پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

31 باب وأقسامه والأيام التي يستحب فيها الصوم والأيام التي

ج ۹۳، ص ۲۵۸–۲۷۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۳

الآيات: النساء: وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله.

1 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال لي يوما: يا زهري من أين جئت؟

قلت: من المسجد، قال: فيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا أمر الصوم، فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان.

فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وأربعة عشر وجها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وعشرة أو منها حرام، وصوم الاذن على ثلاثة وجوه وصوم التأديب

وصوم الإباحة، وصوم السفر والمرض.

فقلت: فسرهن لي جعلت فداك، أما الواجبة فصيام شهر رمضان و صيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا واجب، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطاء لمن لم يجد العتق واجب قال الله تعالى " ومن قتل مؤمنا خطا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " إلى وقوله: " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لمن لم يجد العتق واجب قال الله تعالى: " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا " وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن يجد الاطعام قال الله: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " كل ذلك متتابع و ليس بمتفرق.

وصيام أذى حلق الرأس واجب قال الله تعالى: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فصاحبها فيها بالخيار فان صام صام ثلاثة أيام، وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله تعالى:

" فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " وصوم جزاء الصيد واجب قال الله: " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قلت: لا أدري قال: يقوم الصيد قيمة ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما. وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب.

وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق وصوم يوم الشك: أمرنا به ونهينا عنه: أمرنا به أن نصومه مع شعبان، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيام في اليوم الذي يشك فيه الناس، قلت: فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال: ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه، وإن كان من شعبان لم يضره، قلت: وكيف يجزئ صوم التطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه، لان الفرض إنما وقع على الشهر بعينه.

وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام.

وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين وصوم أيام البيض، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان وصوم يوم عرفة وصوم يوم عاشورا، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها، والعبد لا يصوم تطوعا إلا باذن سيده والضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا باذنهم.

وأما صوم التأديب فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم تأديبا، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم عوفي بقية يومه أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم دخل مصره أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض.

أما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح

الله له ذلك وأجزء عنه صومه.

وأما صوم السفر والمرض فان العامة اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم، وقال قوم: إن شاء صام وإن شاء أفطر، وقال قوم: لا يصوم وأما نحن فنقول: يفطر في الحالتين جميعا، فان صام في السفر أو في حال المرض فهو عاص وعليه القضاء وذلك لان الله يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ".

الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني مثله.

فقه الرضا (ع): واعلم أن الصوم على أربعين وجها إلى آخر الخبر.

الهداية: مرسلا عن الزهري مثله.

2 - الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن معروف، عن ابن أبي عمير، عن أبي حمزة، عن عقبة بن بشير الأزدي قال: جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم الاثنين فقال: كل! فقلت: إني صائم، فقال: وكيف صمت؟

قال: قلت: لان رسول الله صلى الله عليه وآله ولد فيه، فقال: أماما ولد فيه فلا تعلمون، وأماما قبض فيه فنعم، ثم قال: فلا تصم ولا تسافر فيه.

3 - الخصال: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعا إلا باذن زوجها.

4 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن منصور بن حازم، وعلي بن إسماعيل الميثمي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لارضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوما إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولاطلاق

قبل نكاح، ولاعتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة - أمالي الطوسي:

الغضائري، عن الصدوق مثله.

5 - معاني الأخبار: الوراق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن عمرو ابن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عليهما السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بديل بن ورقاء الخزاعي على جميل أورق فأمره أن ينادي في الناس أيام منى أن لا تصوموا

هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال، والبعال النكاح وملاعبة الرجل أهله.

6 - أمالي الصدوق: في منا هي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق.

7 - قرب الإسناد: حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي:

قال علي عليه السلام: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيام منى، فقال: تنادي في الناس: ألا لا تصوموا، فإنها أيام أكل وشرب وبعال.

8 - أربعين الشهيد: باسناده عن الصدوق، عن جعفر بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسى الأشعري، عن حماد مثله.

ثم قال: واعلم أن هذا النهي يختص بالناسك لا بكل من حضر منى.

9 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن السياري عن محمد بن عبد الله الكوفي، عن رجل ذكره قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يروي عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه، حتى يرحل، عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذن ضيفهم لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لمكانهم.

علل الشرائع: علي بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق باسناده - ذكره - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

10 - علل الشرائع: الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الله الكرخي.

عن رجل ذكره قال: بلغني أن بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر عليه السلام فأتيته فسألته عنه فزبرني وحلف لي بأيمان غليظة لا يحدث به أحدا، فقلت: أجل الله هل سمعه معك أحد غيرك؟ قال: نعم سمعه رجل يقال له: الفضل، فقصدته حتى إذا صرت إلى منزله استأذنت عليه وسألته عن الحديث فزبرني وفعل بي كما فعل المديني فأخبرته بسفري، وما فعل بي المديني، فرق لي وقال: نعم.

سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يروي عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذنه لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم.

ثم قال لي: أين نزلت؟ فأخبرته، فلما كان من الغد إذا هو قد بكر علي ومعه خادم له على رأسها خوان عليها من ضروب الطعام فقلت: ما هذا رحمك الله فقال: سبحان الله ألم أرو لك الحديث بالأمس عن أبي جعفر عليه السلا م؟ ثم انصرف.

11 - علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عنه أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا باذنه وأمره ومن

صلاح العبد ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا باذن مواليه وأمرهم، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا إلا باذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا، والمرأة عاصية، وكان العبد فاسدا عاصيا غاشا، وكان الولد عاقا قاطعا للرحم.

قال الصدوق رحمه الله: جاء هذا الخبر هكذا، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة، ولا في ترك الصلاة، ولا في ترك الصوم، ولا في شئ من ترك الطاعات 12 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي أجر عشرة أيام غر زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا.

13 - الخرائج: روى إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي قال: ركب أبي و عمومتي إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام وقد اختلفوا في الأربعة أيام التي تصام في السنة، وهو مقيم بصريا قبل مصيره إلى سر من رأى، فقال: جئتم تسألوني، عن الأيام التي تصام في السنة؟ فقالوا: ما جئنا إلا لهذا، فقال: اليوم السابع عشر من ربيع الأول وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، واليوم السابع والعشرون من رجب، وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة وهو اليوم الذي دحيت فيه الأرض، واليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو الغدير.

14 - السرائر: من كتاب حريز قال: قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: لا قران بين صومين.

15 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، عن ابن شمون عن الأصم عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا أكل طعاما بنهار حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: رجل من شيعتك جعل لله عليه أن لا يأكل طعاما بالنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد عليهم السلام، فقال: صم يا كرام و لا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيام التشريق ولا إذا كنت مسافرا.

16 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام : يجوز للصائم المتطوع أن يفطر.

وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا وصال في الصيام ولا صمت مع الصيام وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا صمت من غدوة إلى الليل و لا وصال في صيام.

وبهذا الاسناد قال: سئل علي عليه السلام عن رجل قال لا مرأته: إن لم أصم يوم الأضحى فأنت طالق، فقال: إن صام فقد أخطأ السنة وخالفها، والله ولي عقوبته ومغفرته، ولم تطلق امرأته، وينبغي أن يؤد به الامام بشئ من الضرب 17 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وجعفر ابن عيسى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة فقال: عيد من أعياد المسلمين، ويوم دعاء ومسألة، قلت: فصوم يوم عاشورا؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين عليه السلام فان كنت شامتا فصم!.

ثم قال: إن آل أمية عليهم لعنة الله ومن أعانهم على قتل الحسين عليه السلام

من أهل الشام نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السلام وسلم من خرج إلى الحسين عليه السلام وصارت الخلافة في آل أبي سفيان أن يتخذوا ذلك اليوم عيد الهم يصومون فيه شكرا ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس، واقتدى بهم الناس جميعا، فلذلك يصومونه، ويدخلون علي عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك اليوم.

ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة، ولا يكون إلا شكرا للسلامة، و إن الحسين عليه السلام أصيب فان كنت ممن أصيب به فلا تصم! وإن كنت شامتا ممن تبرك بسلامة بني أمية فصم شكرا لله تعالى.

وعنه: عن ابن عبدون عن ابن الزبير، عن ابن فضال، عن محمد بن خالد الأصم، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يسأل الله عبدا، عن صلاة بعد الفريضة، وعن صدقة بعد الزكاة، ولاعن صوم بعد شهر رمضان.

18 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: أوفت السفينة يوم عاشورا على الجودي فأمر نوح من معه من الإنس والجن بصومه، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي يقوم فيه قائمنا أهل البيت عليهم السلام.

19 - دعائم الاسلام: عن علي صلوات الله عليه: إن رجلا شكى إليه أن امرأته تكثر الصوم فتمنعه نفسها فقال: لا صوم لها إلا باذنك إلا في واجب عليها أن تصومه.

20 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لا يصام يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، ولا ثلاثة أيام من بعده وهي أيام التشريق، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

هي أيام أكل وشرب وبعال.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله كره صوم الأبد، وكره الوصال في الصوم، و هو أن يصل يومين أو أكثر لا يفطر من الليل 32 * باب * * " (أحكام الصوم) " *.

الآيات: البقرة: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون.

1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: من أصبح لا ينوي الصوم ثم بدا له أن يتطوع فله ذلك، ما لم تزل الشمس، قال: وكذلك إن أصبح صائما متطوعا فله أن يفطر ما لم تزل الشمس.

2 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى:

" أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " إلى " فكلوا واشربوا " قال: نزلت في خوات بن جبير وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الخندق وهو صائم، فأمسى

على ذلك وكانوا من قبل أن ينزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام، فرجع خوات إلى أهله حين أمسى فقال: عندكم طعام؟ فقالوا: لا تنام حتى نصنع لك طعاما فاتكأ فنام، فقالوا: قد فعلت؟ قال: نعم، فبات على ذلك وأصبح فغدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رأى الذي به سأله فأخبره كيف كان أمره فنزلت هذه الآية: أحل لكم أن تأكلوا وتشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.

3 - تفسير العياشي: عن سعد، عن [بعض] أصحابه عنهما في رجل تسحر وهو شاك في الفجر فقال: لا بأس " كلوا واشربوا حتى تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " وأرى أن يستظهر في رمضان ويتسحر قبل ذلك

4 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين قاما في رمضان فقال أحدهما: هذا الفجر، وقال الآخر: ما أرى شيئا، قال: ليأكل الذي لم يستيقن الفجر، وقد حرم الاكل على الذي زعم قد رأى، إن الله يقول: " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ".

5 - تفسير العياشي: عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخيط الأبيض وعن الخيط الأسود، فقال: بياض النهار من سواد الليل.

6 - في تفسير النعماني: بالاسناد المتقدم في كتاب القرآن قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنه لما فرض الله الصيام فرض أن لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان بالليل ولا بالنهار، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة، فكان ذلك محرما على هذه الأمة، وكان الرجل إذا نام في أول الليل قبل أن يفطر فقد حرم عليه الاكل بعد النوم، أفطر أولم يفطر.

وكان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف بمطعم بن جبير شيخا.

فكان في الوقت الذي حفر فيه الخندق حفر في جملة المسلمين، وكان ذلك في شهر رمضان فلما فرغ من الحفر ، وراح إلى أهله، صلى المغرب وأبطأت عليه زوجته بالطعام، فغلب عليه النوم، فلما أحضرت إليه الطعام أنبهته، فقال لها: استعمليه أنت فاني قد نمت وحرم علي، وطوى إليه وأصبح صائما فغدا إلى الخندق و جعل يحفر مع الناس فغشي عليه، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله عن حاله، فأخبره.

وكان من المسلمين شبان ينكحون نساءهم بالليل سرا لقلة صبرهم، فسأل النبي صلى الله عليه وآله الله سبحانه في ذلك فأنزل الله عليه " أحل لكم ليلة الصيام الرفث

إلي نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " فنسخت هذه الآية ما تقدمها.

7 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان لا يرى بالكحل للصائم بأسا إذا لم يجد طعمه.

8 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: كان علي عليه السلام يستاك وهو صائم في أول النهار وآخره في شهر رمضان.

9 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار، وقال علي عليه السلام: فان قال قائل: فإنه لابد من المضمضة لسنة الوضوء، قيل له: فإنه لابد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.

10 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ قال: لا بأس.

وسألته عن الصائم يذوق الطعام والشراب يجد طعمه في حلقه قال: لا يفعل قلت، فان فعل فما عليه؟ قال: لا شئ عليه، ولكن لا يعود.

وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يقبل ويلمس وهو يقضي شهر رمضان؟

قال: لا.

وسألته عن الرجل ينتف إبطه وهو في شهر رمضان وهو صائم؟ قال:

لا بأس .

وسألته عن الرجل يصب من فيه الماء يغسل به الشئ يكون في ثوبه وهو صائم قال: لا باس.

11 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام.

12 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور ابن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكذبة تفطر الصائم قال: فقلت له: هلكنا، قال: لا إنما أعني الكذب على الله عز وجل وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام 13 - معاني الأخبار: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبي معاوية، عن سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي قال: سألت ابن عباس، عن الصائم يجوز له أن يحتجم؟ قال: نعم ما لم يخش ضعفا على نفسه، قلت: فهل تنقض الحجامة صومه، فقال: لا، فقلت: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله حين رأى من يحتجم في شهر رمضان: أفطر الحاجم والمحجوم؟ فقال: إنما أفطرا لأنهما تسابا وكذبا في سبهما على نبي الله صلى الله عليه وآله لا للحجامة.

قال الصدوق رحمه الله: وللحديث معنى آخر وهو أن من احتجم فقد عرض نفسه للاحتياج إلى الافطار لضعف لا يؤمن أن يعرض له فيحوجه إلى ذلك فقد سمعت بعض المشايخ بنيسابور يذكر في معنى قول الصادق عليه السلام: " أفطر الحاجم والمحجوم " أي دخلا بذلك في فطرتي وسنتي لان الحجامة مما أمر به فاستعمله.

14 - عيون أخبار الرضا (ع): جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمد، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا عليه السلام يحدث، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم.

قال الصدوق رحمه الله: ليس هذا الخبر بخلاف الخبر الذي روي عنه عليه السلام أنه قال: " أفطر الحاجم والمحجوم " لان الحجامة مما أمر به عليه السلام وسنة واستعمله، فمعنى قوله عليه السلام: " أفطر الحاجم والمحجوم " هو أنهما دخلا بذلك في سنتي وفطرتي.

15 - علل الشرائع: ابن المتوكل عن السعد آبادي، عن البرقي، عن داود بن إسحاق، عن محمد بن الفيض، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس للصائم، فقلت: جعلت فداك فلم؟ قال: لأنه ريحان الأعاجم.

وذكر محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا ويقولون: إنه يمسك من الجوع.

16 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن البرقي، عن عبد الله بن الفضل، عن الحسن ابن راشد قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام لا يشم الريحان، فسألته عن ذلك فقال: أكره أن أخلط صومي بلذة.

17 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن البرقي، عن بعض أصحابنا بلغ به حريز قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يشم الريحان؟ قال: لا، قلت: فالصائم؟ قال:

لا، قلت له: يشم الصائم الغالية والدخنة (4)؟ قال: نعم.

قلت: كيف حل له؟ يشم الطيب ولا يشم الريحان؟ قال: لان الطيب

سنة، والريحان بدعة للصائم.

المحاسن: بعض أصحابنا مثله.

18 - فقه الرضا (ع): أدنى ما يتم به فرض الصوم العزيمة، وهي النية، وترك الكذب على الله وعلى رسوله، ثم ترك الأكل والشرب والنكاح والارتماس في الماء واستدعاء القذف فإذا تم هذه الشروط على ما وصفناه كان يؤديا لفرض الصوم مقبولا منه بمنة الله.

19 - فقه الرضا (ع): اجتنبوا شم المسك والكافور والزعفران، ولا تقرب من الانف واجتنب المس والقبلة والنظر، فإنها سهم من سهام إبليس، واحذر السواك الرطب وإدخال الماء في فيك للتلذذ في غير وضوء فان دخل منه شئ في حلقك فقد فطرك وعليك القضاء، اجتنبوا الغيبة غيبة المؤمن واحذر النميمة فإنهما يفطران الصائم ولا غيبة للفاجر وشارب الخمر واللاعب بالشطرنج والقمار.

ولا بأس للصائم بالكحل والحجامة والدهن وشم الريحان خلا النرجس واستعمال الطيب من البخور وغيره ما لم يصعد في أنفه، فإنه روي أنو البخور تحفة الصائم، ولا بأس للصائم أن يتذوق القدر بطرف لسانه، ويرى الفرخ ويمضغ للطفل الصغير.

فإذا صمت فعليك أن تظهر السكينة والوقار وليصم سمعك وبصرك عمالا يحل النظر إليه، واجتنب الفحش من الكلام واتق في صومك خمسة أشياء تفطرك الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام والخناء من الكلام، والنظر إلى مالا يجوز، وإن نسيت فأكلت أو شربت فأتم صومك ولا قضاء عليك.

ولا بأس أن يذوق الطباخ المرقة وهو صائم بطرف لسانه، من غير أن

يبتلعه، ولا بأس بشم الطيب إلا أن يكون مسحوقا فإنه يصعد إلى الدماغ ولا بأس بالسواك للصائم والمضمضة والاستنشاق إذا لم يبلع ولا يدخل الماء في حلقه ولا بأس بالكحل إذا لم يكن مسكا وقد روي رخصة المسك فإنه يخرج على عكدة لسانه، ولا يجوز للصائم أن يقطر في اذنه شيئا ولا يسعط ولا يحتقن والمرأة لا تجلس في الماء فإنها تحمل الماء بقبلها، ولا بأس بالرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس فيه والرعاف والقلس والقئ لا ينقض الصوم إلا أن يتقيأ متعمدا.

20 - السرائر: موسى بن بكر قال: سئل الصادق عليه السلام عن السواك فقال: إني أستاك بالماء وأنا صائم.

21 - مكارم الأخلاق: عن طب الأئمة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء، فأما في شهر رمضان فلا يغرر بنفسه ولا يخرج الدم إلا أن يتبيغ به فأما نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل.

22 - مكارم الأخلاق: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي، فإنه ليس من صائم يبس شفتاه بالعشي إلا كان نورا بين عينيه يوم القيامة.

وقال أبو جعفر عليه السلام: لا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار شاء.

23 - الحسين بن سعيد أو النوادر: زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان، قال: أفطر وعليه قضاؤه، فقلت: ما كذبته الذي أفطر؟ قال: يكذب على الله و على رسوله.

24 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن القاسم بن سليمان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب والارتماس في الماء، والنساء. والنحس من الفعل والقول والغيبة يفطر الصائم وعليه القضاء.

25 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كذب على الله وعلى رسوله وهو صائم نقض صومه ووضوءه إذا تعمده.

26 - فقه الرضا (ع): لا بأس بالسواك أي وقت شاء، وأرى أنه يكره السواك بعد العصر للصائم لان خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك.

27 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

كان علي عليه السلام يكره للصائم أن يحتجم مخافة أن يعطش فيفطر.

وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث لا يعرض أحدكم نفسه لهن وهو صائم: الحجامة، والحمام والمرأة الحسناء.

وبهذا الاسناد قال: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يمضغ الطعام للحسن والحسين عليهما السلام ويطعمهما وهو صائم 28 - الهداية: قال أبي رحمه الله في رسالته إلي: اتق يا بني في صومك خمسة أشياء تفطرك الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله ورسوله وعلى الأئمة صلوات الله عليهم.

ومنه: قال الصادق عليه السلام: مطلق للرجل أن يأكل ويشرب حتى يستيقن طلوع الفجر [فإذا استيقن طلوع الفجر] ظ حرم الأكل والشرب، ووجبت الصلاة.

29 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

30 - كتاب العروس: للشيخ جعفر بن أحمد القمي رحمه الله، عن أبي مريم قال: قال علي عليه السلام لا يدخل الصائم الحمام، ولا يحتجم، ولا يتعمد صوم يوم الجمعة إلا أن يكون من أيام صيامه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.