پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

10 باب غسل اليد قبل الطعام وبعده وآدابه

ج ۶۳، ص ۳۵۱–۳۶۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۳

10 * باب * (غسل اليد قبل الطعام وبعده وآدابه) * 1 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه.

2 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن أبي عوف العجلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الوضوء قبل الطعام وبعده يزيد في الرزق.

المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله وفيه يزيدان.

3 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله ثم قال: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أوله ينفي الفقر، وآخره ينفي الهم.

4 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن سهل بن زياد عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل

الاكل.

5 ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن زياد عن عبد الله بن عبد الرحمان عن أبي حمزة الثمالي عن ثور بن سعيد عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق الخبر.

6 - ومنه: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم ابن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال:

قال أمير المؤمنين عليه السلام: غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر.

المحاسن: عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير مثله.

الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن القاسم مثله إلا أن فيه: زيادة في العمر.

7 - العلل: عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد وغيره عن صفوان بن محمد الجمال عن أبي نميرة قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام: الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر، قال: قلت: يذهبان الفقر؟

قال: يذهبان الفقر.

8 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: صاحب الرحل يتوضأ أول القوم قبل الطعام، وآخر القوم بعد الطعام.

9 - مجالس ابن الشيخ: عن هلال بن محمد عن إسماعيل بن علي الدعبلي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: لا ترفعوا الطشت حتى ينطف أجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم.

بيان: " حتى ينطف " أي يمتلئ بحيث يشرف على السيلان من جوانبه، قال الفيروزآبادي: نطف الماء كنصر وضرب: سال انتهى، والوضوء بالفتح الماء الذي ينفصل من غسل اليد، هذا رد على ما كان المتكبرون يفعلونه، من أنه إذا غسل أحدهم صبوا الماء ثم أتوا بالطشت لآخر، وهذا مكروه.

قال في الجامع: تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد.

10 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن محمد ابن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام يبدأ صاحب البيت لئلا يحتشم أحد، فإذا فرغ من الطعام يبدأ من عن يمين الباب حرا كان أو عبدا.

وفي حديث آخر: فليغسل أولا رب البيت يده، ثم يبدء بمن عن يمينه، و إذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل، لأنه أولى بالغمر، ويتمندل عند ذلك.

بيان: قال في المسالك: يستحب أن يبدأ صاحب البيت بغسل يده، ثم يبدأ بعده بمن على يمينه، ثم يدور عليهم في الغسل الأول، وفي الثاني يبدأ بمن على يساره كذلك ويكون هو آخر من يغسل يده، وعلل تقديم غسل يده أولا برفع الاحتشام عن الجماعة، وتأخيره أخيرا بأنه أولى بالصبر على الغمر، وفي خبر آخر: إذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب حرا كان أو عبدا.

وفي الدروس: ويستحب غسل اليد قبل الطعام ولا يمسحها، فإنه لا يزال البركة

في الطعام ما دامت النداوة في اليد، ويغسلها بعده ويمسحها، ويستحب الابتداء في الغسل بمن على يمينه دورا، وعن الصادق عليه السلام: يبدأ صاحب المنزل بالغسل إلى آخر ما مر وفي الجامع: يبدأ بسقي من عن يمينه وغسل يده حتى يرجع إليه، و قال الشيخ في النهاية: إذا أرادوا غسل أيديهم يبدأ بمن هو على يمينه حتى ينتهى إلى آخرهم، ويستحب أن تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد.

11 - كامل الزيارة: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي القرشي عن عبيد بن يحيى الثوري عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فقدمنا إليه طعاما و أهدت إلينا أم أيمن صحفة من تمر وقعبا من لبن وزبد، فقدمنا إليه، فأكل منها فلما فرغ قمت فسكبت على يديه ماء فلما غسل يده مسح وجهه ولحيته ببلة يديه.

12 - صحيفة الرضا: عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل مضمض فاه وقال: إن له دسما.

بيان: روى في الفردوس عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا شربتم اللبن فمضمضوا، فان له دسما، وكأنه كان هكذا فصحف.

13 - المحاسن: عن محمد بن أحمد بن أبي محمود عن أبيه أو غيره يرفعه قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل، فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد.

بيان: في القاموس المنديل بالكسر والفتح وكمنبر الذي يتمسح به، وتندل به وتمندل تمسح.

14 - المحاسن: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد أن يكثر خير بيته فليتوض عند حضور طعامه.

15 - ومنه: عن بكر بن صالح عن الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام وبعده ينبت النعمة.

16 - ومنه: عن جعفر عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:

من غسل يده قبل الطعام وبعده، عاش في سعة وعوفي من بلوى جسده.

17 - ومنه: عن بعض من ذكره عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد، ويمن في الرزق.

18 - ومنه: عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن الحسن بن محمد الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر.

19 - ومنه: عن أحمد بن محمد البزنطي والقاسم بن محمد عن صفوان الجمال عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي يا أبا حمزة: الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر، قلت: يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي كيف يذيبان قال: يذهبان.

بيان: الإذابة ضد الاجماد استعير هنا للاذهاب.

20 - المحاسن: عن بعض من رواه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده، فإنه ينفي الفقر ويزيد في العمر.

21 - ومنه: عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال:

كان أبو عبد الله عليه السلام يدعو لنا بالطعام فلا يوضينا قبله، ويأمر الخادم فنتوضأ بعد الطعام.

22 - ومنه: عن إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن أبي محمود قال أخبرني بعض أصحابنا قال: ذكر للرضا عليه السلام الوضوء قبل الطعام فقال: ذلك شئ أحدثته الملوك.

بيان: هذان الحديثان غريبان وكأنه لا قايل بعدم استحباب غسل اليد قبل الطعام، ويمكن حملهما على عدم الوجوب، أو على ما إذا كان قريب العهد بالتوضي

أو كانت يده نظيفة، أو على التقية لما رواه في شرح السنة عن يحيى بن سعيد قال:

كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام وإن كان روي أيضا عن سلمان قال:

قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت للنبي صلى الله عليه وآله وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال صلى الله عليه وآله: بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده.

23 - المحاسن: عن الفضل بن المبارك عن الفضل بن يونس قال: لما تغدى أبو الحسن عليه السلام عندي وجئ بالطشت بدئ به وكان في الصدر، فقال: ابدأ بمن عن يمينك فلما توضأ واحدا وأراد الغلام أن يرفع الطشت فقال له أبو الحسن عليه السلام: أترعها.

بيان: أن يرفع الطشت أي ليصب ماءها ويقال: أترع الاناء أي ملاها، و رواه في الكافي: عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد عن الفضل بن المبارك وفيه " فقال له أبو الحسن عليه السلام: دعها واغسلوا أيديكم فيها " وقيل: أراد أن يرفع الطشت ليأتي إليه عليه السلام فنهاه عن ذلك وأمره بأن يغسل أيديهم على الترتيب حتى ينتهي إليه عليه السلام والأول أظهر وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله بعد إيراد هذه الرواية:

فيها دلالة على الابتداء بصاحب المنزل بعد الطعام، ثم بمن علي يساره، لأن الظاهر أنه عليه السلام غسل يده وكان صاحب المنزل ويمين الذي يغسل يده يساره، ويحتمل أن يكون المراد إرادة أن يبدأ به ولم يقبل عليه السلام وأمر بغسل من على يساره، وهو يمين الغلام ليوافق ما تقدم انتهى.

وأقول: كأن نسخته رحمه الله كانت سقيمة ولم يكن فيها كلمة عندي، وهكذا نقله أيضا، ولذا احتمل كونه عليه السلام صاحب المنزل وإلا فالظاهر أن الراوي كان صاحب المنزل، وأبى عليه السلام عن أن يبدأ به وأمره بأن يبدأ بمن على يمينه عند دخول المجلس فيدل على أن المراد بيمين الباب في الخبر السابق ما على يمين الداخل، فإنه اليمين بالنسبة إليه وإن كان يسارا بالنسبة إلى الخارج، وأيضا لو فرض الباب رجلا مواجها كان هذا يمينه، وهكذا حققه أيضا هذا الفاضل رحمه الله، حيث قال بعد

إيراد رواية ابن عجلان: لعل المراد بالباب الموضع الذي جلسوا فيه، وباليمين يمين الداخل فيحتمل في الموضع الذي لا باب له أن يكون المراد يمين ابتداء المجلس بالنسبة إلى الداخل فيه، ثم قال رحمه الله في الجمع بين الاخبار: يمكن حمل الأولى أي رواية ابن عجلان على أن صاحب المنزل كان جالسا عند الباب ويمينها يساره، أو على عدم كونه في المجلس أو على التخيير انتهى. وأقول: كأن القول بالتخيير أوجه.

24 - المحاسن: عن أبيه عن عثمان بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله - عليه السلام قال: اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم.

25 - ومنه: عن عثمان بن عيسى عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

الوضوء قبل الطعام يبدأ بصاحب البيت لئلا يحتشم أحد فإذا فرغ بدأ بمن على يمينه، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل، لأنه أولى بالصبر على الغمر، ويتمندل عند ذلك إن شاء، قال:

ورواه ابن أبي محمود.

بيان: قال المحقق الأردبيلي: الظاهر أن المراد بصاحب المنزل هو صاحب الطعام، وإن كان المنزل لغيره، أو لا يكون هناك منزل وبيت، ويحتمل الحقيقة إذا كان صاحب الطعام غريبا ونزيلا في منزل الغير فتأمل، وفي القاموس: الغمر بالتحريك زنخ اللحم، وما يعلق بالبدن من دسمه غمرت كفرح فهي غمرة.

26 - المحاسن: عن عبد الرحمان بن أبي داود قال: تغدينا عند أبي عبد الله عليه السلام فاتي بالطست فقال: أما أنتم يا معشر أهل الكوفة فلا تتوضؤن إلا واحدا واحدا، وأما نحن فلا نرى به بأسا أن نتوضأ جماعة، قال: فتوضأنا جميعا في طست واحد.

27 - ومنه: عن بعض من رواه عمن شهد أبا جعفر الثاني عليه السلام يوم قدم المدينة تغدى معه جماعة فلما غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل وقال: اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة، قال: وفي

حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح في وجهك وعينيك قبل أن تمسح بالمنديل، وتقول: " اللهم إني أسألك الزينة والمحبة، وأعوذ بك من المقت والبغضة ".

دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: إذا غسلت يديك إلى قوله: والبغضة.

المكارم: عن الصادق عليه السلام مثل الأول.

28 - المحاسن: عن أبيه عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أبي العلا قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء بعد الطعام فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأكل، فجاء ابن أم مكتوم وفي يد رسول الله صلى الله عليه وآله كتف يأكل منها فوضع ما كان في يده منها ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، فليس فيه طهور.

بيان: ظاهره أن المراد هنا وضوء الصلاة ردا على بعض المخالفين القائلين بانتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار، ولذا أوردنا أمثاله في كتاب الطهارة.

29 - المحاسن: عن أبيه عن عبد الله الفضل النوفلي عن شعيب العقرقوفي قال: تغديت مع أبي عبد الله عليه السلام فما غسل يده قبل ولا بعد.

بيان: كأنه كان ذلك لبيان الجواز أو لمانع.

30 - المحاسن: عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال أبو الحسن عليه السلام:

ربما اتى بالمائدة وأراد بعض القوم أن يغسل يده فيقول: من كانت يده نظيفة فلم يغسلهما فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده.

بيان: كأنه كان في الرواية " قال: كان أبو الحسن عليه السلام " وعلى ما في النسخ يحتمل أن يكون ربما اتي الخ بيانا لقوله: قال أبو الحسن عليه السلام.

31 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن

الوليد بن صبيح قال: تعشينا عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة جماعة فدعا بوضوء فقال:

تعال حتى نخالف المشركين الليلة نتوضأ جميعا، قال: ورواه النهيكي عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن الحميد.

بيان: مخالفة المشركين إما في الاجتماع في الغسل أو في أصله أيضا.

32 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا توضأ قبل الطعام لم يمس المنديل، وإذا توضأ بعد الطعام مس المنديل.

33 - ومنه: عن ابن فضال عن أبي المغرا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل وفيها شئ من الطعام تعظيما للطعام، حتى يمصها، أو يكون إلى جانبه صبي يمصها.

34 - المكارم: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا أكل أحدكم فلا يمسحن بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها.

بيان: قال في المسالك: إنما يستحب مسح اليدين بالمنديل من أثر ماء الغسل لا من أثر الطعام، فان ذلك مكروه، وإنما السنة في لعق الأصابع انتهى.

وأقول: روت العامة هذا المضمون بطرق وعبارات مختلفة، فعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث، وعن كعب بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال ": إذا أكل أحدكم فلا يمسح يديه بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها، وفي رواية إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده بالمنديل حتى يمصها، قيل: وذكر القفال أن المراد بالمنديل هنا المعد لإزالة الزهومة لا المنديل المعد للمسح بعد الغسل، وقيل:

في قوله حتى يلعقها: بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو، أو يلعقها بضم أوله من الرباعي أي يلعقها غيره.

وقال النووي: المراد إلعاق غيره ممن لا يتقذر من زوجة وجارية وخادم وولد، وكذا من كان في معناه كتلميذ معتقد البركة بلعقها وكذا لو ألعقها شاة ونحوها وروي مسلم عن جابر عنه عليه السلام أنه قال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما أصابها من أذى وليأكلها ولا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة قال النووي: أي الطعام الذي يحضر الانسان فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله فتحصل البركة، والمراد بالبركة ما يحصل به التغذية ويسلم عاقبته من الأذى، ويقوى على الطاعة.

وقيل: في الحديث رد على من كره لعق الأصابع استقذارا لفم يحصل ذلك إذا فعله في أثناء الاكل، لأنه يعيدها في الطعام وعليها اثر ريقه، وقال الخطابي:

عاب قوما أفسد عقلهم الترفه، فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع جزء من أجزاء ما أكلوه، فأي قذارة فيه.

35 - المحاسن: عن أبيه عن علي بن النعمان عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل قال: لا بأس به.

بيان: الظاهر أن المراد به المسح بعد وضوء الصلاة.

36 - المحاسن: عن الفضل بن المبارك عن الفضل بن يونس قال: لما تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام اتي بمنديل ليطرح على ثوبه، فأبى أن يلقيه على ثوبه.

37 - ومنه: عن أبيه عن عبد الله بن الفضل عن الفضل بن يونس قال: أتاني أبو - الحسن عليه السلام فقال: هات طعامك فإنهم يزعمون أنا لا نأكل طعام الفجاءة، فاتي بالطست فبدأ ثم قال: أدرها عن يسارك ولا تحملها إلا مترعة.

بيان: كأن المراد بطعام الفجأة الطعام الذي ورد عليه الانسان من غير تقدمة وتمهيد، ودعوة سابقة، قوله: فبدئ يمكن أن يقرأ على بناء المجهول على وفق ما مر وقوله عن يسارك: مخالف لما مر، مع أن السند واحد، ويمكن الحمل على

التخيير أو يكون اليسار بالنسبة إلى الخارج كما أن اليمين كان بالنسبة إلى الداخل والأظهر حمل هذا على الغسل الأول وما مر على الغسل الثاني، فقوله فبدأ: هنا على بناء المعلوم، وارتفع التنافي من جميع الوجوه.

37 - المكارم: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغسل يديه من الطعام حتى ينقيهما، فلا يوجد لما أكل ريح، وكان عليه السلام إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا، ثم يمسح بفضل الماء الذي في يديه وجهه.

بيان: قال المحقق الأردبيلي رحمه الله: يمكن أن يكون غسل اليد الواحدة المباشرة للطعام كافيا كما يشعر به بعض العبارات " غسل اليد " يحتمل استحباب غسل الاثنتين وإن لم تكن المباشرة إلا واحدة انتهى، وقال شيخنا البهائي رحمه الله:

واغسل يديك معا قبل الطعام وبعده وإن كان أكلك بيد واحدة.

38 - المكارم: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أراد أن يكثر خيره فليتوضأ عند حضور طعامه.

وعن الصادق عليه السلام قال: من غسل يده قبل الطعام وبعده بورك له في أوله و آخره، وعاش ما عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده.

وعنه عليه السلام قال: من غسل يده قبل الطعام فلا يمسحها بالمنديل، فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد.

وعنه عليه السلام قال: يبدأ أو لا رب المنزل ليغسل يده ومن عن يمينه، فإذا فرغ من الطعام يبدأ بمن عن يسار صاحب المنزل لأنه أولى بالصبر على الغمر، و تمندل بعد ذلك.

وعنه عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام وبعده ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد، وما عاش في سعة وإن الملائكة تصلي على من يلعق أصبعه في آخر الطعام.

وروي عنه عليه السلام أنه يكره عند الطعام رفع الطست حتى يمتلئ ويهراق.

وقال: من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام وبعده فإنه

من غسل يده عند الطعام وبعده عاش ما عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده.

وعنه عليه السلام قال: إذا توضأت بعد الطعام فامسح عينيك بفضل ما في يديك فإنه أمان من الرمد.

وعن صفوان الجمال قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فحضرت المائدة فأتى الخادم بالوضوء فناوله المنديل فعافه، ثم قال: منه غسلنا.

وعنه عليه السلام قال: الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، ويزيد في الرزق.

وفي كتاب مواليد الصادقين: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا فرغ من غسل اليد بعد الطعام مسح بفضل الماء الذي في يده وجهه، ثم يقول: " الحمد لله الذي هدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء صالح أولانا ".

بيان: قال الجوهري: قال أبو عمرو: الكير كير الحداد، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات وأما المبني من الطين فهو الكور، قوله عليه السلام " في آخر الطعام " أقول: في أكثر النسخ في آخر اليوم، فيمكن أن يكون التخصيص لان المطبوخ يؤكل غالبا في آخر اليوم، وغيره لا يحتاج إلى اللعق غالبا، أو المعنى تصلى إلى آخر اليوم، وإن كان بعيدا " فعافه " أي كرهه قوله عليه السلام: منه غسلنا كأن الضمير راجع إلى المنديل، أي إنما غسلنا لملاقاة اليد للمنديل وأشباهه، فلا تمسح اليد شئ قبل الاكل، أو الضمير راجع إلى الندى " ومن " تعليلية أي إنما غسلنا لتكون النداوة في اليد لأجل البركة وفيه بعد لفظا، " وكل بلاء صالح " أي نعمة حسنة " أولانا " أي أنعم علينا.

39 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من توضأ قبل الطعام عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده.

وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يكثر خير بيته

فليتوضأ عند حضور طعامه.

40 - مجالس الشيخ: عن جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد العلوي وأحمد ابن زياد عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن جعفر ابن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه، ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه، وعوفي من البلاء في جسده.

وزاد الموسوي في حديثه: قال هشام بن سالم: قال لي الصادق عليه السلام: يا هشام ابن سالم والوضوء هنا غسل اليد قبل الطعام وبعده.

41 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من غسل يديه قبل الطعام وبعده بورك له في أول الطعام وآخره.

42 - المكارم والشهاب: قال النبي صلى الله عليه وآله: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم، ويصح البصر.

الضوء: أصل الوضاءة النظافة والحسن، تقول: وضوء يوضؤ وضاءة، وصار الوضوء في الشرع اسما للتطهر، والاستعداد للصلاة، تقول: توضأت، ولا يجوز توضيت، والوضوء الماء الذي يتوضأ به، وهو أيضا كالمصدر من توضأت للصلاة كالولوع والقبول وقال اليزيدي: المصدر بالضم الوضوء، وقال أبو عمرو: لم أسمع إلا الفتح في الاسم والمصدر، واللمم طرف من الجنون وأصله في كلامهم المقاربة للشئ، يقول: ألم به واللمام الالمام مقاربة الزيادة، ويقال: ألم به ولم يفعل اي قاربه، والوضوء في الحديث على أصله في اللغة، وهو النظافة والتنظف، فهو كناية عن غسل اليدين ولعمري إنه قبل الطعام في غاية الحسن، لان الانسان لا يدري أين تكون يداه،

وماذا تمسان؟ فالأولى به ان يغسلهما عند الطعام وإذا تناول شيئا فالأولى أن يغسلهما نفيا للوضرو الزهومة التي ربما تتلوثان به، فيقول عليه السلام: إن التنظف قبل الطعام ينفي الفقر، لأنه أجل الرزق الذي رزقه الله تعالى، فتنظف له فكأن هذا الفعل منه مما يبارك فيه، وبعده ينفي اللمم يعني السوداء التي تعرض للانسان هل يده طاهرة أم لا؟ وإذا غسلهما قطع على النظافة والطهارة، وسلمت ثيابه من الدنس والزهو مات، والانسان مشغول القلب بثيابه.

وقوله عليه السلام: يصح البصر يجوز أن يكون لمكان انتفاء الزهومات، فهي مما تؤذى العين وكذلك كل ريح كريهة فان العين تتأذى بها، ولعل ذلك خاصية عرفها رسول الله صلى الله عليه وآله.

وفايدة الحديث الامر بغسل اليدين قبل الطعام وبعده تنظفا وتطهرا، وراوي الحديث موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله.

43 - الدعايم: عن النبي صلى الله عليه وآله انه أمر بغسل اليدين بعد الطعام من الغمر وقال: إن الشيطان يشمه.

وعن علي عليه السلام أنه قال: بركة الطعام الوضوء قبله وبعده، والشيطان مولع بالغمر، فإذا أوى أحدكم إلى فراشه فليغسل يديه من ريح الغمر.

وعنه عليه السلام انه كان يكره أن تغسل الأيدي بشئ من الطعام، ويقول: إن النعمة تنفر من ذلك.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله انه نهى ان يرفع الطست من بين يدي القوم حتى يمتلئ.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: رب البيت يتوضأ آخر القوم، يعني عليه السلام من غير عياله إذا حضر عنده قوم من إخوانه.

44 - الشهاب والمكارم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم.

الضوء: الوضوء اسم للماء الذي يتوضأ به، والوضوء المصدر، ومنهم من يفتح

الواو في المعنيين، والشمل حاصل حال المرء المشتمل عليه، يقال: جمع الله شملك اي ما تفرق وتشتت منه، وفرق شمله، اي ما اجتمع من امره وحاله، يقول إذا غسلتم أيديكم من طعام فأجمعوا ذلك الماء خلافا للمجوس، فإنهم لا يفعلون ذلك ويزعمون ان ذلك يؤدي إلى العربدة والخلاف بين القوم، وروي عنه عليه السلام املؤا الطسوس وخالفوا المجوس، يعني ان ذلك أجمع للشمل وأدل على الموافقة ثم هو خلاف المجوس، وجمع الله شملكم دعاء، وفائدة الحديث الامر بجمع الماء الذي تغسل به الأيدي في الطست، والراوي أبو هريرة وتمامه " لا ترفعوا الطست حتى يطف اجمعوا " الخ ويطف اي يكاد يمتلئ وطفاف المكوك وطفه وطففه ما ملا اصباره، وهذا إناء طفان.

45 - الشهاب: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تمسح يدك بثوب من لا تكسوه.

الضوء: ظاهر هذا الحديث انه عليه السلام يقول: لا تبتذل ثياب من لا تكسوه أنت بمسح يدك بها، وهذا مثل اي لا تتسخر إنسانا في عمل من غير اجرة تقع في مقابلة ما قاساه من حق العمل، فأخرجه بهذه العبارة، وهي من أفصح الكنايات، وقد رأيت من يفسره على أن معناه لا تمس ثوب غيرك كما ينظر المستحسن للشئ، فإنه ربما يظن أنك ترغب فيه ولعله لا تحتمل حاله أن يؤثرك به، وهذا كما ترى وفايدة الحديث النهي عن تسخر الناس وإيذانهم بالبيجار والسخرة، ورواية أبو بكرة انتهى.

وأقول: لا ضرورة في صرفه عن ظاهره، فانا نرى بعض المتكبرين يمسحون بعد الطعام أيديهم بثياب خدمهم قبل الغسل، وعلى تقدير كون المراد ما ذكروه ففيه إشعار بقبح هذا الفعل أيضا.

46 - الكافي: عن الحسين بن محمد عن المعلى عن أحمد بن أبي عبد الله عن بعض رجاله عن إبراهيم بن عقبة يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف ويزيد في الرزق.

بيان: في القاموس الكلف محركة شئ يعلو الوجه كالسمسم، ولون بين السواد والحمرة، وحمرة كدرة تعلوا الوجه، وقال في الدروس: قال الصادق عليه السلام: مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف، وهو شئ يعلو الوجه كالسمسم أولون بين الحمرة والسواد.

47 - الكافي: عن علي بن محمد رفعه عن المفضل قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فشكوت إليه الرمد فقال لي: أو تريد الطريف؟ ثم قال لي: إذا غسلت يدك بعد الطعام، فامسح حاجبيك، وقل ثلاث مرات: " الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل " قال: ففعلت فما رمدت عيني بعد ذلك، والحمد لله رب العالمين.

بيان: " أو تريد الطريف " أي حديثا طريفا لم تسمع مثله، والطريف الحديث من المال، ويمكن أن يكون المعنى أو تريد بالرمد الطريف من الطرفة بالفتح وهو نقطة حمراء من الدم تحدث في العين، لكنه بعيد لفظا ومعنى.

48 - المحاسن: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صاحب الرحل يشرب أول القوم، ويتوضأ آخرهم.

بيان: " صاحب الرحل " أي صاحب المنزل " يشرب أول القوم " أي الأضياف كما أنه يبدأ بالاكل لئلا يحتشموا ولا ينافي ما سيأتي أن ساقي القوم آخرهم شربا فإنه فرق بين صاحب الرحل والساقي، ويمكن أن يحمل الأخير على عطش القوم، والوضوء غسل اليد قبل الطعام، وقيل: أي صاحب الماء مقدم على القوم في الشرب لكن وضوؤه بعد شربهم، لان الشرب مقدم على الوضوء، ولا يخفى ما فيه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.