بحارالانوار · أحوال الأئمة
9 - باب انه لا يحجب عنهم شئ من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأمة
ج ۲۶، ص ۱۳۶–۱۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تقول: والله ما فعلت؟ وأعادها مرارا، ثم قال: أنت يا أبان وأنت يا زياد أما والله لو كنتما أمناء الله وخليفته في أرضه وحجته على خلقه، ما خفي عليكما ما صنع بالمال فقال الرجل عند ذلك: جعلت فداك قد فعلت وأخذت المال.
4 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن النضر عن أبي داود عن إسماعيل بن فروة عن محمد بن عيسى عن سعد بن أبي الأصبغ قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فدخل عليه الحسن بن السري الكرخي قال: سأله فقال أبو عبد الله (عليه السلام) وجاراه في شئ فقال: ليس هو كذلك، ثلاثا، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): أترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه شئ من أمورهم؟ 5 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن الخشاب عن عبد الله بن جندب عن علي بن إسماعيل الأزرق قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله أحكم وأكرم وأجل وأعظم وأعدل من أن يحتج بحجة ثم يغيب عنه شيئا من أمورهم. 6 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن اللؤلؤي عن إسماعيل بن أبي فروة عن سعد بن أبي الأصبغ قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا إذ دخل عليه الحسن بن السري الكرخي فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن شئ فأجابه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال له: ليس كذلك.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هو كذلك ، وردها عليه مرارا، كل ذلك يقول أبو - عبد الله (عليه السلام): هو كذلك، ويقول هو: لا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه شئ من أمورهم. 7 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول: كذا وكذا يقولون فيقول لي: قل كذا وكذا، فقلت: جعلت فداك هذا الحلال والحرام والقرآن، أعلم أنك صاحبه وأعلم الناس به، وهذا هو الكلام، فقال لي: وتشك يا هشام؟ من شك أن الله يحتج على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله.
8 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من زعم أن الله يحتج بعبد في بلاده ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه فقد افترى على الله. أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب علة ابتلائهم (عليهم السلام).
9 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن محمد بن علي عن خالد الجواز قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) وهو في عرصة داره وهو يومئذ بالرميلة فلما نظرت إليه قلت: بأبي أنت وأمي يا سيدي مظلوم مغصوب مضطهد، في نفسي ثم دنوت منه فقبلت بين عينيه وجلست بين يديه فالتفت إلي فقال: يا خالد نحن أعلم بهذا الامر فلا تتصور هذا في نفسك.
قال: قلت: جعلت فداك والله ما أردت بهذا شيئا، قال: فقال: نحن أعلم بهذا الامر من غيرنا لو أردنا ازف إلينا وإن لهؤلاء القوم مدة وغاية لا بد من الانتهاء إليها، قال: فقلت: لا أعود وأصير في نفسي شيئا أبدا، قال: فقال:
لا تعد أبدا. 10 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن يزيد بن إسحاق عن ابن مسلم عن عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو مضطجع ووجهه إلى الحائط فقال لي حين دخلت عليه: يا عمر اغمز رجلي. فقعدت أغمز رجله فقلت
في نفسي: الساعة أسأله عن عبد الله وموسى أيهما الامام، قال: فحول وجهه إلي فقال: والله إذن لا أجيبك. أقول: سيأتي أمثاله في أبواب معجزاتهم (عليهم السلام).
11 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن الشامي عن أبي داود السبيعي عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال: وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة، وقلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء واصلي خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) ففعلت، ثم جئت إلى المسجد، فلما صعد أمير المؤمنين المنبر عاد علي ذلك الوعك.
فلما انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) ودخل القصر دخلت معه فقال: يا رميلة رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض فقلت: نعم، وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه، فقال: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه ولا يحزن إلا حزنا بحزنه ولا يدعو إلا آمنا لدعائه ولا يسكت إلا دعونا له.
فقلت له: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض؟ قال: يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غيرها. 12 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي الربيع الشامي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بلغني عن عمرو بن الحمق حديث، فقال: اعرضه، قال: دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) فرأى صفرة في وجهه فقال:
ما هذه الصفرة؟ فذكر وجعا به، فقال له علي (عليه السلام): إنا لنفرح لفرحكم ونحزن
لحزنكم ونمرض لمرضكم وندعو لكم وتدعون فنؤمن، قال عمرو: قد عرفت ما قلت، ولكن كيف ندعو فتؤمن؟ فقال: إنا سواء علينا البادي والحاضر، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صدق عمرو. 13 - أمالي الطوسي : المفيد عن محمد بن محمد بن طاهر عن ابن عقدة عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن ظريف بن ناصح عن محمد بن عبد الله الأصم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سمعت أبي يقول لجماعة من أصحابه: والله لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شئ ولكن فيكم الإذاعة، والله بالغ أمره. أقول: قد روينا كثيرا في كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: علمت المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب.
وسيأتي في باب ما بين (عليه السلام) من مناقبه.
14 - أمالي الطوسي: المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
أعطيت تسعا لم يعطها أحد قبلي سوى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقد فتحت لي السبل، وعلمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب.
ولقد نظرت في الملكوت باذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي وإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم وأتم عليهم النعم ورضي لهم إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم وأتممت عليهم النعم ورضيت إسلامهم. كل ذلك منا من الله علي فله الحمد. (4
بيان: لقد فتحت لي السبل، أي طرق العلم بالمعارف والغيوب، أو القرب إلى الله وعلمت المنايا أي آجال الناس، والبلايا أي ما يمتحن الله به العباد من الأمراض والآفات أو الأعم منها ومن الخيرات، والأنساب أي أعلم والد كل شخص فأعرف أولاد الحلال من الحرام.
وفصل الخطاب أي الخطاب الفاصل بين الحق والباطل، أو الخطاب المفصول الواضح الدلالة على المقصود، أو ما كان من خصائصه (عليه السلام) من الحكم المخصوص في كل واقعة والجوابات المسكتة للخصوم في كل مسألة، وقيل: هو القرآن وفيه بيان الحوادث من ابتداء الخلق إلى يوم القيامة، فما غاب عني، لاطلاعه على الألواح السماوية أو علل حدوث الأشياء وأسبابه.
15 - أمالي الطوسي: الغضائري عن هارون بن موسى التلعكبري عن ابن عقدة عن عبد الله بين إبراهيم بن قتيبة عن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر عن خالد الكيال عن عبد العزيز الصائغ قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أترى أن الله استرعى راعيا واستخلف خليفة ثم يحجب عنه شيئا من أمورهم. 16 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن ابن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رسالة وأقرأنيها قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أمين الله في أرضه، فلما قبض محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الاسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذ الله علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا.
نحن النجاة وأفراطنا أفراط الأنبياء ونحن أبناء الأوصياء، ونحن المخصوصون في كتاب الله، ونحن أولى الناس بالله، ونحن أولى الناس بكتاب الله، ونحن أولى
الناس بدين الله. نحن الذين شرع لنا دينه فقال في كتابه: " شرع لكم " يا آل محمد " من الدين ما وصى به نوحا " فقد وصانا بما أوصى به نوحا " والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم " وإسماعيل " وموسى وعيسى " وإسحاق ويعقوب فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم، نحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العزم من الرسل " أن أقيموا الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا فيه " وكونوا على جماعة " كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي (عليه السلام) " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي " إن الله " يا محمد " يهدي إليه من ينيب " من يجيبك إلى ولاية علي. بصائر الدرجات: محمد بن هارون عن موسى بن يعلى عن موسى بن القاسم عن علي بن الحسين (عليه السلام) مثله. بصائر الدرجات: ابن هاشم عن عبد العزيز ابن المهتدي عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا (عليه السلام): أما بعد فإن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أمين الله في أرضه. وذكر مثله. بيان: وأنساب العرب، لعل التخصيص بهم لكونهم في ذلك أهم، وكان فيهم أولاد حرام غصبوا حقوق الأئمة (عليهم السلام) ونصبوا لهم الحرب، ومولد الاسلام، أي
يعلمون كل من يولد هل يموت على الاسلام أو على الكفر أو من يتولد منه الاسلام أو الكفر، بحقيقة الايمان، أي الايمان الواقعي وكذا النفاق، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق أي علينا بهدايتهم ورعايتهم وتكميلهم، وعليهم بالاقرار بولايتنا وطاعتنا ورعاية حقوقنا.
والنجاة جمع ناج كهداة وهاد، أفراط الأنبياء أي أولادهم. أو مقدموهم في الورود على الحوض ودخول الجنة أو هداهم أو الهداة الذين أخبروا بهم، ونحن المخصوصون أي بالمدح أو بالقرابة أو بالإمامة، أولى الناس بكتاب الله، أي لفظا ومعنى وموردا، شرع لكم أي بين وأوضح، والخطاب مخصوص بآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أوهم العمدة فيه، من أشرك بولاية علي فإنهم أشركوا بالله حيث أشركوا مع علي من ليس خليفة من الله.
17 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: سمعت أبا بصير يقول: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من أين أصاب أصحاب علي ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم؟ قال: فأجابني شبه المغضب مم ذلك إلا منهم، قال: قلت:
فما يمنعك جعلني الله فداك؟ قال: ذاك باب أغلق إلا أن الحسين بن علي (عليه السلام) فتح منه شيئا. ثم قال: يا با محمد إن أولئك كانت على أفواههم أوكية. بصائر الدرجات: الحجال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير مثله. بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير مثله.
بيان: قوله (عليه السلام): مم ذلك؟ أي لم تصبهم البلايا إلا من أنفسهم حيث أذاعوا الاسرار، أو كانوا قابلين لتلك المراتب والوصول إلى درجة الشهادة، وقيل: المراد
بما أصابهم العلوم الغريبة والاسرار العجيبة منضما إلى ما علموا من علم المنايا، و الجواب أن ذلك لم يكن إلا منهم لكونهم قابلين ومستعدين لذلك، ولا يخفى بعده.
قوله: كانت على أفواههم أوكية، الأوكية جمع الوكاء وهو ما يشدد به رأس القربة والكيس وغيرهما، اي هؤلاء مع كونهم قادرين على ضبط أنفسهم في الكلام قتلوا أنفسهم فكيف يجوز لنا تعليم ذلك لكم مع عدم الوكاء؟
18 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من لنا أن يحدثنا كما كان علي أمير المؤمنين يحدث أصحابه بأيامهم وتلك المعضلات؟ فقال: أما إن فيكم مثله، أولئك كان على أفواههم أوكية. 19 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما لنا من يحدثنا بما يكون كما كان علي (عليه السلام) يحدث أصحابه؟ قال: بلى والله وإن ذاك لكم ولكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم، فسكت، فوالله ما حدثني بحديث إلا وقد حدثته به.
20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد عن سعد بن طريف عن ابن نباتة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا وقف الرجل بين يديه قال: يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا وكذا. في ساعة كذا وكذا، وسبب مرضك كذا وكذا، وتموت في شهر كذا وكذا، في يوم كذا كذا، في ساعة كذا وكذا.
قال سعد: فقلت: جعلت فداك فكيف لا تقول أنت ولا تخبرنا فنستعد له؟
قال: هذا باب أغلق الجواب فيه علي بن الحسين (عليه السلام) حتى يقوم قائمنا.
21 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمان بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) وأقرأنيها الرسالة قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): عندنا علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب وأنساب العرب ومولد الاسلام.
بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عمار بن هارون عن أبي - جعفر (عليه السلام) مثله.
22 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن عبد العزيز بن المهتدي عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام): أما بعد فان محمدا كان أمين الله في خلقه، فلما قبض كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام.
23 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن محمد بن زكريا عن محمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب.
24 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سلوني قبل أن تفقدوني، ألا تسألون من عنده علم المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب (6)؟
بصائر الدرجات: بهذا الاسناد عن عبد الحميد بن عبد الأعلى وسفيان الحريري رفعوه إلى علي (عليه السلام) مثله.
25 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن عبد الكريم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا با بصير إنا أهل بيت أوتينا علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب، وعرفنا شيعتنا كعرفان الرجل أهل بيته.
بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن الأهوازي عن جعفر بن بشير مثله.
كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب نوادر الحكمة مرفوعا إلى عبد الكريم مثله.
26 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن جبلة وإسماعيل بن عمر عن أبي مريم عبد الغفار ابن القاسم عن عمران بن ميثم عن عطاء بن ربعي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، ألا تسألون من عنده علم المنايا والبلايا والأنساب (3)؟
بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن عمران عن عباية قال:
سمعت عليا (عليه السلام) مثله.
27 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إني أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد: علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب.
28 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن علي عن العباس بن عبيد الله العبدي عن عبد الرحمان بن الأسود عن علي بن حزور عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنا أهل بيت علمنا علم المنايا والبلايا والأنساب، والله لو أن رجلا منا قام على جسر ثم عرضت عليه هذه الأمة لحدثهم بأسمائهم وأنسابهم.
29 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمران بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنا أهل بيت علمنا المنايا والبلايا والأنساب فاعتبروا بنا وبعدونا وبهدانا وبهداهم وبقضائنا وبقضائهم وبحكمنا وبحكمهم وميتتنا وميتتهم، يموتون بالقرحة والدبيلة،، ونموت بما شاء الله.
بيان: قال الفيروزآبادي: الدبل: الطاعون، وكجهينة: داء في الجوف وقال الجزري: الدبيلة هي خراج ودمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبها غالبا.
30 - بصائر الدرجات: أبو الفضل العلوي عن سعيد بن عيسى الكزبري البصري عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الاعلى التغلبي عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عندي علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب.
31 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن سلام عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد من قبلي: علمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، ابشر بإذن الله تعالى وأؤدي عنه كل ذلك، من من الله مكنني فيه بعلمه.
32 - بصائر الدرجات: أحمد بن إبراهيم وأحمد بن زكريا عن أحمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول عندي علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب والأسباب وفصل الخطاب ومولد الاسلام ومولد الكفر، وأنا صاحب الكرات ودولة الدول فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة. بيان: وأنا صاحب الكرات ودولة الدول، أي الحملات في الحروب والغلبة فيها، أو صاحب الغلبة على أهل الغلبة فيها، أو صاحب علم كل كرة ودولة، أو المعنى أرجع إلى الدنيا مرات شتى، وكانت غلبة الأنبياء على أعاديهم ونجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري، أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات والرجعات له (عليه السلام) وسيأتي تفصيلها إنشاء الله تعالى.
33 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي عن الحسين وأنس عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي المفضل قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله بعث محمدا بالنبوة واصطفاه
بالرسالة فأنال في الاسلام وأنال، وعندنا أهل البيت مفاتح العلم وأبواب الحكم وضياء الامر وفصل الخطاب، فمن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ويقبل منه علمه، ومن لم يحبنا أهل البيت لم ينفعه إيمانه ولم يقبل منه عمله، وإن أدأب الليل والنهار لم يزل..
34 - بصائر الدرجات: الحسين بن علي عن العباس بن عامر عن ضريس عن عبد الواحد بن المختار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو كان لألسنتكم أوكية لحدث كل امرئ بما له وعليه.
بصائر الدرجات: الفضل بن عامر عن موسى بن القاسم وأحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن ضريس مثله.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الواحد مثله.
35 - الخرائج: سعد عن ابن أبي الخطاب وأحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس الكناسي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول وعنده أناس من أصحابه وهم حوله: إني لاعجب من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لامرنا، أترون الله افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفى عليهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم.
فقال له حمران: يا بن رسول الله أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن
والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قبل الطواغيت والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار، ثم أجراه عليهم فبتقدم علم إليهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال علي والحسن والحسين (عليهم السلام) وبعلم صمت من صمت منا، ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا الله أن يدفع عنهم وألحوا عليه في إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم لزال أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا فيها، ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغهم إياها فلا تذهبن بك المذاهب فيهم. بيان: ثم يكسرون حجتهم، أي على المخالفين، لان حجته عليهم أن إمامهم كامل في العلم، وإمام المخالفين ناقص، فإذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص والجهل فقد كسروا وأبطلوا حجتهم عليهم، ويخصمون أنفسهم، أي يقولون بشئ إن تمسك به المخالفون غلبوا عليهم فان لهم أن يقولوا: لا فرق بين إمامنا وإمامكم، يقال: خصمه كضربه: إذا غلب عليه في الخصومة.
ويقال: نقصه حقه: إذا لم يؤده إليه، ويعيبون ذلك أي أداء حقنا وعرفان أمرنا. وبرهان حق معرفتنا، أي من الكتاب والسنة فأقروا بغاية علمنا، ثم يخفى:
ثم للتراخي الرتبي، ومواد العلم: ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث والاحكام وغيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر وغيره، والمادة: الزيادة المتصلة ، فيما يرد عليهم أي من القضايا وما يسألون عنه من الاخبار، وقوام دينهم، كما يكون في الاحكام كذلك يكون في الاخبار بالحوادث فإنه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم.
أرأيت، أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان؟ فان هذه توهم عدم علمهم بما يكون. على سبيل الاختيار، أي أخبرهم بذلك ورضوا به ولذا لم يفروا
منه، كما سيأتي في الاخبار.
وفي بعض النسخ بالباء الموحدة، والأول أظهر لقوله: بتقدم علم، وكذا قوله:
ولو أنهم، بيان لكون تلك الأمور باختيارهم، وحيث ظرف مكان استعمل في الزمان.
من سلك، أي من انقطاع سلك. والتبدد: التفرق. والاقتراف: الاكتساب.
والحاصل أنهم ليسوا بداخلين تحت قوله تعالى: " ما أصابكم من مصيبة " الآية، بل الخطاب فيها إنما توجه إلى أرباب الخطايا من الأمة، وفيهم إنما هي رفع درجاتهم، فلا تذهبن بك المذاهب، الباء للتعدية، والمذاهب: الأهواء المضلة أي لا تتوهمن أن ذلك لصدور معصية منهم أو لنقص قدرهم، أو لأنهم لم يعلموا ما يصيبهم.
36 - بصائر الدرجات، الاختصاص: ابن عيسى عن الأهوازي ومحمد البرقي عن النضر عن يحيى الحلبي عن الحارث النضري قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اتقوا الكلام فانا نؤتى به. بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن يونس عن الحارث مثله.
37 - بصائر الدرجات، الاختصاص: اليقطيني عن المؤمن عن الحكم بن أيمن عن النضري والحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: قال: ما يحدث قبلكم حدث إلا علمنا به قلت: وكيف ذاك؟ قال: يأتينا به راكب يضرب.
بيان: لعل المراد الراكب من الجن أو ما يشمل الملك أيضا.
38 - الاختصاص: ابن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن عيسى عن علي بن الحكم عن
عروة بن موسى الجعفي قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام) يوما ونحن نتحدث عنده: اليوم افقئت عين هشام بن عبد الملك في قبره، قلنا: ومتى مات؟ فقال: اليوم الثالث فحسبنا موته وسألنا عن ذلك فكان كذلك.
39 - الخرائج: سعد عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن إسماعيل الأنصاري عن صالح بن عقبة الأسدي عن أبيه قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يقولون بأمر ثم يكسرونه ويضعفونه، يزعمون أن الله احتج على خلقه برجل ثم يحجب عنه علم السماوات والأرض، لا والله لا والله لا والله، قلت: فما كان من أمر هؤلاء الطواغيت وأمر الحسين بن علي عليهما السلام؟ فقال: لو أنهم ألحوا فيه على الله لأجابهم الله وكان يكون أهون من سلك فيه خرز انقطع فذهب، ولكن كيف؟ إنا إذا نريد غير ما أراد الله. بصائر الدرجات: السياري مثله، وفي آخره هكذا: ولكن كيف يا عقبة بأمر قد أراده وقضاه وقدره، ولو رددنا عليه وألححنا إنا إذا نريد غير ما أراد الله. أقول: قال الراوندي رحمه الله بعد إيراد الخبر: يعني أن الله لم يرد ذلك إلجاء واضطرارا، وإنما أراد أن يكون ذلك اختيارا، فإن الالجاء ينافي التكليف، وكذلك نحن نريد مثل ذلك ولا نخالف الله. 40 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان رواه من كتاب الخطب لعبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فأنا عيبة
رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلوني فأنا فقأت عين الفتنة بباطنها وظاهرها، سلوا من عنده علم البلايا والمنايا والوصايا وفصل الخطاب، سلوني فأنا يعسوب المؤمنين حقا، وما من فئة تهدي مائة أو تضل مائة إلا وقد اتيت بقائدها وسائقها.
والذي نفسي بيده، لو طوي لي الوسادة فأجلس عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ولأهل الزبور بزبورهم ولأهل الفرقان بفرقانهم.
قال: فقام ابن الكوا إلى أمير المؤمنين وهو يخطب الناس فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن نفسك، فقال: ويلك أتريد أن أزكي نفسي وقد نهى الله عن ذلك، مع أني كنت إذا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني، وبين الجوانح مني علم جم، ونحن أهل البيت لا نقاس بأحد. 41 - ومن الكتاب المذكور للجلودي من جملة خطبه صلوات الله عليه: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني أنا يعسوب المؤمنين وغاية السابقين ولسان المتقين وخاتم الوصيين وخليفة رب العالمين، أنا قسيم النار، أنا صاحب الجنان، أنا صاحب الأعراف أنا صاحب الحوض، إنه ليس منا إمام إلا وهو عارف بجميع ولايته، وأنا الهادي بالولاية. 42 - ومن كتاب القائم للفضل بن شاذان عن صالح بن حمزة عن الحسن بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة: والله إني لديان الناس يوم الدين: وقسيم الله بين الجنة والنار لا يدخلها داخل إلا على أحد قسمي وأنا الفاروق الأكبر وقرن من حديد وباب الايمان وصاحب الميسم وصاحب السنين، وأنا صاحب النشر الأول والنشر الآخر وصاحب القضاء وصاحب الكرات ودولة الدول وأنا إمام لمن بعدي والمؤدي من كان قبلي، ما يتقدمني إلا أحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإن جميع
الملائكة والرسل والروح خلفنا، وإن رسول الله ليدعى فينطق، وادعى فأنطق على حد منطقه.
ولقد أعطيت السبع التي لم يسبق إليها أحد قبلي: بصرت سبل الكتاب و فتحت لي الأسباب وعلمت الأنساب ومجرى الحساب وعلمت المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب ونظرت في الملكوت فلم يعزب عني شئ غاب عني ولم يفتني ما سبقني ولم يشركني أحد فيما أشهدني يوم شهادة الاشهاد، وأنا الشاهد عليهم وعلى يدي يتم موعد الله وتكمل كلمته وبي يكمل الدين، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، وأنا الاسلام الذي ارتضاه لنفسه، كل ذلك من من الله. 43 - أقول: قال البرسي في مشارق الأنوار: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لرميلة وكان قد مرض وأبلى وكان من خواص شيعته: وعكت يا رميلة ثم رأيت خفافا فأتيت إلى الصلاة؟ فقال: نعم يا سيدي وما أدراك؟ فقال: يا رميلة ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا حزن إلا حزنا لحزنه، ولا دعا إلا آمنا لدعائه ولا سكت إلا دعونا له، ولا مؤمن ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلا ونحن معه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.