پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

74. باب السفيه والسفلة

ج ۷۲، ص ۲۹۲–۳۰۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۲

1 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن السفه خلق لئيم، يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه.

بيان: السفه خفة العقل، والمبادرة إلى سوء القول والفعل بلا روية، وفي النهاية السفه في الأصل الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل وفي القاموس السفه محركة خفة الحلم، أو نقيضه، أو الجهل وسفه كفرح وكرم علينا جهل كتسافه، فهو سفيه، والجمع سفهاء، وسافهه شاتمه وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة انتهى.

وقوله: " خلق لئيم " بضم الخاء وجر لئيم بالإضافة، فالوصفان بعده للئيم، ويمكن أن يقرأ لئيم بالرفع على التوصيف فيمكن أن يقرأ بكسر الفاء

وفتحها وضم الخاء وفتحها فالاسناد على أكثر التقادير في الأوصاف على التوسع والمجاز أو يقدر مضاف في السفه على بعض التقادير، أو فاعل لقوله: " يستطيل " أي صاحبه فتفطن، وقيل: السفه قد يقابل الحكمة الحاصلة بالاعتدال في القوة العقلية، وهو وصف للنفس يبعثها على السخرية والاستهزاء والاستخفاف والجزع والتملق وإظهار السرور عند تألم الغير، والحركات الغير المنتظمة، والأقوال والافعال التي لا تشابه أقوال العقلاء وأفعالهم، ومنشأه الجهل، وسخافة الرأي ونقصان العقل، وقد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية، وهو وصف للنفس يبعثها على البطش والضرب والشتم والخشونة والتسلط والغلبة والترفع ومنشأه الفساد في تلك القوة، وميلها إلى طرف الافراط، ولا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى.

وأقول: الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل والجهل.

2 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في رجلين يتسابان فقال: البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه، ما لم يتعد المظلوم.

بيان: " البادي منهما أظلم " أي إن صدر الظلم عن صاحبه أيضا فهو أشد ظلما لابتدائه، أو لما كان فعل صاحبه في صورة الظلم أطلق عليه الظلم مجازا " ما لم يتعد المظلوم " سيأتي الخبر في باب السباب باختلاف في أول السند وفيه: ما لم يعتذر إلى المظلوم. وعلى ما هنا كأن المعنى ما لم يتعد المظلوم ما أبيح له من مقابلته فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقديري، ويؤيد ما هنا ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: المتسابان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم، قال الطيبي:

أي اللذين يشتمان كل منهما الاخر وما شرطية أو موصولة " فعلى البادي " جزاء أو خبر أي إثم ما قالا على البادي إذا لم يعتد المظلوم فإذا تعدى يكون عليهما انتهى.

وقال الراوندي رحمه الله في شرح هذا الخبر في ضوء الشهاب: السب الشتم القبيح وسميت الإصبع التي تلي الابهام سبابة لإشارتها بالسب، كما سميت مسبحة لتحريكها في التسبيح، يقول صلى آلله عليه وآله: إن ما يتكلم به المتسابان ترجع عقوبته على البادي لأنه السبب في ذلك، ولو لم يفعل لم يكن، ولذلك قيل: البادي أظلم، والذي يجيب ليس بملوم كل الملامة كما قال تعالى: " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " على أن الواجب على المشتوم أن يحتمل ويحلم ولا يطفئ النار بالنار، فان النارين إذا اجتمعا كان أقوى لهما فيقول تغليظا لأمر الشاتم: إن ما يجري بينهما من التشاتم عقوبته تركب البادي لكونه سببا لذلك، هذا إذا لم يتجاوز المظلوم حده في الجواب، فإذا تجاوز وتعدى كانا شريكين في الوزر والوبال، والكلام وارد مورد التغليظ وإلا فالمشتوم ينبغي أن لا يجيب ولا يزيد في الشر، ولا تكون عقوبة فعل المشتوم على الشاتم، إن للشاتم في فعله أيضا نصيبا من حيث كان سببه وإلا فكل مأخوذ بفعله انتهى.

وأقول: الحاصل أن إثم سباب المتسابين على البادي أما إثم ابتدائه فلان السب حرام وفسق لحديث سباب المؤمن فسق، وقتاله كفر، وأما إثم سب الراد فلان البادي هو الحامل له على الرد، وإن كان منتصرا فلا إثم على المنتصر لقوله تعالى: " ولمن انتصر بعد ظلمه " الآية لكن الصادر منه هو سب يترتب عليه الاثم إلا أن الشرع أسقط عنه المؤاخذة، وجعلها على البادي للعلة المتقدمة وإنما أسقطها عنه ما لم يتعد، فان تعدى كان هو البادي في القدر الزايد والتعدي بالرد قد يكون بالتكرار مثل أن يقول البادي: يا كلب فيرد عليه مرتين، وقد يكون بالأفحش كما لو قال له: يا سنور فيقول في الرد: يا كلب وإنما كان هذا تعديا لان الرد بمنزلة القصاص، والقصاص إنما يكون بالمثل، ثم الراد أسقط حقه على البادي ويبقى على البادي حق الله لقدومه على ذلك، ولا يبعد تخصيص تحمل البادي إثم الراد بما إذا لم يكن الرد كذبا والأول قذفا، فإنه إذا كان

الرد كذبا مثل أن يقول البادي : يا سارق وهو صادق فيقول الراد: بل أنت سارق، وهو كاذب أو يكون الأول قذفا مثل أن يقول البادي: يا زاني فيقول الراد: بل أنت الزاني، فالظاهر أن إثم الرد على الراد.

وبالجملة إنما يكون الانتصار إذا كان السب مما تعارف السب به عند التأديب كالأحمق والجاهل والظالم وأمثالها، فأمثال هذه إذا رد بها لا إثم على الراد، ويعود إثمه على البادي.

وأقول: الآيات والأخبار الدالة على جواز المعارضة بالمثل كثيرة فمن الآيات قوله تعالى " فمن اعتدى عليكم " قال الطبرسي رحمه الله: أي ظلمكم " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " أي فجازوه باعتدائه، وقابلوه بمثله، والثاني ليس باعتداء على الحقيقة، ولكن سماه اعتداء لأنه مجازاة اعتداء، وجعله مثله، و إن كان ذلك جورا، وهذا عدلا، لأنه مثله في الجنس وفي مقدار الاستحقاق، و لأنه ضرر كما أن ذلك ضرر، فهو مثله في الجنس والمقدار والصفة قال: وفيها دلالة على أن من غصب شيئا وأتلفه يلزمه رد مثله، ثم إن المثل قد يكون من طريق الصورة في ذوات الأمثال، ومن طريق المعنى، كالقيمة فيما لامثل له.

وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله: واتقوا الله باجتناب المعاصي فلا تظلموا ولا تمنعوا عن المجازاة، ولا تتعدوا في المجازاة عن المثل والعدل وحقكم، ففيها دلالة على تسليم النفس وعدم المنع عن المجازاة والقصاص، وعلى وجوب الرد على الغاصب المثل أو القيمة، وتحريم المنع والامتناع عن ذلك، وجواز الاخذ بل وجوبه إذا كان تركه إسرافا، فلا يترك إلا أن يكون حسنا، وتحريم التعدي والتجاوز عن حده بالزيادة صفة أو عينا، بل في الاخذ بطريق يكون تعديا ولا يبعد أيضا جواز الاخذ خفية أو جهرة من غير رضاه على تقدير امتناعه من الاعطاء كما قاله الفقهاء من طريق المقاصة ولا يبعد عدم اشتراط تعذر إثباته عند الحاكم، بل على تقدير الامكان أيضا، ولا إذنه بل يستقل وكذا في غير المال من الأذى فيجوز

الأذى بمثله من غير إذان الحاكم وإثباته عنده، وكذا القصاص إلا أن يكون جرحا لا يجري فيه القصاص أو ضربا لا يمكن حفظ المثل أو فحشا لا يجوز القول والتلفظ به مما يقولون بعدم جوازه مطلقا مثل الرمي بالزنا.

ويدل عليه أيضا قوله سبحانه " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " قال في المجمع قيل: نزلت لما مثل المشركون بقتلى أحد وحمزة رضي الله عنهم وقال المسلمون لئن أمكننا الله منهم لنمثلن بالاحياء فضلا عن الأموات، وقيل إن الآية عامة في كل ظلم كغصب أو نحوه، فإنما يجازي بمثل ما عمل " ولئن صبرتم " أي تركتم المكافاة والقصاص، وجرعتم مرارته " لهو خير للصابرين ".

ويدل عليه أيضا قوله سبحانه " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " في المجمع أي ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا، وقيل جعل الله المؤمنين صنفين:

صنف يعفون في قوله " وإذا ما غضبوا هم يغفرون " وصنف ينتصرون، ثم ذكر تعالى حد الانتصار، فقال " وجزاء سيئة سيئة مثلها " قيل: هو جواب القبيح إذا قال أخزاك الله تقول أخزاك الله من غير أن تعتدي، وقيل يعني القصاص في الجراحات والدماء وسمي الثانية سيئة على المشاكلة " فمن عفى وأصلح فأجره على الله " أي فمن عفى عما له المؤاخذة به وأصلح أمره فيما بينه وبين ربه فثوابه على الله " إنه لا يحب الظالمين * ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " معناه من انتصر لنفسه وانتصف من ظالمه بعد ظلمه، أضاف الظلم إلى المظلوم أي بعد أن ظلم وتعدي عليه فأخذ لنفسه بحقه فالمنتصرون ما عليهم من إثم وعقوبة وذم " إنما السبيل " أي الاثم والعقاب " على الذين يظلمون الناس " ابتداء " و يبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم " أي مؤلم " ولمن صبر " أي تحمل المشقة في رضا الله وغفر فلم ينتصر " إن ذلك " الصبر والتجاوز " لمن عزم الأمور " أي من ثابت الأمور التي أمر الله بها فلم تنسخ، وقيل عزم الأمور هو

الاخذ بأعلاها في باب نيل الثواب.

وقال المحقق الأردبيلي قدس الله روحه بعد ذكر بعض تلك الآيات:

فيها دلالة على جواز القصاص في النفس والطرف والجروح، بل جواز التعويض مطلقا حتى ضرب المضروب، وشتم المشتوم، بمثل فعلهما، فيخرج ما لا يجوز التعويض والقصاص فيه، مثل كسر العظام، والجرح والضرب في محل الخوف والقذف ونحو ذلك وبقي الباقي، وأيضا تدل على جواز ذلك من غير إذن الحاكم والاثبات عنده والشهود وغيرها، وتدل على عدم التجاوز عما فعل به، وتحريم الظلم والتعدي، وعلى حسن العفو، وعدم الانتقام، وأنه موجب للاجر العظيم انتهى..

وأقول: ربما يشعر كلام بعض الأصحاب بعدم جواز المقابلة، وأنه أيضا يستحق التعزير كما مر في كلام الراوندي وقال الشهيد الثاني رحمه الله عند شرح قول المحقق قدس سره قيل: لا يعزر الكافر مع التنابز بالألقاب والتعيير بالأمراض إلا أن يخشى حدوث فتنة فيحسمها الامام بما يراه: القول بعدم تعزيرهم على ذلك مع أن المسلم يستحق التعزير به، هو المشهور بين الأصحاب، بل لم يذكر كثير منهم فيه خلافا وكأن وجهه تكافؤ السب والهجاء من الجانبين، كما يسقط الحد عن المسلمين بالتقاذف لذلك ولجواز الاعراض عنهم في الحدود والاحكام فهنا أولى ونسب القول إلى القيل مؤذنا بعدم قبوله، ووجهه أن ذلك فعل محرم يستحق فاعله التعزير، والأصل عدم سقوطه بمقابلة الاخر بمثله، بل يجب على كل منهما ما اقتضاه فعله، فسقوطه يحتاج إلى دليل كما يسقط عن المتقاذفين بالنص انتهى.

ولا يخفى عليك ضعفه بعد ما ذكرنا، وأما رواية أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الاخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال له: اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده

عشرين نكالا ينكل بهما فيمكن أن يكون لذكر الأب وشتمه لا المواجه فتأمل.

3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسفهوا فان أئمتكم ليسوا بسفهاء ، وقال أبو عبد الله عليه السلام: من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بما أتي إليه حيث احتذا مثاله.

بيان: " لا تسفهوا " نقل عن المبرد وتغلب أن سفه بالكسر متعد وبالضم لازم، فان كسرت الفاء هنا كان المفعول محذوفا أي لا تسفهوا أنفسكم والخطاب للشيعة كلهم، والغرض من التعليل هو الترغيب في الأسوة وكأنه تنبيه على أنكم إن سفهتم نسب من خالفكم السفه إلى أئمتكم كما ينسب الفعل إلى المؤدب " وقال " الظاهر أنه من تتمة الخبر السابق، ويحتمل أن يكون خبرا آخر مرسلا " من كافأ " يستعمل بالهمز وبدونها، والأصل الهمز " بما أتى إليه " على بناء المجرد أي جاء إليه من قبل خصمه، فالمستتر راجع إلى الموصول، أو التقدير أتى به إليه فالمستتر للخصم، وفي المصباح أنه يأتي متعديا وقد يقرأ اتي على بناء الافعال أو المفاعلة.

" حيث احتذى " تعليل للرضا، وفي القاموس احتذى مثاله اقتدى به، وفيه ترغيب في ترك مكافأة السفهاء، كما قال تعالى: " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ".

4 - معاني الأخبار: عن أبيه، عن الحميري، عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن الحارث الأعور قال: قال علي عليه السلام للحسن ابنه عليه السلام في مسائله التي سأله عنها: يا بني ما السفه؟ فقال: اتباع الدناة، و مصاحبة الغواة.

5 - الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن السياري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن السفلة فقال: من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور.

6 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: السفلة، وزوجتك، وخادمك.

7 - الخصال: أبي، عن العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن أبي علي ابن راشد رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال: خمس هن كما أقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملول وفاء، ولا لكذاب مروة ، ولا يسود سفيه.

8 - أمالي الطوسي: ابن بشران، عن عثمان بن أحمد، عن جعفر الحناط، عن عبد الصمد ابن يزيد، عن فضيل بن عياض قال (سئل) ابن المبارك: من الناس؟ قال: العلماء قال: من الملوك؟ قال الزهاد: قال: فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه.

9 - معاني الأخبار: عن الصادق عليه السلام قال: من لم يبال ما قال وما قيل له، فهو شرك شيطان.

10 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: احذروا السفلة فان السفلة من لا يخاف الله عز وجل، فيهم قتلة الأنبياء، وفيهم أعداؤنا.

11 - تحف العقول: عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره.

12 - السرائر: أبو عبد الله السياري، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إن امرأته نازعته فقالت له: يا سفلة، فقال لها: إن كان

سفلة فهي طالق، فقال: إن كنت ممن يتبع القصاص ويمشي في غير حاجة ويأتي أبواب السلاطين فقد بانت منك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ليس كما قال (فأتى عمر) فقال له عمر: ايته فاسمع ما يفتيك به فأتاه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن كنت ممن لا يبالي بما قال ولا ما قيل لك، فأنت سفلة وإلا فلا شئ عليك.

13 - السرائر: من جامع البزنطي قال: سئل أبو الحسن عليه السلام عن السفلة فقال: السفلة الذي يأكل في الأسواق.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.