بحارالانوار · أحوال الأئمة
15. باب انهم الحجة على جميع العوالم وجميع المخلوقات
ج ۲۷، ص ۴۰–۴۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام يرفع الحديث إلى الحسن بن علي عليه السلام أنه قال: إن لله مدينتين: إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سوران من حديد، وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع من ذهب، وفيها سبعون ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه وأنا أعرف جميع اللغات وما فيها، وما بينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي.
بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أبيه بهذا الاسناد مثله.
3 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن عمار عن إبراهيم بن الحسين عن بسطام عن ابن بكير عن عمر بن يزيد عن هشام الجواليقي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: إن لله مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوما للشمس فيها قوم لم يعصوا الله قط ولا يعرفون إبليس ولا يعلمون خلق إبليس، نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ويسألونا الدعاء فنعلمهم، ويسألونا عن قائمنا متى يظهر.
وفيهم عبادة واجتهاد شديد، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس واجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده، طعامهم التبسيح ولباسهم الورق ووجوههم مشرقة بالنور، إذا رأوا منا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به، لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا، ينتظرون قائمنا، يدعون أن يريهم إياه، وعمر أحدهم ألف سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقر بهم إليه.
إذا احتبسنا ظنوا أن ذلك من سخط، يتعاهدون الساعة التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون، يتلون كتاب الله كما علمناهم، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس
لكفروا به ولأنكروه، يسألوننا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا وسألوا الله طول البقاء وأن لا يفقدونا، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة.
ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ويدعون الله أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه، فيهم كهول وشبان، إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الامام، فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة لا يختل الحديد فيهم.
ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، يغزوا بهم الامام الهند والديلم والكرك والترك والروم وبربر و ما بين جابرسا إلى جابلقا، وهما مدينتان واحدة بالمشرق، وأخرى بالمغرب، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله وإلى الاسلام وإلى الاقرار بمحمد صلى الله عليه وآله ومن لم يقر بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا أقر.
بيان: أقول: رواه الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر من الأربعين لسعد الأربلي بإسناده عن سعد عن ابن عيسى عن الأهوازي واليقطيني معا عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميراث العلم ما مبلغه؟
أجوامع هو من العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي يتكلم فيها؟ فقال:
إن الله عز وجل مدينتين: مدينة بالمشرق، ومدينة بالمغرب، فيهما قوم لا يعرفون إبليس إلى آخر الخبر.
قوله: لحسوه، اللحس: أخذ الشئ باللسان، ولعل المراد به ههنا اهتمامهم في أخذ العلم، قال الجزري: في حديث غسل اليد من الطعام: إن الشيطان حساس لحاس، أي كثير الحس لما يصل إليه، تقول: لحست الشئ ألحسه: إذا أخذته بلسانك، ويقال: التحست منه حقي، أي أخذته، واللاحوس: الحريص.
قوله عليه السلام: لا يختل فيهم الحديد، قال الفيروزآبادي: اختله بالرمح: نفذه وانتظمه، وتخلله به طعنة إثر أخرى، ويحتمل أن يكون من ختله: إذا خدعه.
قوله عليه السلام: وما دون الجبل، أي المحيط بالدنيا.
4 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن سماعة بن مهران عن أبي الجارود عن أبي سعيد قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: إن لله مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب على كل واحدة سور من حديد، في كل سور سبعون ألف مصراع من ذهب، يدخل من كل مصراع سبعون ألف لغة آدميين، وليس فيها لغة إلا مخالف للأخرى، وما منها لغة إلا وقد علمتها، ولا
فيهما ولا بينهما ابن نبي غيري وغير أخي، وأنا الحجة عليهم.
منتخب البصائر: سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة وعبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم مثله.
أقول: رواه الحسن بن سليمان من الأربعين لسعد الأربلي عن سعد بن عبد الله عن سلمة مثله.
5 - بصائر الدرجات: محمد بن هارون عن أبي يحيى الواسطي عن سهل بن زياد عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قبة آدم، فقلت له: هذه قبة آدم؟ فقال:
نعم، ولله قباب كثيرة، أما إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثين مغربا أرضا بيضاء مملوة خلقا يستضيئون بنورنا، لم يعصوا الله طرفة عين، لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه يتبرأون من فلان وفلان.
قيل له: كيف هذا يتبرأون من فلان وفلان وهم لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه؟ فقال للسائل: أتعرف إبليس؟ قال: لا إلا بالخبر، قال: فأمرت باللعنة و البراءة منه؟ قال: نعم، قال: فكذلك أمر هؤلاء.
6 - منتخب البصائر، بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الصمد عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن من وراء شمسكم هذه أربعين عين شمس، ما بين شمس إلى شمس أربعون عاما، فيها خلق كثير ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه، وإن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا. ما بين قمر إلى قمر مسيرة أربعين يوما. فيها خلق كثير ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه، قد ألهموا كما الهمت النحل لعنة الأول و
الثاني في كل وقت من الأوقات، وقد وكل بهم ملائكة متى لم يلعنوهما عذبوا.
أقول: أوردنا كثيرا من الاخبار في ذلك في باب العوالم من كتاب السماء و العالم.
7 - السرائر: من جامع البزنطي عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من شئ ولا من آدمي ولا إنسي ولا جني ولا ملك في السماوات إلا و نحن الحجج عليهم، وما خلق الله خلقا إلا وقد عرض ولايتنا عليه واحتج بنا عليه فمؤمن بنا وكافر وجاحد حتى السماوات والأرض والجبال الآية.
8 - الاختصاص: أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة والحسن بن برا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم فرد عليه السلام ثم قال له: عندكم علماء؟ قال: نعم، قال:
فما بلغ من علم عالمكم؟ قال: يزجر الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المحث.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إن عالم المدينة أعلم من عالمكم، قال: وما بلغ من علم عالم المدينة؟ قال: إن عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر ولا يزجر الطير ويعلم في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثني عشر بروجا واثني عشر برا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما، فقال له اليماني: جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا وما أدري ما هن، وخرج.
بيان: لعل المراد بقفو الأثر الحكم بأوضاع النجوم وحركاتها، وبزجر الطير:
ما كان بين العرب من الاستدلال بحركات الطيور وأصواتها على الحوادث، قال في النهاية:
الزجر للطير هو التيمن والتشأم بها والتفأل بطيرانها كالسانح والبارح، وهو نوع من الكهانة والقيافة.
9 - كتاب المحتضر تأليف الحسن بن سليمان مما رواه من الأربعين لسعد الأربلي عن الحسن بن عبد الصمد عن ابن أبي عثمان عن أبي الهيثم خالد الأرمني عن هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عز وجل بالمشرق مدينة اسمها جابلقا، لها اثنا عشر ألف باب من ذهب بين كل باب إلى صاحبه فرسخ، على كل باب برج فيه اثنا عشر ألف مقاتل، يهلبون الخيل ويشهرون السيف والسلاح، ينتظرون قيام قائمنا، وإني الحجة عليهم.
بيان: الهلب بالضم: ما غلظ من الشعر أو شعر الذنب، وهلبه: نتف هلبه كهلبه، وفي النهاية: في حديث أنس: لا تهلبوا أذناب الخيل، أي لا تستأصلوها بالجز والقطع.
10 - ومن كتاب البصائر لسعد بن عبد الله عن سلمة بن الخطاب عن أحمد بن عبد الرحمان الصيرفي عن محمد بن سليمان عن يقطين الجواليقي عن فلفلة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجدة خضراء، وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل، وخلق خلفه خلقا لم يفترض عليهم شيئا مما افترضه على خلقه من صلاة وزكاة، وكل يلعن رجلين من هذه الأمة، و سماهما.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.