بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
43 باب علل السعي وأحكامه
ج ۹۶، ص ۲۳۲–۲۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
المائدة: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب صلاة الطواف.
1 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: ليس على النساء هرولة بين الصفا والمروة.
أقول: أوردنا مثله في باب الاجهار بالتلبية عن الباقر عليه السلام.
2 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جاقر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمي الصفا صفا لان المصطفى آدم هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم عليه السلام يقول الله عز وجل " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وهبطت حوا على المروة، وإنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة.
3 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبراهيم عليه السلام لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، فمضت حتى انتهيت إلى المروة فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك
حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا أم ولد إبراهيم فقال: إلى من وكلكم؟ فقالت: أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب: يا إبراهيم إلى من تكلنا؟ فقال: إلى الله عز وجل، فقال جبرئيل: لقد وكلكم إلى كاف، قال: وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم، ورجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء، فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء، و لو تركته لكان سيحا قال: فلما رأت الطير حلقت عليه قال: فمر ركب من اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا: ما حلقت إلا على ماء، فأتوهم فسقوهم من الماء، وأطعموهم الركب من الطعام، وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء.
4 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صار السعي بين الصفا والمروة لان إبراهيم عليه السلام عرض له إبليس، فأمره جبرئيل عليه السلام فشد عليه فهرب منه، فجرت به السنة - يعني به الهرولة -.
5 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لان الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى، و هو منازل الشياطين.
6 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما لله عز وجل منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من موضع السعي، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد.
7 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري
عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم، عن يونس، عن أبي بصير قال: سمعت أبا - عبد الله عليه السلام يقول: ما من بقعة أحب إلى الله عز وجل من المسعى لأنه يذل فيه كل جبار.
8 -: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء.
9 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " فان قريشا كانت وضعت أصنامهم بين الصفا والمروة ويتمسحون بها إذا سعوا فلما كان من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان من غزوة الحديبية وصدوه عن البيت، وشرطوا له أن يخلوا له البيت في عام قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام ثم يخرج عنها، فلما كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة وقال لقريش: ارفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتى أسعى فرفعوها فسعى رسول الله صلى الله عليه وآله بين الصفا والمروة وقد رفعت الأصنام وبقي رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لم يطف، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من الطواف ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: قد ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ولم أسع، فأنزل الله عز وجل " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " والأصنام فيهما.
10 - المحاسن: ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال النبي صلى الله عليه وآله لرجل من الأنصار: إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله
أجر من حج ماشيا من بلاده، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة.
11 - فقه الرضا (ع): ثم تخرج إلى الصفا ما بين أسطوانتين تحت القناديل، فإنه طريق النبي صلى الله عليه وآله إلى الصفا، فابتدء بالصفا وقف عليه وأنت مستقبل البيت فكبر سبع تكبيرات واحمد الله وصلى على محمد وعلى آله وادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين ثم تنحدر إلى المروة وأنت تمشي، فإذا بلغت حد السعي - وهي الميلين الأخضرين - هرول واسع ملء فروجك وقل: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت الأعز الأكرم، فإذا جزت حد السعي فاقطع الهرولة وامش على السكون و التؤدة والوقار وأكثر من التسبيح والتكبير والتهليل والتمجيد والتحميد لله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله حتى تبلغ المروة فاصعد عليه وقل ما قلت على الصفا وأنت مستقبل البيت، ثم انحدر منها حتى تأتي الصفا فافعل ذلك سبع مرات، يكون وقوفك على الصفا أربع مرات، وعلى المروة أربع مرات والسعي ما بينهما سبع مرات تبتدئ بالصفا وتختم بالمروة، ثم تقصر من شعر رأسك من جوانبه وحاجبيك ومن لحيتك، وقد أحللت من كل شئ أحرمت عنه.
12 - وإن سهوت وسعيت بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فليس عليك شئ، وإن سعيت ستة أشواط وقصرت ثم ذكرت بعد ذلك أنك سعيت ستة أشواط فعليك أن تسعى شوطا آخر، وإن جامعت أهلك وقصرت سعيت شوطا آخر وعليك دم بقرة.
وإن سعيت ثمانية فعليك الإعادة، وإن سعيت تسعة فلا شئ عليك، وفقه ذلك أنك إذا سعيت ثمانية كنت بدأت بالمروة وختمت بها، وكان ذلك خلاف السنة، وإذا سعيت تسعة كنت بدأت بالصفا وختمت بالمروة.
13 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " إن
الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي لا حرج عليه أن يطوف بهما.
4 - تفسير العياشي: عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن الصفا والمروة من شعائر الله يقول لا حرج عليه أن يطوف بهما فنزلت هذه الآية فقلت: هي خاصة أو عامة؟ قال: هي بمنزلة قوله: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم يقول الله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن أولئك رفيقا ".
15 - تفسير العياشي: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة فريضة هو؟ أو سنة؟ قال: فريضة قال: قلت: أليس الله يقول " فلا جناح عليه أن يطوف بهما "؟ قال: كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان شرطهم عليه أن يرفعوا الأصنام فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه وقيل له إن فلانا لم يطف وقد أعيدت الأصنام قال: فأنزل الله عز وجل " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي والأصنام عليهما.
16 - تفسير العياشي: وعن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته فقلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة قال: إن إبليس تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي وسعى إبراهيم منه كراهية أن يكلمه، وكان منازل الشياطين.
17 - وقال: قال أبو عبد الله عليه السلام في خبر حماد بن عثمان: إنه كان على الصفا والمروة أصنام، فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون؟ فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون والأصنام على حالها، فلما حج النبي صلى الله عليه وآله
رمى بها.
17 - الهداية: ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود واحمد الله تعالى وأثن عليه، واذكر من آلائه و بلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت عليه وتقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير، ثلاث مرات، ثم انحدر عن الصفا وقل وأنت كاشف عن ظهرك: يا رب العفو، يا من أمر بالعفو يا من هو أولى بالعفو، يا من يحب العفو يامن يثيب على العفو العفو العفو (يا جواد يا كريم، يا قريب يا بعيد أردد علي نعمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك) ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملء فروجك وقل: بسم الله وبالله والله أكبر وصلى الله على محمد وآل محمد وقل: اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، حتى تجوز زقاق العطارين وتقول إذا جاوزت المسعى: يا ذا المن والكرم والفضل والجود والنعماء صل على محمد وآل محمد واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فتصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثم انحدر منها إلى الصفا، فإذا بلغت قرب زقاق العطارين فاسع ملء فروجك إلى المنارة الأولة التي تلي الصفا، وطف بينهما سبعة أشواط، ويكون وقوفك على الصفا أربعا وعلى المروة أربعا، والسعي بينهما سبعا تبدأ بالصفا وتختم بالمروة.
17 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: في قول الله عز وجل: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ".
قال أبو جعفر عليه السلام: الطواف بهما واجب مفروض، وفي قول الله عز وجل
هذا بيان ذلك، ولو كان في ترك الطواف بهما جناحا وكذلك في ترك الطواف بهما رخصة لقال: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنه لما قال: فلا جناح عليه أن يطوف بهما، علم أنهم كانوا يرون في التطوف بهما جناحا، وكذلك كان الامر كان الأنصار يهلون لمناة وكان مناة حذو قديد فكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك فأنزل الله " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ".
20 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة فقال:
تخرج من باب الصفا فترقى على الصفا وتنزل منه، وترقى على المروة، ثم ترجع كذلك إلى الصفا سبع مرات تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، وتدعو على الصفا والمروة كلما رقيت عليهما بما قدرت عليه، وتدعو بينهما كذلك كلما سرت.
21 - وروينا عن أهل البيت عليهم السلام في ذلك دعاء كثيرا ليس منه شئ موقت.
قال: ويسعي في بطن الوادي بين الصفا والمروة كلما مر عليه وليس على النساء سعي.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.