پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

2 باب انه لا يكون إماما في زمان واحد الا وأحدهما صامت 1

ج ۲۵، ص ۱۰۴–۱۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۵

ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان، ويكونون إنما اتوا في ذلك من قبل الصانع، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر إذ أمرهم باتباع المختلفين.

ومنها: إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود.

ومنها: انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والامر

والنهي من الاخر، فإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتديا بالكلام، وليس لأحدهما أن يسبق صاحبه بشئ إذا كانا في الإمامة شرعا واحدا، فإن جار لأحدهما السكوت جاز السكوت للاخر مثل ذلك، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام وعطلت الحدود وصار الناس كأنهم لا إمام لهم. بيان : لعل المراد نفي إمامة من كان في عصر الأئمة عليهم السلام من أئمة الضلال إذ كانت أحكامهم مخالفة لاحكام أئمتنا، وأفعالهم مناقضة لأفعالهم، ويحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين القائلين باجتهاد النبي والأئمة صلوات الله عليهم، إذ في الاجتهاد لابد من الاختلاف كما قالوا في علي عليه السلام ومعاوية.

ثم المراد إما الإمامان على طائفة واحدة أو الامام الذي له الرياسة العامة لئلا ينافي تعدد أنبياء بني إسرائيل في عصر واحد.

2 - إكمال الدين: أبي عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام هل يترك الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت:

فيكون إمامان؟ قال: لا إلا وأحدهما صامت.

3 - إكمال الدين: الطالقاني عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق عليه السلام: هل يكون إمامان في وقت (5)؟ قال: لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، والآخر ناطقا إماما لصاحبه، وأما أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا.

4 - إكمال الدين: ابن المتوكل عن محمد العطار عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:

" وبئر معطلة وقصر مشيد " فقال: البئر المعطلة الامام الصامت، والقصر المشيد الامام الناطق.

5 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن العلاء عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون إمامان إلا وأحدهما صامت لا يتكلم، حتى يمضي الأول.

6 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ترك الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلنا:

تكون الأرض وفيها إمامان؟ قال: لا إلا إمامان أحدهما صامت لا يتكلم، ويتكلم الذي قبله والامام يعرف الامام الذي بعده. 7 - إكمال الدين: أبي عن سعد والحميري معا عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن ابن أبي عمير عن الحسين ابن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:

تكون الأرض بغير إمام؟ قال: لا قلت: أفيكون إمامان في وقت واحد؟ قال: لا إلا وأحدهما صامت، قلت: فالامام يعرف الامام الذي من بعده؟ قال: نعم، قلت القائم

إمام؟ قال: نعم إمام ابن إمام، وقد أوذنتم به قبل ذلك.

8 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن أحمد بن النضر عن الحسين بن أبي العلا قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تكون الأرض وفيها إمامان؟ قال: لا إلا إمام صامت لا يتكلم ويتكلم الذي قبله.

رفع شبهة:

اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي والأئمة صلوات الله عليهم، وبذلك اجترؤا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأطهار، وهو فاسد من وجوه:

الأول أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد، فلا تنافي، بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة عليهم السلام بعد القائم عليه السلام، أو في آخر زمانه، وما روي أن بعد القائم عليه السلام تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة.

مع أنه قال بعض علمائنا في كتاب كتبه في الرجعة: إن للقائم عليه السلام أيضا رجعة بعد موته، فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة، ويؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتا وقتلا، فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة وإن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة، والأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه.

الثاني: إن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك، ولو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع بين الاخبار، إذ الظاهر أن زمان الرجعة ليس زمان تكليف فقط، بل هو

واسطة بين الدنيا والآخرة، بالنسبة إلى جماعة دار تكليف وبالنسبة إلى جماعة دار جزاء، فكما يجوز اجتماعهم في القيامة لا يبعد اجتماعهم في ذلك الزمان.

الثالث: أن أخبار الرجعة أكثر وأقوى من تلك الأخبار، فلا ينبغي ردها و الاخذ بهذه، ومنهم من يشبه على العوام والجهال فيقول: مع اجتماعهم أيهم يتقدم في الصلاة والحكم والقضاء مع أن القائم عليه السلام هو صاحب العصر؟ والجواب إنا لم نكلف بالعلم بذلك، وليس لنا رد أخبارهم المستفيضة بمحض الاستبعادات الوهمية ونعلم مجملا أنهم يعملون في ذلك وغيره بما أمروا به وهذا القائل لم يعرف أنه لا فرق بين حيهم وميتهم، وأنه ليس بينهم اختلاف وأن كلا منهم إمام أبدا، وأنهم عليهم السلام نواب النبي صلى الله عليه وآله في حياته وبعد وفاته، وأيضا مع اجتماعهم في الزمان لا يلزم اجتماعهم في المكان، مع أنه يحتمل أن يكون اجتماعهم في زمان قليل، وأيضا يحتمل أن يكون رجوعهم عليهم السلام بعد انقضاء زمان حكومة القائم عليه السلام وجهاده وما أمر به منفردا، مع أن هذا الزمان الطويل الذي مضى من زمانه يكفي لما توهمتم.

وأن قلتم: إنه عليه السلام كان مخفيا ولم يكن باسط اليد، فأكثر أئمتنا عليهم السلام كانوا مختفين خائفين غير متمكنين، ثم نقول: قد وردت أخبار مستفيضة في أن النبي.

صلى الله عليه وآله ظهر في مسجد قباء لأبي بكر وأمره برد الحق إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وأنه ظهر أمير المؤمنين وبعض الأئمة عليهم السلام بعد موتهم للامام الذي بعدهم فليزم رد تلك الأخبار أيضا لتلك العلل.

ولو كان عدم العلم بخصوصيات أمر مجوزا لرده لجاز رد المعاد للاختلاف الكثير فيه، وورود الشبه المختلفة في خصوصياته، ولجاز نفي علمه تعالى للاختلاف في خصوصياته، ولجاز نفي علم الأئمة عليهم السلام للاخبار المختلفة في جهات علومهم، وبأمثال هذه تطرقت الشبه والشكوك والرد والانكار في أكثر ضروريات الدين، في زماننا إذ لو كان محض استبعاد الوهم مجوزا لرد الأخبار المستفيضة كانت الشبه القوية التي عجزت عقول أكثر الخلق عن حلها أولى بالتجويز.

فلذا تراهم يقولون بقدم العالم تارة، وبنفي المعراج أخرى، وينفون المعاد الجسماني والجنة والنار وغيرها من ضروريات الدين المبين، أعاذ الله الايمان والمؤمنين من شر الشياطين والمضلين من الجنة والناس أجمعين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.