بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
5 باب الآيات المأولة بقيام القائم عليه السلام
ج ۵۱، ص ۴۳–۶۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال علي بن إبراهيم: والأمة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه المذهب وهو قوله " كان الناس أمة واحدة " أي على مذهب واحد ومنه الجماعة من الناس وهو قوله " وجد عليه أمة من الناس يسقون " أي جماعة ومنه الواحد قد سماه الله أمة وهو قوله " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " ومنه أجناس جميع الحيوان وهو قوله
" وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " ومنه أمه محمد صلى الله عليه وآله وهو قوله " وكذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم " وهي أمة محمد صلى الله عليه وآله ومنه الوقت وهو قوله " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة " أي بعد وقت وقوله " إلى أمة معدودة " يعني الوقت ومنه يعني به الخلق كلهم وهو قوله " وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها " وقوله " ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون " ومثله كثير.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله " قال: أيام الله ثلاثة يوم القائم صلوات الله عليه و يوم الموت، ويوم القيامة.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب " أي أعلمناهم ثم انقطعت مخاطبة بني إسرائيل وخاطب أمة محمد صلى الله عليه وآله فقال: " لتفسدن في الأرض مرتين يعني فلانا وفلانا وأصحابهما ونقضهم العهد " ولتعلن علوا كبيرا " يعني ما ادعوه من الخلافة " فإذا جاء وعد أولاهما " يعني يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد " يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " أي طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يعني يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني لبني أمية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " من الحسين ابن علي عليه السلام وأصحابه وسبوا نساء آل محمد " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن
أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة " يعني القائم صلوات الله عليه وأصحابه " ليسوؤوا وجوهكم " يعني تسود وجوههم " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة " يعني رسول الله و أصحابه " وليتبروا ما علوا تتبيرا " أي يعلو عليكم فيقتلوكم ثم عطف على آل محمد عليه وعليهم السلام فقال: " عسى ربكم أن يرحمكم " أي ينصركم على عدوكم ثم خاطب بني أمية فقال: " وإن عدتم عدنا " يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليه.
بيان: على تفسيره معنى الآية: أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أمة محمد تفعلون كذا وكذا ويحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظاير تلك الوقايع وفي بطن الآيات إشارة إليها وبهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم كثير من الأخبار الواردة في تأويل الآيات قوله (وعد أولاهما) أي وعد عقاب أولاهما " والكرة " الدولة والغلبة " والنفير " من ينفر مع الرجل من قومه وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى " وعد الآخرة " أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى " وليتبروا " أي وليهلكوا " ما علوا " أي ما غلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: " أو يحدث لهم ذكرا " يعني من أمر القائم والسفياني.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: " فلما أحسوا بأسنا " يعني بني أمية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد " إذا هم منها يركضون لا تركضوا وراجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " يعني الكنوز التي كنزوها قال: فيدخل بنو أمية إلى الروم إذا طلبهم القائم صلوات الله عليه ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى الله " يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " قال: بالسيف وتحت ظلال السيوف وهذا كله مما لفظه ماض و
معناه مستقبل وهو ما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله.
بيان: " يركضون " أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم قوله تعالى " حصيدا " أي مثل الحصيد وهو النبت المحصود خامدين " أي ميتين من خمدت النار.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " قال: الكتب كلها ذكر " أن الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال: القائم عليه السلام وأصحابه.
توضيح: قوله " الكتب كلها ذكر " أي بعد أن كتبنا في الكتب الاخر المنزلة وقال المفسرون: المراد به التوراة وقيل المراد بالزبور جنس الكتب المنزلة وبالذكر اللوح المحفوظ.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " قال:
إن العامة يقولون: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وإنما هو القائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام وهو قوله: نحن أولياء الدم و طلاب الترة.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: " ومن عاقب " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " بمثل ما عوقب به " يعني حين أرادوا أن يقتلوه " ثم بغي عليه لينصرنه الله " بالقائم من ولده عليه السلام.
9 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " فهذه لآل محمد صلى الله عليهم إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر (به) الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى
أين الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
10 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " فإنه حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الامر عليه السلام.
11 - تفسير علي بن إبراهيم: " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " فإنه حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت في القائم عليه السلام، هو والله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض.
12 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإذا جاءهم نصر من ربك " يعني القائم عليه السلام " ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ".
13 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:
" ولمن انتصر بعد ظلمه " يعني القائم وأصحابه " فأولئك ما عليهم من سبيل " والقائم إذا قام انتصر من بني أمية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول الله " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ".
تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن يحيى بن أبان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
14 - تفسير علي بن إبراهيم: روي في قوله تعالى " اقتربت الساعة " يعني خروج القائم عليه السلام.
15 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن علي بن حماد الخزاز، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " مد هامتان " قال: يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا ".
16 - تفسير علي بن إبراهيم: " يريد ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره " قال:
بالقائم من آل محمد صلوات الله عليهم إذا خرج ليظهره على الدين كله حتى لا يعبد غير الله وهو قوله: يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
17 - تفسير علي بن إبراهيم: " وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب " يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السلام.
18 - تفسير علي بن إبراهيم: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " قال: القائم وأمير المؤمنين عليهما السلام " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ".
19 - تفسير علي بن إبراهيم: " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين " يا محمد " أمهلهم رويدا " لو بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش و بني أمية وسائر الناس.
20 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " والليل إذا يغشى " قال: الليل في هذا الموضع الثاني غش أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التي جرت له عليه وأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي قال:
" والنهار إذا تجلى " قال: النهار هو القائم منا أهل البيت عليهم السلام إذا قام غلب دولة الباطل. والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب نبيه صلى الله عليه وآله به ونحن فليس
يعلمه غيرنا.
ايضاح: قوله عليه السلام غش لعله بيان لحاصل المعنى لا لأنه مشتق من الغش أي غشيه وأحاط به وأطفى نوره وظلمه وغشه ويحتمل أن يكون من باب أمللت وأمليت.
21 - تفسير علي بن إبراهيم: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " قل: أرأيتم إن أصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بامام مثله، حدثنا محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد، عن القاسم بن العلا، عن إسماعيل بن علي الفزاري، عن محمد ابن جمهور، عن فضالة بن أيوب قال: سئل الرضا صلوات الله عليه عن قول الله عز وجل " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " فقال عليه السلام: ماؤكم أبوابكم الأئمة والأئمة أبواب الله فمن يأتيكم بماء معين يعني يأتيكم بعلم الامام.
22 - تفسير علي بن إبراهيم: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " إنها نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام وهو الامام الذي يظهره الله على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله.
23 - الخصال: العطار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي عن مثنى الحناط، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " أيام الله " ثلاثة يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة.
معاني الأخبار: أبي، عن الحميري، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن مثنى الحناط عن جعفر، عن أبيه عليه السلام مثله.
24 - ثواب الأعمال: ابن الوليد عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: " هل أتيك حديث الغاشية " قال: يغشاهم القائم بالسيف قال: قلت: " وجوه يومئذ خاشعة " قال: يقول خاضعة لا تطيق الامتناع
قال: قلت: " عاملة " قال: عملت بغير ما أنزل الله عز وجل قلت: " ناصبة " قال:
نصب غير ولاة الأمر قال: قلت: " تصلى نارا حامية " قال: تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنم.
25 - إكمال الدين، ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في قول الله عز وجل " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " فقال: الآيات هم الأئمة والآية المنتظر هو القائم عليه السلام فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.
ثواب الأعمال: وحدثنا بذلك أحمد بن زياد، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وابن محبوب، عن ابن رئاب وغيره عن الصادق عليه السلام.
26 - إكمال الدين: أبي، وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن الربيع، عن محمد بن إسحاق، عن أسد ابن ثعلبة، عن أم هانئ قالت: لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " فقال:
إمام يخنس في زمانه عند انقضاء من علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل فان أدركت ذلك قرت عيناك.
غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي، عن الا سدي، عن سعد عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن بن أبي الربيع! عن محمد بن إسحاق مثله.
الغيبة للنعماني: الكليني، عن عدة من رجاله، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن عمر عن الحسين بن أبي الربيع! عن محمد بن إسحاق مثله.
تفسير: قال البيضاوي " بالخنس " بالكواكب الرواجع من خنس إذا تأخر وهي ما سوى النيرين من السيارات الجوار " الكنس " أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس من كنس الوحش إذا دخل كناسته انتهى.
(وأقول: على تأويله على الجمعية إما للتعظيم أو للمبالغة في التأخر، أو لشموله لسائر الأئمة عليهم السلام باعتبار الرجعة، أو لان ظهوره عليه السلام بمنزلة ظهور الجميع، ويحتمل أن يكون المراد بها الكواكب، فيكون ذكرها لتشبيه الامام بها في الغيبة والظهور كما في أكثر البطون. " فان أدركت " أي على الفرض البعيد أو في الرجعة " ذلك ": أي ظهوره وتمكنه).
27 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن علي ابن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال في قول الله عز وجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " (فقال:
هذه نزلت في القائم يقول: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض وحلال الله عز وجل وحرامه ثم قال: والله ما جاء تأويل الآية ولابد أن يجئ تأويلها.
غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الأسدي عن سعد، عن موسى بن عمر بن يزيد مثله.
28 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن غير واحد من أصحابنا، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " الذين يؤمنون بالغيب " قال: من أقر بقيام القائم عليه السلام أنه حق.
29 - إكمال الدين: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب " فقال:
المتقوم شيعة علي عليه السلام وأما الغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله تعالى " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ".
30 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ") قل أرأيتم إن غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بامام جديد.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هليل، عن موسى بن القاسم، مثله.
وعن الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، عن موسى بن القاسم مثله.
31 - غيبة الشيخ الطوسي: إبراهيم بن سلمة، عن أحمد بن مالك، عن حيدر بن محمد، عن عباد بن يعقوب، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله " وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال: هو خروج المهدي.
32 - غيبة الشيخ الطوسي: بهذا الاسناد، عن ابن عباس في قوله تعالى " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " يعني يصلح الأرض بقائم آل محمد من بعد موتها يعني من بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بقائم آل محمد " لعلكم تعقلون ".
33 - غيبة الشيخ الطوسي: أبو محمد المجدي، عن محمد بن علي بن تمام، عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن أحمد بن حاتم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله " وفي السماء رزقكم وما توعدون فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " قال: قيام القائم عليه السلام ومثله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال: أصحاب القائم يجمعهم الله في يوم واحد.
34 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد بن إسماعيل المقري، عن علي بن العباس، عن بكار بن أحمد عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن عمير بن هاشم الطائي، عن إسحاق ابن عبد الله بن علي بن الحسين في هذه الآية " فورب السماء والأرض إنه لحق
مثل ما أنكم تنطقون قال: قيام القائم من محمد قال: وفيه نزلت: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " قال: نزلت في المهدي عليه السلام.
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن الحسن بن الحسين مثله.
35 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد بن علي، عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن حاتم عن محمد بن مروان، عن عبيد بن يحيى الثوري، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في قوله تعالى " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزهم ويذل عدوهم.
36 - إكمال الدين: علي بن حاتم فيما كتب إلي، عن أحمد بن زياد، عن الحسن بن علي ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن سماعة وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في القائم عليه السلام " ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ".
37 - إكمال الدين: بهذا الاسناد عن الميثمي، عن ابن محبوب، عن مؤمن الطاق، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " قال: يحييها الله عز وجل بالقائم بعد موتها يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميت.
38 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " وتلك الأيام نداولها بين الناس " قال: ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله أما هو قائم واحد.
39 تفسير العياشي: عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام في هذه الآية " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني " يوم يقوم القائم عليه السلام يئس بنو أمية فهم الذين كفروا، يأسوا من آل محمد عليهم السلام.
40 - تفسير العياشي: عن جابر، عن جعفر بن محمد وأبي جعفر عليهما السلام في قول الله " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر " قال: خروج القائم و " أذان " دعوته إلى نفسه.
بيان: هذا بطن للآية.
41 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: سئل أبي عن قول الله:
" قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة " حتى لا يكون مشرك " و يكون الدين كله لله " ثم قال: إنه لم يجئ تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال الله.
بيان: أي كما قال الله في قوله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ".
42 - تفسير العياشي: عن أبان، عن مسافر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " يعني عدة كعدة بدر، قال يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف.
ايضاح: قال الجزري في حديث علي عليه السلام: فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
43 - تفسير العياشي: عن الحسين، عن الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام " ولئن
أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال: هو القائم وأصحابه.
44 - تفسير العياشي: عن إبراهيم بن عمر، عمن سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: إن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين عليه السلام ثم صار عند محمد بن علي ثم يفعل الله ما يشاء فألزم هؤلاء فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمأة رجل ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء فيقول: هذا مكان القوم الذين خسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ".
45 - تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله: " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض " قال: هم أعداء الله وهم يمسخون ويقذفون ويسبخون في الأرض.
46 - تفسير العياشي: عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين " قتل علي وطعن الحسن " ولتعلن علوا كبيرا " قتل الحسين " فإذا جاء وعد أولاهما " إذا جاء نصر دم الحسين " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لا يدعون وترا لآل محمد إلا أحرقوه " وكان وعدا مفعولا " قبل قيام القائم " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " خروج الحسين عليه السلام في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان والمؤدي إلى الناس أن الحسين قد خرج في أصحابه حتى لا يشك فيه المؤمنون وأنه ليس بدجال ولا شيطان، الامام الذي بين أظهر الناس يومئذ، فإذا استقر عند المؤمن أنه الحسين لا يشكون فيه وبلغ عن الحسين الحجة القائم بين أظهر الناس وصدقه المؤمنون بذلك جاء الحجة الموت فيكون الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإيلاجه حفرته الحسين ولا يلي الوصي إلا الوصي وزاد إبراهيم في حديثه ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه.
بيان: قوله " لا يدعون وترا " أي ذا وتر وجناية ففي الكلام تقدير مضاف و " الوتر " بالكسر الجناية والظلم.
47 - تفسير العياشي: عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال كان يقرأ " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد " ثم قال: وهو القائم وأصحابه أولي بأس شديد.
48 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية تطأ في حطامها ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأي واد سلك فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم الآفات والشبهات.
توضيح: " قبل أن تبقر " قال الجزري: في حديث أبي موسى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سيأتي على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران أي واسعة عظيمة وفي بعض النسخ بالنون والفاء أي تنفر ضاربا برجلها والضمير في حطامها راجع إلى الدنيا بقرينة المقام أو إلى الفتنة بملابسة أخذها والتصرف فيها قوله والمتجرز لعله من جرز أي أكل أكلا وحيا وقتل وقطع وبخس وفي النسخة بالحاء المهملة ولعل المعنى من يتحرز من إنكارها ورفعها لئلا يخل بدنياه وسائر الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته، والمقصود واضح.
49 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن
قول الله عز وجل " فإذا نقر في الناقور " قال: إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله عز وجل.
50 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسين من كتابه عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " قال: القائم وأصحابه.
51 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال: العذاب خروج القائم والأمة المعدودة (عدة) أهل بدر وأصحابه.
52 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، وأحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه، ووهب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله:
" فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال: نزلت في القائم و أصحابه يجمعون على غير ميعاد.
53 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين المسعودي، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن أبي نجران، عن القاسم، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " قال: هي في القائم عليه السلام وأصحابه.
54 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن البرقي، عن أبيه
عن محمد بن سليمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قوله " يعرف المجرمون بسيماهم " قال: الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا.
بيان: قال الفيروزآبادي خبطه يخبطه ضربه شديدا والقوم بسيفه جلدهم.
(55 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن علي بن حاتم، عن حسن بن محمد بن عبد الواحد عن جعفر بن عمر بن سالم، عن محمد بن حسين بن عجلان، عن مفضل بن عمر قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر " قال: الأدنى غلاء السعر والأكبر المهدي بالسيف.
56 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن سماعة، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول: يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه وهو قوله عز وجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون ".
وبالإسناد عن ابن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " قال: هذا نزلت في القائم عليه السلام إذا خرج تعمم وصلى عند المقام وتضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا).
57 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: قوله تعالى " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم " تأويله قال: محمد ابن العباس، عن علي بن عبد الله بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن يحيى ابن هاشم، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لو تركتم هذا الامر ما تركه الله.
ويؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية قلت: " والله متم نوره " قال " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ": ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " والله متم نوره ": الإمامة لقوله عز وجل " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " والنور هو الامام قلت له: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال: هو الذي أمر الله رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق قلت: " ليظهره على الدين كله " قال: على جميع الأديان عند قيام القائم لقول الله تعالى " والله متم نوره " بولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي قلت:
هذا تنزيل؟ قال: نعم، أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل.
58 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى في كتابه " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " فقال: والله ما انزل تأويلها بعد قلت: جعلت فداك ومتى ينزل؟ قال: حتى يقوم القائم إن شاء الله فإذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت الصخرة يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله قال: فينحيه الله فيقتله.
تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفيه لقالت الصخرة:
يا مؤمن في مشرك فاكسرني واقتله.
59 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " هو الذي أرسل رسوله " الآية أظهر ذلك بعد؟ كلا والذي نفسي بيده حتى لا يبقى قرية إلا ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بكرة وعشيا.
وقال أيضا: حدثنا يوسف بن يعقوب، عن محمد بن أبي بكر المقري، عن نعيم بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا دخل في الاسلام حتى أمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والانسان والحية وحتى لا تقرض فارة جرابا وحتى توضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير وذلك قوله " ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون " وذلك يكون عند قيام القائم عليه السلام.
60 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين " يعني تكذيبه بقائم آل محمد عليه السلام إذ يقول له: لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمد صلى الله عليه وآله.
61 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي، معنعنا، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال: نحن وشيعتنا وقال:
(أبو) جعفر ثم شيعتنا أهل البيت " في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " يعني لم يكونوا من شيعة علي بن أبي طالب " ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين " فذاك يوم القائم عليه السلام وهو يوم الدين " وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين " أيام القائم " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " فما ينفعهم شفاعة مخلوق ولن يشفع لهم رسول الله يوم القيامة.
بيان: قوله عليه السلام يعني " لم يكونوا " يحتمل وجهين أحدهما أن الصلاة لما لم تكن من غير الشيعة مقبولة فعبر عنهم بما لا ينفك عنهم من الصلاة المقبولة والثاني أن يكون من المصلي تالي السابق في خيل السباق وإنما يطلق عليه ذلك لان رأسه عند صلا السابق والصلا ما عن يمين الذنب وشماله فعبر عن التابع بذلك وقيل الصلاة أيضا مأخوذة من ذلك عند إيقاعها جماعة وهذا الوجه الأخير مروي عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال: عني بها لم نكن من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم
" والسابقون السابقون أولئك المقربون " أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي فذلك الذي عنى حيث قال " لم نك من المصلين " لم نك من أتباع السابقين.
62 - الكافي: علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمان عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل " قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين " قال أمير المؤمنين عليه السلام: " ولتعلمن نبأه بعد حين " قال: عند خروج القائم وفي قوله عز وجل " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه " قال: اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم وأما قوله عز وجل " ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم " قال: لولا ما تقدم فيهم من الله عز ذكره ما أبقى القائم منهم واحدا وفي قوله عز وجل " والذين يصدقون بيوم الدين " قال: بخروج القائم عليه السلام وقوله عز وجل " والله ربنا ما كنا مشركين " قال:
يعنون بولاية علي عليه السلام وفي قوله عز وجل " وقل جاء الحق وزهق الباطل " قال: إذا قام القائم عليه السلام ذهبت دولة الباطل.
63 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " قال: يريهم في أنفسهم المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة
الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق، قلت له: " حتى يتبين لهم أنه الحق " قال:
خروج القائم هو الحق من عند الله عز وجل يراه الخلق لابد منه.
64 - الكافي: محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمان عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " قال: أما قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم ما نزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله: " من هو شر مكانا " يعني عند القائم " وأضعف جندا " قلت: " من كان يريد حرث الآخرة " قال: معرفة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام " نزد له في حرثه " قال: نزيده منها قال: يستوفي نصيبه من دولتهم " و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب " قال: ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب.
65 - أقول: روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده عن محمد بن أحمد الأيادي يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: المستضعفون في الأرض المذكورون في الكتاب الذين يجعلهم الله أئمة نحن أهل البيت يبعث الله مهديهم فيعزهم ويذل عدوهم.
وبالاسناد يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى: " وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال: هو خروج المهدي عليه السلام.
وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى: (" وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال: هو خروج المهدي عليه السلام.
وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى:) " اعلموا أن الله يحيي الأرض
بعد موتها " قال: يصلح الله الأرض بقائم آل محمد " بعد موتها " يعني بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بالحجة من آل محمد " لعلكم تعقلون ".
ومن الكتاب المذكور بإسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه إلى موسى ابن جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " قال: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه ويظهر له كنوز الأرض ويقرب عليه كل بعيد.
(ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله قال: وجدت بخط الشهيد نور الله ضريحه: روى الصفواني في كتابه عن صفوان أنه لما طلب المنصور أبا عبد الله عليه السلام توضأ وصلى ركعتين ثم سجد سجدة الشكر وقال: اللهم إنك وعدتنا على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وآله ووعدك الحق أنك تبدلنا من (بعد) خوفنا أمنا اللهم فأنجز لنا ما وعدتنا إنك لا تخلف الميعاد، قال: قلت له: يا سيدي فأين وعد الله لكم؟ فقال عليه السلام: قول الله عز وجل: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم " الآية.
وروي أنه تلي بحضرته عليه السلام: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الآية فهملتا عيناه عليه السلام وقال: نحن والله المستضعفون.
66 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ".
بيان: عطفت عليه: أي شفقت، وشمس الفرس شماسا: أي منع ظهره ورجل شموس: صعب الخلق، وناقة ضروس: سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها لولدها).
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.