بحارالانوار · المجلد العشرون
8 باب الأعمال المتعلقة بليلة عاشورا ويوم عاشورا وما
ج ۹۵، ص ۳۳۵–۳۴۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - إقبال الأعمال: عمل ليلة عاشوراء وفضل إحيائها. اعلم أن هذه الليلة أحياها مولانا الحسين صلوات الله عليه وأصحابه بالصلوات والدعوات وقد أحاط بهم زنادقة الاسلام ليستبيحوا منهم النفوس المعظمات، وينتهكوا منهم الحرمات، ويسبوا نساءهم المصونات، فينبغي لمن أدرك هذه الليلة أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة، وآية التطهير، فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير، وعلى قدم الغضب مع الله جل جلاله ورسوله صلوات الله عليه والموافقة لهما فيما جرت الحال عليه ويتقرب إلى الله جل جلاله بالاخلاص من موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه.
وأما فضل إحيائها فقد رأينا في كتاب دستور المذكرين باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أحيا ليلة عاشورا فكأنما عبد الله عبادة جميع الملائكة وأجر العامل فيها كأجر سبعين سنة وأما تعيين الأعمال من صلاة أو ابتهال فمن ذلك الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وجدناها عن محمد بن أبي بكر المديني الحافظ من كتاب دستور المذكرين باسناده المتصل عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة عاشورا أربع ركعات من آخر الليل فقرء في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي - عشر مرات - وقل هو الله أحد عشر - مرات - وقل أعوذ برب الفلق - عشر مرات - وقل أعوذ برب الناس - عشر مرات - فإذا سلم قرء قل هو الله أحد
مائة مرة بنى الله تعالى له في الجنة مائة ألف ألف مدينة من نور في كل مدينة ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف بيت، في كل بيت ألف ألف سرير في كل سرير ألف ألف فراش، في كل فراش زوجة من الحور العين، في كل بيت ألف ألف مائدة في كل مائدة ألف ألف قصعة في كل قصعة مائة ألف ألف لون ومن الخدم على كل مائدة ألف ألف وصيف، ومائة ألف ألف وصيفة، على عاتق كل وصيف ووصيفة منديل، قال وهب بن منبه: صمت أذناي إن لم أكن سمعت هذا من ابن عباس.
ومن ذلك ما رويناه أيضا في كتاب دستور المذكرين باسناده المتصل عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة عاشورا مائة ركعة بالحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويسلم بين كل ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى هذه الصلاة من الرجال والنساء ملأ الله قبره إذا مات مسكا وعنبرا، ويدخل إلى قبره في كل يوم نور إلى أن ينفخ في الصور وتوضع له مائدة يتناعم به أهل الدنيا منذ يوم خلق إلى أن ينفخ في الصور، وليس من الرجال إذا وضع في قبره إلا يتساقط شعورهم إلا من صلى هذه الصلاة وليس أحد يخرج من قبره إلا أبيض الشعر إلا من صلى هذه الصلاة، والذي بعثني بالحق إنه من صلى هذه الصلاة، فان الله عز وجل ينظر إليه في قبره بمنزلة العروس في حجلته إلى أن ينفخ في الصور.
فإذا نفخ في الصور يخرج من قبره كهيئته إلى الجنان كما يزف العروس إلى زوجها، ثم ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم عاشورا وعمل الخير فيه، وعن قصدنا ما يتعلق بليلة العاشوراء وقد ذكرنا فيما تقدم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على ما رويناه عن الصادق عليه السلام أنه من بلغه شئ من الخير فعمل كان له ذلك، وإن لم يكن الأمر كما بلغه.
ومن ذلك ما رويناه في بعض كتب العبادات عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال: من صلى مائة ركعة ليلة عاشورا يقرء في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويسلم بين كل ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأستغفر الله سبعين مرة، وذكر من الثواب والاقبال ما يبلغه كثير من الآمال والأعمال، ويطول به شرح المقال.
ومن الصلوات يوم عاشورا في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يصلي ليلة عاشورا أربع ركعات في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد خمسون مرة، فإذا سلمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى، والصلاة على رسوله، و اللعن لأعدائهم ما استطعت.
ومن الصلوات والدعوات في ليلة عاشورا ما ذكره صاحب المختصر من المنتخب فقال ما هذا لفظه: الدعاء في ليلة عاشورا أن يصلي عشر ركعات، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، وقل هو الله أحد مائة مرة، وقد روي أن يصلي مائة ركعة يقرء في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات، فإذا فرغت منهن وسلمت تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة وروي سبعين مرة وأستغفر الله مائة مرة، وقد روي سبعين مرة وصلى الله على محمد وآل محمد مائة مرة وقد روي سبعين مرة، وتقول دعاء فيه فضل عظيم هو ثابت في كتاب الرياض:
اللهم إني أسئلك يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحمن، وأسألك بأسمائك الوضيئة الرضية المرضية الكبيرة الكثيرة، يا الله، وأسألك بأسمائك العزيزة المنيعة يا الله، وأسئلك بأسمائك الكاملة التامة يا الله، وأسألك بأسمائك المشهورة المشهودة لديك، يا الله يا الله، وأسألك بأسمائك التي لا ينبغي لشئ أن يتسمى بها غيرك يا الله، وأسئلك
بأسمائك التي لا ترام ولا تزول يا الله، وأسألك بما تعلم أنه لك رضا من أسمائك يا الله، وأسألك بأسمائك التي سجد لها كل شئ دونك يا الله، وأسألك بأسمائك التي لا يعدلها علم ولا قدس ولا شرف ولا وقار يا الله، وأسألك من مسائلك بما عاهدت أوفى العهد أن تجيب سائلك بها يا الله، وأسألك بالمسألة التي أنت لها أهل يا الله، وأسئلك بالمسألة التي تقول لسائلها وذاكرها: سل ما شئت فقد وجبت لك الإجابة يا الله.
يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله، وأسئلك بجملة ما خلقت من المسائل التي لا يقوى بحملها شئ دونك يا الله، وأسئلك من مسائلك بأعلاها علوا وأرفعها رفعة وأسناها ذكرا وأسطعها نورا وأسرعها نجاحا وأقربها إجابة وأتمها تماما وأكملها كمالا وكل مسائلك عظيمة يا الله وأسألك بما لا ينبغي أن يسأل به غيرك من العظمة والقدس والجلال والكبرياء والشرف و النور والرحمة والقدرة والاشراف والمسألة والجود والعظمة والمدح والعز والفضل العظيم والرواج، والمسائل التي بها تعطي من تريد وبها تبدئ وتعيد يا الله.
وأسألك بمسائلك العالية البينة المحجوبة من كل شئ دونك يا الله، و أسألك بأسمائك المخصوصة يا الله، وأسألك بأسمائك الجليلة الكريمة الحسنة يا جليل يا جميل يا الله، يا عظيم يا عزيز يا كريم يا فرد يا وتر يا أحد يا صمد يا الله يا رحمن يا رحيم أسألك بمنتهى أسمائك التي محلها في نفسك يا الله وأسألك بما سميته به نفسك مما لم يسمك به أحد غيرك يا الله، وأسألك بما لا يرى من أسمائك يا الله، وأسألك من أسمائك بما لا يعلمه غيرك يا الله، وأسئلك بما نسبت إليه نفسك مما تحبه يا الله، وأسألك بجملة مسائلك الكبرياء وبكل مسألة وجدته حتى ينتهى إلى الاسم الأعظم يا الله، وأسئلك بأسمائك الحسنى كلها يا الله، وأسئلك بكل اسم وجدته حتى ينتهي إلى الاسم الأعظم الكبير الأكبر العلي الأعلى وهو اسمك الكامل الذي فضلته على جميع ما تسمى به نفسك يا الله.
يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا رحيم أدعوك وأسألك بحق هذه الأسماء وتفسيرها فإنه لا يعلم تفسيرها أحد غيرك يا الله، وأسئلك بما لا أعلم ولو علمته سألتك به وبكل اسم استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلي على محمد عبدك ورسول وأمينك على وحيك، وأن تغفر لي جميع ذنوبي وتقضي لي جميع حوائجي، وتبلغني آمالي، وتسهل لي محابي وتيسر لي مرادي، وتوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا، وترزقني رزقا واسعا، و تفرج عني همي وغمي وكربي يا أرحم الراحمين.
2 - إقبال الأعمال: عن شيخ الطائفة فيما رواه عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بات عند قبر الحسين عليه السلام ليلة عاشورا لقي الله يوم القيامة ملطخا بدمه وكأنما قتل معه في عرصة كربلا، وقال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية وروي أن من زاره عليه السلام وبات عنده في ليلة عاشورا حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخا بدم الحسين عليه السلام في جملة الشهداء معه عليه السلام.
3 - إقبال الأعمال: اعلم أن الروايات وردت متظافرات في تحريم صوم يوم عاشورا على وجه الشماتات، وذلك معلوم بين أهل الديانات، ووردت أخبار كثيرة بالحث على صيامه.
منها ما رويناه باسنادنا عن علي بن فضال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال استوت السفينة يوم عاشورا على الجودي فأمر نوح من معه من الجن والإنس أن يصوموا ذلك اليوم.
وقال أبو جعفر عليه السلام: أتدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم عليه السلام وحوا هذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى فرعون وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام، وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام.
ومنها باسنادنا إلى هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: صوموا من عاشورا التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة أقول: ورأيت من طريقهم في المجلد الثالث من تاريخ النيشابوري للحاكم في ترجمة نصر بن عبد الله النيشابوري باسناده إلى سعيد بن المسيب عن سعد أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصم عاشورا.
وأما الدعاء فيه فقد ذكر صاحب كتاب المختصر من المنتخب، فقال ما هذا لفظه: تصبح يوم عاشورا صائما وتقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله آناء الليل و أطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، عدد كل شئ وملء كل شئ، وزنة كل شئ، وأضعاف ذلك مضاعفة أبدا سرمدا كما ينبغي لعظمته، سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الملك القدوس، سبحان القائم الدائم، سبحان الحي القيوم، سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى، سبحان الله، سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
اللهم إني أصبحت في منة ونعمة وعافية فأتمم على نعمتك يا الله ومنك وعافيتك وارزقني شكرك، اللهم بنور وجهك اهتديت، وبفضلك استغنيت، و بنعمتك أصبحت وأمسيت، أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك وسمائك وأرضك وجنتك ونارك بأنك أنت الله
لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن ما دون عرشك إلى قرار أرضك من معبود دونك باطل مضمحل، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك باعث من في القبور، اللهم فاكتب شهادتي هذه عندك حتى ألقاك بها، وقد رضيت عني يا أرحم الراحمين.
اللهم فلك الحمد حمدا تضع لك السماء كنفيها، وتسبح لك الأرض ومن عليها، حمدا يصعد ولا ينفد ، حمدا يزيد ولا يبيد، حمدا سرمدا لا انقطاع له ولا نفاد، وحمدا يصعد أوله ولا يفنى آخره، ولك الحمد علي وفوقي ومعي وأمامي و وقبلي ولدي، وإذا مت وفنيت وبقيت يا مولاي ولك الحمد بجميع محامدك كلها على جميع نعمائك كلها، ولك الحمد في كل عرق ساكن وفي كل أكلة، و شربة ولباس وقوة وبطش وعلى موضع كل شعرة، اللهم لك الحمد كله، و لك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره وأنت منتهى الشأن كله، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك، اللهم لك الحمد يا باعث الحمد، ولك الحمد يا وارث الحمد، وبديع الحمد، ومنتهى الحمد، ومبدئ الحمد، ووفي العهد، صادق الوعد، عزيز الجد، وقديم المجد، اللهم ولك الحمد رفيع الدرجات، ومجيب الدعوات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، تخرج من في الظلمات إلى النور مبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات.
اللهم لك الحمد غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذا الطول لا إله إلا أنت إليك المصير، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى وفي النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والأولى، اللهم لك الحمد عدد كل نجم في السماء، و لك الحمد بعدد كل ملك في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحر، ولك الحمد عدد أوراق الأشجار، ولك الحمد عدد الجن والإنس، وعدد الثرى و البهائم والسباع والطير، ولك الحمد عدد ما في جوف الأرض، ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض، ولك الحمد عدد ما أحصى كتابك وأحاط به علمك وزنة
عرشك، حمدا كثيرا مباركا فيه، اللهم لك الحمد عدد ما تقول، وعدد ما تعلم وعدد ما يعمل خلقك كلهم الأولون والآخرون، وزنة ذلك كله وعدد ما سمينا كله إذا متنا وفنينا.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير.
تقول: أستغفر الله - عشر مرات - يا الله يا الله - عشر مرات - يا رحمن يا رحمن - عشر مرات - يا رحيم يا رحيم - عشر مرات - يا حنان يا منان - عشر مرات - يا لا إله إلا أنت - عشر مرات - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - عشر مرات - آمين آمين - عشر مرات - بسم الله الرحمن الرحيم - عشر مرات - وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم - عشر مرات -.
ثم تقول: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شديدة، و أنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه القريب ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيته، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وسهل لي محنتي، ويسر لي إرادتي وبلغني أمنيتي وأوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا، واقض عني ديني يا أرحم الراحمين.
4 - إقبال الأعمال: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قرء يوم عاشورا ألف مرة سورة الاخلاص نظر الرحمن إليه، ومن نظر الرحمن إليه لم يعذبه أبدا.
قال السيد - ره - لعل معنى نظر الرحمن إليه أراد به نظر الرحمة للعبد و الرضا عنه والشفقة عليه.
5 - إقبال الأعمال: روينا باسنادنا إلى مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه قال:
من ترك السعي في حوائجه يوم عاشورا، قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ومن كان يوم عاشورا يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله يوم القيامة يوم فرحه و سروره، وقرت بنا في الجنة عينه، ومن سمى يوم عاشورا يوم بركة وادخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيما ادخر، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله في أسفل درك من النار.
قال السيد - ره - وإذا عزمت على ما لابد منه من الطعام والشراب، بعد انقضاء وقت المصاب، فقل ما معناه: اللهم إنك قلت: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " فالحسين صلوات الله عليه وعلى أصحابه عندك الان يأكلون ويشربون، فنحن في هذا الطعام والشراب بهم مقتدون.
6 - إقبال الأعمال: فإذا كان أواخر نهار يوم عاشورا، فقم قائما وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعلى مولانا الحسن ابن علي، وعلى سيدتنا فاطمة الزهراء وعترتهم الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، وعزهم على هذه المصائب بقلب محزون، وعين باكية، ولسان ذليل بالنوائب، ثم اعتذر إلى الله جل جلاله وإليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك وأن يعفو عما لم تعمله مما كنت تعلمه مع من يعز عليك، فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل بقدر خطبه النازل، واجعل كلما يكون من الحركات والسكنات في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله، ومتقربا بذلك إليه، واسأل من الله جل جلاله ومنهم ما يريدون أن يسئله منهم وما أنت محتاج إليه وإن لم تعرفه ولم تبلغ أملك إليه فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم ويعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم.
ولعل قائلا يقول: هلا كان الحزن الذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل يعملونه بعد يوم عاشورا لأجل تجدد القتل، فأقول: إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه، فلما قتل صلوات الله عليه وآله دخل
تحت قول الله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة، وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة.
فان قيل: فعلام تجددون قراءة المقتل والحزن كل عام؟ فأقول: لأن قراءته هو عوض قصة القتل على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثاره كما وعد من العدل، وأما تجدد الحزن كل عشر والشهداء صاروا مسرورين فلأنه مواساة لهم في أيام العشر، حيث كانوا فيها ممتحنين، ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء أن يكونوا وقت الحزن محزونين، ووقت السرور مسرورين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.