پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

باب ما يورث الفقر والغنا

ج ۷۳، ص ۳۱۳–۳۱۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۳

ثم قال عليه السلام: ألا أنبئكم بعد ذلك بما تزيد في الرزق؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق، وصلة الرحم يزيد في الرزق، وكسح الفناء يزيد في الرزق، ومواساة الأخ في الله عز وجل تزيد في الرزق، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق، والاستغفار يزيد في الرزق، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق، قول الحق يزيد في الرزق، وإجابة المؤذن تزيد في الرزق وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق، وترك الحرص يزيد في الرزق، وشكر

المنعم يزيد في الرزق، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عز وجل عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر.

2 - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عشرون خصلة تورث الفقر:

أولها القيام من الفراش للبول عريانا، وأكل الطعام جنبا، وترك غسل اليدين عند الاكل، وإهانة الكسرة من الخبز، وإحراق قشر الثوم والبصل، والقعود على أسكفة البيت وكنس البيت بالليل، وبالثوب، وغسل الأعضاء في موضع الاستنجاء، ومسح الأعضاء المغسولة بالذيل والكم، ووضع القصاع والأواني غير مغسولة، ووضع أواني الماء غير مغطاة الرؤوس، وترك بيوت العنكبوت في المنزل، والاستخفاف بالصلاة، وتعجيل الخروج من المسجد والبكور إلى السوق، وتأخير الرجوع عنه إلى العشي، وشراء الخبز من الفقراء واللعن على الأولاد، والكذب، وخياطة الثوب على البدن، وإطفاء السراج بالنفس، وفي خبر آخر والبول في الحمام، والاكل على الجشاء، والتخلل بالطرفاء والنوم بين العشائين، والنوم قبل طلوع الشمس، ورد السائل الذكر بالليل وكثرة الاستماع إلى الغناء، واعتياد الكذب، وترك التقدير في المعيشة، والتمشط من قيام، واليمين الفاجرة، وقطيعة الرحم، ثم قال عليه السلام: ألا أنبئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق؟ قالوا: بلى، قال: الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق والتعقيب بعد الغداة يزيد في الرزق، وبعد العصر يزيد في الرزق، وصلة الرحم يزيد في الرزق، وكشح الغنا يزيد في الرزق، وأداء الأمانة يزيد في الرزق والاستغناء يزيد في الرزق، ومواساة الأخ في الله تزيد في الرزق، والبكور في طلب الرزق تزيد في الرزق، وإجابة المؤذن تزيد في الرزق، وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق، ثم ساق الحديث من هنا إلى آخر الخبر كما في الخصال.

وأقول: الظاهر أن قوله: " كشح الغناء " مصحف قوله: " كسح الفنا ".

كما وقع ذلك في بعض نسخه، وفي سائر الكتب أيضا، وكذا قوله: " والاستغناء " الحق أنه تصحيف قوله: " والاستغفار " كما في بعض نسخه، وفي الخصال وغيرهما أيضا.

3 - الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن اليقطيني، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل الإناء وكسح الفناء مجلبة للرزق.

4 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدر الرزق ويورده.

أقول: قد أوردنا في باب الاستغفار أنه يدر الرزق، وأوردنا أخبارا في ذلك في باب تقليم الأظفار، وأخذ الشارب أيضا.

5 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التوحيد نصف الدين، واستزلوا الرزق من عند الله بالصدقة.

6 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: نظفوا بيوتكم من غزل العنكبوت، فان تركه في البيت يورث الفقر.

وشكا رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام [عن الفقر] فقال: أذن كلما سمعت الاذان كما يؤذن المؤذنون.

وعنه عن آبائه عليهم السلام قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر.

وقال الصادق عليه السلام: إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: من تفاقر افتقر.

أقول: وقد روي في بعض الكتب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الفقر من خمسة وعشرين شيئا: البول عريانا، والاكل في حالة الجنابة، وتحقير فتات

الخبز، وتحريق قشر الثوم والبصل، والتقديم على المشايخ، ودعوة الوالدين باسمهما، والتخليل بكل خشب، وتغسيل اليدين بالطين، والقعود على عتبة الباب والوضوء عند الاستنجاء وترك القصارة، وخياطة الثوب على النفس، ومسح الوجه بالذيل، والاكل نائما، وترك نسج العنكبوت في البيت، والخروج من المسجد سريعا، والدخول في السوق بالبكرة، والخروج عن السوق عشيا، وابتياع الخبز من الفقراء، ودعاء السوء على الوالدين، وطفئ السراج بالنفخ، وكنس البيت بالخرقة، وقص الأظفار بالأسنان.

واعلم أنه قد يظن أن تلك الرواية من طرق العامة ولكن لا بأس ثم أقول:

المذكور من جملة الخصال في هذا الخبر، ثلاث وعشرون خصلة، وفي صدره أنها خمس وعشرون، فلعله صلى الله عليه وآله قد عد تحريق قشر الثوم والبصل اثنين، وكذا دعوة الوالدين باسمهما أيضا أمرين فتأمل.

ثم اعلم أن أكثر ما ورد في هذا الخبر قد روي في مطاوي كتب أخبارنا وبعضها مما قد اشتهر على الألسنة أيضا وسيأتي في الأبواب الآتية أنها تورث الغم والهم، وأمثال ذلك أيضا كما يظهر عند التتبع، وأما الوضوء عند الاستنجاء فالذي نقله العلامة الحلي في أثناء فتاواه للسيد مهنا بن سنان المدني إنما هو أن الوضوء في الخلاء يورث الفقر، فلعل كلا الامرين يورث الفقر، أو أن أحدهما من باب الاشتباه وأما أن " الجلوس على عتبة الباب يورث الفقر " فقد روي أيضا أنه يورث الغم كما سيجئ، والمشهور أنه يورث التهمة، فلعل ذلك يورث تلك الأمور جميعا. فحينئذ ظن أن أحد هذه المرويات من باب الاشتباه سهو وأما منع الخياطة على النفس فهو في غاية الشهرة بين الناس أيضا، ولا سيما فيما بين النسوان من غير ذكر سبب للنهي أو العلة أنها تورث الغم أو الهلاك، إلا أن المشهور المنع منها مطلقا، سواء كان الخياط نفسه، أو غيره، ويقولون أيضا بزوال الكراهة إن أخذ الانسان شيئا بأسنانه أو في فيه حال الخياطة والمذكور في هذا الخبر خياطة الانسان نفسه ثوبه على نفسه خاصة فتدبر.

وقال المحقق الطوسي رضوان الله عليه في رسالة آداب المتعلمين: الفصل الثاني عشر فيما يجلب الرزق، وما يمنع الرزق، وما يزيد في العمر، وما ينقص ثم لابد لطالب العلم من القوت، ومعرفة ما يزيد فيه، وما يزيد في العمر، وما ينقص والصحة، ليكون بفراغ البال لطلب العلم، وفي كل ذلك صنفوا كتابا فأوردت البعض ههنا على الاختصار.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزيد في القوت إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، ثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب حرمان الرزق، خصوصا الكذب يورث الفقر، وقد ورد حديث خاص لذلك وكذا كثرة الصحبة تمنع الرزق وكثرة النوم عريانا، والبول عريانا، والاكل جنبا، والتهاون بسقاط المائدة وحرق قشر البصل والثوم، وكنس البيت في الليل، وترك القمامة في البيت والمشي قدام المشايخ، ونداء الوالدين [الأبوين] باسمهما، والخلال بكل خشب، وغسل اليدين بالطين والتراب، والجلوس على العتبة والعقبة، والاتكاء على أحد زوجي الباب، والتوضي في المبرز، وخياطة الثوب على البدن، وتجفيف الوجه بالثوب، وترك بيت العنكبوت في البيت، والتهاون بالصلاة، وإسراع الخروج من المسجد، والابتكار في الذهاب إلى السوق، والابطاء في الرجوع منه، وشراء كسرات الخبز من الفقرا والسائلين، ودعاء الشر على الوالدين وترك تطهير الأواني، وإطفاء السراج بالنفس.

كل ذلك يورث الفقر عرف ذلك بالآثار، وكذا الكتابة بالقلم المعقود والامتشاط بالمشط المنكسر، وترك الدعاء للوالدين، والتعمم قاعدا، والتسرول قائما، والبخل والتقتير والاسراف والكسل والتواني التهاون في الأمور وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: استنزلوا الرزق بالصدقة، والبكور مبارك يزيد في جميع النعم خصوصا في الرزق، وحسن الخط من مفاتيح الرزق، وطيب الكلام يزيد في الرزق.

عن الحسن بن علي عليهما السلام ترك الزنا وكنس الفنا وغسل الإناء مجلبة للغنا وأقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلاة بالتعظيم والخشوع، وقراءة سورة

الواقعة، خصوصا بالليل، ووقت العشاء، وسورة يس، وتبارك الذي بيده الملك وقت الصبح، وحضور المسجد قبل الاذان والمداومة على الطهارة، وأداء سنة الفجر والوتر في البيت وأن لا يتكلم بكلام لغو، من اشتغل بما لا يعنيه فإنه ما يعنيه.

قال علي عليه السلام: إذا تم العقل نقص الكلام، ومما يزيد في العمر ترك الأذى وتوقير الشيوخ، وصلة الرحم، وأن يحترز عن قطع الأشجار الرطبة إلا عند الضرورة، وإسباغ الوضوء، وحفظ الصحة، هذا آخر كلام المحقق الطوسي في تلك الرسالة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.