بحارالانوار · أحوال الأئمة
4. باب الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي روح الله روحه في كتاب
ج ۲۷، ص ۳۳۷–۳۴۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
ألا ترى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في أبواب التوحيد والكلام الباهر المفيد من الخطب وعلوم الدين وأحكام الشريعة وتفسير القرآن وغير ذلك ما زاد على كلام جميع الخطباء والعلماء والفصحاء حتى أخذ عنه المتكلمون والفقهاء والمفسرون، ونقل أهل العربية عنه أصول الاعراب ومعاني اللغات، وقال في الطب ما استفاد منه الأطباء وفي الحكمة والوصايا والآداب ما أربى على كلام جميع الحكماء، وفي النجوم وعلم الآثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملل والآراء.
ثم قد نقلت الطوائف عمن ذكرناه من عترته وأبنائه عليهم السلام مثل ذلك من العلوم في جميع الأنحاء، ولم يختلف في فضلهم وعلو درجتهم في ذلك من أهل العلم اثنان، فقد ظهر عن الباقر والصادق عليهما السلام لما تمكنا من الاظهار، وزالت عنهما التقية التي كانت على سيد العابدين عليه السلام من الفتاوى في الحلال والحرام والمسائل والاحكام، وروى الناس عنهما من علوم الكلام وتفسير القرآن وقصص الأنبياء والمغازي والسير وأخبار العرب وملوك الأمم ما سمي أبو جعفر عليه السلام لأجله باقر العلم.
وروى عن الصادق عليه السلام في أبوابه من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان
وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب هي معروفة بكتب الأصول رواها أصحابه وأصحاب أبيه من قبله، وأصحاب ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام، ولم يبق فن من فنون العلم إلا ما روي فيه أبواب، وكذلك حال ابنه موسى عليه السلام من بعده في إظهار العلوم إلى أن حبسه الرشيد ومنعه من ذلك.
وقد انتشر أيضا عن الرضا عليه السلام وابنه أبي جعفر عليه السلام من ذلك ما شهرة جملته تغني عن تفصيله، وكذلك كانت سبيل أبي الحسن وأبي محمد العسكريين عليهما السلام، و إنما كانت الرواية عنهما أقل لأنهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ممنوعين من الانبساط في الفتيا، وأن يلقاهما كل أحد من الناس.
وإذا ثبت بما ذكرناه بينونة أئمتنا عليهم السلام بما وصفناه عن جميع الأنام ولم يمكن أحدا أن يدعي أنهم أخذوا العلم عن رجال العامة أو تلقنوه من رواتهم وثقاتهم لأنهم لم يروا قط مختلفين إلى أحد من العلماء في تعلم شئ من العلوم، ولان ما اثر عنهم من العلوم فان أكثره لم يعرف إلا منهم ولم يظهر إلا عنهم وعلمنا أن هذه العلوم بأسرها قد انتشرت عنهم مع غناهم عن سائر الناس، وتيقنا زيادتهم في ذلك على كافتهم ونقصان جميع العلماء عن رتبتهم، ثبت أنهم أخذوها عن النبي عليه و آله السلام خاصة، وأنه قد أفردهم بها ليدل على إمامتهم بافتقار الناس إليهم فيما يحتاجون إليه وغناهم عنهم.
وليكونوا مفزعا لامته في الدين وملجأ لهم في الاحكام، وجروا في هذا التخصيص
مجرى النبي صلى الله عليه وآله في تخصيص الله له بإعلامه أحوال الأمم السالفة وإفهامه ما في الكتب المتقدمة من غير أن يقرأ كتابا أو يلقى أحدا من أهله، هذا.
وقد ثبت في العقول أن الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من المفضول، وقد بين الله سبحانه ذلك بقوله: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى 1) وقوله: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون 2) ودل بقوله سبحانه في قصة طالوت: ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ أن التقدم في العلم و الشجاعة موجب للتقدم في الرياسة.
وإذا كان أئمتنا عليهم السلام أعلم الأمة بما ذكرناه فقد ثبت أنهم أئمة الاسلام الذين استحقوا الرياسة على الأنام على ما قلناه.
دلالة أخرى: ومما يدل على إمامتهم أيضا إجماع الأمة على طهارتهم وظاهر عدالتهم وعدم التعلق عليهم أو على أحد منهم بشئ يشينه في ديانته مع اجتهاد أعدائهم وملوك أزمنتهم في الغض منهم والوضع من أقدارهم والتطلب لعثراتهم، حتى كانوا يقربون من يظهر عداوتهم ويقصون، بل يحفون وينفون ويقتلون من يتحقق بولايتهم وهذا أمر ظاهر عند من سمع بأخبار الناس.
فلولا أنهم عليهم السلام كانوا على صفات الكمال من العصمة والتأييد من الله تعالى بمكان وأنه سبحانه منع بلطفه كل أحد من أن يتخرص عليهم باطلا أو يتقول فيهم زورا لما سلموا عليهم السلام من ذلك على الحد الذي شرحناه.
ولا سيما وقد ثبت أنهم لم يكونوا ممن لا يؤبه بهم، وممن لا يدعو الداعي إلى
البحث عن أخبارهم لخمولهم وانقطاع آثارهم، بل كانوا على أعلى مرتبة من تعظيم الخلق إياهم، وفي الدرجة الرفيعة التي يحسدهم عليها الملوك ويتمنونها لأنفسهم لان شيعتهم مع كثرتها في الخلق وغلبتها على أكثر البلاد اعتقدت فيهم الإمامة التي تشارك النبوة وادعت عليهم الآيات والمعجزات والعصمة عن الزلات.
حتى أن الغلات اعتقدت فيهم النبوة والإلهية، وكان أحد أسباب اعتقادهم ذلك فيهم حسن آثارهم وعلو أحوالهم وكمالهم في صفاتهم، وقد جرت العادة فيمن حصل له جزء من هذه النباهة أن لا يسلم من ألسنة أعدائه ونسبتهم إياه إلى بعض العيوب القادحة في الديانة والأخلاق.
فإذا ثبت أن أئمتنا عليهم السلام نزههم الله عن ذلك ثبت أنه سبحانه هو المتولي لجميع الخلائق على ذلك بلطفه وجميل صنعه، ليدل على أنهم حججه على عباده و السفراء بينه وبين خلقه والأركان لدينه والحفظة لشرعه وهذا واضح لمن تأمله.
دلالة أخرى: ومما يدل أيضا على إمامتهم عليهم السلام ما حصل من الاتفاق على برهم وعدالتهم وعلو قدرهم وطهارتهم، وقد ثبت بلا شك معرفتهم لكثير ممن يعتقد إمامتهم في أيامهم ويدين الله تعالى بعصمتهم والنص عليهم ويشهد بالمعجز لهم ، ووضح أيضا اختصاص هؤلاء بهم وملازمتهم إياهم ونقلهم الاحكام والعلوم عنهم، وحملهم الزكوات والأخماس إليهم، من أنكر هذا أو دفع كان مكابرا دافعا للعيان، بعيدا عن معرفة أخبارهم.
فقد علم كل محصل نظر في الاخبار أن هشام بن الحكم وأبا بصير وزرارة بن أعين وحمران وبكيرا ابني أعين ومحمد بن نعمان الذي يلقبه العامة شيطان الطاق و بريد بن معاوية العجلي وأبان بن تغلب ومحمد بن مسلم الثقفي ومعاوية بن عمار الدهني وغير هؤلاء ممن بلغوا الجمع الكثير والجم الغفير من أهل العراق والحجاز وخراسان
وفارس كانوا في وقت جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام رؤساء الشيعة في الحديث ورواة الحديث والكلام، وقد صنفوا الكتب وجمعوا المسائل والروايات وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الرواية إليه وإلى أبيه محمد عليه السلام وكان لكل إنسان منهم أتباع وتلامذة في المعنى الذي ينفرد به، وأنهم كانوا يرحلون من العراق إلى الحجاز في كل عام أو أكثر أو أقل ثم يرجعون ويحكون عنه الأقوال ويسندون إليه الدلالات، وكانت حالهم في وقت الكاظم والرضا عليهما السلام على هذه الصفة، وكذلك إلى وفاة أبي محمد العسكري عليه السلام.
وحصل العلم باختصاص هؤلاء بأئمتنا عليهم السلام كما نعلم اختصاص أبي يوسف ومحمد ابن الحسن بأبي حنيفة، وكما نعلم اختصاص المزني والربيع بالشافعي واختصاص النظام بأبي الهذيل، والجاحظ والأسواري بالنظام.
ولا فرق بين من دفع الامامية عمن ذكرناه ومن دفع من سميناه عمن وصفناه في الجهل بالاخبار وفي العناد والانكار، وإذا كان الامر على ما ذكرناه لم تخل الامامية في شهادتها بامامة هؤلاء عليهم السلام من أحد أمرين: إما أن تكون محقة في ذلك صادقة، أو مبطلة في شهادتها كاذبة:
فان كانت محقة صادقة في نقل النص عنهم على خلفائهم عليهم السلام مصيبة فيما اعتقدته من العصمة والكمال، فقد ثبت إمامتهم على ما قلناه، وإن كانت كاذبة في شهادتها مبطلة في عقيدتها فلن يكون كذلك إلا ومن سميناهم من أئمة الهدى عليهم السلام ضالون برضاهم بذلك، فاسقون بترك النكير عليهم، مستحقون للبراءة من حيث تولوا الكذابين مضلون للأمة لتقريبهم إياهم واختصاصهم بهم من بين الفرق كلها، ظالمون في أخذ الزكاة والأخماس عنهم، وهذا ما لا يطلقه مسلم فيمن نقول بإمامته.
وإذا كان الاجماع المقدم ذكره حاصلا على طهارتهم وعدالتهم ووجوب ولايتهم ثبت إمامتهم بتصديقهم لمن أثبت ذلك وبما ذكرناه من اختصاصهم بهم، وهذا واضح، والمنة لله.
دلالة أخرى: ومما يدل أيضا على إمامتهم عليهم السلام وأنهم أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله ما نجده من تسخير الله تعالى الولي لهم في التعظيم لمنزلتهم والعدو لهم في الاجلال لمرتبتهم، وإلهامه سبحانه جميع القلوب إعلاء شأنهم ورفع مكانهم على تباين مذاهبهم وآرائهم واختلاف نحلهم وأهوائهم.
فقد علم كل من سمع الاخبار وتتبع الآثار أن جميع المتغلبين عليهم المظهرين لاستحقاق الامر دونهم لم يعدلوا قط عن تبجيلهم وإجلال قدرهم ولا أنكروا فضلهم وإن كان بعض أعدائهم قد بارز بعضهم بالعداوة لدواع دعتهم إلى ذلك، ألا ترى أن المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام قد أظهروا من تقديمه وتعظيم ولديه الحسن والحسين عليهما السلام في زمان إمامتهم على الأمة وكذلك الناكثون لبيعته لم يتمكنوا مع ذلك من إنكار فضله، ولا امتنعوا من الشهادة له بفضله ولا فسقوه في فعله.
وكذلك معاوية وإن كان أظهر عداوته وبنى أكثر أموره على العناد لم ينكر جميع حقوقه ولا دفع عظيم منزلته في الدين، بل قفى أثر طلحة والزبير في التعلل بطلب دم عثمان، وكان يظهر القناعة منه بأن يقره على ولايته التي ولاه إياها من كان قبله، فيكف عن خلافه ويصير إلى طاعته ولم يمكنه الدفع لكونه عليه السلام الأفضل في الاسلام والشرف والوصلة بالنبي صلى الله عليه وآله والعلم والزهد، ولا الانكار لشئ من ذلك ولا الادعاء لنفسه مساواته فيه أو مقاربته ومداناته.
وقد كان يحضره الجماعة كالحسن بن علي عليهما السلام وابن عباس وسعد بن مالك فيحتجون عليه بفضل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الصحابة فلا يقدم على الانكار عليهم مع إظهاره في الظاهر البراءة منه والخلاف عليه، وكان تفد عليه وفود أهل العراق من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فيجر عونه السم الذعاق من مدح إمام الهدى وذمه هو في أثناء ذلك فلا يكذبهم ولا يناقض احتجاجاتهم، وكان من أمر الوافدات عليه في هذا المعنى ما هو مشهور مدون في كتب الآثار مسطور.
ثم كان من أمر ابنه يزيد لعنه الله مع الحسين عليه السلام من القتل والسبي و التنكيل، ومع ذلك فلم يحفظ عنه ذمه بما يوجب إخراجه عن موجب التعظيم، بل قد أظهر الحزن على ذلك، ولم يزل يعظم سيد العابدين عليه السلام بعده ويوصي به حتى أنه آمنه من بين أهل المدينة كلهم في وقعة الحرة وأمر مسلم بن عقبة باكرامه ورفع محله وأمانه مع أهل بيته ومواليه.
ومثل ذلك كانت حال من بعده من بني مروان أيضا مع علي بن الحسين عليه السلام حتى أنه كان أجل أهل الزمان عندهم، وكذلك كانت حال الباقر عليه السلام مع بقية بني مروان ومع أبي العباس السفاح وحال الصادق عليه السلام مع أبي جعفر المنصور وحال أبي الحسن موسى عليه السلام مع الهادي والرشيد، حتى أن هارون الرشيد لما قتله تبرأ من قتله وأحضر الشهود ليشهدوا بوفاته على السلامة وإن كان الامر على خلافه.
وكان من المأمون اللعين مع الرضا عليه السلام ما هو مشهور، وكذلك حاله مع
ابنه أبي جعفر عليه السلام على صغر سنه وحلوكة لونه من التعظيم والمبالغة في رفع القدر حتى أنه زوجه ابنته أم الفضل ورفعه في المجلس على سائر بني العباس والقضاة وكذلك كان المتوكل يعظم علي بن محمد عليه السلام مع ظهور عداوته لأمير المؤمنين عليه السلام ومقته له وطعنه على آل أبي طالب وكذلك حال المعتمد مع أبي محمد الحسن عليه السلام في إكرامه والمبالغة فيه، هذا وهؤلاء الأئمة عليهم السلام في قبضة من عددناه من الملوك على الظاهر وتحت طاعتهم.
وقد اجتهدوا كل الاجتهاد في أن يعثروا على عيب يتعلقون به في الحط عن منازلهم فأمعنوا في البحث عن أسرارهم وأحوالهم في خلواتهم لذلك فعجزوا عنه، فعلمنا أن تعظيمهم إياهم مع ظاهر عداوتهم لهم وشدة محبتهم للغض منهم وإجماعهم على ضد مرادهم فيهم من التبجيل والاكرام تسخير من الله سبحانه لهم ليدل بذلك على اختصاصهم منه جلت قدرته بالمعنى الذي يوجب طاعتهم على جميع الأنام، وما هذا إلا كالأمور غير المألوفة والأشياء الخارقة للعادة.
ويؤيد ما ذكرناه من تسخير الله سبحانه الخلق لتعظيمهم ما شاهدنا الطوائف المختلفة والفرق المتباينة في المذاهب والآراء قد أجمعوا على تعظيم قبورهم وفضل مشاهدهم حتى أنهم يقصدونها من البلاد الشاسعة ويلمون بها ويتقربون إلى الله سبحانه بزيارتها ويستنزلون عندها من الله الأرزاق ويستفتحون الاغلاق ويطلبون ببركتها الحاجات ويستدفعون الملمات.
وهذا هو المعجز الخارق للعادة وإلا فما الحامل للفرقة المنحازة عن هذه الجهة
المخالفة لهذه الجنبة على ذلك ولم لم يفعلوا بعض ما ذكرناه بمن يعتقدون إمامته وفرض طاعته وهو في الدين موافق لهم مساعد غير مخالف معاند.
ألا ترى أن ملوك بني أمية وخلفاء بني العباس مع كثرة شيعتهم وكونهم أضعاف أضعاف شيعة أئمتنا وكون الدنيا أو أكثرها لهم وفي أيديهم وما حصل لهم من تعظيم الجمهور في حياتهم والسلطنة على العالمين والخطبة فوق المنابر في شرق الأرض و غربها لهم بإمرة المؤمنين لم يلم أحد من شيعتهم وأوليائهم فضلا من أعدائهم بقبورهم بعد وفاتهم ولا قصد أحد توبة لهم متقربا بذلك إلى ربه ولا نشط لزيارتهم.
وهذا لطف من الله لخلقه في الايضاح عن حقوق أئمتنا ودلالة على علو منزلتهم منه جل اسمه، لا سيما ودواعي الدنيا ورغباتها معدومة عند هذه الطائفة مفقودة وعند أولئك موجودة، فمن المحال أن يكونوا فعلوا ذلك لداع من دواعي الدنيا.
ولا يمكن أيضا أن يكونوا فعلوه لتقية فان التقية هي فيهم لا منهم ولا خوف من جهتهم بل هو عليهم فلم يبق إلا داعي الدين، وهذا هو الأسر العجيب الذي لا ينفذ فيه إلا قدرة القادر القاهر الذي يذلل الصعاب ويسبب الأسباب ليوقظ به الغافلين ويقطع عذر المتجاهلين.
وأيضا فقد شارك أئمتنا عليهم السلام غيرهم من أولاد النبي صلى الله عليه وآله في حسبهم ونسبهم وقرابتهم، وكان لكثير منهم عبادات ظاهرة وزهد وعلم، ولم يحصل من الاجماع على تعظيمهم وزيارة قبورهم ما وجدناه قد حصل فيهم عليهم السلام فان من عداهم من صلحاء العترة ممن يعظمه فريق من الأمة ويعرض عنه فريق، ومن عظمه منهم لا يبلغ بهم في
الاجلال والاعظام الغاية التي يبلغها فيمن ذكرناه، وهذا يدل على أن الله سبحانه خرق في أئمتنا عليهم السلام العادات وقلب الجبلات للإبانة عن علو درجتهم والتنبيه على شرف مرتبتهم، والدلالة على إمامتهم صلوات الله عليهم أجمعين.
أقول: الاحتجاج والبراهين في الإمامة أكثر من أن تحصى، وهي مفصلة في كتب أصحابنا، وشأننا في هذا الكتاب نقل الاخبار وإنما أوردنا تلك الفصول لأنه اشتمل عليها ما نستخرج منه الاخبار من الأصول.
(صورة خط المصنف): وقد تم هذا المجلد بعونه تعالى في شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة ست وثمانين بعد الألف الهجرية، والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على محمد وآله الطاهرين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.