پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

باب ليلة القدر وفضلها وفضل

ج ۹۳، ص ۳۸۶–۲۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۳

الآيات: البقرة: شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن.

النحل: " ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون.

الدخان: حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين.

القدر :: إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر.

1 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان قلت: ما معنى قوله: " يلتقي الجمعان "؟ قال: يجمع

فيها ما يريد من تقديمه وتأخيره، وإرادته وقضائه.

2 - تفسير العياشي: عن عمرو بن سعيد قال: خاصمني رجل من أهل المدينة في ليلة الفرقان حين التقى الجمعان فقال المديني: هي ليلة سبع عشرة من رمضان، قال:

فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له وأخبرته فقال لي: جحد المديني أنت تريد مصاب أمير المؤمنين إنه أصيب ليلة تسع عشرة من رمضان، وهي الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام.

3 - تفسير العياشي: عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الاجل الذي يسمى في ليلة القدر هو الاجل الذي قال الله تعالى: " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون ".

4 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير: ما الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ قال: في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال: فإن لم أقو على كلتيهما، قال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب.

قال: قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى؟ فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني؟ فقال: إن ذلك ليقال.

قلت: إن سليمان بن خالد روى في تسعة عشر يكتب وفد الحاج فقال: يا أبا محمد يكتب وفد الحاج في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق، وما يكون إلى مثلها في قابل، فاطلبها في إحدى وثلاث، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة واحيهما إن استطعت [إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس قلت: فإن لم أستطع؟ قال:

فعلى فراشك].

قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فلا عليك أن تكتحل أول ليلة بشئ من النوم فان أبواب السماء تفتح في رمضان، وتصفد الشياطين، وتقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق.

ومنه: بهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن أخيه، عن زرعة عن سماعة قال: قال لي: صل في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من

شهر رمضان في كل واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر وأسهر فيهما حتى تصبح، فان ذلك يستحب أن يكون في صلاة ودعاء وتضرع فإنه يرجى أن يكون ليلة القدر في أحدهما، وليلة القدر خير من ألف شهر.

فقلت له: كيف هي خير من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وليس في هذه الأشهر ليلة القدر، وهي تكون في رمضان، وفيها يفرق كل أم حكيم، فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: ما يكون في السنة وفيها يكتب الوفد إلى مكة.

ومنه: بهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ليلة القدر قال: هي إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين، قلت: أليس إنما هي ليلة؟ قال: بلى، قلت: فأخبرني بها قال: وما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين.

ومنه: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن ابن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى بن العلا قال: كان أبو عبد الله عليه السلام مريضا مدنفا فأمر فأخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان فيه حتى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.

5 - دعوات الراوندي: عن زرارة قال : قال الصادق عليه السلام تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول:

" اللهم إني أسئلك بكتابك المنزل، وما فيه وفيه اسمك الأكبر، وأسماؤك الحسنى، وما يخاف ويرجى، أن تجعلني من عتقائك من النار ".

وتدعو بما بدا لك من حاجة.

وعن أبي عبد الله عليه السلام أن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهني فيها يفرق كل أمر حكيم وفيها تثبت البلايا والمنايا والآجال والأرزاق

والقضايا، وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول، فطوبى لعبد أحياها راكعا وساجدا ومثل خطاياه بين عينيه ويبكي عليها، فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب إنشاء الله.

وقال: يأمر الله ملكا ينادي في كل يوم من شهر رمضان في الهواء: أبشروا عبادي، فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة، وشفعت بعضكم في بعض في ليلة القدر، إلا من أفطر على مسكر أو حقد على أخيه المسلم.

وروي أن الله يصرف السوء والفحشاء وجميع أنواع البلاء في الليلة الخامسة والعشرين، عن صوام شهر رمضان، ثم يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم، وإن الجنة تزين في يومه وليلته.

6 - أقول: قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: في أمالي ابن دريد قال:

أخبرنا الجرموذي، عن ابن المهلبي، عن ابن الكلبي، عن شداد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن الحسن الفهري، عن ابن عرادة قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: أخبرنا عن ليلة القدر؟ قال: ما أخلو من أن أكون أعلمها فأستر علمها، ولست أشك أن الله إنما يسترها عنكم نظرا لكم، لأنكم لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها وأرجو أن لا تخطئكم إنشاء الله.

7 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن الأصبغ بن نباتة أن جلا سأل عليا عليه السلام عن الروح قال: ليس هو جبرئيل قال علي: جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل وكان الرجل شاكا فكبر ذلك عليه، فقال: لقد قلت عظيما، ما أحد من الناس يزعم أن الروح غير جبرئيل، قال عليه السلام: أنت ضال تروي عن أهل الضلال يقول الله لنبيه " أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون * ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده " فالروح غير الملائكة وقال: " ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح

فيها باذن ربهم " وقال: " يوم يقول الروح والملائكة صفا " وقال لادم وجبرئيل يومئذ مع الملائكة " إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " فسجد جبرئيل مع الملائكة للروح وقال لمريم:

" فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " وقال لمحمد صلى الله عليه وآله: " نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الأولين " والزبر: الذكر، والأولين رسول الله صلى الله عليه وآله منهم، فالروح واحدة والصور شتى.

قال سعد: فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام غير أنه قال: الروح غير جبرئيل، فسأله عن ليلة القدر فقال: إني أراك تذكر ليلة القدر تنزل الملائكة والروح فيها، قال له علي عليه السلام: إن عمي عليك شرحه فسأعطيك ظاهرا منه تكون أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر قال: قد أنعمت على إذا بنعمة قال له علي عليه السلام:

إن الله فرد يحب الوتر، وفرد اصطفى الوتر، فأجرى جميع الأشياء على سبعة فقال عز وجل " خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن " وقال: " خلق سبع سماوات طباقا " وقال في جهنم: " لها سبعة أبواب " وقال: " سبع سنبلات خضر واخر يابسات " وقال: " سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف " وقال: " حبة أنبتت سبع سنابل " وقال: " سبعا من المثاني والقرآن العظيم " فأبلغ حديثي أصحابك لعل الله يكون قد جعل فيهم نجيبا إذا هو سمع حديثنا

نفر قلبه إلى مودتنا، ويعلم فضل علمنا، وما نضرب من الأمثال التي لا يعلمها إلا العالمون بفضلنا.

قال السائل: بينها في أي ليلة أقصدها؟ قال: اطلبها في سبع الأواخر، والله لئن عرفت آخر السبعة لقد عرفت أولهن، ولئن عرفت أولهن لقد أصبت ليلة القدر، قال: ما أفقه ما تقول، قال: إن الله طبع على قلوب قوم فقال: " إن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " فأما إذا أبيت وأبى عليك أن تفهم فانظر فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان فاطلبها في أربع وعشرين، وهي ليلة السابع، ومعرفة السبعة، فان من فاز بالسبعة كمل الدين كله، وهي الرحمة للعباد والعذاب عليهم، وهم الأبواب التي قال الله تعالى " لكل باب منهم جزء مقسوم " يهلك عند كل باب جزء، وعند الولاية كل باب.

8 - ومنه: عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن الحسن بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتكف عاما في العشر الأول من شهر رمضان، واعتكف في العام المقبل في العشر الأوسط منه، فلما كان العام الثالث رجع من بدر فقضى اعتكافه فنام، فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنه يسجد في ماء وطين، فلما استيقظ رجع من ليلته، وأزواجه وأناس معه من أصحابه، ثم إنهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلى النبي صلى الله عليه وآله حين أصبح فرئي في وجه النبي صلى الله عليه وآله الطين، فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله.

9 - كتاب المقتضب: لأحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله اختار من الأيام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، و

من الليالي ليلة القدر، الخبر.

وعن محمد بن عثمان الصيدناني، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان ابن حرب، عن حماد بن زيد، عن عمر بن دينار، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

10 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني عن أحمد ابن محمد ، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد، ومحمد بن أحمد، عن يونس ابن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أري رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية يصعدون منبره من بعده يضلون الناس عن الصراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله مالي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى، فقال: والذي بعثك بالحق إن هذا شئ ما اطلعت عليه، ثم عرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل الله عليه " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله ليلة لنبيه صلى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية.

11 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: اغتسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، واجهد أن تحييهما. وذكر أن ليلة القدر

يرجى في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وقال عليه السلام: ليلة ثلاث وعشرين الليلة التي فيها يفرق كل أمر حكيم وفيها يكتب وفد الحاج وما يكون من السنة إلى السنة، وقال عليه السلام: يستحب أن يصلى فيها مائة ركعة تقرء في كل ركعة الحمد وعشر مرات قل هو الله أحد. [في أن الصوم على أربعين وجها].

12 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " تنزل الملائكة والروح فيها " قال: تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في السنة من أمره، وما يصيب العباد، والامر عنده موقوف له، فيه المشية فيقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، [ويمحو ما يشاء] ويثبت وعنده أم الكتاب.

وعن علي عليه السلام أنه قال: سلوا الله الحج في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وفي تسع عشرة، وفي إحدى وعشرين، وفي ثلاث وعشرين، فإنه يكتب الوفد في كل عام ليلة القدر، وفيها يفرق كل أمر حكيم.

وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال: علامة ليلة القدر أن تهب ريح فان كانت في برد دفئت، وإن كانت في حر بردت.

وعنه عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن تغفل عن ليلة إحدى و عشرين، وليلة ثلاث وعشرين، أو ينام أحد تلك الليلة.

وعنه عليه السلام أنه قال: من وافق ليلة القدر فقامها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من جهينة فقال: يا رسول الله إن لي إبلا وغنما وغلمة، وأحب أن تأمرني بليلة أدخل فيها من شهر رمضان، فأشهد الصلاة، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فساره في اذنه فكان

الجهني إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته، فبات تلك الليلة بالمدينة، فإذا أصبح خرج بمن دخل معه فرجع إلى مكانه.

وعنه صلى الله عليه وآله أنه سئل عن ليلة القدر فقال: هي في العشر الأواخر من شهر رمضان.

وعن علي عليه السلام أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ليلة القدر فقال: التمسوها في العشر الأواخر من شهر رمضان فقد رأيتها ثم أنسيتها، إلا أني رأيتني أصلي تلك الليلة في ماء وطين، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين مطرنا مطرا شديدا ووكف المسجد فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وإن أرنبة أنفه لفي الطين.

وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: التمسوها في العشر الأواخر، فان المشاعر سبع، والسماوات سبع، والأرضين سبع، وبقرات سبع، وسبع سنبلات خضر.

وعنه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوى فراشه، ويشد مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرش وجوه النيام بالماء في تلك الليلة.

[وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحدا من أهلها ينام تلك الليلة] وتداويهم بقلة الطعام، وتتأهب لها من النهار، وتقول: محروم من حرم خيرها.

وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان الليلة التي التقى فيها الجمعان، وليلة تسع عشرة فيها يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين الليلة التي مات فيها أوصياء النبيين عليهم السلام وفيها رفع عيسى عليه السلام وقبض موسى عليه السلام وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها

ليلة القدر.

13 - أمالي الصدوق: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن ابن المغيرة عن عمرو الشامي، عن الصادق عليه السلام قال: " إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض " فغرة الشهور شهر الله عز وجل وهو شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن.

14 - أمالي الصدوق: العطار، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال:

قلت: للصادق عليه السلام أخبرني عن قول الله عز وجل " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " كيف انزل القرآن في شهر رمضان وإنما انزل القرآن في مدة عشرين سنة، أوله وآخره؟ فقال عليه السلام: انزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم انزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة.

تفسير علي بن إبراهيم: مرسلا مثله.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة مثله.

أقول: قد مضى كثير من الاخبار في باب فضل شهر رمضان.

15 - أمالي الصدوق: في الخطبة التي خطبها الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة أبيه قال:

أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن، وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين عليه السلام.

16 - أمالي الصدوق: روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة القدر، فاعمل واجتهد.

17 - قرب الإسناد: محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل في رمضان وأي الليل أغتسل؟ قال: تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاثة وعشرين، في ليلة تسع عشرة، يكتب وفد الحاج، وفيها ضرب أمير المؤمنين عليه السلام وقضى صلى الله عليه وآله ليلة إحدى وعشرين. والغسل أول الليل، قال:

فقلت له: فان نام بعد الغسل؟ قال: فقال: أليس هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك.

18 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص شيئا [أو يزيد] أمر الملك أن يمحو ما يشاء ثم أثبت الذي أراد، قلت: وكل شئ هو عند الله مثبت في كتاب؟ قال: نعم، قلت: فأي شئ يكون بعده؟ قال: سبحان الله! ثم يحدث الله أيضا ما يشاء تبارك وتعالى.

19 - تفسير علي بن إبراهيم: " حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه " يعني القرآن " في ليلة مباركة إنا كنا منذرين " وهي ليلة القدر، أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله صلى الله عليه وآله في طول عشرين سنة " فيها يفرق " في ليلة القدر " كل أمر حكيم " أي يقدر الله كل أمر من الحق ومن الباطل، وما يكون في تلك السنة، وله فيه البداء والمشية، يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والاعراض والأمراض، و يزيد فيها ما يشاء، ويلقيه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام [ويلقيه أمير المؤمنين] إلى الأئمة عليهم السلام حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه

ويشترط له فيه البداء والمشية، والتقديم والتأخير.

قال: حدثني بذلك أبي، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهم قال: وحدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبي المهاجر، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: يا أبا المهاجر لا يخفى علينا ليلة القدر إن الملائكة يطوفون بنا فيها.

20 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن جعفر الرزاز، عن يحيى بن زكريا. عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " صدق الله وبلغت رسله وكتابه في السماء علمه بها، وكتابه في الأرض إعلامنا في ليلة القدر وفي غيرها. " إن ذلك على الله يسير ".

21 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " قال: إن عند الله كتبا موقوفة يقدم منها ما يشاء، ويؤخر، فإذا كان ليلة القدر أنزل الله فيها كل شئ يكون إلى مثلها، فذلك قوله: " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " إذا انزل وكتبه كتاب السماوات، وهو الذي لا يؤخره.

22 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن صلوات الله عليه في قوله:

" سأل سائل بعذاب واقع " قال: سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبي صلى الله عليه وآله سأل عن عذاب واقع ثم كفر بأن ذلك لا يكون، فإذا وقع

فليس له دافع. من الله ذي المعارج " قال: تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر إليه من عند النبي والوصي.

23 - تفسير علي بن إبراهيم: " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فهو القرآن انزل إلى البيت المعمور جملة واحدة، وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله في طول عشرين سنة " وما أدريك ما ليلة القدر " إن الله يقدر فيها الآجال والأرزاق وكل أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شر، كما قال الله: " فيها يفرق كل أمر حكيم " إلى سنة قوله: " تنزل الملائكة والروح فيها " قال: تنزل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور. قوله " ليلة القدر خير من ألف شهر " قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله كأن قرودا تصعد منبره، فغمه ذلك فأنزل الله سورة " إنا أنزلناه في ليلة القدر " قوله: " ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكه بنو أمية ليس فيها ليلة القدر، قوله: " كل أمر سلام " قال تحية يحيى بها الامام إلى أن يطلع الفجر.

وقيل لأبي جعفر عليه السلام: تعرفون ليلة القدر؟ فقال: وكيف لا نعرف والملائكة تطوفون بنا بها.

24 - عيون أخبار الرضا (ع): جعفر بن علي بن أحمد، عن الحسن بن محمد بن علي بن صدقة عن محمد بن عمر بن عبد العزيز، عن الحسن بن محمد النوفلي قال: قال سليمان المروزي للرضا عليه السلام: ألا تخبرني عن " إنا أنزلناه في ليلة القدر " في أي شئ أنزلت؟ قال:

يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة، من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضل النصف من شعبان.

25 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العباس، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس: إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه يتنزل في تلك الليلة أمر السنة، ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ابن عباس: من هم؟ قال أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون.

26 - الخصال: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: آمنوا بليلة القدر، إنها تكون لعلي بن أبي طالب عليه السلام وولده الأحد عشر من بعدي.

27 - إكمال الدين: ابن المتوكل عن محمد العطار، عن سهل وابن عيسى، عن الحسن بن العباس مثله.

أقول: قد مضت أخبار الغسل في باب الأغسال.

28 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وهي ليلة التقاء الجمعين ليلة بدر، وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي مات فيها أوصياء النبيين صلوات الله عليهم، وفيها رفع عيسى بن مريم، وقبض موسى عليهما السلام وليلة ثلاث وعشرين

ترجى فيها ليلة القدر.

وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اغتسل في ليلة أربعة وعشرين، فما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا، الخبر.

29 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الفضيل قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتى يزول الليل، فإذا زال الليل صلى.

30 - الخصال: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: قال أبو الحسن عليه السلام: صل ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة تقرء في كل ركعة الحمد لله مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات.

31 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها.

قال الصدوق رحمه الله: اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على أنها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، والغسل فيها من أول الليل وهو يجزي إلى آخره.

32 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن عميرة، عن حسان بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر فقال:

التمسها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين.

33 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن ليلة القدر فقال: تنزل فيها الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا، فيكتبون ما هو كائن في أمر

السنة وما يصيب العباد فيها قال: وأمر موقوف لله تعالى فيه المشية يقدم منه ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، وهو قوله تعالى: " يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ".

34 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن يحيى بن سليمان المروزي عن عبيد الله بن محمد العبسي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله صيامه تفتح فيه أبواب الجنان، وتصفد فيه الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر فمن حرمها حرم، يردد ذلك ثلاث مرات.

35 - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم إلى حماد بن سلمة، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام شهر رمضان إيمانا و احتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن صلى ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه.

36 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن السياري، عن بعض أصحابنا، عن داود بن فرقد قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر قال:

أخبرني عن ليلة القدر، كانت أو تكون في كل عام؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام:

لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن.

37 - علل الشرائع: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يكتب في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة، وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها يكتب الأرزاق والآجال، وما يكون من السنة

إلى السنة، قال: قلت: فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطع الحج؟ فقال: لا، فقلت كيف يكون هذا؟ قال: لست في خصومتكم من شئ هكذا الامر.

38 - معاني الأخبار: ابن موسى، عن ابن زكريا. عن محمد بن العباس، عن محمد بن أبي السري، عن أحمد بن عبد الله بن يونس. عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أتدري ما معنى ليلة القدر؟ فقلت: لا يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن الله تبارك وتعالى قدر فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكان فيما قدر عز وجل ولايتك وولاية الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة.

39 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن عبيد بن مهران، عن صالح، عن صالح بن عقبة، عن الفضل بن عثمان قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام " إنا أنزلناه في ليلة القدر " قال: ما أبين فضلها على السور، قال:

قلت: وأي شي فضلها؟ قال: نزلت ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فيها قلت: في ليلة القدر التي نرجيها في شهر رمضان؟ قال: نعم هي ليلة قدرت فيها السماوات والأرض وقدرت ولاية أمير المؤمنين عليه السلام [فيها].

40 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن هلال عن البزنطي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله لما انصرف من عرفات وسار إلى منى، دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله: أما بعد! فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لأني لم أكن بها عالما اعلموا أيها الناس إنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوي فصام نهاره، وقام وردا من ليله، وواظب على صلواته وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده، فقد أدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب، قال:

فقال أبو عبد الله عليه السلام: فاز والله بجوائز ليست كجوائز العباد.

41 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم، عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " قال: نعم، هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عز وجل: " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال: يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية، أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو من المحتوم ولله فيه المشية.

قال: قلت له: " ليلة القدر خير من ألف شهر " أي شئ عنى بها؟ قال: العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ولولا ما يضاعف الله للمؤمنين لما بلغوا، ولكن الله عز وجل يضاعف لهم الحسنات.

42 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

من قرء سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا با محمد من أهل الجنة لا أستثني فيه أحدا، ولا أخاف أن يكتب الله علي في يميني إثما وإن لهاتين الصورتين من الله مكانا.

43 - بصائر الدرجات: سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن القاسم عن محمد بن عمران، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال: قلت له : إن الناس يقولون إن ليلة النصف من شعبان تكتب فيها الآجال، وتقسم فيها الأرزاق

وتخرج صكاك الحاج، فقال: ما عندنا في هذا شئ ولكن إذا كانت ليلة تسع عشر من رمضان يكتب فيها الآجال، ويقسم فيها الأرزاق، ويخرج صكاك الحاج ويطلع الله على خلقه، فلا يبقى مؤمن إلا غفر له إلا شارب مسكر، فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمضاه ثم أنهاه، قال: قلت: إلى من جعلت فداك؟ فقال: إلى صاحبكم، ولولا ذلك لم يعلم ما يكون في تلك السنة.

44 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس بن حريش قال: عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر عليه السلام فأقر به، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال علي عليه السلام في صبح أول ليلة القدر التي كانت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله: فسئلوني فوالله لأخبرنكم بما يكون إلى ثلاثمائة وستين يوما من الذر فما دونها فما فوقها ثم لا أخبرنكم بشئ من ذلك بتكلف ولا برأي ولا بادعاء في علم إلا من علم الله وتعليمه، والله لا يسألني أهل التوراة، ولا أهل الإنجيل، ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلا فرقت بين كل أهل كتاب بحكم ما في كتابهم.

قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة وبقي منه شئ لم تتكلموا به؟ قال: لا، والذي نفسي بيده لو أنه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصتوا لأعدائكم لنصتنا، فالنصت أشد من الكلام.

45 - بصائر الدرجات: الحسن بن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن عباس بن حريش أنه عرضه على أبي جعفر عليه السلام فأقر به قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن، قلت: وكيف ذاك يا با عبد الله؟

قال: [ليشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ إلى قلبه] يكتب على قلب ذلك الرجل بمداد النور فذلك جميع العلم ، ثم يكون القلب مصحفا للبصر

ويكون اللسان مترجما للاذن، إذا أراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب، قلت له بعد ذلك: فكيف العلم في غيرها؟ أيشق القلب فيه أم لا؟ قال: لا يشق لكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب، حتى يخيل إلى الاذن أنها تكلم بما شاء الله من علمه، والله واسع عليم.

46 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله، عن يونس، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت من لم يقر بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكر ولم يجحده؟ قال: أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال عليه السلام: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.

47 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد وأحمد بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام كثيرا ما يقول:

التقينا عند رسول الله صلى الله عليه وآله والتيمي وصاحبه، وهو يقول: " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ويتخشع ويبكي، فيقولان: ما أشد رقتك بهذه السورة؟ فيقول لهما: إنما رققت لما رأت عيناي، ووعاه قلبي، ولما رأى قلب هذا من بعدي يعني عليا عليه السلام فيقولان: أرأيت وما الذي يرى؟ فيتلو هذا الحرف: " تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر ".

قال: ثم يقول: هل بقي شئ بعد قوله تبارك وتعالى: " كل أمر " فيقولان لا، فيقول: هل تعلمان من المنزول إليه بذلك؟ فيقولان: لا والله يا رسول الله فيقول نعم، فهل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم قال: فهل تنزل الامر فيها؟

فيقولان: نعم، فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري فيأخذ برأسي فيقول إن لم تدريا

هو هذا من بعدي، قال: فان كانا يفرقان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من شدة ما يدخلهما من الرعب.

48 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بكير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ليلة القدر يكتب ما يكون منها في السنة إلى مثلها من خير أو شر أو موت أو حياة أو مطر، ويكتب فيها وفد الحاج ثم يفضى ذلك إلى أهل الأرض. فقلت: إلى من؟ من أهل الأرض؟ فقال: إلى من ترى.

49 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد قال: سألته عن قول الله عز وجل " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر " قال: نزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من موت أو مولود، قلت له: إلى من؟ فقال: إلى من عسى أن يكون؟ إن الناس في تلك الليلة في صلاة ودعاء ومسألة، وصاحب هذا الامر في شغل تنزل الملائكة إليه بأمور السنة من غروب الشمس إلى طلوعها من كل أمر سلام هي له إلى أن يطلع الفجر.

50 - بصائر الدرجات: العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن النصف من شعبان فقال: ما عندي فيه شئ، ولكن إذا كانت ليلة تسع عشر من شهر رمضان، قسم فيها الأرزاق، وكتب فيها الآجال، وخرج فيها صكاك الحاج واطلع الله إلى عباده، فغفر الله لهم إلا شارب مسكر، فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم ثم ينهى ذلك ويمضى قال: قلت إلى من؟ قال: إلى صاحبكم، ولولا ذلك لم يعلم.

51 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن يونس، عن الحارث

ابن المغيرة البصري وعن عمرو عن ابن أبن عمير، عمن رواه، عن هشام قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله تعالى في كتابه " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال: تلك ليلة القدر يكتب فيها وفد الحاج، وما يكون فيها من طاعة أو معصية أو موت أو حياة ويحدث الله في الليل والنهار ما يشاء ثم يلقيه إلى صاحب الأرض قال الحارث بن المغيرة البصري فقلت: ومن صاحب الأرض؟ قال: صاحبكم.

52 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبي المهاجر، عن أبي الهذيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا الهذيل أما لا يخفى علينا ليلة القدر، إن الملائكة يطيفوننا فيها.

53 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد قال: سألته عن ليلة القدر التي تنزل فيه الملائكة، فقال: " تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر " قال:

ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ممن؟ وإلى من؟ وما ينزل؟.

54 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن النضر، عن الحسن بن موسى عن سعيد بن يسار قال: كنت عند المعلى بن خنيس إذ جاء رسول أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: سله عن ليلة القدر، فلما رجع قلت له: سألته؟ قال: نعم، فأخبرني بما أردت وما لم أرد، قال: إن الله يقضي فيها مقادير تلك السنة ثم يقذف به إلى الأرض، فقلت: إلى من؟ فقال: إلى من ترى يا عاجز أو يا ضعيف؟.

55 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن علي بن إسماعيل، عن الحسن بن موسى عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان ليلة القدر كتب الله فيها ما يكون قال: ثم يرمي به، قال: قلت: إلى من؟ قال: إلى من ترى يا أحمق.

بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن موسى مثله.

56 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن سيف بن عميرة عن حسان، عن ابن داود، عن بريدة قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله و علي معه إذ قال: يا علي ألم أشهدك معي سبعة مواطن: الموطن الخامسة ليلة القدر خصصنا ببركتها ليست لغيرنا.

57 - فقه الرضا (ع): صل في ليلة إحدى وعشرين وثلاثة وعشرين مائة ركعة يقرؤن في كل ركعة فاتحة الكتاب - مرة واحدة - وقل هو الله أحد - عشر مرات - و احسبوا الثلاثين الركعة من المائة فإن لم تطق ذلك من قيام صليت وأنت جالس وإن شئت قرأت في كل ركعة مرة مرة قل هو الله أحد، وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح فافعل، فان فيها فضلا كبيرا، والنجاة من النار وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمل، وقد روي أن السهر في شهر رمضان في ثلاثة ليال ليلة تسعة عشر في تسبيح ودعاء بغير صلاة، وفي هاتين الليلتين أكثروا من ذكر الله عز وجل، والصلاة على رسوله في ليلة الفطر، فإنه ليلة يوفى فيها الأجير أجره، واغتسل في ليلة تسع عشرة منها، وفي ليلة إحدى وعشرين وفي ثلاث وعشرين، وإن نسيت فلا إعادة عليك.

58 - السرائر: موسى بن بكر، عن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر: قال: هي ليلة ثلاث أو أربع، قلت: أفرد لي إحداهما، قال: وما عليك أن تعمل في الليلتين هي إحداهما.

59 - السرائر: موسى بن بكر، عن زرارة، عن عبد الواحد الأنصاري قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر قال: إني أخبرك بها لا أعمي عليك، هي ليلة أول السبع وقد كانت تلتبس عليه ليلة أربع وعشرين.

60 - تفسير العياشي: عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله:

" ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " قال: المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة، وهو الذي قال الله: " إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " وهو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر، والاخر له فيه المشية إن شاء قدمه، وإن شاء أخره.

61 - تفسير العياشي: عن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " كيف أنزل فيه القرآن، وإنما أنزل القرآن في عشرين سنة من أوله إلى آخره؟ فقال عليه السلام: نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم أنزل من البيت المعمور، في طول عشرين سنة ثم قال:

قال النبي صلى الله عليه وآله: نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، وأنزلت الإنجيل لثلاث عشر ليلة خلت من شهر رمضان وأنزل الزبور لثماني عشرة من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.