بحارالانوار · المجلد السادس عشر
62. باب ما يورث الهم والغم والتهمة ودفعها وما هو نشرة 2
ج ۷۳، ص ۳۲۰–۳۲۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أقول: وقد روي في بعض الكتب عن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا: إن أحد عشر شيئا تورث الغم: المشي بين الأغنام، ولبس السراويل قائما، وقص شعر اللحية بالأسنان، والمشي على قشر البيض، واللعب بالخصية، والاستنجاء باليمين
والقعود على عتبة الباب، والاكل بالشمال، ومسح الوجه بالأذيال، والمشي فيما بين القبور، والضحك بين المقابر.
واعلم أنه قد ورد واشتهر أيضا أن المشي بين المرأتين وكذا الاجتياز بينهما وخياطة الثوب على البدن، والتعمم قاعدا، والبول في الماء راكدا، والبول في الحمام، والنوم على الوجه منبطحا تورث الغم والهم، ولعل في بعض هذه المذكورات نوع كلام ثم إن المشهور بين الناس أن الجلوس على عتبة الباب تورث وقوع التهمة عليه، كما سبق وقد مر أيضا في الرواية أنه يورث الفقر فلا تغفل.
2 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، عن رجل، عن جعفر بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النشرة في عشرة أشياء:
المشي، والركوب، والارتماس في الماء، والنظر إلى الخضرة، والاكل، والشرب والنظر إلى المرأة الحسناء، والجماع، والسواك، ومحادثة الرجال.
المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن عيسى مثله.
3 - الخصال: الطالقاني، عن العدوي، عن صهيب بن عباد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: النشرة في عشرة أشياء: في المشي والركوب، والارتماس في الماء، والنظر إلى الخضرة والاكل، والشرب، والجماع والسواك، وغسل الرأس بالخطمي، والنظر إلى المرأة الحسناء، ومحادثة الرجال.
4 - الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: غسل الثياب يذهب بالهم والحزن، وهو طهور للصلاة.
5 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن مثنى بن الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أما تحزن؟ أما
تهتم؟ أما تألم؟ قلت: بلى والله، قال: فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك، وسيلان عينيك على خديك، وتقطع أوصالك، وأكل الدود من لحمك، وبلاك، وانقطاعك عن الدنيا، فان ذلك يحثك على العمل، ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا.
6 - المحاسن: عن بكر بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكا نبي من الأنبياء إلى الله الغم فأمره بأكل العنب.
المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
7 - المحاسن: عن القاسم الزيات، عن أبان بن عثمان، عن موسى بن العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما حسر الماء عن عظام الموتى، فرأى ذلك نوح عليه السلام جزع جزعا شديدا واغتم لذلك، فأوحى الله إليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمك.
8 - دعوات الراوندي: كان النبي صلى الله عليه وآله قد اغتم فأمره جبرئيل عليه السلام أن يغسل رأسه بالسدر.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: من وجد هما فلا يدري ما هو فليغسل رأسه وقال:
إذا توالت الهموم فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أهمني ذنب أمهلت بعده حتى أصلي ركعتين.
9 - جنة الأمان: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني كنت غنيا فافتقرت، وصحيحا فمرضت، وكنت مقبولا عند الناس فصرت مبغوضا، وخفيفا على قلوبهم، فصرت
ثقيلا وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم، وقذ ضاقت علي الأرض بما رحبت وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا هذا لعلك تستعمل مثيرات الهموم؟
فقال: وما مثيرات الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك، أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك الخبر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.