بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
20 باب زيارة العباس رضي الله عنه على الوجه المأثور 1
ج ۹۸، ص ۲۷۶–۲۷۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
سلام الله وسلام ملائكته المقربين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، و جميع الشهداء والصديقين، والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح، عليك يا ابن أمير المؤمنين أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة، لخلف النبي صلى الله عليه وآله المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصي المبلغ، والمظلوم المهتضم.
فجزاك الله عن رسوله وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء، بما صبرت واحتسبت وأعنت، فنعم عقبى الدار، لعن الله من قتلك ولعن الله من جهل حقك واستخف بحرمتك، ولعن الله من حال بينك وبين ماء الفرات، أشهد أنك قتلت مظلوما "، وأن الله منجز لكم ما وعدكم، جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافدا " إليكم، وقلبي مسلم لكم وتابع، وأنا لكم تابع ونصرتي لكم معدة، حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوكم إني بكم وبإيابكم من المؤمنين، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين، قتل الله أمة قتلتكم بالأيدي والألسن.
ثم ادخل فانكب على القبر وقل: السلام عليك أيها العبد الصالح، المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلى الله عليهم وسلم، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه على روحك وبدنك، أشهد واشهد الله أنك مضيت على ما مضى به البدريون، و
المجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه، فجزاك الله أفضل الجزاء، وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء، و أوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته، واستجاب له دعوته، وأطاع ولاة أمره، أشهد أنك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء. وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا "، وأفضلها غرفا "، و رفع ذكرك في عليين، وحشرك مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، أشهد أنك لم تهن ولم تنكل، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتديا بالصالحين، ومتبعا للنبيين، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين فإنه أرحم الراحمين.
الوداع:
2 - كامل الزيارة: بالاسناد المتقدم، عن الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ودعت العباس فأته وقل:
أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام، آمنا بالله وبرسوله وبكتابه وبما جاء به من عند الله، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك، وارزقني زيارته أبدا " ما أبقيتني، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتوفني على الايمان بك، والتصديق برسولك، والولاية لعلي بن أبي طالب والأئمة من ولده، والبراءة من عدوهم، فاني قد رضيت يا ربي بذلك. وتدعو لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمسلمين وتخير من الدعاء.
بيان: أقول: قد مضى ذكر زيارة العباس عليه السلام في الزيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد - ره - على وجه أبسط، وذكر الأصحاب في زيارته الصلاة والخبر خال عنها، ولذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في -
النصوص بالصلاة لهم عند زيارتهم، لكن لو أتى الانسان بها لا على قصد أنها مأثورة على الخصوص بل للعمومات التي في إهداء الصلاة والصدقة والصوم وساير أفعال الخير للأنبياء والأئمة والمؤمنين والمؤمنات وأنها تدخل على المؤمنين في قبورهم وتنفعهم لم يكن به بأس وكان حسنا " مع أن المفيد وغيره رحمهم الله ذكروها في - كتبهم فلعلهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا، وسيأتي زيارة جابر رضي الله عنه له عليه السلام في باب زيارة الأربعين وهي مشتملة على الصلاة.
ثم اعلم أن ظاهر تلك الرواية جواز الوقوف على قبره رضي الله عنه على أي وجه كان ولو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا، لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزيارة، لكن ظاهر كلام الأصحاب وعملهم أن في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته، بل ينبغي استقبال القبلة فيها والوقوف خلفه، ولم أر تصريحا " في أكثر الزيارات المنقولة بذلك.
نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي، لكن لا يبعد أن يقال كما أنهم امتازوا عن ساير المؤمنين بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات، فلعلهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات والمحاورات.
لكن ورد في بعض الروايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم كزيارة علي بن الحسين فيما ورد عن الناحية المقدسة، وقد مر في الباب السابق والتخيير فيما لم يرد فيه شئ على الخصوص أظهر، والله يعلم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.