بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
باب الصلوات الكبيرة المروية مفصلا على الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين
ج ۹۱، ص ۷۲–۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
" باب " * (الصلوات الكبيرة المروية مفصلا على الأئمة) * * (صلوات الله عليهم أجمعين) * 1 - جمال الأسبوع: جماعة بإسنادهم إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي المفضل الشيباني قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد العابد بالدالية لفظا قلت أنا: الدالية موضع بالقرب من سنجار، ووجدت في رواية أخرى بهذه الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وهذا لفظ إسنادها: عن محمد بن وهبان الهيناني عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن باتين بن محمد بن عجلان اليمني الشيخ الصالح لفظا.
أقول: ثم اتفقت الروايتان بعد ذلك كما سيأتي ذكره، وإن اختلف فيهما شئ ذكرناه على حاشية الكتاب قال أبو محمد عبد الله بن محمد العابد المقدم ذكره:
سألت مولاي أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام في مسير له بسر من رأى سنة خمس وخمسين ومائتين أن يملي علي الصلاة على النبي وأوصيائه عليه وعليهم السلام وأحضرت معي قرطاسا كبيرا فأملى علي لفظا من غير كتاب، قال : اكتب:
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله:
اللهم صل على محمد كما حمل وحيك، وبلغ رسالاتك، وصل على محمد كما أحل حلالك وحرم حرامك، وعلم كتابك، وصل على محمد كما أقام الصلاة، وأدى الزكاة، ودعا إلى دينك، وصل على محمد كما صدق بوعدك، وأشفق من وعيدك، وصل على محمد كما غفرت به الذنوب، وسترت به العيوب، وفرجت به الكروب، وصل على محمد كما دفعت به الشقاء، وكشفت به العماء، وأجبت به الدعاء، ونجيت به من البلاء، وصل على محمد كما رحمت به العباد، وأحييت به البلاد، وقصمت به الجبابرة، وأهلكت به الفراعنة، وصل على محمد كما أضعفت
به الأموال، وحذرت به من الأهوال، وكسرت به الأصنام، ورحمت به الأنام وصل على محمد كما بعثته بخير الأديان، وأعززت به الايمان، وتبرت به الأوثان، وعصمت به البيت الحرام، وصل على محمد وأهل بيته الطاهرين الأخيار وسلم تسليما.
الصلاة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
اللهم صل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخي نبيك ووليه ووصيه ووزيره، ومستودع علمه، وموضع سره، وباب حكمته، والناطق بحجته والداعي إلى شريعته، وخليفته في أمته، ومفرج الكروب عن وجهه، وقاصم الكفرة، ومرغم الفجرة، الذي جعلته من نبيك بمنزلة هارون من موسى، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، والعن من نصب له من الأولين والآخرين، وصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوصياء أنبيائك يا رب العالمين.
الصلاة على السيدة فاطمة عليها السلام:
اللهم صل على الصديقة فاطمة الزهراء الزكية، حبيبة نبيك، وأم أحبائك وأصفيائك، التي انتجبتها وفضلتها، واخترتها على نساء العالمين، اللهم كن الطالب لها ممن ظلمها، واستخف بحقها، اللهم وكن الثائر لها [اللهم] بدم أولادها، اللهم وكما جعلتها أم أئمة الهدى، وحليلة صاحب اللواء الكريمة عند الملاء الاعلى، فصل عليها وعلى أمها خديجة الكبرى، صلاة تكرم بها وجه محمد صلى الله عليه وآله وتقربها أعين ذريتها وأبلغهم عني في هذه الساعة أفضل التحية والسلام.
الصلاة على الحسن والحسين عليهما السلام:
اللهم صل على الحسن والحسين عبديك وولييك وابني رسولك، وسبطي الرحمة، وسيدي شباب أهل الجنة، أفضل ما صليت على أحد من أولاد النبيين والمرسلين، اللهم صل على الحسن ابن سيد النبيين ووصي أمير المؤمنين السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا بن سيد الوصيين، أشهد أنك يا ابن
أمير المؤمنين، أمين الله وابن أمينه، عشت رشيدا مظلوما، ومضيت شهيدا، وأشهد أنك الامام الزكي الهادي المهدي، اللهم صل عليه، وبلغ روحه وجسده عني في هذه الساعة أفضل التحية والسلام.
اللهم صل على الحسين بن علي المظلوم الشهيد، قتيل الكفرة، وطريح الفجرة، السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، أشهد موقنا أنك أمين الله وابن أمينه، قتلت مظلوما، ومضيت شهيدا، وأشهد أن الله تعالى الطالب بثارك ومنجز ما وعدك من النصر، والتأييد في هلاك عدوك، وإظهار دعوتك، وأشهد أنك وفيت بعهد الله، وجاهدت في سبيل الله وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين.
لعن الله أمة قتلتك، ولعن الله أمة خذلتك، ولعن الله أمة ألبت عليك وأبرء إلى الله تعالى ممن كذبك، واستخف بحقك، واستحل دمك، بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله، لعن الله قاتلك، ولعن الله خاذلك، ولعن الله من سمع داعيتك فلم يجبك ولم ينصرك، ولعن الله من سبى نساءك أنا إلى الله منهم برئ، وممن والاهم، ومالاهم وأعانهم عليه، وأشهد أنك والأئمة من ولدك كلمة التقوى وباب الهدى، والعروة الوثقى، والحجة على أهل الدنيا، وأشهد أني بكم مؤمن وبمنزلتكم موقن، ولكم تابع بذات نفسي، وشرايع ديني وخواتيم عملي، ومنقلبي ومثواي في دنياي وآخرتي.
الصلاة على علي بن الحسين عليه السلام:
اللهم صل على علي بن الحسين سيد العابدين الذي استخلصته لنفسك، وجعلت منه أئمة الهدى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، اخترته لنفسك، وطهرته من الرجس، واصطفيته، وجعلته هاديا مهديا، اللهم صل عليه أفضل ما صليت على أحد من ذرية أنبيائك، حتى تبلغ به ما تقر به عينه في الدنيا والآخرة إنك عزيز حكيم.
الصلاة على محمد بن علي الباقر عليه السلام:
اللهم صل على محمد بن علي باقر العلم وإمام الهدى، وقائد أهل التقوى والمنتجب من عبادك اللهم وكما جعلته علما لعبادك، ومنارا لبلادك، ومستودعا لحكمتك، ومترجما لوحيك، وأمرت بطاعته، وحذرت عن معصيته، فصل عليه يا رب أفضل ما صليت على أحد من ذرية أنبيائك وأصفيائك ورسلك وأمنائك يا إله العالمين.
الصلاة على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
اللهم صل على عبدك جعفر بن محمد الصادق خازن العلم الداعي إليك بالحق النور المبين، اللهم وكما جعلته معدن كلامك ووحيك، وخازن علمك، ولسان توحيدك، وولي أمرك، ومستحفظ دينك، فصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أصفيائك وحججك إنك حميد مجيد.
الصلاة على موسى بن جعفر عليه السلام:
اللهم صل على الأمين المؤتمن، موسى بن جعفر البر الوفي، الطاهر الزكي النور المنير، المجتهد المحتسب الصابر على الأذى فيك، اللهم وكما بلغ عن آبائه ما استودع من أمرك ونهيك، وحمل على المحجة، وكابد أهل العزة والشدة فيما كان يلقى من جهال قومه، رب فصل عليه أفضل وأكمل ما صليت على أحد ممن أطاعك، ونصح لعبادك إنك غفور رحيم.
الصلاة على علي بن موسى الرضا عليه السلام:
اللهم صل على علي بن موسى الرضا، الذي ارتضيته ورضيت به من شئت من خلقك، اللهم وكما جعلته حجة على خلقك، وقائما بأمرك، وناصرا لدينك وشاهدا على عبادك، وكما نصح لهم في السر والعلانية، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، فصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوليائك وخيرتك من خلقك إنك جواد كريم.
الصلاة على محمد بن علي الجواد ابن موسى عليهما السلام:
اللهم صل على محمد بن علي بن موسى عليهم السلام علم التقى، ونور الهدى، ومعدن الهدى، وفرع الأزكياء، وخليفة الأوصياء، وأمينك على وحيك، اللهم فكما هديت به من الضلالة، واستنقذت به من الجهالة، وأرشدت به من اهتدى، وزكيت به من تزكى، فصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوليائك، وبقية أوليائك إنك عزيز حكيم.
الصلاة على علي بن محمد أبي الحسن العسكري عليه السلام:
اللهم صل على علي بن محمد، وصي الأوصياء، وإمام الأتقياء، وخلف أئمة الدين، والحجة على الخلائق أجمعين، اللهم كما جعلته نورا يستضئ به المؤمنون، فبشر بالجزيل من ثوابك، وأنذر بالأليم من عقابك، وحذر بأسك وذكر بآياتك وأحل حلالك، وحرم حرامك، وبين شرائعك وفرائضك وحض على عبادتك، وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، فصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوليائك، وذرية أنبيائك يا إله العالمين.
يقول السيد الإمام العالم العامل رضي الدين ركن الاسلام أبو القاسم علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس الحسيني: وجدت في أصل قوبل بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه: أبو محمد اليمني، وفي نسخة أخرى عتيقة قال أبو محمد عبد الله بن محمد اليمني قال: فلما انتهيت إلى الصلاة عليه أمسك، فقلت له في ذلك، فقال: لولا أنه دين أمرنا الله أن نبلغه، ونؤديه إلى أهله، لأحببت الامساك، ولكنه الدين اكتبه.
الصلاة على الحسن بن علي العسكري عليهما السلام.
اللهم صل على الحسن بن علي الهادي، البر التقي، الصادق الوفي النور المضئ، خازن علمك، والمذكر بتوحيدك وولي أمرك، وخلف أئمة الدين، الهداة الراشدين، والحجة على أهل الدنيا، فصل عليه يا رب أفضل ما صليت على أحد من أصفيائك، وحججك على خلقك، وأولاد رسلك يا إله العالمين.
الصلاة على ولي الأمر المنتظر الحجة بن الحسن عليه السلام.
اللهم صل على وليك وابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، وأوجبت حقهم، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم، تطهيرا، اللهم انصره وانتصر به لدينك وانصر به أولياءك، وأولياءه وشيعته وأنصاره، واجعلنا منهم، اللهم أعذه من شر كل طاغ وباغ، ومن شر جميع خلقك، واحفظه من بين يديه، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، واحرسه وامنعه أن يوصل إليه بسوء، واحفظ فيه رسولك وآل رسولك، وأظهر به العدل، وأيده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، واقصم به الجبابرة الكفر واقتل به الكفار والمنافقين، وجميع الملحدين، حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها، وبرها وبحرها، وسهلها وجبلها، واملا به الأرض عدلا، وأظهر به دين نبيك عليه وآله السلام، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه وأتباعه وشيعته، وأرني في آل محمد ما يأملون، وفي عدوهم ما يحذرون، إله الحق رب العالمين آمين.
2 - جمال الأسبوع: جماعة باسنادهم إلى جدي أبي جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن أحمد بن داود، والتلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي فيما رواه في كتاب الشفا والجلاء، عن الأسدي، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من إصفهان قال: حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلادنا فلما أن قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة عليها السلام، تسمى دار الرضا عليه السلام، وفيها عجوز سمراء فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا عليه السلام:
ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى عليه السلام أسكننيها الحسن بن علي عليهما السلام، فاني كنت في خدمته، فلما سمعت ذلك منها أنست بها، وأسررت الامر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل، أنام معهم في رواق الدار، ونغلق الباب، ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا نديره خلف الباب
فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه، شبيها بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح، ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان، وإزار رقيق قد تقنع به، وفي رجليه نعل طاق، فصعد إلى غرفة في الدار، حيث كانت العجوز تسكن وكانت تقول لنا: إن في الغرفة ابنته لا تدع أحدا يصعد إليها فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضئ في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز، وأن يكون قد تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، وهذا حرام لا يحل فيما زعموا، وكنا نراه يدخل ويخرج ويجئ إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه، وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه، والرجل يدخل ويخرج، والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا.
فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، ووقعت في نفسي هيبة، فتلطفت العجوز، وأحببت أن أقف على خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور من معي، فلا أقدر عليه، فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزل إلي لأسألك عن أمر، فقال لي مسرعة: وأنا أريد أن أسر إليك شيئا فلم يتهيأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت ما أردت أن تقول؟ فقالت: يقول لك - ولم تذكر أحدا - لا تحاشن أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم فإنهم أعداؤك ودارهم فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها.
فقلت: أي أصحابي تعنين؟ وظننت أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي فقالت: شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عتب في الدين، فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب فوقفت على أنها عنت أوليك، فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا؟ فقالت: أنا كنت خادمة للحسن
ابن علي صلوات الله عليه.
فلما استيقنت ذلك، قلت: لأسألنها عن الغائب، فقلت: بالله عليك رأيته بعينك فقالت: يا أخي لم أره بعيني فاني خرجت وأختي حبلى، وبشرني الحسن بن علي عليه السلام بأني سوف أراه في آخر عمري، وقال لي: تكونين له كما كنت لي، وأنا اليوم منذ كذا بمصر، وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا وأمرني أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه. فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم صحاح فيها سكة رضوية من ضرب الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم عليه السلام وكنت نذرت ونويت ذلك، فدفعتها إليها وقلت في نفسي: أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليها السلام أفضل من أن ألقيها في المقام وأعظم ثوابا فقلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة عليها السلام وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل، وأنها تدفعها إليه، فأخذت الدراهم، وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت: يقول لك: ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها، وألقها في الموضع الذي نويت، ففعلت وقلت في نفسي: الذي أمرت به من الرجل.
ثم كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها:
تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت: ناولني فاني أعرفه فأريتها النسخة، وظننت أن المرأة تحسن أن يقرأها، فقالت: لا يمكنني أن أقرأها في هذا المكان، فصعدت الغرفة ثم أنزلته، فقالت: صحيح وفي التوقيع: أبشركم ببشرى ما بشرت به غيره.
ثم قالت: يقول لك: إذا صليت على نبيك كيف تصلي عليه؟ فقلت أقول:
اللهم صل على محمد وآله محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فقالت: لا إذا صليت فصل عليهم كلهم وسمهم، فقلت نعم، فلما كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير فقالت:
يقول لك: إذا صليت على النبي صلى الله عليه وآله فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة فأخذتها، وكنت أعمل بها، ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم، وكنت افتح الباب وأخرج على أثر الضوء، وأنا أراه أعني الضوء ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع، فيكلمونها وتكلمهم ولا أفهم عنهم، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد.
نسخة الدفتر الذي خرج:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين وحجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهر من كل آفة، البرئ من كل عيب، المؤمل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوض إليه دين الله، اللهم شرف بنيانه، وعظم برهانه، وأفلح حجته، وارفع درجته، وأضئ نوره وبيض وجهه، وأعطه الفضل والفضيلة، والدرجة والوسيلة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون.
وصل على أمير المؤمنين، ووارث المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين، وحجة رب العالمين.
وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على الحسين بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على علي بن الحسين، سيد العابدين، وإمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على جعفر بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين.
وصل على الخلف الصالح، الهادي المهدي إمام الهدى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين.
اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الأئمة الهادين، العلماء الصادقين الأبرار المتقين، دعائم دينك، وأركان توحيدك، وتراجمة وحيك، وحججك على خلقك وخلفائك في أرضك الذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك وخصصتهم بمعرفتك وجللتهم بكرامتك وغشيتهم برحمتك وربيتهم بنعمتك، وغذيتهم بحكمتك وألبستهم [من] نورك، ورفعتهم في ملكوتك، وحففتهم بملائكتك، وشرفتهم بنبيك صلواتك عليه وآله.
اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة لا يحيط بها إلا أنت ولا يسعها إلا علمك، ولا يحصيها أحد غيرك.
اللهم وصل على وليك المحيي سنتك، القائم بأمرك، الدعي إليك الدليل عليك، وحجتك على خلقك، وخليفتك في أرضك، وشاهدك على عبادك.
اللهم أعز نصره ومد في عمره، وزين الأرض بطول بقائه، اللهم اكفه بغي الحاسدين، وأعذه من شر الكافرين، وازجر عنه إرادة الظالمين، وخلصه من أيدي الجبارين.
اللهم أعطه في نفسه وذريته، وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه، وتسر به نفسه، وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير.
اللهم جدد به ما محي من دينك، وأحي به ما بدل من كتابك، وأظهر به ما غير من حكمك، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا لا شك فيه، ولا شبهة معه، ولا باطل عنده، ولا بدعة لديه.
اللهم نور بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة، واهدم بعزته كل ضلالة، واقصم به كل جبار، وأخمد بسيفه كل نار، وأهلك بعدله كل جائر
وأجر حكمه على كل حكم، وأذل بسلطانه كل سلطان.
اللهم أذل كل من ناواه، وأهلك كل من عاداه، وامكر بمن كاده، و استأصل من جحد حقه، واستهان بأمره، وسعى في اطفاء نوره، وأراد إخماد ذكره.
اللهم صل على محمد المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء، والحسن الرضا، والحسين المصفا،، وجميع الأوصياء مصابيح الدجى، وأعلام الهدى ومنار التقى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، والصراط المستقيم، وصل على وليك وولاة عهده، والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم أفضل آمالهم دينا ودنيا وآخرة إنك على كل شئ قدير.
الكتاب العتيق الغروي: نسخ من كتاب الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف الحراني في جمادي الآخرة في سنة أربعمائة قال: نسخت من كتاب الشيخ أبي الحسن علي ابن حمزة بن أحمد الكاتب بخطه في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة حدث الحسن بن محمد بن عامر الأشعري القمي بقاشان في سنة ثمان وثمانين ومائتين منصرفه من إصبهان قال: حدثه يعقوب بن يوسف الصواف بأصبهان قال:
حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين، وساق الحديث إلى آخرة مثل ما مر.
3 - نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: علم فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله.
اللهم داحي المدحوات، وداعم المسموكات، وجابل القلوب على فطرتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، على محمد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق، والمعلن الحق بالحق، والدافع جيشات الأباطيل، والدامغ
صولات الأضاليل، كما حمل فاضطلع، قائما بأمرك، مستوفزا في مرضاتك، غير نأكل عن قدم، ولا واه في عزم، واعيا لوحيك، حافظا على عهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبس القابس، وأضاء الطريق للخابط، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام، وأقام موضحات الاعلام، ونيرات الاحكام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك بالحق، ورسولك إلى الخلق.
اللهم افسح له مفسحا في ظلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك منزلته، وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخطة فصل.
اللهم أجمع بيننا وبينه في برد العيش، وقرار النعمة، ومنى الشهوات، وأهواء اللذات، ورخاء الدعة، ومنتهى الطمأنينة، وتحف الكرامة.
4 - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي رفعه عن أبي سلام الكندي قال:
كان علي عليه السلام يعلمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله يقول: قولوا:
.
اللهم داحي المدحوات، وبارئ المسموكات، إلى قوله: ونوامي بركاتك ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك ونبيك - إلى قوله: والدافع جيشات الأباطيل كما حمل إلى قوله حافظا لعهدك، إلى قوله وأنار موضحات الاعلام إلى قوله بناءه وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتم له نوره، وأجره واجرته من انبعاثك له إلى قوله وحظ فصل وحجة وبرهان عظيم آمين رب العالمين.
وقال عليه السلام في ذكر النبي صلى الله عليه وآله: حتى أورى قبسا لقابس، وأنار علما لحابس، فهو أمينك المأمون، وشهيدك يو م الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق ورحمة، اللهم أقسم له مقسما من عدلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك نزله، وشرف عندك منزله، وآته الوسيلة، وأعطه السناء والفضيلة، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا نادمين، ولا ناكبين ولا ناكثين، ولا ضالين ولا مفتونين.
5 - جنة الأمان: عن الصادق عليه السلام قال: من أراد أن يسر محمدا وآله في الصلاة عليهم، فليقل: اللهم يا أجود من أعطى، ويا خير من سئل، ويا أرحم من استرحم، اللهم صل على محمد وآله في الأولين، وصل على محمد وآله في الآخرين وصل على محمد وآله في الملا الاعلى، وصل على محمد وآله في المرسلين، اللهم أعط محمدا وآله الوسيلة والفضيلة، والشرف والرفعة، والدرجة الكبيرة، اللهم إني آمنت بمحمد صلى الله عليه وآله ولم أره، فلا تحرمني يوم القيامة رؤيته، وارزقني صحبته وتوفني على ملته، واسقني من حوضه، مشربا رويا سائغا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا إنك على كل شئ قدير، اللهم إني آمنت بمحمد صلى الله عليه وآله ولم أره فعرفني في الجنان وجهه، اللهم بلغ محمدا صلى الله عليه وآله مني تحية كثيرة وسلاما.
6 - الدر المنثور للسيوطي: عن طلحة بن عبيد الله قال: قلت: يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن طلحة قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه فقال: سمعت الله يقول:
" إن الله وملائكته يصلون على النبي " فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن أبي سعيد الخدري: قال: قلنا: يا رسول الله هذا السلام عليك، قد علمناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم.
وعن أبي هريرة أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف نصلي عليك؟ قال:
قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم.
وعن أبي مسعود الأنصاري ان بشير بن سعد قال: يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى تمنينا أنا لم نسأله ثم قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم.
وعن علي عليه السلام قال: قلت: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن ابن مسعود أن رجلا قال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فصمت النبي صلى الله عليه وآله ثم قال:
إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله من قال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، وترحم على محمد وعلى آل محمد، كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم. شهدت له يوم القيامة بالشهادة وشفعت له.
وعن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله رقى المنبر فلما رقى الدرجة الأولى قال: آمين، ثم رقى الثانية فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين فقالوا: يا رسول الله سمعناك تقول آمين ثلاث مرات، قال: لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبرئيل فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت آمين، ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين ثم قال: شقي عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك فقلت: آمين.
وعن الحسين بن علي عليهم السلام قال: قالوا: يا رسول الله أرأيت قول الله:
" إن الله وملائكته يصلون على النبي " قال: إن هذا لمن المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم إن الله وكل بي ملكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين:
آمين.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنها معروضة علي.
وعن ابن مسعود قال: إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وآله فأحسنوا الصلاة عليه
فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلمنا، قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وعن ابن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمدا يغبطه به الأولون والآخرون، وصل على محمد وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة اللهم اجعل في المصطفين محبته، وفي المقربين مودته، وفي عليين ذكره وداره، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد.
31.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.