پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

2 باب النهى عن الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر

ج ۶۳، ص ۴۹۸–۵۰۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۳

2 * باب * (النهى عن الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر) * 1 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر.

2 - الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجلسوا على مائدة تشرب عليها الخمر، فان العبد لا يدري متى يؤخذ.

3 - الفقيه: قال الصادق عليه السلام: لا تجالسوا شراب الخمر، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس.

بيان: المعروف من مذهب الأصحاب تحريم الاكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات أو الفقاع، قال: في المسالك: يدل على تحريم الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر قول الصادق عليه السلام في رواية هارون بن الجهم أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر، وفي رواية أخرى ملعون من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر. والرواية الأولى تضمنت تحريم الجلوس عليها سواء أكل أم لا، والأخيرة دلت على تحريم الاكل منها، سواء كان جالسا أم لا، والاعتماد على الأولى لصحتها وعداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد واللهو.

وقال ابن إدريس: لا يجوز الاكل من طعام يعصى الله به أو عليه ولم نقف على مأخذه، والقياس باطل، وطريق الحكم مختلف، وعلل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث أنه إعراض عن فاعله، وإعانة له، فيجب لذلك، ويحرم تركه بالمقام عليها، وفيه نظر، لان النهي عن المنكر إنما يجب بشرايط من جملتها تجويز التأثير، ومقتضي الروايات تحريم الجلوس والاكل حينئذ وإن لم ينته عن المنكر، ولم يجوز تأثيره، وأيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالقيام بل بحسب مراتبه المعلومة على التدريج، وإما لم يكن القيام من مراتبه لا يجب فعله وأما إلحاق الفقاع بالخمر، فإنه وإن لم يرد عليه نص بخصوصه، لكن ورد أنه بمنزلة الخمر، فإنه خمر مجهول، وأنه خمر استصغره الناس، فجاز إلحاقه به في هذا الحكم.

وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله: هل يحرم الطعام الذي كان عليها، أو الجلوس حرام أكل أم لا، أو الاكل جلس أم لا؟ صريح الصحيحة الثانية أن الجلوس حرام ويمكن فهم تحريم الاكل أيضا، ويؤيده التصريح في الثالثة، وأما تحريم أصل الطعام فلا يعلم، فيكون كالأكل في آنية الذهب والفضة يكون الاكل حراما لا المأكول أيضا، فتأمل ولكن ما دام في تلك المايدة ويحتمل بعيدا مطلقا.

ثم قال رحمه الله: وهل تحرم الجلوس أو الاكل على تلك المائدة مطلقا، أو حال الشرب فقط، أو في ذلك الموضع والمجلس الذي وقع فيه ذلك، الأوسط المتيقن والأول أحوط، ولا يبعد قوة الأخير انتهى وقد مر في فقه الرضا عليه السلام النهى عن الاكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر، ولم أر مصرحا به وإن كان اجتنابه أحوط، و روى الكليني رحمه الله في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو المسكر، قال: حرمت المائدة وسئل فان قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل مما عليها ومع الرجل مسكر، ولم يسق أحدا ممن عليها بعد، قال: لا تحرم حتى يشرب عليها، وإن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل، فإنها مائدة أخرى يعني الفالوذج وأقول: يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر وإن كان في السند شئ.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.