بحارالانوار · المجلد العشرون
باب فضل الاعتكاف وخاصة في شهر رمضان
ج ۹۴، ص ۱۲۷–۱۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وقال تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد.
1 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا اعتكاف إلا بصوم.
صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.
2 - فقه الرضا (ع): قال: سئل عن الاعتكاف فقال: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله، ومسجد جماعة، ويصوم ما دام معتكفا ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها، ويشيع الجنازة ويعود المريض، ولا يجلس حتى يرجع من ساعته، واعتكاف المرأة مثل اعتكف الرجل.
قال: كانت بدر في رمضان فلم يعتكف النبي صلى الله عليه وآله فلما كان من قابل اعتكف عشرين يوما من رمضان عشرة لعامه، وعشرة قضاء لما فاته عليه السلام.
3 - فقه الرضا (ع): لا يجوز الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد رسول الله ومسجد الكوفة، ومسجد المدائن، والعلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل، وجمع رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة والمدينة، وأمير المؤمنين في هذه الثلاثة المساجد وقد روي في مسجد البصرة.
4 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعتكاف شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين.
5 - عدة الداعي: عن ابن عباس قال: كنت مع الحسن بن علي عليهما السلام في المسجد الحرام وهو معتكف وهو يطوف بالكعبة، فعرض له رجل من شيعته فقال: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إن علي دينا لفلان، فان رأيت أن تقضيه علي فقال: ورب هذه البنية ما أصبح عندي شئ، فقال: إن رأيت أن تستمهله عني فقد تهددني بالحبس.
قال ابن عباس: فقطع الطواف، وسعى معه فقلت: يا ابن رسول الله أنسيت أنك معتكف؟ فقال: لا ولكن سمعت أبي عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
من قضى أخاه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله.
6 - اعلام الدين: عن ابن عباس مثله وزاد في آخره: فاجتاز على دار أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال للرجل: هلا أتيت أبا عبد الله عليه السلام في حاجتك؟ قال: أتيته فقال:
إني معتكف، فقال: أما إنه لو سعى في حاجتك كان خيرا له من اعتكاف ثلاثين سنة.
أقول: سيأتي في باب أدعية كل يوم يوم من شهر رمضان ما يتعلق بهذا الباب.
7 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين.
وعنه صلى الله عليه وآله أنه قام أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجن، ووعدكم الإجابة، فقال: " ادعوني أستجب لكم " ألا وقد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة أملاك، فليس بمحمول حتى ينقضي شهركم هذا، ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة، ألا والدعاء فيه مقبول.
ثم شمر صلى الله عليه وآله وشد مئزره وبرز من بيته، واعتكفهن وأحيى الليل كله، وكان يغتسل كل ليلة بين العشائين.
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله العشر الأوائل من شهر رمضان لسنة، ثم اعتكف السنة الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف [السنة] الثالثة في العشر الأواخر.
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا يكون اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد تجمع فيه، ولا يصلي المعتكف في بيته، ولا يأتي النساء ولا يبيع ولا يشتري ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منه، ولا يجلس حتى يرجع، وكذلك المعتكفة إلا أن تحيض، فإذا حاضت انقطع اعتكافها وخرجت من المسجد وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام.
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: يلزم المعتكف المسجد، ويلزم ذكر الله والتلاوة والصلاة، ولا يتحدث بأحاديث الدنيا، ولا ينشد الشعر، ولا يبيع ولا يشتري ولا يحضر جنازة، ولا يعود مريضا، ولا يدخل بيتا يخلو مع امرأة، ولا يتكلم برفث، ولا يماري أحدا، وما كف عن الكلام من الناس فهو خير له.
القسم الثاني من المجلد العشرين في أعمال السنين والشهور والأيام
بسم الله الرحمن الرحيم
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.