پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

باب 1 فضل القرآن واعجازه وأنه لا يتبدل

ج ۸۸، ص ۳۸۸–۳۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۸

وقال تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الآية.

وقال تعالى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما

الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين.

وقال تعالى: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون.

وقال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون.

وقال سبحانه: ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وأن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد.

وقال تعالى: شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

وقال تعالى: واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به.

آل عمران: نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التورية والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام.

وقال تعالى: ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم.

وقال تعالى: إن هذا لهو القصص الحق.

وقال سبحانه: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين.

وقال تعالى: هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين.

النساء: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.

وقال: يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا.

المائدة: قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم.

الانعام: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ.

وقال تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شئ.

وقال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه.

وقال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون.

الأعراف: المص * كتاب انزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم.

وقال تعالى: ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون.

وقال سبحانه: والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المحسنين.

وقال تعالى: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون.

وقال تعالى: وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون.

وقال تعالى: هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.

يونس: الر * تلك آيات الكتاب الحكيم.

وقال تعالى: ما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين.

وقال تعالى: يا أيها الناس قد جائكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى وحمة للمؤمنين * قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون.

هود: الر * كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير.

وقال سبحانه: أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم يستجيبوا لكن فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون.

يوسف: الر * تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين.

وقال تعالى: ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.

الرعد: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا.

وقال تعالى: وكذلك أنزلناه حكما عربيا.

إبراهيم: الر * كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد.

وقال تعالى: هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب.

الحجر: الر * تلك آيات الكتاب وقرآن مبين.

وقال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

وقال تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم.

النحل: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون.

وقال تعالى: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.

وقال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين.

وقال تعالى: قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين * ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين.

أسرى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.

وقال تعالى: ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة.

وقال تعالى: ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا

نفورا.

وقال تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا * ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا.

وقال تعالى: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرأنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا.

الكهف: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه.

وقال تعالى: ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان أكثر شي جدلا.

مريم: فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا.

طه: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى * تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى.

وقال تعالى: كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا.

وقال تعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا.

الأنبياء: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون.

وقال تعالى: وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون.

وقال تعالى: إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين.

الحج: وكذلك أنزلناه آيات بينات وإن الله يهدي من يريد.

النور: سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون وقال تعالى: ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين.

وقال تعالى: لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

الفرقان: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا إلى قوله تعالى: وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا * وقالوا أساطير الأولين اكتببها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما.

وقال تعالى: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا.

وقال تعالى: وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا * ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا.

الشعراء: طسم * تلك آيات الكتاب المبين.

وقال تعالى: وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الأولين * أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل * ولو نزلناه على بعض الأعجمين * فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين.

النمل: طس * تلك آيات القرآن وكتاب مبين * هدى وبشرى للمؤمنين إلى قوله تعالى: وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم.

وقال تعالى: إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون * وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين.

القصص: طسم * تلك آيات الكتاب المبين.

العنكبوت: أتل ما أوحي إليك من الكتاب.

وقال تعالى: وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون * وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون إلى قوله تعالى: أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون.

الروم: ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل.

لقمان: ألم * تلك آيات الكتاب الحكيم * هدى ورحمة للمحسنين.

التنزيل: ألم * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون.

سبأ: يرى الذين أوتوا العلم الذي انزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد.

فاطر: إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة (إلى قوله تعالى: والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه وإن الله بعباده لخبير بصير * ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير.

يس: إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم.

الصافات: فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا.

ص: والقرآن ذي الذكر.

وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ولتذكر أولوا الألباب.

وقال: إن هو إلا ذكر للعالمين.

الزمر: تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق.

وقال تعالى: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فماله من هاد.

وقال تعالى: ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون.

وقال تعالى: إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق.

المؤمن: حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم فصلت: حم * تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون * بشيرا ونذيرا.

وقال تعالى: إن الذين كفروا بالذكر لما جائهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد إلى قوله تعالى:

ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو

للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد.

حمعسق: وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا.

وقال تعالى: الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان.

الزخرف: حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم.

وقال تعالى: فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم * وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون.

الدخان: حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين.

وقال تعالى: فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون.

الجاثية: حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم.

وقال تعالى: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون.

وقال تعالى: هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون.

الأحقاف: حم * تنزيل ا لكتاب من الله العزيز الحكيم.

وقال تعالى: وهذا الكتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين.

محمد: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها.

ق: [ق *] والقرآن المجيد.

الطور: أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون * فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين.

القمر: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.

الرحمن [الرحمن *] علم القرآن.

الواقعة: فلا اقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين * أفبهذا الحديث أنتم مدهنون * وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون.

الحشر : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون.

الجمعة: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين.

التغابن: فآمنوا بالله ورسله والنور الذي أنزلنا.

الحاقة: فلا اقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون * إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين - إلى قوله تعالى: وإنه لحق اليقين.

المزمل: فاقرؤا ما تيسر من القرآن - إلى قوله تعالى: فاقرؤا ما تيسر منه.

المدثر: كلا إنه تذكرة * فمن شاء ذكره * وما يذكرن إلا أن يشاء الله.

القيمة: لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه.

المرسلات: فبأي حديث بعده يؤمنون.

عبس: كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة.

التكوير: إنه لقول رسول كريم - إلى قوله تعالى: وما هو بقول شيطان رجيم * فأين تذهبون * إن هو إلا ذكر للعاملين * لمن شاء منكم أن يستقيم.

البروج: بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ.

الطارق: إنه لقول فصل * وما هو بالهزل.

القدر: إن أنزلناه في ليلة القدر.

البينة: رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة * فيها كتب قيمة.

أقول: قد أوردت كثير من تلك الآيات والروايات في باب إعجاز القرآن من كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله ويأتي بعض ما يتعلق بهذا الباب في باب وجوه إعجاز القرآن أيضا.

1 - - الخصال:

أبى، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن الله عز وجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شي: كتابه وهو نوره وحكمته، وبيته الذي جعله للناس

قبلة، لا يقبل الله من أحد وجها إلى غيره، وعترة نبيكم محمد صلى الله عليه وآله.

معاني الأخبار أمالي الصدوق: أي ، عن الحميري، عن اليقطيني، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كأني قد دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تبارك وتعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما.

أقول: قد أوردها أخبار الثقلين في كتاب الا أمة فلا نعيدها.

3 - معاني الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي شيئا أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا.

4 - تفسير علي بن إبراهيم: " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " قال: لا يأتيه الباطل من قبل التوراة، ولا من قبل الإنجيل والزبور، أما من خلفه لا يأتيه من بعده كتاب يبطله.

5 - علل الشرائع: في خطبة فاطمة عليهما السلام في أمر فدك: لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم: كتاب الله بينة بصائرها، وآي منكشفة سرائرها، وبرهان متجلية ظواهره، مديم للبرية استماعه، وقائدا إلى الرضوان اتباعه، ومؤديا إلى النجاة أشياعه، فيه تبيان حجج الله المنيرة، ومحارمه المحرمة، وفضائله

المدونة، وجملة الكافية، ورخصه الموهوبة، وشرائطه المكتوبة، وبيناته الجالية.

6 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن محمد بن موسى الرازي، عن أبيه قال:

ذكر الرضا عليه السلام يوما القرآن فعظم الحجة فيه والآية المعجزة في نظمه، فقال:

هو حبل الله المتين، وعروته الوثقى، وطريقته المثلى، المؤدي إلى الجنة، والمنجى من النار، لا يخلق من الأزمنة، ولا يغث على الألسنة، لأنه لم يجعل لزمان دون زمان، بل جعل دليل البرهان، وحجة على كل إنسان، لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولمن خلفه تنزيل من حكيم حميد.

7 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن محمد بن سليمان، عن عبد السلام بن عبد الحميد، عن موسى بن أعين قال أبو المفضل: وحدثني نصر بن الجهم، عن محمد بن مسلم بن وارة، عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أعطيت خمسا لم يعطهن نبي كان قبلي: أرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر، وجعلت لي الأرض مسجدا

ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنايم، ولم تحل لاحد أو قال لنبي قبلي، وأعطيت جوامع الكلم، قال عطا: فسألت أبا جعفر عليه السلام قلت: ما جوامع الكلم؟ قال:

القرآن، قال أبو المفضل: هذا حديث حران ولم يحدث به في هذا الطريق إلا موسى بن أعين الحراني.

8 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن أبي ذكوان، عن إبراهيم بن العباس عن الرضا، عن أبيه عليهما لاسلام أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة؟ فقال: لان الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان، ولا لناس دون ناس، فهو في كل زمان جديد، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة.

9 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن يعقوب بن السكيت النحوي قال: سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام ما بال القرآن وذكر نحوه.

10 - معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن سنان وغيره، عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القران والفرقان أهما شيئان أم شئ واحد؟ قال: فقال: القرآن جملة الكتاب، والفرقان المحكم الواجب العمل به.

11 - تفسير العياشي: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان قال: القرآن جملة الكتاب وأخبا ما يكون، والفرقان المحكم الذي يعمل به وكل محم فهو فرقان.

12 - علل الشرائع: في مسائل ابن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله لم سمي الفرقان فرقانا قال لأنه متفرق الآيات والسور أنزلت في غير الألواح، وغيره من الصحف والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملة في الألواح والورق.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: أبى، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن قول الله تبارك وتعالى " ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى قوله وأنزل الفرقان " قال: الفرقان هو كل أمر محكم، والكتاب هو جملة القرآن الذي يصدقه من كان قبله من الأنبياء.

تفسير العياشي: عن ابن سنان مثله.

14 - المحاسن: أبى، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد بن عواض قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن للقرآن حدودا كحدود الدار.

15 - الخرائج: روي أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن. وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم عليه السام أيضا قال أحدهم: إني لما رأيت قوله: " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء " كففت عن المعارضة، وقال الآخر: وكذا أنا لما وجدت قوله " فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا " أيست من المعارضة وكانوا يسرون بذلك إذ مر عليهم الصادق عليه السلام فالتفت إليهم وقرأ عليهم " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله " فبهتوا.

16 - تفسير العياشي: بأسانيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إنكم في زمان هدنة، وأنتم على ظهر السفر والسير بكم سريع، فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز.

فقام المقداد فقال: يا رسول الله ما دار الهدنة؟ قال: دار بلاء وانقطاع، فإذا البست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع وما حل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب تفصيل، وبيان تحصيل وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكمة، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم، وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنازل الحكمة ودليل على المعروف لمن عرفه.

17 نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلى قوله ودليل على المعرفة لمن عرف النصفة فليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره، ينجو من عطب ويخلص من نشب، فان التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، يحسن التخلص، ويقل التربص.

18 جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سلمان عليك بقراءة القرآن فان قراءته كفارة للذنوب، وستر في النار، وأمان من العذاب، ويكتب لمن يقرأه بكل آية ثواب مائة شهيد، ويعطى بكل سورة ثواب نبي، وينزل على صاحبه الرحمة

ويستغفر له الملائكة، واشتاقت إليه الجنة، ورضي عنه المولى.

وإن المؤمن إذا قرء القرآن نظر الله إليه بالرحمة، وأعطاه بكل آية ألف حور، وأعطاه بكل حرف نورا على الصراط فإذا ختم القرآن أعطاه الله ثواب ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا بلغوا رسالات ربهم، وكأنما قرأ كل كتاب أنزل الله على أنبيائه، وحرم الله جسده على النار، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه، وأعطاه الله بكل سورة في القرآن مدينة في الجنة الفردوس كل مدينة من درة خضراء في جوف كل مدينة ألف دار، في كل دار مائة ألف حجرة في كل حجرة مائة ألف بيت من نور، على كل بيت مائة ألف باب من الرحمة على كل باب مائة ألف بواب، بيد كل بواب هدية من لون آخر، وعلى رأس كل بواب منديل من إستبرق خير من الدنيا وما فيها، وفي كل بيت مائة دكان من العنبر سعة كل دكان ما بين المشرق والمغرب، وفوق كل دكان مائة ألف سرير، وعلى كل سرير مائة ألف فراش، من الفراش إلى الفراش ألف ذراع، وفوق كل فراش حوراء، عيناء، استدارة عجيزتها ألف ذراع، وعليها مائة ألف حلة يرى مخ ساقيها من وراء تلك الحلل، وعلى رأسها تاج من العنبر، مكلل بالدر والياقوت وعلى رأسها ستون ألف ذؤابة من المسك والغالية، وفي اذنيها قرطان وشقان وفي عنقها ألف قلادة من الجوهر، بين كل قلادة ألف ذراع، وبين يدي كل حوراء ألف خادم بيد كل خادم كأس من ذهب، في كل كأس مائة ألف لون من الشراب لا يشبه بعضه بعضا في كل بيت ألف مائدة وعلى كل مائدة ألف قصعة، وفي كل قصعة مائة ألف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا، يجد ولي الله من كل لون مائة لذة.

يا سلمان المؤمن إذا قرء القرآن فتح الله عليه أبواب الرحمة، وخلق الله بكل حرف يخرج من فمه ملكا بسبح له إلى يوم القيامة، وإنه ليس شئ بعد تعلم العلم أحب إلى الله من قراءة القرآن، وإن أكرم العباد إلى الله بعد الأنبياء العلماء ثم حملة القرآن يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ويحشرون من

قبورهم مع الأنبياء، ويمرون على الصراط مع الأنبياء، ويأخذون ثواب الأنبياء فطوبى لطالب العلم، وحامل القرآن، مما لهم عند الله من الكرامة والشرف.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وقال صلى الله عليه وآله: القرآن غنى لا غنى دونه، ولا فقر بعده، وقال صلى الله عليه وآله: القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، فاقرؤه فان الله عز وجل يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف واحد، ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة، وقال عليه السلام:

القرآن أفضل كل شئ دون الله، فمن وقر القرآن فقد وقر الله، ومن لم يوقر القرآن فقد استخف بحرمة الله وحرمة القرآن على الله كحرمة الوالد على ولده.

وقال عليه السلام: حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبوسون نور الله عز وجل، يا حملة القرآن تحببوا إلى الله بتوقير كتابه يزدكم حبا، ويحببكم إلى خلقه، يدفع عن مستمع القرآن شر الدنيا ، ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة، والمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير ذهبا ولتالي آية من كتاب الله خير من تحت العرش إلى تخوم السفلى.

وقال عليه السلام: إن أردتم عيش السعداء، وموت الشهداء، والنجاة يوم الحسرة والظلل يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة، فادرسوا القرآن فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان، ورجحان في الميزان.

روي عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من ذكر الله تعالى، وذكر الله تعالى أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصيام والصيام جنة من النار.

وقال عليه السلام: اقرؤا القرآن واستظهروه: فان الله تعالى لا يعذب قلبا وعا القرآن.

وقال عليه السلام: من استظهر القرآن وحفظه وأحل حلاله، وحرم حرامه

أدخله الله به الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجب له النار.

وقال عليه السلام: من استمع آية من القرآن خير له من ثبير ذهبا والثبير اسم جبل عظيم باليمن.

قال عليه السلام: ليكن كل كلامكم ذكر الله، وقراءة القرآن، فان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل: أي الاعمال أفضل عند الله؟ قال: قراءة القرآن، وأنت تموت، ولسانك رطب من ذكر الله.

وقال عليه السلام: القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا، وقال: من قرأ كل يوم مائة آية في المصحف بترتيل، وخشوع، وسكون، كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل الأرض. ومن قرأ مائتي آية كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء وأهل الأرض.

قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما: كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء على العبارة، والإشارة، واللطائف، والحقائق، فالعبارة للعوام، والإشارة للخواص واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء.

وقال عليه السلام: القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق.

19 - المجازات النبوية: قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق " وهذا القول مجاز، والمراد أن القرآن سبب لثواب العامل به وعقاب العادل عنه، فكأنه يشفع للأول فيشفع، ويشكو من الآخر فيصدق، والماحل ههنا الشاكي وقد يكون أيضا بمعنى الماكر، يقال: محل فلان بفلان إذا مكر به قال الشاعر:

ألا ترى أن هذا الناس قد نصحوا * لنا على طول ما غشوا وما محلوا 20 - نهج البلاغة: فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة الله على خلقه، أخذ عليهم ميثاقه، وارتهن عليهم أنفسهم، أتم نوره، وأكرم به دينه، وقبض نبيه

صلى الله عليه وآله، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به، فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه، فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا وجعل له علما باديا، وآية محكمة تزجر عنه، أو تدعو إليه، فرضاه فيما بقي واحد، وسخطه فيما بقي واحد.

21 - ومن خطبة طويلة له عليه السلام: ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه وسراجا لا يخبو توقده، وبحرا لا يدرك قعره، ومنهاجا لا يضل نهجه، وشعاعا لا يظلم ضوؤه، وفرقانا لا يخمد برهانه، وتبيانا لا تهدم أركانه، وشفاء لا تخشى أسقامه، وعزا لا تهزم أنصاره، وحقا لا تخذل أعوانه، فهو معدن الايمان وبحبوحته وينابيع العلم وبحوره، ورياض العدل وغدرانه وأثافي الاسلام وبنيانه وأودية الحق وغيطانه وبحر لا ينزفه المستنزفون، وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون وأعلام لا يعمى عنها السائرون، وآكام لا يجوز عنها القاصدون، جعله الله ريا لعطش العلماء، وربيعا لقلوب الفقهاء، ومحاج لطرق الصلحاء، ودواء ليس بعده

داء، ونورا ليس معه ظلمة، وحبلا وثيقا عروته، ومعقلا منيعا ذروته، وعزا لمن تولاه، وسلما لمن دخله، وهدى لمن أئتم به، وعذرا لمن انتحله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم به، وفلجا لمن حاج به، وحاملا لمن حمله ومطية لمن أعمله، وآية لمن توسم، وجنة لمن استلام، وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى، وحكما لمن قضى.

22 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عدد درج الجنة عدد آي القرآن، فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له: ارقأ واقرأ لكل آية درجة فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة.

23 - نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: واعلموا أنه ليس من شئ إلا ويكاد صاحبه يشبع منه ويمله إلا الحياة فإنه لا يجد في الموت راحة، وإنما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميت، وبصر للعين العمياء، وسمع للاذن الصماء، وري للظمآن، وفيها الغنا كله والسلامة.

كتاب الله تبصرون به وتسمعون به وينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف في الله، ولا يخالف بصاحبه عن الله، قد اصطلحتم على الغل فيما بينكم، ونبت المرعى على دمنكم وتصافيتم على حب الآمال، وتعاديتم في

كسب الأموال، لقد استهام بكم الخبيث، وتاه بكم الغرور والله المستعان على نفسي وأنفسكم.

24 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد، وولوج السمع من قال به صدق، ومن عمل به سبق.

وقال عليه السلام: أرسله على حين فترة من الرسل، طول هجعة من الأمم، وانتقاض من المبرم فجاءهم بتصديق الذي بين يديه، والنور المقتدى به، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق ولكن أخبركم عنه، ألا إن فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظر ما بينكم.

وقال عليه السلام: واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى، أو نقصان من عمى.

واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لاحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لاوائكم، فان فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توجه العباد إلى الله بمثله.

واعلموا أنه شافع مشفع، وقائل مصدق، وإنه من شفع له القرآن يوم القامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله، غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آراء كم، واستعشوا فيه أهواءكم وساق الخطبة إلى قوله:

وإن الله سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن فإنه حبل الله المتين، وسببه الأمين، وفيه ربيع القلب، وينابيع العلم، وما للقلب جلاء غيره، مع أنه قد ذهب المتذكرون، وبقي الناسون والمتناسون، إلى آخر الخطبة.

25 - تفسير العياشي: عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ديننا، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة، لا ندري ما هي؟ قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟ فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من

وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، لا تزيفه الأهواء ولا تلبسه الألسنة، ولا يخلق عن الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعه، أن قالوا: " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد " من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، هو الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

26 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام خطبة فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بكتاب فصله، وأحكمه وأعزه، وحفظه بعلمه، وأحكمه بنوره، وأيده بسلطانه، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ولا يخلقه طول الرد، ولا يفنى عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل أجر، ومن خاصم به فلج، ومن قاتل به نصر، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم.

فيه نبأ من كان قبلكم، والحكم فيما بينكم، وخبر معاد كم، أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه " لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " فجعله الله نورا يهدى للتي هو أقوم وقال: " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " وقال " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " وقال: " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطفوا إنه بما تعملون بصير ".

ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، وفي تركه الخطأ المبين، قال " إما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى " فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة، فالقرآن آمر وزاجر، حد فيه الحدود، وسن فيه السنن، وضرب فيه الأمثال، وشرع فيه الدين، إعذرا أمر نفسه وحجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم، وارتهن عليه أنفسهم، ليبين لهم ما يأتون وما يتقون، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله سميع عليم.

27 - تفسير العياشي: عن أبي عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي سخيلة قال: حججت أنا و سلمان الفارسي من الكوفة فمررت بأبي ذر فقال: انظروا إذا كانت بعدي فتنة وهي كائنة فعليكم بخصلتين: كتاب الله وبعلي بن أبي طالب فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين.

28 - تفسير العياشي: عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

لا يرفع الامر والخلافة إلى آل أبي بكر أبدا، ولا إلى آل عمر، ولا إلى آل بني أمية، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا، وذلك أنهم بتروا القرآن وأبطلوا السنن، وعطلوا الاحكام.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: القرآن هدى من الضلالة، وتبيان من العمى واستقالة من العثرة، ونور من الظلمة، وضياء من الأحزان، وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من الفتن، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم، فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله للقرآن، وما عدل أحد عن القرآن

إلا إلى النار.

29 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله جعل ولا يتنا أهل البيت قطب القرآن، وقطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن وبها يوهب الكتب، ويستبين الايمان، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمد، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما.

30 - تفسير العياشي: عن الحسن بن علي قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن أمتك سيفتتن، فسئل ما المخرج من ذلك؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره أضله الله، ومن ولي هذا الامر من جبار فعمل بغيره قصمه الله، وهو الذكر الحكيم والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، وهو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا :

" إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " لا يخلق على طول الرد ولا ينقضي عبره، ولا تفنى عجائبه.

31 - تفسير العياشي: عن سعد الإسكاف قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت الطوال مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفصل: سبع وستين سورة.

32 - تفسير العياشي: عن ابن سنان، عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان، أهما شيئان أو شئ واحد فقال: القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به.

33 - تفسير الإمام العسكري (ع): قوله عز وجل: " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين * وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ".

قال العالم موسى بن جعفر عليهما السلام: فلما ضرب الله الأمثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوة محمد صلى الله عليه وآله والناصبين المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله والدافعين ما قاله محمد صلى الله عليه وآله في أخيه علي، والدافعين أن يكون ما قاله عن الله عز وجل، وهي آيات

محمد ومعجزاته مضافة إلى آياته التي بينها لعلي بمكة والمدينة، ولم يزداد وا إلا عتوا وطغيانا قال الله تعالى لمردة أهل مكة وعتاة أهل المدينة: " إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " حتى تجحدوا أن يكون محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي، مع إظهاري عليه بمكة الباهرات من الآيات كالغمامة التي كانت تظله بها في أسفاره، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والأحجار والأشجار وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه، وقتله إياهم وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته، ثم تراجعتا إلى أمكنتهما كما كانتا، وكدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة، " فأتوا " يا قريش واليهود ويا معشر النواصب المنتحلين الاسلام الذين هم منه براء ويا معشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الألسن " بسورة من مثله " من مثل محمد من مثل رجل منكم لا يقرأ ولا يكتب ولم يدرس كتابا ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره، بقي كذلك أربعين سنة ثم أوتي جوامع العلم حتى علم علم الأولين والآخرين فان كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا بسورة من مثل هذا الرجل مثل هذا الكلام ليتبين أنه كاذب كما تزعمون، لان كل ما كان من عند غير الله، فسيوجد له نظير في سائر خلق الله، وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد من شرائعه ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن أظهر لكم معجزاته، منها أن كلمته الذراع المسمومة وناطقه ذئب وحن إليه العود، وهو على المنبر، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به، وكثر القليل من الطعام، فأتوا بسورة من مثله من مثل هذا القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب المائة والأربعة عشر فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن، وكيف يكون كلام محمد المنقول أفضل من ساير كلام الله وكتبه، يا معشر اليهود والنصارى.

ثم قال لجماعتهم: " وادعوا شهدائكم من دون الله " ادعوا أصنامكم التي

تعبدونها أيها المشركون، وادعوا شياطينكم يا أيها اليهود والنصارى، وادعوا قرناء كم الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين، وسائر أعوانكم على إرادتكم " إن كنتم صادقين " بأن محمدا يقول هذا من تلقاء نفسه، لم ينزله الله عليه وأن ما ذكره من فضل علي عليه السلام على جميع أمته وقلده سياسته ليس بأمر أحكم الحاكمين.

ثم قال عز وجل: " فإن لم تفعلوا " أي لم تأتوا أيها المقرعون بحجة رب العالمين " ولن تفعلوا " أي ولا يكون هذا منكم أبدا " فاتقوا النار التي وقودها " حطبها " الناس والحجارة " توقد فتكون عذابا على أهلها " أعدت للكافرين " المكذبين بكلامه ونبيه، الناصبين العداوة لوليه ووصيه قال: فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالى ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضتي فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي قال الله عز وجل: " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ".

قال علي بن الحسين عليهما السلام: قوله عز وجل: " وإن كنتم " أيها المشركون واليهود وسائر النواصب من المكذبين لمحمد في القرآن في تفضيله عليا أخاه المبرز على الفاضلين، الفاضل على المجاهدين، الذي لا نظير له في نصرة المتقين، وقمع الفاسقين، وإهلاك الكافرين، وبث دين الله في العالمين " إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في إبطال عبادة الأوثان من دون الله، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله وفي الحث على الانقياد لأخي رسول الله صلى الله عليه وآله واتخاذه إماما واعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل الله عز وجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته، وتظنون أن محمدا تقوله من عنده، ونسبه إلى ربه " فأتوا بسورة من مثله " مثل محمد أمي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم، ولا تتلمذ لاحد ولا تعلم منه، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره لم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون

أحواله، ويعرفون أخباره، ثم جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب.

فإن كان متقولا كما تزعمونه فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والأدباء الذين لا نظير لكم في ساير الأديان، ومن ساير الأمم، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم، وجنسه جنسكم وطبعه طبعكم وسيتفق لجماعتكم أو بعضكم معارضة كلامه هذا بأفضل منه أو مثله لان ما كان من قبل البشر لا عن الله فلا يجوز إلا أن يكون في البشر من يتمكن من مثله، فأتوا بذلك لتعرفوه وساير النظار إليكم في أحوالكم أنه مبطل مكذب على الله " وادعوا شهدائكم من دون الله " الذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون وأن ما تجيؤون به نظير لما جاء به محمد، وشهداءكم الذين يزعمون أنهم شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها، وتشفع لكم إليه " إن كنتم صادقين " في قولكم أن محمدا تقوله.

ثم قال الله عز وجل: " فإن لم تفعلوا " هذا الذي تحديتكم به " ولن تفعلوا " أي ولا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه، فاعلموا أنكم مبطلون وأن محمدا الصادق الأمين، المخصوص برسالة رب العالمين المؤيد بالروح الأمين، وأخيه أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، فصد قوه فيما يخبر به عن الله من أوامره ونواهيه، وفيما يذكره من فضل علي وصيه وأخيه " واتقوا " بذلك عذاب " النار التي وقودها " وحطبها " الناس والحجارة " حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا " أعدت " تلك النار " للكافرين " بمحمد والشاكين في نبوته والدافعين لحق أخيه علي والجاحدين لإمامته.

34 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا القرآن هو النور المبين، والحبل المتين، والعروة الوثقى، والدرجة العليا، والشفاء الاشفى، والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى، من استضاء به نوره الله، ومن عقد به أموره عصمه الله، ومن تمسك به أنقذه الله، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله، ومن استشفى به شفاه الله، ومن آثره على ما سواه هداه الله، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله، ومن جعله

شعاره ودثاره أسعده الله، ومن جعله إمامه الذي يقتدى به ومعوله الذي ينتهي إليه، آواه الله إلى جنات النعيم، والعيش السليم، فلذلك قال: " وهدى " يعني هذا القرآن هدى " وبشرى للمؤمنين " يعني بشارة لهم في الآخرة، وذلك أن القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربه عز وجل: يا رب هذا أظمأت نهاره، وأسهرت ليله، وقويت في رحمتك طمعه، وفسحت في مغفرتك أمله، فكن عند ظني فيك وظنه، يقول الله تعالى: أعطوه الملك بيمينه، والخلد بشماله، واقرنوه بأزواجه من الحور العين، واكسوا والديه حلة لا يقوم لها الدنيا بما فيها.

فينظر إليهما الخلائق، فيعظمونهما وينظر إلى أنفسهما فيعجبان منها فيقولان : يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا؟ فيقول الله عز وجل: ومع هذا تاج الكرامة، لم ير مثله الراؤون، ولم يسمع بمثله السامعون، ولا يتفكر في مثله المتفكرون، فيقال: هذا بتعليمكما ولدكما القرآن، وبتصيير كما إياه بدين الاسلام، وبرياضتكما إياه على حب محمد رسول الله وعلي ولي الله صلوات الله عليهما وتفقيهكما إياه بفقههما، لأنهما اللذان لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما، ومعاداة أعدائهما، وإن كان ما بين الثرى إلى العرش ذهبا، يتصدق به في سبيل الله.

فتلك البشارات التي يبشرون بها، وذلك قوله عز وجل: " وبشرى للمؤمنين " شيعة محمد وعلي ومن تبعهما من أخلافهم وذراريهم.

35 - العدد: قال الحسن بن علي عليهما السلام: إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور، فليجل جال بصره، وليلحم الصفة فكره، فان التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.

36 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: في القرآن نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم

ما بينكم.

وقال عليه السلام في خطبة طويلة يذكر فيها بعثة الأنبياء عليهم السلام قال عليه السلام:

إلى أن بعث الله سبحانه محمدا صلى الله عليه وآله لا نجاز عدته، وتمام نبوته، مأخوذا على النبيين ميثاقه، مشهورة سماته كريما ميلاده، وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة وأهواء منتشرة، وطرائق متشتتة، بين مشبه لله بخلقه، أو ملحد في اسمه، أو مشير إلى غيره، فهداهم به من الضلالة، وأنقذهم بمكانه من الجهالة.

ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقاءه ورضي له ما عنده، فأكرمه عن دار الدنيا، ورغب به عن مقام البلوى، فقبضه إليه كريما، وخلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها، إذ لم يتركوهم هملا، بغير طريق واضح، ولا علم قائم كتاب ربكم مبينا حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه ورخصه وعزائمه، وخاصه وعامه، وعبره وأمثاله، ومرسله ومحدوده، ومحكمه ومتشابهه، مفسرا جملته، ومبينا غوامضه.

بين مأخوذ ميثاق علمه، وموسع على العباد في جهله، وبين مثبت في الكتاب فرضه، معلوم في السنة نسخه، وواجب في السنة أخذه ، مرخص في الكتاب تركه وبين واجب بوقته، وزائل في مستقبله.

ومباين بين محارمه، من كبير أو عد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه وبين مقبول في أدناه، وموسع في أقصاه.

وقال عليه السلام: وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه، وبين لا تهدم أركانه، وعز لا تهزم أعوانه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.