بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
14 باب الأجاص والمشمش
ج ۶۳، ص ۱۸۸–۱۹۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
14 باب * (الأجاص والمشمش) * 1 - الطب: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن محمد بن مروان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شكى رجل إلى أبي جعفر عليه السلام مرارا هاجت به، حتى كاد أن يجن، فقال له: سكنه بالإجاص.
وعن الأزرق بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأجاص فقال: نافع للمرار، ويلين المفاصل، فلا تكثر منه فيعقبك رياحا في مفاصلك.
وعنه عليه السلام أنه قال: الأجاص على الريق يسكن المرار إلا أنه يهيج الرياح.
وعنهم عليهم السلام: عليكم بالإجاص العتيق، فان العتيق قد بقي نفعه، وذهب ضرره، وكلوه مقشرا فإنه نافع لكل مرار وحرارة، ووهج يهيج منها.
2 - المكارم: عن زياد القندي قال: دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه تور فيه إجاص أسود في إبانه، فقال: إنه هاجت بي حرارة وأرى الأجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء، وإن اليابس منه يسكن الدم، ويسكن الداء الدوي بإذن الله عز وجل.
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن يزيد، عن
زياد القندي قال: دخلت على أبي الحسن الأول وبين يديه تور ماء إلى قوله: " وإن الأجاص الطري " إلى قوله: " ويسل الداء الدوي ".
بيان: في النهاية: التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انتهى " ويسل " أي يجذب ويخرج برفق " والداء الدوي " الذي عسر علاجه وأعيى الأطباء، وفي الصحاح الدوى مقصورا المرض، تقول: منه دوي بالكسر أي مرض، وفي القاموس الدوا بالقصر المرض دوي دوى فهو دو انتهى، فالتوصيف للمبالغة كليل أليل، ويوم أيوم.
3 - العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن أسباط، عن أحمد ابن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن نبيا من أنبياء الله بعثه الله عز وجل إلى قومه، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم:
آمنوا بالله، قالوا له: إن كنت نبيا فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا، وكانت ثيابهم صفراء، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عز وجل عليها فاخضرت وأينعت وجاءت بالمشمش حملا فأكلوا، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النوي من فيه حلوا، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرا.
فايدة: لا يبعد أن يكون المشمش من نوع الأجاص كما يومي إليه اسمه بالفارسية، وفي القاموس: الأجاص بالكسر مشددة ثمر معروف دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة، الواحدة بهاء ولا تقل " إنجاص " أو لغية، يسهل الصفراء ويسكن العطش وحرارة القلب وأجوده الحلو الكبير، والإجاص المشمش والكمثرى بلغة الشاميين، وقال: المشمش ويفتح ثمر معروف قلما يوجد شئ أشد تبريدا للمعدة
منه، وتلطيخا وإضعافا، وبعضهم يسمي الأجاص مشمشا.
وفي بحر الجواهر: المشمش كزبرج وجعفر " زردالو " بارد رطب في الثانية، والدم المتولد منه سريع العفونة، وينبغي أن لا يؤكل بعد الطعام لأنه يفسد ويطفو في فم المعدة، ويطفئ نارها، ولا شئ أشد إضعافا منه للمعدة، يتولد من إكثاره الحميات بعد مدة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.