بحارالانوار · المجلد العشرون
22 باب الأعمال المتعلقة بأول يوم من هذا الشهر
ج ۹۵، ص ۳۷۵–۳۸۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - إقبال الأعمال: عمل أول ليلة من رجب، فمن ذلك الدعاء عند هلال رجب وجدناه في كتب الدعوات.
فروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يقول: اللهم أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام، ربى وربك الله عز وجل.
وروي أنه عليه السلام كان إذا رأى هلال رجب قال: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، و غض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش.
قال: ويستحب أن يقرء عند رؤية الهلال سورة الفاتحة سبع مرات فإنه من قرأها عند رؤية الهلال عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر.
وروي أنه عليه السلام كان إذا رأى الهلال كبر ثلاثا وهلل ثلاثا ثم قال: الحمد لله الذي أذهب شهر كذا، وجاء بشهر كذا.
فصل: فيما نذكره من فضل الغسل في أول رجب وأوسطه وآخره، وجدناه في كتب العبادات عن النبي عليه أفضل الصلوات أنه قال: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
فصل: فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى الله في كل ليلة من رجب نقلناه من كتب العبادات عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكا يقال: له الداعي، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كل ليلة منه إلى الصباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين، ويقول الله تعالى: أنا جليس من جالسني، ومطيع من أطاعني، وغافر من استغفرني، الشهر شهري، والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، ومن سئلني أعطيته ومن استهداني هديته، وجعلت هذا الشهر حبلا بيني وبين عبادي، فمن اعتصم به وصل إلى.
فصل: فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة.
روينا باسنادنا إلى أحمد بن محمد بن عيسى وقد زكاه النجاشي وأثنى عليه باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال: تدعو في أول ليلة من رجب بعد صلاة عشاء الآخرة بهذا الدعاء: اللهم إني أسئلك بأنك مليك، وأنك على كل شئ مقتدر، وأنك ما تشاء من أمر يكون، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلواتك عليه وآله، يا محمد يا رسول الله إني أتوجه إلى الله ربي وربك لينجح بك طلبتي، اللهم بنبيك محمد، وبالأئمة من أهل بيته أنجح طلبتي، ثم تسأل حاجتك.
فصل: فيما نذكره من صلاة أول ليلة من رجب والدعاء بعدها، نقلناه من كتب المختصر من كتاب المنتخب، فقال ما هذا لفظه: تصلي أول ليلة من رجب عشر ركعات مثنى مثنى، تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، وقل هو الله أحد مائة مرة، وتقول سبعين مرة.
اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه، ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أعطيتك من نفسي ثم لم أف لك به، وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم وخالطه ما
ليس لك، وأستغفرك للذنوب التي قويت عليها بنعمتك وسترك، وأستغفرك للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك، وأستغفرك لكل ذنب أذنبت ولكل سوء عملت، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام، غافر الذنب وقابل التوب، استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا إلا ما شاء الله.
وتقول بعد ذلك: سبحانك بما تعلم ولا أعلم وسبحانك بما تبلغه أحكامك ولا أبلغه، وسبحانك بما أنت مستحقه ولا يبلغه الحيوان من خلقك، وسبحانك بالتسبيح الذي يوجب عفوك ورضاك، وسبحانك بالتسبيح الذي لم تطلع عليه أحدا من خلقك، وسبحانك بعلمك في خلقك كلهم، ولو علمتني أكثر من هذا لقلته.
اللهم لا خراب على ما عمرت، ولا فقر على ما أغنيت، ولا خوف على ما أمنت، وأنا بين يديك، وأنت عالم بحاجتي، فاقضها يا أرحم الراحمين، اللهم يا رافع السماء في الهواء، وكابس الأرض على الماء، ومنبت الخضرة بما لا يرى صل على محمد وعلى آل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله يا أرحم الراحمين، اللهم إني عبدك وابن عبدك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي.
اللهم رحمتك أرجو يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والاكرام، اللهم خشعت الأصوات لك وضلت الأحلام فيك، وضاقت الأشياء دونك وملأ كل شئ نورك ووجل كل شئ منك وهرب كل شئ إليك، وتوكل كل شئ عليك، أنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤدك شئ، وأنت العلي العظيم، يا غافر زلتي، يا قاضي حاجتي ويا مفرج كربتي، ويا ولي نعمتي، أعطني مسئلتي لا إله إلا أنت، أصبحت وأمسيت على عهدك و
وعدك ما استطعت أعوذ بك من سيئات أعمالي، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك، فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، يا من هو في علوه دان وفي دنوه عال، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه عزيز، ائتني برزق من عندك لا تجعل لأحد علي فيه منة، ولا لك في الآخرة على تبعة إنك أرحم الراحمين.
اللهم إني أعوذ بك من الحرق والشرق والهدم والردم، وأن اقتل في سبيلك مدبرا أو أموت لديغا، اللهم إني أسئلك بأنك ملك، وأنك على كل شئ مقتدر وما تشاء من أمر يكون أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تفرج عني وتكشف ضري وتبلغني أمنيتي، وتسهل لي محبتي، وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا وتجمع لي خير الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين.
وتقول بعد ذلك وفي كل ليلة من ليالي رجب: لا إله إلا الله ألف مرة.
فصل: فيما نذكره من صلاة أخرى في أول ليلة من رجب وثوابها وجدنا ذلك في كتب العبادات مرويا عن النبي عليه أفضل الصلوات، قال عليه السلام: ما من مؤمن ولا مؤمنة صلى في أول ليلة من رجب ثلاثين ركعة يقرء في كل ركعة الحمد مرة وقل يا أيها الكافرون مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات إلا غفر الله له كل ذنب صغير وكبير، وكتبه الله من المصلين إلى السنة المقبلة، وبرئ من النفاق.
فصل: في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب، ورأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب، ذكر لها فضلا نذكر شرحها قال: عن النبي صلى الله عليه وآله: من صلى المغرب أول ليلة من رجب ثم يصلي بعدها عشرين ركعة، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة، ويسلم بعد كل ركعتين قال رسول الله صلى الله عليه: أتدرون ما ثوابه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: فان الروح الأمين علمني ذلك، وحسر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذراعيه وقال: حفظ والله في نفسه وأهله وماله وولده، وأجير من عذاب القبر، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب.
فصل: في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب رأيناها في كتاب روضة
العابدين المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله يقول: من صلى ركعتين في أول ليلة من رجب بعد العشاء يقرء في أول ركعة فاتحة الكتاب، وألم نشرح مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وألم نشرح وقل هو الله أحد و - المعوذتين ثم يتشهد ويسلم ثم يهلل الله تعالى ثلاثين مرة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين مرة فإنه يغفر له ما سلف من ذنوبه، ويخرجه من الخطايا كيوم ولدته أمه.
فصل: فيما نذكره من صلاة ركعتين لكل ليلة من رجب رواها عبد الرحمن ابن محمد بن علي الحلواني في كتاب التحفة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى في رجب ستين ركعة في كل ليلة منه ركعتين يقرء في كل ركعة منهما فاتحة الكتاب مرة وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مرة فإذا سلم منهما رفع يديه وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، وإليه المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صل على محمد وآل محمد النبي الأمي وآله و يمسح بيديه وجهه، فان الله سبحانه يستجيب الدعاء ويعطي ثواب ستين حجة و ستين عمرة.
أقول: وجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في أول ليلة من الشهر فرأيت أن ذكرها في أول ليلة أليق بها لأنها ليلة تحيى بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطاعات، ولأن الانسان ما يدري إذا أخر هذه الصلاة عن أول ليلة هل يتمكن منها في غيرها أم لا، وهذه الصلاة تروى عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من صلى ليلة من ليالي رجب عشر ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ثلاث مرات، غفر الله تبارك وتعالى له كل ذنب عمل وسلف من ذنوبه، وكتب الله تبارك وتعالى له بكل ركعة عبادة ستين سنة، وأعطاه الله تعالى بكل سورة قصرا من لؤلؤة في الجنة، وكتب الله تعالى له من الأجر كمن صام وصلى وحج واعتمر وجاهد في تلك السنة
وكتب الله تعالى له إلى السنة القابلة في كل يوم حجة وعمرة، ولا يخرج من صلاته حتى يغفر الله له، فإذا فرغ من صلاته ناداه ملك من تحت العرش استأنف العمل يا ولي الله فقد أعتقك الله تعالى من النار، وكتبه الله تعالى من المصلين تلك السنة كلها، وإن مات فيما بين ذلك مات شهيدا، واستجاب الله تعالى دعاءه، وقضى حوائجه، وأعطى كتابه بيمينه، وبيض وجهه، وجعل بينه وبين النار سبع خنادق.
ذكر صلاة أخرى في ليلة من رجب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرء في - ليلة من شهر رجب قل هو الله أحد مائة مرة في ركعتين فكأنما صام مائة سنة في - سبيل الله، وأعطاه الله مائة قصر في جوار نبي من الأنبياء عليهم السلام.
2 - إقبال الأعمال: روينا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ره في عمل أول ليلة من رجب فيما رواه عن علي بن حديد قال: كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول وهو ساجد بعد فراغه من صلاة الليل:
لك المحمدة إن أطعتك ولك الحجة إن عصيتك لا صنع لي ولا لغيري في - إحسان إلا بك يا كائن قبل كل شئ، ويا كائن بعد كل شئ إنك على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت، ومن شر المرجع في القبور ومن الندامة يوم الازفة فأسألك أن تصلي على محمد وآله وأن تجعل عيشي عيشة نقية وميتتي ميتة سوية ومنقلبي منقلبا كريما غير مخز ولا فاضح، اللهم صل على محمد وآله الأئمة ينابيع الحكمة، وأولى النعمة، ومعادن العصمة، واعصمني بهم من كل سوء، ولا تأخذني على غرة ولا غفلة ولا تجعل عواقب أعمالي حسرة و ارض عني فان مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين، اللهم اغفر لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك فإنك الوسيع رحمته البديع حكمته وأعطني السعة والدعة والأمن والصحة والبخوع والشكر والمعافاة والتقوى والصبر والصدق عليك وعلى أوليائك، واليسر والشكر، واعمم بذلك يا رب أهلي وولدي وإخواني
فيك، ومن أحببت وأحبني وولدت وولدني من المسلمين والمؤمنين يا رب العالمين.
فصل: فيما نذكره مما يعمل بعد ركعة الوتر من نافلة الليل من رجب رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - في عمل أول ليلة من رجب أيضا فيما رواه عن ابن أشيم قال: فصل الوتر ثلاث ركعات فإذا سلمت قلت وأنت جالس:
الحمد لله الذي لا تنفد خزائنه، ولا يخاف آمنه، رب ارتكبت المعاصي فذلك ثقة بكرمك أنك تقبل التوبة عن عبادك، وتعفو عن سيئاتهم وتغفر الزلل فإنك مجيب لداعيك ومنه قريب فأنا تائب إليك من الخطايا وراغب إليك في توفير حظي من العطايا، يا خالق البرايا، يا منقذي من كل شديد يا مجيري من كل محذور وفر على السرور، واكفني شر عواقب الأمور، فإنك الله، على نعمائك وجزيل عطائك مشكور ولكل خير مذخور.
قال جدي أبو جعفر الطوسي - رحمه الله -: روى ابن عياش عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري عن أبيه عن أبي موسى عن سيدنا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام أنه كان يدعو في هذه الساعة به، وادع بهذا فإنه خرج عن العسكري عليه السلام في قول ابن عياش:
يا نور النور، يا مدبر الأمور، يا مجري البحور، يا باعث من في القبور، يا كهفي حين تعييني المذاهب، وكنزي حين تعجزني المكاسب، ومونسي حين تجفوني الأباعد، وتملني الأقارب ومنزهي بمجالسة أوليائه ومرافقة أحبائه في رياضه وساقي بموانسته من نمير حياضه، ورافعي بمجاورته من ورطة الذنوب إلى ربوة التقريب، ومبدلي بولايته عزة العطايا من ذلة الخطايا، أسألك يا مولاي بالفجر والليالي العشر والشفع والوتر، والليل إذا يسر وبما جرى به قلم الأقلام بغير كف ولا إبهام، وبأسمائك العظام، بحججك على جميع الأنام عليهم منك أفضل السلام، وبما استحفظتهم من أسمائك الكرام أن تصلي عليهم وترحمنا في
شهرنا هذا وما بعده من الشهور والأيام وأن تبلغنا شهر الصيام في عامنا هذا وفي كل عام، يا ذا الجلال والاكرام، والمنن الجسام، وعلى محمد وآله منا أفضل السلام.
3 - إقبال الأعمال: من كتاب المختصر من المنتخب تقول في أول يوم من رجب:
اللهم إني أسئلك يا الله يا الله يا الله، أنت الله القديم الأزلي الملك العظيم أنت الله الحي القيوم المولى السميع البصير، يا من العز والجلال والكبرياء والعظمة والقوة والعلم والقدرة والنور والروح والمشية والحنان والرحمة والملك لربوبيته، نورك أشرق له كل نور، وخمد له كل نار، وانحصر له كل الظلمات أسألك باسمك الذي اشتققته [من قدمك وأزلك ونورك، وبالاسم الأعظم الذي اشتققته] من كبريائك وجبروتك وعظمتك وعزك وبجودك الذي اشتققته من رحمتك، وبرحمتك التي اشتققتها من رأفتك وبرأفتك التي اشتققتها من جودك، وبجودك الذي اشتققته من غيبك وبغيبك وإحاطتك وقيامك ودوامك وقدمك، وأسألك بجميع أسمائك الحسنى لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الحي الأول الاخر الظاهر الباطن ولك كل اسم عظيم، وكل نور وغيب وعلم ومعلوم وملك وشأن، وبلا إله إلا أنت تقدست وتعاليت علوا كبيرا.
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك طاهر مطهر طيب مبارك مقدس أنزلته في كتبك وأجريته في الذكر عندك، وتسميت به لمن شئت من خلقك أو سألك به أحد من ملائكتك وأنبيائك ورسلك بخير تعطيه فأعطيته أو شر تصرفه فصرفته، ينبغي أن أسألك به فأسألك يا ربي أن تنصرني على أعدائي وتغلب ذكري على نسياني اللهم اجعل لعقلي على هواي سلطانا مبينا، واقرن اختياري بالتوفيق واجعل صاحبي التقوى، وأوزعني شكرك على مواهبك، واهدني اللهم بهداك إلى سبيلك المقيم وصراطك المستقيم، ولا تملك زمامي الشهوات فتحملني على طريق المخذولين وحل بيني وبين المنكرات، واجعل لي علما نافعا، وأغرس في قلبي حب المعروف
ولا تأخذني بغتة وتب علي إنك أنت التواب الرحيم، وعرفني بركة هذا الشهر ويمنه، وارزقني خيره واصرف عني شره، وقني المحذور فيه، وأعنى على ما أحبه من القيام بحقه، ومعرفة فضله، واجعلني فيه من الفائزين يا أرحم الراحمين.
اللهم إني أسئلك باسمك المتعال الجليل العظيم، وباسمك الواحد الصمد وباسمك العزيز الأعلى، وبأسمائك الحسنى كلها، يا من خشعت له الأصوات وخضعت له الرقاب وذلت له الأعناق، ووجلت منه القلوب، ودان له كل شئ، وقامت به السماوات والأرض، أشهد أنك لا تدركك الأبصار، وأنت اللطيف الخبير، يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة المقربين والكروبيين والكرام الكاتبين وجميع الملائكة المسبحين بحمدك، ورب آدم وشيث و إدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ولوط ويعقوب ويوسف والأسباط وأيوب وموسى وهارون وشعيب وداود وسليمان وأرميا، وعزير وحرقيا وشعيا وإلياس ويونس واليسع وذي الكفل وزكريا ويحيى وعيسى وجرجيس ومحمد صلى الله عليهم أجمعين وعلى ملائكة الله المقربين والكرام الكاتبين وجميع الاملاك المسبحين وسلم تسليما كثيرا.
أنت ربنا الأول الاخر الظاهر الباطن الذي خلقت السماوات والأرضين ثم استويت على العرش المجيد، بأسمائك الحسنى تبدئ وتعيد، وتغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم والفلك والدهور والخلق مسخرون بأمرك تباركت وتعاليت يا رب العالمين لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا.
تعلم مثاقيل الجبال ومكائيل البحار وعدد الرمال، وقطر الأمطار، و ورق الأشجار، ونجوم السماء، وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، لا يواري منك سماء سماء ولا أرض أرضا ولا بحر متطابق ولا ما بين سد الرتوق ولا ما في
القرار من الهباء المبثوث أسألك باسمك المخزون المكنون النور المنير الحق المبين الذي هو نور من نور ونور على نور ونور فوق كل نور ونور مع كل نور وله، كل نور منك يا رب النور وإليك يرجع النور وبنورك الذي تضئ به كل ظلمة، وتبطل به كيد كل شيطان مريد، وتذل به كل جبار عنيد، ولا يقوم له شئ من خلقك ويتصدع لعظمته البر والبحر، وتستقل الملائكة حين يتكلم، وترعد من خشيته حملة العرش العظيم إلى تخوم الأرضين السابعة، الذي انفلقت به البحار، وجرت به الأنهار، وتفجرت به العيون، وسارت به النجوم، واركم به السحاب، واجري واعتدل به الضباب، وهالت به الرمال، ورست به الجبال واستقرت به الأرضون، ونزل به القطر وخرج به الحب، وتفرقت به جبلات الخلق، وخفقت به الرياح، وانتشرت وتنسفت به الأرواح.
يا الله أنت المتسمى بالإلهية، باسمك الكبير الأكبر العظيم الأعظم الذي عنت له الوجوه، يا ذا الطول والآلاء لا إله إلا أنت يا قريب أنت الغالب على كل شئ أسألك اللهم بجميع أسمائك كلها ما علمت منها وما لم أعلم وبكل اسم هو لك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تكفيني أمر أعدائي وتبلغني مناي يا أرحم الراحمين.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والرفعة والفضيلة على خلقك، واجعل في المصطفين تحياته، وفي العليين درجته، وفي المقربين منزلته، اللهم صل على جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وألف بين قلوبنا وقلوبهم على الخيرات، اللهم أجز محمدا صلى الله عليه وآله أفضل ما جزيت نبيا عن أمته كما تلا آياتك وبلغ ما أرسلته به ونصح لامته وعبدك حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين.
ثم تقرء تبارك الله رب العالمين * تبارك الله أحسن الخالقين * تبارك الذي نزل
الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا * تبارك الذي جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا * تبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام * تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور * تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا.
وتقول: أعوذ بكلمات الله كلها التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر إبليس وجنوده ومن شكر كل شيطان وسلطان وساحر وكاهن ومن شر كل ذي شر، اللهم إني أستودعك نفسي وديني وسمعي وبصرى وجسدي وجميع جوارحي وأهلي ومالي وأولادي وجميع من يعنيني أمره وخواتيم عملي وسائر ما ملكتني وخولتني ورزقتني وأنعمت به علي وجميع المؤمنين والمؤمنات يا خير مستودع ويا خير حافظ ويا أرحم الراحمين.
اللهم إني أسألك باسمك الله الله الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تفرج عني يا رب السماوات والأرضين ومن فيهن ومجري البحار ورازق من فيهن وفاطر السماوات وأطباقها ومسخر السحاب ومجرى الفلك وجاعل الشمس ضياء والقمر نورا وخالق آدم عليه السلام ومنشئ الأنبياء عليهم السلام من ذريته ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب والسنين والشهور وأوقات الأزمان، ومكلم موسى وجاعل عصاه ثعبانا ومنزل التوراة في الألواح على موسى عليه السلام ومجرى الفلك لنوح وفادي إسماعيل من الذبح والمبتلى يعقوب بفقد يوسف وراد يوسف عليه بعد أن ابيضت عيناه من البكاء فتفرج قلبه من الحزن و الشجى، ورازق زكريا على الكبر بعد اليأس ومخرج الناقة لصالح ومرسل الصيحة على مكيدي هود، وكاشف البلاء عن أيوب، ومنجي لوط من القوم الفاحشين وواهب الحكمة للقمان، وملقي الروح القدس بكلماته على مريم، وخلقك
منها عيسى عبدك عليه السلام والمنتقم من قتلة يحيى بن زكريا عليهما السلام وأسألك برفعك عيسى إلى سمائك وبابقائك له إلى أن تنتقم له من أعدائك.
ويا مرسل محمد صلى الله عليه وآله خاتم أنبيائك إلى أشر عبادك بشرائعك الحسنة، ودينك القيم، وملة إبراهيم خليلك عليه السلام وإظهار دينه وإعلائك كلمته يا ذا الجلال و - الاكرام، يامن لا تأخذه سنة ولا نوم يا أحد يا صمد يا عزيز يا قادر يا قاهر يا ذا القوة والسلطان والجبروت والكبرياء، يا علي يا قدير يا قريب يا مجيب يا حليم يا معيد يا متداني يا بعيد يا رؤوف يا رحيم يا كريم يا غفور يا ذا الصفح يا مغيث يا مطعم يا شافي يا كافي يا كاسي يا معافي يا شافي الضر يا عليم يا حكيم يا ودود يا غفور يا رحيم يا رحمن الدنيا والآخرة يا ذا المعارج يا ذا القدس يا خالق يا عليم يا مفرج يا أواب يا ذا الطول يا خبير يا من خلق ولم يخلق يا من لم يلد ولم يولد يا من بان من الأشياء وبانت الأشياء منه بقهره لها وخضوعها له، يا من خلق البحار وأجرى الأنهار وأنبتت الأشجار، وأخرج منها النار، ومن يابس الأرضين النبات و - الأعناب وسائر الثمار.
يا فالق البحر لعبده موسى عليه السلام ومكلمه، ومغرق فرعون وحزبه ومهلك نمرود وأشياعه، وملين الحديد لخليفته داود عليه السلام ومسخر الجبال معه يسبحن بالغدو والآصال، ومسخر الطير والهوام والرياح والجن والانس لعبدك سليمان عليه السلام، وأسألك بالاسم الذي اهتز له عرشك وفرحت به ملائكتك، فلا إله إلا أنت خالق النسمة وبارئ النوى وفالق الحبة، وباسمك العزيز الجليل الكبير المتعال، وباسمك الذي ينفخ به عبدك وملكك إسرافيل عليه السلام في الصور فيقوم أهل القبور سراعا إلى المحشر ينسلون، [وباسمك الذي رفعت به السماوات من غير عماد وجعلت به للأرضين أوتادا] وباسمك الذي سطحت به الأرضين فوق الماء المحبوس وباسمك الذي حبست به ذلك الماء، وباسمك الذي حملت به الأرضين من اخترته لحملها وجعلت له من القوة ما استعان به على حملها، وباسمك الذي تجري به الشمس والقمر وباسمك الذي سلخت به النهار من الليل وباسمك الذي إذا دعيت به أنزلت
أرزاق العباد وجميع خلقك وأرضك وبحارك وسكان البحار والهوام والجن والإنس وكل دابة أنت آخذ بناصيتها، وبأنك على كل شئ قدير.
وباسمك الذي جعلت لجعفر عليه السلام جناحا يطير به مع الملائكة، وباسمك الذي دعاك به يونس في بطن الحوت فأخرجته منه، وباسمك الذي أنبت به عليه شجرة من يقطين فاستجبت له وكشفت عنه ما كان فيه من ضيق بطن الحوت أسألك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آله الطيبين، وأن تفرج عني غمي و تكشف ضري وتستنقذني من ورطتي، وتخلصني من محنتي، وتقضي عني ديني وتؤدي عني أمانتي، وتكبت عدوي، ولا تشمت بي حسادي، ولا تبتليني بما لا طاقة لي به، وأن تبلغني أمنيتي وتسهل لي محبتي وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي، وتجمع لي خير الدارين، وتحرسني وكل من يعنيني أمره بعينك التي لا تنام في الليل والنهار، يا ذا الجلال والاكرام والأسماء العظام.
اللهم يا رب أنا عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ومن أولياء أهل بيت نبيك صلى الله عليه وعليهم الذين باركت عليهم ورحمتهم وصليت عليهم كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ولمجدك وطولك أسألك يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه بحق محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وبحقك على نفسك إلا خصمت أعدائي وحسادي و خذلتهم وانتقمت لي منهم، وأظهرتني عليهم وكفيتني أمرهم، ونصرتني عليهم و حرستني منهم، ووسعت علي في رزقي وبلغتني غاية أملي إنك سميع مجيب.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.