بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
20 باب أكل الكسرة والفتات، وما يسقط من الخوان
ج ۶۳، ص ۴۲۷–۴۳۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
20 * باب * (أكل الكسرة والفتات، وما يسقط من الخوان) * 1 - المحاسن: عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن داود بن كثير قال: تعشيت مع أبي عبد الله عليه السلام عتمة فلما فرغ من عشائه حمد الله، ثم قال: هذا عشائي وعشاء آبائي، فلما رفع الخوان تقمم ما سقط عنه، ثم ألقاه إلى فيه.
2 - ومنه: عن ابن فضال عن أبي المغرا عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني أجد الشئ اليسير يقع من الخوان فأعيده، فيضحك الخادم.
3 - ومنه: عن بعض أصحابنا عن الأصم عن عبد الله الأرجاني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وهو يأكل فرأيته يتتبع مثل السمسمة من الطعام ما يسقط من الخوان، فقلت: جعلت فداك تتبع مثل هذا؟ قال: يا عبد الله هذا رزقك فلا تدعه لغيرك، أما إن فيه شفاء من كل داء، قال: ورواه ابن يزيد عن ابن فضال عن عبد الله الأرجاني.
4 - ومنه: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تتبع ما يقع من مائدته فأكله ذهب عنه الفقر وعن ولده وولد ولده إلى السابع.
5 - ومنه: عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا ما يسقط من الخوان، فان فيه شفاء من كل داء بإذن الله، لمن أراد أن يستشفي به، قال: ورواه بعض أصحابنا عن الأصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام.
6 - ومنه: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عبيد الله ابن صالح الخثعمي قال: شكوت إلى أبى عبد الله عليه السلام وجع الخاصرة فقال: عليك بما يسقط من الخوان فكله، ففعلت ذلك فذهب عني، قال إبراهيم: قد كنت أجد في الجانب الأيمن والأيسر فأخذت ذلك فانتفعت به.
7 - ومنه: عن محمد بن علي عن إبراهيم بن مهزم عن ابن الحر قال: شكا رجل إلى أبى عبد الله عليه السلام ما يلقى من وجع الخاصرة، فقال: ما يمنعك من أكل ما يقع من الخوان.
8 - ومنه: عن منصور بن العباس عن الحسن بن معاوية بن وهب عن أبيه قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فلما رفع الخوان تلقط ما وقع فأكله، ثم قال:
إنه ينفي الفقر ويكثر الولد.
9 - ومنه: عن أبيه عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: من أكل في منزله طعاما فسقط منه شئ فليتناوله، ومن أكل في الصحراء أو خارجا فليتركه للطير والسبع.
بيان: أو خارجا تعميم بعد التخصيص، أي خارجا من البيوت، وتحت السقوف صحراء كان أو بستانا أو غيرهما.
10 - المحاسن: عن أبيه عن يونس عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من وجد كسرة فأكلها كانت له سبعمائة حسنة، ومن وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كانت له سبعون حسنة.
بيان: كأن زيادة ثواب الأولى على الثانية بأن الثانية لم تشتمل على الاكل
وإنما هي غسلها ورفعها فقط، فلو أكلها كان ثوابه أكثر من الأولى، وفي الكافي في الأول كانت له حسنة فلا يحتاج إلى تكلف، ويمكن حمل الثاني حينئذ على الاكل أيضا، قال في الدروس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا ما يسقط من الخوان - بالكسر - فإنه شفاء من كل داء، وروي أنه ينفي الفقر، ويكثر الولد، ويذهب بذات الجنب، و من وجد كسرة فأكلها فله حسنة، وإن غسلها من قذر وأكلها فله سبعون حسنة، و قال: يستحب تتبع ما يقع من الخوان في البيت، وتركه في الصحراء ولو فخذ شاة.
11 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
في التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة فيأخذها إنسان فيمسحها ويأكلها لا تستقر في جوفه حتى تجب له الجنة.
12 - ومنه: عن موسى بن القاسم عن محمد بن سعيد بن غزوان عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من وجد كسرة أو تمرة ملقاة.
فأكلها، لم تقر في جوفه حتى يغفر الله له.
ومنه: عن النوفلي عن السكوني مثله.
13 - ومنه: عن أبيه عن يونس عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
دخل رسول الله صلى الله وآله على عايشة فرأى كسرة كاد أن تطأها، فأخذها وأكلها، وقال:
يا حميراء أكرمي جوار نعمة الله عليك فإنها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم.
بيان: الحميراء لقب عايشة.
14 - المكارم: عن محمد بن الوليد قال: أكلت بين يدي أبى جعفر الثاني عليه السلام حتى إذا فرغت ورفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام، فقال له: ما كان في الصحراء فدعه، ولو فخذ شاة، وما في البيت فتتبعه والقطه.
ورأى النبي صلى الله عليه وآله أبا أيوب الأنصاري يلتقط نثارة المائدة، فقال صلى الله عليه وآله:
بورك لك وبورك عليك وبورك فيك فقال أبو أيوب: يا رسول الله وغيري؟ قال: نعم من أكل ما أكلت فله ما قلت لك، وقال: من فعل هذا وقاه الله الجنون، والجذام و البرص والماء الأصفر والحمق.
دعوات الراوندي: عن أبي أيوب مثله.
بيان: الفتات بالضم ما تفتت، والنثارة بالضم ما تناثر من الشئ " بورك لك " أي في عمرك " وعليك " أي فيما أنعم به عليك " وفيك " أي في علمك وكمالاتك أو كل منها يعم الجميع، والتكرار للتأكيد، قال الفيروزآبادي، البركة محركة النماء والزيادة والسعادة، وبارك الله لك وفيك وعليك وباركك، وقال: الصفار كغراب الماء الأصفر يجتمع في البطن، وقال في بحر الجواهر: صفراء يدفع بالادرار.
15 - دعوات الراوندي: قال وقال صلى الله عليه وآله: من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح، وغسل منها ما غسل، ثم أكلها لم تستقر في جوفه حتى يعتقه الله من النار.
وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: كل ما وقع تحت مائدتك فإنه ينفى عنك الفقر وهو مهور الحور العين، ومن أكله حشي قلبه علما وحلما وإيمانا ونورا.
16 - الدعايم: عن علي عليه السلام أنه قال: من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة والحسنة بعشر أمثالها فان اكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين.
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: كان أبي عليه السلام إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمي به نقص من قوتهم مثله، وكان يقول في قول الله عز وجل: " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " قال: هم أهل قرية كان الله عز وجل قد أوسع عليهم في معايشهم، فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة واستعملوا
من الخبز مثل الافهار فكانوا يستنجون به فبعث الله عليهم دواب أصغر من الجراد فلم تدع لهم شيئا خلقه الله من شجر ولانبات إلا أكلته، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من الخبز فيأكلونه.
وعن علي بن الحسين: أنه دخل إلى المخرج فوجد فيه تمرة فناولها غلامه، وقال له: أمسكها حتى أخرج إليك، فأخذها الغلام فأكلها، فلما توضأ عليه السلام وخرج قال للغلام: أين التمرة؟ قال: أكلتها جعلت فداك؟ قال: اذهب فأنت حر لوجه الله، فقيل له: وما في أكله التمرة ما يوجب عتقه؟ قال: إنه لما أكلها وجبت له الجنة، فكرهت أن أستملك رجلا من أهل الجنة.
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نظر إلى فاكهة قد رميت من داره لم يستقص أكلها فغضب وقال: ما هذا؟ إن كنتم شبعتم فان كثيرا من الناس لم يشبعوا، فأطعموه من يحتاج إليه.
وعنه عليه السلام أنه قال: التمرة أو الكسرة تكون في الأرض مطروحة فيأخذها الانسان فيمسحها ويأكلها، فلا تستقر في جوفه حتى تجب له الجنة.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أبى علي بن الحسين عليه السلام إذا رأى شيئا من الخبز في منزله مطروحا، ولو قدر ما تجره النملة، نقص قوت أهله بقدر ذلك.
17 - مجالس الصدوق: عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله عن جده الحسن عن جده عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من وجد كسرة أو تمرة فأكلها لم يفارق جوفه حتى يغفر الله له.
18 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن زياد عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي حمزة الثمالي عن ثور بن سعيد عن أبيه عن أمير المؤمنين قال: أكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق الخبر.
19 - ومنه: في الأربعمائة قال قال أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم: كلوا ما يسقط من الخوان، فإنه شفاء من كل داء بإذن الله عز وجل لمن أراد أن يستشفي به.
20 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول - الله صلى الله عليه وآله وسلم: الذي يسقط من المائدة مهور الحور العين.
الصحيفة: عنه عليه السلام مثله.
21 - العيون: بالأسانيد المتقدمة عن الحسين بن علي عليه السلام أنه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له، فقال: يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين عليه السلام قال: يا غلام اللقمة قال: أكلتها يا مولاي قال: أنت حر لوجه الله، قال له رجل: أعتقته يا سيدي؟ قال: نعم، سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من وجد لقمة فسمح منها أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار، ولم أكن أستعبد رجلا أعتقه الله من النار.
صحيفة الرضا: عنه عن آبائه عليهم السلام مثله:
22 - ومنه: عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال الحسين بن علي عليه السلام:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من وجد لقمة فمسح منها أو غسل ما عليها ثم أكلها، لم تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.