بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
باب وجوب الحج وفضله وعقاب تركه وفيه
ج ۹۶، ص ۱–۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
آل عمران: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن
كفر فإن الله غني عن العالمين ".
الحج: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ".
1 - أمالي الصدوق: ابن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن الخشاب، عن جعفر ابن محمد بن حكيم، عن زكريا المؤمن، عن المشمعل الأسدي قال: خرجت ذات سنة حاجا فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقال: من أين بك يا مشمعل؟ فقلت: جعلت فداك كنت حاجا، فقال: أو تدري ما للحاج من الثواب؟
فقلت: ما أدري حتى تعلمني فقال: إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة وحط عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضى له ستة آلاف حاجة: للدنيا كذا وادخر له للآخرة كذا، فقلت له: جعلت فداك إن هذا لكثير فقال: أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلى فقال عليه السلام: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج.
2 - ثواب الأعمال: أبي، عن الحميري، عن البرقي، عن الحسن بن عبد الله بن عمر، عن عمرو بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحج أفضل من عتق عشر رقبات، حتى عد سبعين رقبة، والطواف وركعتاه أفضل من عتق رقبة.
3 - أمالي الصدوق: الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن أحمد الهمداني، عن جعفر بن عبد الله، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حتى لم يبق معه
إلا رجلان: أنصاري وثقفي، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله: قد علمت أن لكما حاجة تريد ان تسئلاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسئلاني، وإن شئتما فاسئلاني، قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول الله فإن ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أنت يا أخا الأنصار فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي، وهذا الثقفي بدوي أفتؤثره بالمسألة؟
فقال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ومالك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء و قلت: بسم الله، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك.
فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه.
فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك.
فإذا مسحت رأسك، وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك.
فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت، غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك.
وأما أنت يا أخا الأنصار فإنك جئت تسألني، عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة و محا عنك سيئة. فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات.
فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند الله عز وجل عهدا وذكرا يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة.
فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط، كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة.
فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك.
فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك.
فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة فكتب لك لما تستقبل من عمرك.
فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ثم قال: أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم.
4 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل ، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن خلف ابن حماد، عن إسماعيل الجوهري، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة، حتى انتهى إلى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين، ولان أعول أهل بيت من المسلمين وأشبع جوعتهم وأكسو عريهم وأكف وجوههم عن الناس أحب إلي من أن أحج حجة وحجة وحجة حتى انتهى إلى عشرة ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أبو عبد الله عليه السلام: في قوله تعالى: " من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال: نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج فعمي عن فريضة من فرائض الله.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي: عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لم يحج قط وله مال قال: هو ممن قال الله: " ونحشره يوم القيامة أعمى " قال: سبحان الله أعمى؟! قال: أعماه الله عن طريق الجنة.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: " ففروا إلى الله " أي حجوا.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: فيقول " رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق " يعني أحج.
9 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للحاج والمعتمر إحدى ثلاث خصال إما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي، وإما أن يقال له: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، وإما أن يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك وهي أحسنهن.
10 - الخصال: في موعظة أبي ذر رحمه الله: وحج حجة لعظائم الأمور.
11 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحجال، عن صفوان ابن يحيى، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج حجتين لم
يزل في خير حتى يموت.
12 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يحدث إن ضيفان الله عز وجل رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عز وجل وهو زاير الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته.
13 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووقاه الله عذاب النار وأما الذي يليه فرجل غفر له ما تقدم من ذنبه ويستأنف العمل فيما بقي من عمره، و أما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله.
أقول: قد مضى الامر بالحج والحث عليه في باب دعائم الاسلام، و باب جوامع المكارم، وباب فضل الصلاة وباب فضل الزكاة، وأبواب المواعظ وغيرها.
14 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة، القتال، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم منه، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.
15 - الخصال: الأربع مائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: الحج جهاد كل ضعيف
16 - وقال عليه السلام: نفقة درهم في الحج تعدل ألف درهم.
17 - وقال عليه السلام: الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله تعالى أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة.
18 - المحاسن: يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج حملانه وضمانه على الله، فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه وسعيه، فإذا كانت عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم يقولان: يا هذا أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
19 - المحاسن: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع (قدما ولم يضع) قدما إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا قضى حجة مكث ذا الحجة ومحرم وصفر يكتب له الحسنات ولا يكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة.
20 - المحاسن: عمرو بن عثمان، عن حسين بن عمر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان لأحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله.
21 - المحاسن: الوشا، عن مثنى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله، حتى إذا
انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره ويضربان على منكبيه ويقولان له: أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل.
22 - المحاسن: أبى، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا، عن علي بن ميمون الصايغ قال: قدم رجل على أبي الحسن عليه السلام فقال له: قدمت حاجا؟ فقال: نعم فقال: تدري ما للحاج؟ قال: قلت: لا قال: من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف سيئة، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وكتب له عتق سبعين رقبة كل رقبة عشرة آلاف درهم.
23 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن محمد، عن مسعود الطائي، عن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع لو تعلمون بمن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقه لم يفد إلي في كل أربع لمحروم.
24 - المحاسن: محمد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن جندب، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الرجل من شأنه الحج في كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج، قالت الملائكة الذين هم على الأرض للذين هم على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأده عنه، أو مرض فاشفه، أو فقر فأغنهم، أو حبس ففرج عنهم، أو فعل بهم فافعل بهم، والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف 25 - المحاسن: الحجال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد الحج فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه.
26 - المحاسن: أبو يوسف، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان ومحمد بن أبي
حمزة وغيرهما، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من اتخذ محملا للحج كان كمن ارتبط فرسا في سبيل الله.
27 - المحاسن: عبد الله الحجال رفعه قال: لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب.
28 - الفضائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن عبد الله الأصم عن حديرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أيما أفضل الحج أو الصدقة؟
قال: هذه مسألة فيها مسألتان قال: كم المال؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج؟
قال: قلت: لا، قال: إذا كان ما لا يحمل إلى الحج فالصدقة لا تعدل الحج الحج أفضل وإن كانت لا تكون إلا القليل، فالصدقة، قلت: فالجهاد قال: الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، ولا جهاد إلا مع الامام، قلت: فالزيارة؟ قلت: زيارة النبي صلى الله عليه وآله، وزيارة الأوصياء، وزيارة حمزة، وبالعراق زيارة الحسين عليه السلام قال: فما لمن زار الحسين عليه السلام؟ قال: يخوض في الرحمة ويستوجب الرضا ويصرف عنه السوء، ويدر عليه الرزق وشيعه الملائكة، ويلبس نورا تعرفه به الحفظة فلا يمر بأحد من الحفظة إلا دعا له.
29 - المحاسن: أبي، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد قال: كتبت لأبي الحسن عليه السلام: كيف صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه؟ فقال: إن الله أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول: " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " فأباح للمؤمنين إذا زاروه حلا من الذنوب أربعة أشهر وكانوا أحق بذلك من المشركين.
30 - المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه
عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا.
31 - فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله عز وجل اللازمة الواجبة من استطاع إليه سبيلا، وقد وجب في طول العمر مرة واحدة، و وعد عليها من الثواب الجنة والعفو من الذنوب، وسمى تاركه كافرا، وتوعد على تاركه بالنار فنعوذ بالله من النار.
32 - وروي إن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل.
33 - أروي عن العالم عليه السلام إنه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له، فقيل له: إنه يقفه الشاري والناصب وغيرهما فقال: يغفر للجميع حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شئ مما قد تقدم وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف.
34 - وروي أنه حجة مقبولة خير من الدنيا وما فيها.
35 - تفسير العياشي: جعفر بن أحمد، عن علي بن محمد بن شجاع قال: روى أصحابنا قيل لأبي عبد الله عليه السلام: لم صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله جل ذكره أمر المشركين فقال: " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " ولم يكن يقصر بوفده عن ذلك.
36 - تفسير العياشي: عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، إنه ليس شئ أفضل من الحج الا الصلاة، وفي الحج ههنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حج لا تدع الحج وأنت تقدر عليه، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك، ويقشف فيه جلدك وتمنع فيه من النظر إلى النساء، إنا ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة فما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة من تغير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك لقول الله " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم ".
37 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج لا يملق أبدا، قال: قلت: وما الاملاق؟ قال: الافلاس ثم قال: " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقهم وإياكم ".
38 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله عز وجل " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال: ذاك الذي سوف الحج يعني حجة السلام يقول: العام أحج العام أحج حتى يجيئه الموت 39 - تفسير العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام مثله 40 - تفسير العياشي: عن كليب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مائة ألف فقال: العام أحج، العام أحج فأدركه الموت ولم يحج حج الاسلام فقال: يا أبا بصير أوما سمعت قول الله تعالى: " ومن كان
في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " عمي عن فريضة من فرايض الله.
41 - تفسير العياشي: عبد الله، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
42 - تفسير العياشي: وعنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله رجلان رجل من ثقيف ورجل من الأنصار، فقال الثقفي: يا رسول الله حاجتي قال: سبقك أخوك الأنصاري فقال:
يا رسول الله إني على ظهر سفر وإني عجلان فقال الأنصاري: إني قد أذنت فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن شئت سألتني وإن شئت بدأتك قال: بل تبدأ يا رسول الله، قال:
جئت تسأل عن الصلاة وعن الركوع وعن السجود وعن الوضوء؟ فقال: إي والذي بعثك بالحق فقال: أسبغ وضوءك، واملا يديك من ركبتيك، وعفر جبينك في التراب، وصل صلاة مودع.
فقال الأنصاري: يا رسول الله حاجتي قال: إن شئت سألتني وإن شئت بدأتك؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله تبدأني قال: جئت تسأل عن الحج، وعن الطواف وعن السعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة؟ قال الرجل: إي والذي بعثك بالحق قال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله لك به حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة، وطواف البيت والسعي بين الصفا والمروة ينقيك كما ولدتك أمك من الذنوب، ورمي الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس بكل شعرة نور يوم القيامة، ويوم عرفة يباهي الله بك الملائكة فلو
أحضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا إذا به ذلك اليوم وقال:
إنه ليس من عبد يتوضأ ثم يستلم الحجر ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ثم يرجع فيضع يده على باب الكعبة فيحمد الله ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إن شاء الله.
43 - مجالس: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى عن الحسين بن أبي غندر، عن أبي بصير قال: سمعت أبا بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه، فان في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم وأهوال يوم القيامة.
44 - ومنه: بهذا الاسناد عن ابن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا، وخاتمته معرفتنا ولا شئ بعد ذلك كبر الاخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم، فإنهما حجران ممسوحان، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك، وما رأيت شيئا أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله الف حجة والف عمرة مبرورات متقبلات، والحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا، لا بل خير من ملا الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل الخبر.
45 - نقل من خط الشهيد - رحمه الله - قال الصادق عليه السلام: ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة.
46 - وقال عليه السلام: من أنفق درهما في الحج كان خيرا له من مائة ألف درهم ينفقها في حق.
47 - وروي درهما في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه في سبيل الله، والحاج على نور الحج ما لم يلم بذنب، وهدية الحج من نفقة الحج.
48 - ويروى أن الحاج من حيث يخرج من منزله حتى يرجع بمنزلة الطائف في الكعبة.
49 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: كل نعيم مسؤول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج.
50 - دعوات الراوندي: عن كعب إن الله اختار من الشهور شهر رمضان فشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان، والحج مثل ذلك فيموت العبد وهو بين حسنتين حسنة ينتظرها وحسنة قد قضاها، وما من أيام أحب إلى الله من عشر ذي الحجة ولا ليالي أفضل منها.
أقول: تمامه في باب فضل ليلة الجمعة.
51 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ثلاثة مع ثوابهن في الآخرة: الحج ينفي الفقر والصدقة تدفع البلية، والبر يزيد في العمر.
52 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الحج جهاد كل ضعيف.
53 - وقال عليه السلام: وفرض عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الانعام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه وتعالى
للاسلام علما، وللعائذين حرما، فرض حجه، وأوجب حقه، وكتب عليكم وفادته فقال سبحانه " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين ".
54 - وقال عليه السلام: في وصيته عند وفاته: الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا.
55 - العدة: قال الباقر عليه السلام: الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم.
56 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الأعمال عند الله عز وجل إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه وحج مبرور.
57 - أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله - إلى أن قال - وحج البيت فإنه منفاة للدين، ومدحضة للذنب.
أقول: قد مضى بأسانيد.
58 - أمالي الطوسي: ابن حشيش، عن محمد بن أحمد بن علي، عن المنذر بن محمد، عن يوسف بن موسى، عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن مالك بن أبي زياد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم عرفة غفر الله تعالى للحاج الخلص، وإذا كان ليلة المزدلفة غفر الله تعالى للتجار الخلص
وإذا كان يوم منى غفر الله تعالى لمعة لين، وإذا كان عند جمرة العقبة غفر الله تعالى للسؤال، فلا يشهد خلق ذلك الموقف ممن قال لا إله إلا الله إلا غفر الله له.
59 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تتركوا حج بيت ربكم لا يخلو منكم ما بقيتم فإنكم إن تركتموه لم تنظروا، وإن أدني ما يرجع به من أتاه أن يغفر له ما سلف.
60 - علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: لأي شئ صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول: " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " فمن ثم وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.
61 - معاني الأخبار: أبي، عن سعيد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين " قال: حجوا إلى الله.
62 - معاني الأخبار: أبي، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن كليب بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتك تقول: الحاج أهله وماله في ضمان الله ويخلف في أهله، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الاحداث؟ فقال:
إنما يخلفه فيهم بما كان يقوم به، فأما ما كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا.
63 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحجال، عن صفوان ابن يحيى، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا.
64 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن السندي بن الربيع عن محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، عن أيمن بن محرز، ويرويه عنه القاسم وابن فضال: إن حريزا قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزله من يدمن الحج.
قال الصدوق: أدام الله تأييده، الاسناد مضطرب ولم أغيره لأنه كان هكذا في نسختي والحديث صحيح.
65 - علل الشرائع: ابن الوليد: عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا لان هذا البيت إنما وضع للحج.
66 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أناسا من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت، إن الله عز وجل جعل هذا البيت قياما للناس، 67 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام إنما المصلى يشتغل عن أهله ساعة، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض
يوم، وإن الحاج يتعب بدنه، ويضجر نفسه، وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة، وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يجئ يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا يأتي بهم الفج فيسأل بهم الله تعالى.
68 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن صفوان وفضالة، عن القاسم بن محمد، عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج لان ههنا صلاة وليس في الصلاة حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك، ويقشف فيه جلدك، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء، وأما نحن ههنا ونحن قريب، ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم ومشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك، قوله عز وجل " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم ".
69 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي، عن البطايني، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا.
70 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن القداح، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام: لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين.
71 - المحاسن: في حديث ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
72 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق الحج من أجله، أو سلطان يمنعه، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا.
73 - المحاسن: محمد بن علي، عن موسى بن سعدان مثله.
74 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن حج أربع حجج ماله من الثواب؟ قال: يا منصور من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله الحج الذي حج في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلي في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره ويكون ثواب تلك الصلوات له واعلم أن الصلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميين.
57 - كتاب الغايات: عن منصور بن حازم وذكر مثله.
76 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن يحيى، عن معاذي، عن الطيالسي، عن ابن عميرة، عن الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لمن حج خمس حجج؟ قال: من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا.
77 - الخصال: بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حج عشر حجج لم
يحاسبه الله أبدا.
78 - الخصال: بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها.
79 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن علي بن يوسف، عن زكريا المؤمن، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
من حج خمسين حجة بنى الله له مدينة في جنة عدن فيها مائة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله في الجنة.
80 - الخصال: ابن الوليد، عن محمد بن العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة، وروي سبع سنين.
81 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل ليغفر للحاج ولأهل بيت الحاج، ولعشيرة الحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الاخر.
82 - دعائم الاسلام: روينا عن علي عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " الآية قال: هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه.
83 - وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: وأما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة فهو الحج فرض عليهم مرة واحدة لبعد الأمكنة والمشقة عليهم في الأنفس والأموال، والحج فرض على الناس جميعا، إلا من كان له عذر 84 - وعن علي عليه السلام أنه قال: لما نزلت " ولله على الناس حج البيت " الآية قال المؤمنون: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أفي كل عام؟ فسكت فأعادوا عليه مرتين فقال: لا، ولو قال: نعم لوجبت، فأنزل الله " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ".
85 - وعن جعفر بن محمد عليه السلام انه سئل عن الرجل يسوف الحج لا تمنعه إلا تجارة تشغله أو دين له قال: لا عذر له، ليس ينبغي له أن يسوف الحج، وإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.
86 - وعنه عليه السلام أنه قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا.
87 - وعنه صلى الله عليه وآله انه سئل عن رجل له مال لم يحج حتى مات قال: هذا ممن قال الله " ونحشره يوم القيامة أعمى " قيل: أعمى؟ قال: نعم، أعمى عن طريق الخير.
88 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا تركت أمتي هذا البيت أن تؤمه لم تناظر.
89 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام انه سئل عن قول الله عز وجل " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما استطاعة السبيل الذي عني الله؟ فقال
للسائل: ما يقول الناس في هذا؟ قال: يقولون: الزاد والراحلة، فقال: أبو عبد الله عليه السلام: قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال: هلك الناس إذا لئن كان من ليس له غير زاد وراحلة وليس لعياله قوت غير ذلك ينطلق به ويدعهم، لقد هلكوا إذا قيل له: فما الاستطاعة؟ قال: استطاعة السفر، والكفاية من النفقة فيه، ووجود ما يقوت العيال، والامن، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من له مائتا درهم.
90 - وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذا على من يجد ما يحج به، قيل: فمن عرض عليه ما يحج به فاستحيى قال: هو ممن يستطيع، ولم يستحيى؟ يحج ولو على حمار أبتر.
91 - وعن علي عليه السلام أنه قال: في الصبي يحج به ولم يبلغ قال: لا يجزي ذلك عنه وعليه الحج إذا بلغ، وكذلك المرأة إذا حج بها وهي طفلة.
92 - وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل لا يعرف هذا الامر حج ثم من الله عليه بمعرفته، قال: يجزيه حجه، ولو حج كان أحب إلى، وإذا كان ناصبا معتقدا للنصب فحج ثم من الله عليه بالمعرفة فعليه الحج.
93 - وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا أعتق العبد فعليه الحج إن استطاع إليه سبيلا.
94 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا حج المملوك أجزأ عنه ما دام مملوكا وإن أعتق فعليه الحج وليس يلزمه الحج وهو مملوك.
95 - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه سئل عن أم الولد يحجها سيدها ثم يعتق، أيجزي عنها ذلك؟ قال: لا.
96 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: على الرجال أن يحجوا نساءهم، قال جعفر بن محمد: إذا كانت النفقة من مال المرأة لا على أن يكلف الزوج نفقة الحج من أجلها، ولكن يخرج معها لتؤدي فرضها والنفقة من مالها.
97 - وعنه أنه قال: تحج المطلقة إن شاءت في عدتها.
98 - وعنه عليه السلام أنه قال: إذا كان الرجل معسرا فأحجه رجل ثم أيسر فعليه الحج.
99 - وعنه صلى الله عليه وآله انه سئل عن قول الله " ولله على الناس حج البيت " الآية يعني به الحج دون العمرة؟ قال: لا ولكن يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وتلا قول الله عز وجل " وأتموا الحج والعمرة لله " وقال: تمامهما أداؤهما.
100 - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: العمرة فريضة بمنزلة الحج من استطاع.
101 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي بن إبراهيم، عن سهل، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حج يريد به الله ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة.
102 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن عبد الله بن وضاح، عن سيف التمار عنه عليه السلام مثله.
103 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن صندل بن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحج حجان حج لله وحج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة.
104 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد عن الحسين، عن ابن عميرة، عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يصنع الله بالحاج؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثني فيه.
105 - ثواب الأعمال: وبهذا الاسناد، عن الحسين، عن البطائني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: الحج جهاد الضعفاء، وهم شيعتنا.
106 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم، وتتسع أرزاقكم، ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس و مؤنة عيالاتكم.
107 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهلي بمالي فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قلت: نعم قال: إن فعلت فأيقن بكثرة المال أو أبشر بكثرة المال.
108 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، وإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، وإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، فعد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موطنا كلها تخرجه من ذنوبه قال: فأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج 109 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب، عن الثمالي قال: قال رجل: لعلي بن الحسين عليه السلام تركت الجهاد
وخشونته ولزمت الحج ولينته، قال: وكان متكئا فجلس فقال: ويحك ما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: إنه لما همت الشمس أن تغيب قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بلال قل للناس فلينصتوا، فلما أنصتوا قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا.
110 - ثواب الأعمال: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن صفوان وابن أبي عمير معا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله تلقاه أعرابي في الأبطح فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني خرجت أريد الحج فعاقني عائق وأنا رجل ملئ كثير المال فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ ما بلغ الحاج قال: فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج.
111 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وصنف يحفظه في أهله وماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.