله ألفا ومائتين في البر، وألفا ومائتين في البحر، وأجناس بني آدم سبعون جنسا، والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج.
بيان: الخبر الأول الدال على كون يأجوج ومأجوج من ولد آدم أقوى سندا، ويمكن حمل هذا الخبر على أن المعنى أنه ليس غير الناس من ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج فإنهم ليسوا من الناس وهم من ولد آدم.
24 - نوادر الراوندي: بأسناده عن موسى بن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: القرون أربعة: أنا في أفضلها قرنا، ثم الثاني، ثم الثالث، فإذا كان الرابع اتقى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، فقبض الله كتابه من صدور بني آدم، فيبعث الله ريحا سوداء ثم لا يبقى أحد - سوى الله تعالى - إلا قبضه الله إليه.
25 - وبهذا الاسناد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزداد المال إلا كثرة، ولا يزداد الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق.
26 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت والساعة كهاتين - وأشار بإصبعيه صلى الله عليه وآله: السبابة والوسطى - ثم قال: والذي بعثني بيده إني لأجد الساعة بين كتفي.
27 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت والساعة كفرسي رهان يسبق أحدهما صاحبه باذنه إن كانت الساعة لتسبقني إليكم.
28 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يطفر الفاجر، ويعجز المنصف، ويقرب الماجن، ويكون العبادة استطالة على الناس، ويكون الصدقة مغرما، والأمانة مغنما، والصلاة منا.
29 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا طففت أمتي مكيالها و ميزانها واختانوا وخفروا الذمة وطلبوا الآخرة فعند ذلك يزكون أنفسهم ويتورع منهم.
30 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يذهب الحياء من الصبيان والنساء، وحتى تؤكل المغاثير كما تؤكل الخضر.
بيان: قال في القاموس: المغثر كمنبر: شئ ينضحه الثمام والعشر والرمث كالعسل والجمع مغاثير.
31 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا تقارب الزمان انتقى الموت خيار أمتي كما ينتقي أحدكم خيار الرطب من الطبق.
32 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنه سيأتي عليكم زمان يكفئ فيه الاسلام كما يكفئ الاسلام بما فيه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.