پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

باب زيارة الأئمة بالبقيع عليهم السلام

ج ۹۷، ص ۲۰۲–۲۱۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۷

* باب * * " (زيارة الأئمة بالبقيع عليهم السلام) " * 1 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن عبيد الله بن أحمد عن بكر بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عن رجل من أصحابنا، عن أحدهم عليهم السلام قال: إذا أتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة فقف عندهم واجعل القبر بين يديك ثم تقول: السلام عليكم أهل التقوى، السلام عليكم أيها الحجج على أهل الدنيا السلام عليكم أيها القوام في البرية بالقسط، السلام عليكم أهل الصفوة، السلام عليكم آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوى، اشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكذبتم وأسئ إليكم فغفرتم، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهتدون وأن طاعتكم مفروضة وأن قولكم الصدق وأنكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنكم دعائم الدين وأركان الأرض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كل مطهر، وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء، ولم تشرك فيكم فتن الأهواء، طبتم وطاب منبتكم من بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا إذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما من علينا من ولايتكم، وكنا عنده مسمين.

بعلمكم معترفين بتصديقنا إياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ورجى بمقامه الخلاص، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزوا واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ لك المن بما وفقتني وعرفتني وأئمتي بما أقمتني عليه إذ صد عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفوا بحقه ومالوا إلى سواه فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا فلا تحرمني ما رجوت

ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة محمد وآله الطاهرين وصلى الله عليه محمد وآل محمد ثم ادع لنفسك بما أحببت.

توضيح: (قوله عليه السلام) أهل النجوى اي تناجون الله ويناجيكم أو عندكم الاسرار التي ناجي الله بها رسوله، قوله عليه السلام: لم تزالوا بعين الله اي منظورين بعين عنايته ولطفه (قوله) ولم تدنسكم الجاهلية الجهلاء الجهلاء تأكيد كيوم أيوم والمعنى لم تسكنوا في صلب مشرك ولا رحم مشركة.

(قوله عليه السلام) ولم تشرك فيكم فتن الأهواء أي لم يصادفكم في آبائكم أهل الأهواء الباطلة اي لم يكونوا كذلك بل كانوا على الحق والدين القويم، أو المراد خلوص نسبهم عن الشبهة، أو أنه لم تشرك في عقائدكم وأعمالكم فتن الأهواء و البدع (قوله عليه السلام) وكنا عنده مسمين بعلمكم اي كنا عنده تعالى مكتوبين مسمين أنا عالمون بكم معترفون بإمامتكم فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول، أو مسمين بأنا من حملة علمكم، أو حال كوننا متلبسين بعلمكم وأنتم تعرفوننا بذلك، أو بسبب أنكم أعلم الحق شرفنا الله تعالى بأن ذكرنا عنده قبل خلقنا بولايتكم.

(وفي الفقيه) وكنا عنده بفضلكم معترفين وبتصديقنا إياكم مقرين و (في المصباح) وكنا عنده مسمين بعلمكم مقرين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم (وفي الكافي) وكنا عنده مسمين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم.

(وفي التهذيب) وكنا عنده مسمين بعلمكم وبفضلكم، ثم الأصوب أن يكون معروفين بدل معترفين كما سيأتي في الزيارة الجامعة، وعلى التقادير يحتمل أن يكون مسمين من السمو بمعنى الرفعة.

(وفي الكافي) وعرفتني بما ائتمنتني عليه و (في بعض نسخ التهذيب) وعرفتني فأثبتني عليه و (في بعضها) بما ثبتني عليه.

و (في الكافي) وغيره ضمير الجمع في عنهم ومعرفتهم وبحقهم وسواهم.

و (في التهذيب) قال بعد تمام الخبر: ثم تصلي ثمان ركعات إن شاء الله

تعالى و (في المزار الكبير) بعد قوله واستكبروا عنها: ثم ترفع رأسك وتقول: يا من هو قائم.

2 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن عمرو بن علي، عن عمه، عن عمر بن يزيد بياع السابري رفعه قال: كان محمد بن علي بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن علي صلوات الله عليه فيقول: السلام عليك يا بقية المؤمنين وابن أول المسلمين وكيف لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى وحليف التقى وخامس أهل الكسا وغذتك يد الرحمة وربيت في حجر الاسلام ورضعت من ثدي الايمان فطبت حيا وطبت ميتا غير أن الأنفس غير طيبة بفراقك ولا شاركة في الحياة لك يرحمك الله ثم التفت إلى الحسين فقال: يا أبا عبد الله فعلى أبي محمد السلام.

ايضاح: (قوله عليه السلام) يا بقية المؤمنين اي من بقي من المؤمنين الكاملين أي الباقي بعد جده وأبيه صلوات الله عليهم أو من أبقي على المؤمنين بالصلح ولم يعرضهم للقتل كما قال تعالى " أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض " وهذا أظهر، والسليل الولد أي لكثرة اتصافك بالهدى كأنه ولدك أو أنت المولود المنسوب إلى الهدى من حين الولادة إلى الوفاة، وكونه حليف التقى كناية عن ملازمته للتقوى وعدم انفكاك كل منهما عن الآخر، فان الحليف لا يخذل قرينه ولا يفارقه في حال، وقوله غذتك:

يجوز بالتخفيف والتشديد.

3 أقول: روى الشيخ في التهذيب هذه الزيارة عن ابن قولويه وذكر في آخرها: ثم يلتفت إلى الحسين صلوات الله عليه فيقول: السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى أبي محمد السلام، ثم قال: وداع أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام تقف على قبره كوقوفك عليه عند الزيارة وتقول: السلام عليك يا بن رسول الله السلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته أستودعك الله واسترعيك واقرء عليك عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ثم تسأل حاجتك وأن لا يجعله آخر العهد منك وادع بما أحببت إن شاء الله تعالى.

4 - مصباح الزائر: إذا أردت زيارة الحسن بن علي عليهما السلام فاغتسل واقصد البقيع وقف على باب الدخول واستأذن ببعض ما ذكرناه ونذكره من الاذن من أمثاله صلوات الله عليه وعليهم ثم ادخل وقف على قبره المقدس وقل: السلام عليك يا بقية المؤمنين وساق مثل ما مر.

أقول: وذكر الزيارة الأولى الجامعة بينهم كما ذكرنا إلا أنه ذكر الغسل والاستيذان.

5 - كامل الزيارة: علي بن الحسين وغيره رحمهم الله عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

تقول عند قبر علي بن الحسين عليهما السلام ما أحببت.

6 - مصباح الزائر: فإذا أردت وداعهم عليهم السلام فقل: السلام على أئمة الهدى و رحمة الله وبركاته أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ثم ادع الله كثيرا وسله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، وإن أردت البسط في زيارتهم صلوات الله عليهم وقضاء الوطر من إهداء التحية إليهم فعليك بما سيأتي من الزيارات الجامعة.

7 - مصباح الكفعمي: تقول في زيارة أئمة البقيع عليهم السلام بعد أن تجعل القبر بين يديك وأنت على غسل: السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه أتيتكم يا بني رسول الله عارفا بحقكم مستبصرا بشأنكم معاديا لأعدائكم مواليا لأوليائكم، بأبي أنتم وأمي صلى الله على أرواحكم وأبدانكم، اللهم إني أتولى آخرهم كما توليت أولهم وابرء من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وكل ند يدعى من دون الله (وتقول في وداعهم) السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر

العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته.

8 أقول: وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات أصحابنا زيارة لهم عليهم السلام فأوردتها كما وجدتها قال: تستحضر نية زيارتهم خاشعا لله تعالى ثم تقول زائرا للجميع: السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصديقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأعلام المهتدين وأنوار العارفين وورثة الأنبياء وصفوة الأصفياء وخيرة الأتقياء وعباد الرحمن وشركاء الفرقان ومنهج الايمان ومعادن الحقايق وشفعاء الخلائق ورحمة الله وبركاته، اشهد أنكم أبواب نعم الله التي فتحها على بريته والاعلام التي فطرها لارشاد خليقته والموازين التي نصبها لتهذيب شريعته وإنكم مفاتيح رحمته ومقاليد مغفرته وسحائب رضوانه ومفاتيح جنانه وحملة فرقانه وخزنة علمه وحفظة سره ومهبط وحيه ومعادن أمره ونهيه وأمانات النبوة وودايع الرسالة وفي بيتكم نزل القرآن ومن داركم ظهر الاسلام والايمان وإليكم مختلف رسل الله والملائكة وأنتم أهل إبراهيم عليه السلام الذين ارتضاكم الله عز وجل للإمامة واجتباكم للخلافة وعصمكم من الذنوب وبرأكم من العيوب وطهركم من الرجس، وفضلكم بالنوع والجنس، واصطفاكم على العالمين بالنور والهدى والعلم والتقى والحلم والنهي والسكينة والوقار والخشية و الاستغفار والحكمة والآثار والتقوى والعفاف والرضا والكفاف، والقلوب الزاكية، والنفوس العالية، والاشخاص المنيرة، والأحساب الكبيرة، والأنساب الطاهرة، والأنوار الباهرة الموصولة، والاحكام المقرونة، وأكرمكم بالآيات وأيدكم بالبينات، وأعزكم بالحجج البالغة والأدلة الواضحة، وخصكم بالأقوال الصادقة والأمثال الناطقة والمواعظ الشافية والحكم البالغة، وورثكم علم الكتاب، ومنحكم فصل الخطاب، وأرشدكم لطرق الصواب، وأودعكم علم المنايا والبلايا ومكنون الخفايا ومعالم التنزيل ومفاصل التأويل ومواريث الأنبياء كتابوت الحكمة وشعار الخليل، ومنسأة الكليم، وسابغة داود، وخاتم الملك، و

فضل المصطفى، وسيف المرتضى، والجفر العظيم، والإرث القديم، وضرب لكم في القرآن أمثالا وامتحنكم بلوى، وأحلكم محل نهر طالوت، وحرم عليكم الصدقة وأحل لكم الخمس، ونزهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون، والخلفاء الراشدون، والأوصياء المصطفون، والأئمة المعصومون والأولياء المرضيون، والعلماء الصادقون، والحكماء الراسخون المبينون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء، والسادة الأتقياء، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى، والمتسربلون نور الهدى، و الصابرون في البأساء والضراء وحين البأس ولدكم الحق ورباكم الصدق وغذاكم اليقين، ونطق بفضلكم الدين واشهد أنكم السبيل إلى الله عز وجل، والطرق إلى ثوابه، والهداة إلى خليقته، والاعلام في بريته، والسفراء بينه وبين خلقه وأوتاده في ارضه، وخزانه على علمه، وأنصار كلمة التقوى، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد إذا اختلفوا، والدالون على الحق إذا تنازعوا، والنجوم التي بكم يهتدى، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدين والايمان، وأنكم على منهاج الحق، ومن خالفكم على منهاج الباطل، و أن الله أودع قلوبكم اسرار الغيوب، ومقادير الخطوب، وأوفد إليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار، وجعل ابصاركم مألفا للقدرة، وأرواحكم معادن للقدس.

فلا ينعتكم إلا الملائكة، ولا يصفكم إلا الرسل، أنتم أمناء الله و أحباؤه وعباده وأصفياؤه وأنصار توحيده وأركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته إلى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه، وأنا اشهد الله خالقي وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله، وأشهدكم أني مؤمن بكم مقر بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرب إلى الله سبحانه بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأن الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كل ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة، وأعطاكم راية الحق التي من تقدمها ضل و من تخلف عنها ذل، وفرض طاعتكم ومودتكم على كل أسود وابيض من عباده

فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم.

ثم تنكب على القبر وتقول: السلام على أبي محمد الحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة، السلام على أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين، السلام على أبي جعفر محمد بن علي باقر علم الدين، السلام على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق الأمين ورحمة الله وبركاته بأبي أنتم وأمي لقد رضعتم ثدي الايمان، و ربيتم في حجر الاسلام، واصطفاكم الله على الناس، وورثكم علم الكتاب، وعلمكم فصل الخطاب، وأجرى فيكم مواريث النبوة، وفجر بكم ينابيع الحكمة، وألزمكم بحفظ الشريعة، وفرض طاعتكم ومودتكم على الناس، السلام على الحسن بن علي خليفة أمير المؤمنين، الامام الرضي الهادي المرضي، علم الدين وإمام المتقين، العامل بالحق والقائم بالقسط، أفضل وأطيب وأزكى وأنمى ما صليت على أحد من أوليائك وأصفيائك وأحبائك صلاة تبيض بها وجهه وتطيب بها روحه، فقد لزم عن آبائه الوصية، ودفع عن الاسلام البلية، فلما خاف على المؤمنين الفتن ركن إلى الذي إليه ركن، وكان بما آتاه الله عالما بدينه قائما، فاجزه اللهم جزاء العارفين وصل عليه في الأولين والآخرين، وبلغه منا السلام واردد علينا منه السلام برحمتك يا ارحم الراحمين، اللهم صل على الامام الوصي والسيد الرضي والعابد الأمين علي بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللهم اخصصه بما خصصت به أولياءك من شرائف رضوانك، وكرائم تحياتك، ونوامي بركاتك، فلقد بلغ في عبادته، ونصح لك في طاعته، وسارع في رضاك، وسلك بالأمة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وادى ما وحب عليه في ولايته حتى انقضت أيامه وكان لشيعته رؤوفا وبرعيته رحيما، اللهم بلغه منا السلام واردد منه علينا السلام والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم وصل على الوصي الباقر، والامام الطاهر، والعلم الظاهر، محمد بن علي أبي جعفر الباقر اللهم صل على وليك الصادع بالحق، والناطق بالصدق، الذي بقر العلم بقرا وبينه سرا وجهرا، وقضى بالحق الذي كان عليه، وادى الأمانة التي صارت إليه

وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، اللهم فكما جعلته نورا يستضئ به المؤمنون وفضلا يقتدي به المتقون، فصل عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المعصومين أفضل الصلاة وأجزلها وأعطه سؤله وغاية مأموله وأبلغه منا السلام واردد علينا منه السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم وصل على الإمام الهادي وصي الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، علم الدين، والناطق بالحق اليقين، وأبي المساكين جعفر بن محمد الصادق الأمين، اللهم فصل عليه كما عبدك مخلصا، وأطاعك مخلصا مجتهدا واجزه عن إحياء سنتك وإقامة فرائضك خير جزاء المتقين وأفضل ثواب الصالحين وخصه منا بالسلام واردد علينا منه السلام، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

أقول: زيارتهم عليهم السلام في الأوقات الشريفة والأيام المتبركة والأزمان المختصة بهم أولى وأنسب، كيوم ولادة الحسن عليه السلام وهو منتصف شهر رمضان ويوم وفاته وهو سابع صفر أو الثامن والعشرون منه أو آخره، ويوم طعن عليه السلام وهو الثالث والعشرون من رجب، ويوم المباهلة، ويوم نزول هل أتى وهما الرابع والعشرون والخامس والعشرون من ذي الحجة، ويم خلافته وهو يوم شهادة أبيه صلوات الله عليهما، ويوم ولادة سيد الساجدين عليه السلام وهو خامس شعبان أو تاسعه أو النصف من جمادى الآخرة أو النصف من جمادى الأولى وهو قول المفيد والشيخ رحمهما الله وقيل نصف رجب، ويوم وفاته وهو الخامس والعشرون من المحرم أو الثاني عشر منه أو الثامن عشر، ويوم خلافته وهو يوم شهادة أبيه صلوات الله عليهما، ويوم ولادة الباقر عليه السلام وهو غرة رجب لما رواه الشيخ عن جابر الجعفي قال: ولد الباقر أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع و خمسين وقيل: ثلاث صفر، ويوم وفاته وهو سابع ذي الحجة، ويوم خلافته وهو يوم وفاته أبيه عليه السلام: ويوم ولادة الصادق عليه السلام وهو يوم سابع عشر ربيع الأول ويوم وفاته وهو منتصف رجب أو شوال، ويوم خلافته وهو يوم وفات أبيه صلوات الله عليهما.

9 الكتاب العتيق: روى أبو الحسين أحمد بن الحسين بن رجاء الصيداوي هذه الزيارة لعثمان بن سعيد العمري ره ومعه أبو القاسم ابن روح قال عند زيارتهما لمولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه وقفا على باب السلام فقالا: السلام عليك يا مولاي وابن مولاي وأبا موالي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا شهيد دار الفناء وزعيم دار البقاء إنا خالصتك ومواليك ونعترف بأولاك وأخراك، فاشفع لنا إلى مشفعك الله تعالى ربنا وربك، فما خاب عبد قصد بك ربه، وأتعب فيك قلبه وهجر فيك أهله وصحبه، واتخذك وليه وحسبه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أقول: لا يبعد أن تكون هذه الزيارة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فصحفها الناسخون.

10 - قال مؤلف المزار الكبير: زيارة أخرى لهم عليهم السلام يستحب لمن أراد زيارتهم أن يغتسل أولا ثم يأتي بسكينة ووقار فإذا ورد إلى الباب الشريف وقف عليه وقال:

يا موالي يا أبناء رسول الله عبدكم وابن أمتكم الذليل بين أيديكم، والمضعف في علو قدركم، والمعترف بحقكم، جاءكم مستجيرا بكم، قاصدا إلى حرمكم متقربا إلى مقامكم، متوسلا بكم إلى الله بكم، أأدخل يا موالي أأدخل يا أولياء الله أأدخل يا ملائكة الله المحدقين بهذا الحرم المقيمين بهذا المشهد؟

واخشع لربك وابك فان خشع قلبك ودمعت عيناك فهو علامة القبول و الاذن وادخل رجلك اليمنى العتبة وأخر اليسرى وقل: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله الفرد الصمد، الماجد الاحد المتفضل المنان المتطول الحنان الذي من بطوله وسهل زيارة سادتي باحسانه، ولم يجعلني عن زيارتهم ممنوعا بل تطول ومنح.

ثم ادخل واجعل القبور بين يديك وقل: السلام عليكم أئمة الهدى وساق مثل ما مر إلى قوله: واستكبروا عنها، ثم قال: السلام عليكم يا ساداتي أنا عبدكم ومولاكم وزائركم اللائذ بكم أتوسل إلى الله في نجح طلبتي وكشف كربتي و إجابة دعوتي وغفران حوبتي، وأسأله أن يسمع ويجيب برحمته.

ثم صل لكل إمام ركعتين وادع بما تحب فإنه موضع إجابة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.