پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

28 - باب التراحم والتعاطف والتودد والبر والصلة

ج ۷۱، ص ۳۸۹–۴۰۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۱

البلد: وتواصوا بالمرحمة.

1 - علل الشرائع، أمالي الصدوق: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله تبارك و تعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي، وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه: يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي، والمستغفرين بالاسحار خوفا مني لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب من يدفع الله بهم عن أهل المعاصي.

2 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي قال: كان ما كان يوصينا به أبو عبد الله عليه السلام البر والصلة.

3 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها وإلى أسرارنا كيف حفظهم لها عند عدونا وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها.

4 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام ما أدنى حق المؤمن على أخيه؟ قال: أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه.

5 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم.

6 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية: ألزم نفسك التودد، وصبر على مؤنات الناس نفسك، وابذل لصديقك نفسك ومالك، ولمعرفتك رفدك ومحضرك، وللعامة بشرك ومحبتك، ولعدوك عدلك وإنصافك، واضنن بدينك وعرضك عن كل أحد فإنه أسلم لدينك ودنياك.

7 - الخصال: العطار، عن أبيه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خصلتان من كانتا فيه وإلا فاعزب ثم أعزب ثم أعزب! قيل: وما هما؟ قال: الصلاة في مواقيتها، والمحافظة عليها والمواساة.

8 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عبد الله

ابن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه.

9 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا: يا علي سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، ومواساتك الأخ في الله عز وجل، وذكرك الله تعالى على كل حال.

10 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وتهادوا وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، وقروا الضيف وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين.

11 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التودد نصف الدين، واستنزلوا الرزق بالصدقة.

12 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل أحد بر وفاجر.

13 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مروان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله.

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب زيارة المؤمن ومضى بعضها في باب حقوقه.

14 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن

عيسى، عن ابن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن الثمالي، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام: قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الصبر؟

قال: فيقوم عنق من الناس، فتستقبلهم زمرة من الملائكة، فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟ فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها عن معصيته، قال: فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.

قال: ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة، فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نوديتم به؟ فيقولون: كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل، ويساء إلينا فنعفو، قال: فينادي مناد من عند الله تعالى صدق عبادي، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.

قال: ثم ينادي مناد من الله عز وجل يسمع آخرهم كما يسع أولهم فيقول : أين جيران الله جل جلاله في داره؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله عز وجل ونتباذل في الله، ونتوازر في الله، قال:

فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة بغير حساب، قال: فينطلقون إلى الجنة بغير حساب ثم قال أبو جعفر عليه السلام:

فهؤلاء جيران الله في داره، يخاف الناس ولا يخافون، ويحاسب الناس ولا يحاسبون.

15 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الحسني، عن علي ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن حسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، الخبر.

14 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن محمد بن سعيد، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم.

أقول: قد مضى بأسانيد عن النبي صلى الله عليه وآله أن أسرع الخير ثوابا البر في باب جوامع المكارم وغيره.

17 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء.

18 - مجالس المفيد، ما المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن العلا، عن سهل، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البر بالاخوان والسعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قلت: من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر ثم قال: أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح الله صاحب القليل فقال " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ".

الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن سهل [مثله].

19 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن صفوان الجمال قال: دخل معلى بن خنيس على أبي عبد الله عليه السلام يودعه وقد أراد سفرا فلما ودعه قال: يا معلى اعتزز بالله يعززك، قال: بماذا يا ابن رسول الله؟ قال: يا معلى خف الله يخف منك كل شئ يا معلى

تحبب إلى إخوانك بصلتهم فان الله جعل العطاء محبة والمنع مبغضة، فأنتم والله أن تسألوني اعطكم أحب إلي من أن تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني، ومهما أجرى الله عز وجل لكم من شئ على يدي فالمحمود الله تعالى ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي.

20 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأمة: المواساة للأخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد جمة في باب الذكر، وباب الانصاف، وباب جوامع المكارم.

21 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله جل جلاله: إني أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف، وما شئت من ذلك، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قسرا أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا: الصلاة، والهداية، والرحمة، إن الله عز وجل يقول " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم " واحدة من الثلاث " ورحمة " اثنتين " وأولئك هم المهتدون " ثلاثة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: هذا لمن أخذ منه شيئا قسرا.

22 - الخصال: عن سعيد بن علاقة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: مواساة الأخ في الله عز وجل تزيد في الرزق.

23 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه، عن الصادق عليهم السلام قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى: دعاء الوالد لولده إذا بره، ودعوته عليه إذا عقه، ودعاء المظلوم على ظالمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه، ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه، واضطرار أخيه إليه.

24 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن نصر بن الصباح، عن المفضل قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال؟ فقال له: الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ قال:

أريدهما جميعا، فقال: أما الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون درهما، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليك منك.

25 - التوحيد: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن أحمد بن يعقوب ابن مطر، عن محمد بن الحسن بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة بن يزيد، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى:

" فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

قال الله عز وجل: لقد حقت كرامتي أو قال مودتي لمن يراقبني ويتحاب بجلالي إن وجوههم يوم القيامة من نور، على منابر من نور، عليهم ثياب خضر، قيل:

من هم يا رسول الله؟ قال قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء، ولكنهم تحابوا بجلال الله ويدخلون الجنة بغير حساب. نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته.

26 - الخصال: في خبر نوف البكالي قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا نوف ارحم ترحم.

27 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي

عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتي إليه، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة، والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه، والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي يجادل أخاه مخاصما له.

28 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي الحسن قال: سمعته يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم وأجسادهم ونور منابرهم كل شئ حتى يعرفوا أنهم المتحابون في الله عز وجل.

المحاسن: أبي مرسلا، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

29 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن أحمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فضل الرجل عند الله محبته لاخوانه، ومن عرفه الله محبة إخوانه [فقد] أحبه الله، ومن أحبه الله أوفاه أجره يوم القيامة.

30 - المحاسن: محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب الكوفي، ومصعب الكوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لسدير: والذي بعث محمدا بالنبوة، وعجل روحه إلى الجنة ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى سرورا، أو تبين له الندامة والحسرة، إلا أن يعاين ما قال الله عز وجل في كتابه: " عن اليمين وعن الشمال قعيد " وأتاه ملك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده، فأما

المؤمن فما يحس بخروجها، ولذلك قول الله سبحانه وتعالى " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ".

ثم قال: ذلك لمن كان ورعا مواسيا لاخوانه، وصولا لهم، وإن كان غير ورع ولا وصول لاخوانه، قيل له: ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك؟ أنت ممن انتحل المحبة بلسانه، ولم يصدق ذلك بفعل، وإذا لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين لقيهما معرضين مقطبين في وجهه غير شافعين له، قال سدير من جدع الله أنفه، قال أبو عبد الله عليه السلام فهو ذاك.

31 - المحاسن: ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر عليه بالرجل، وقد امر به إلى النار فيقول له: يا فلان أعني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا فيقول المؤمن للملك: خل سبيله، فيأمر الله الملك أن أجز قول المؤمن فيخلي الملك سبيله.

32 - المحاسن: البزنطي وابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لأخيه، وفي حديث آخر أشدهما حبا لصاحبه.

33 - المحاسن: عثمان، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه.

34 - المحاسن: محمد بن علي، عن محمد بن جبلة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجد خضراء في ظل عرشه عن يمينه، وكلتا يديه يمين، وجوههم أشد بياضا من الثلج

وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب ونبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء المتحابون في الله.

35 - المحاسن: الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور أجسادهم ونور منابرهم كل شئ، حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله.

36 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويل لمن يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله.

37 - مجالس المفيد: محمد بن جعفر التميمي، عن هشام بن يونس النهشلي، عن يحيى ابن يعلى، عن حميد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتحابون في الله عز وجل على أعمدة من ياقوت أحمر في الجنة يشرفون على أهل الجنة، فإذا اطلع أحدهم ملا حسنه بيوت أهل الجنة، فيقول أهل الجنة: أخرجوا ننظر المتحابين في الله عز وجل، قال: فيخرجون فينظرون إليهم، أحدهم وجهه مثل القمر في ليلة البدر، على جباههم: " هؤلاء المتحابون في الله " عز وجل.

38 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.

39 - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عن كليب الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

تواصلوا وتباروا وتراحموا، وكونوا إخوة بررة كما أمركم الله.

40 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن علي بن معمر

عن محمد بن صدقة، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وقروا الضيف، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب، قال: إنا أهل بيت لا نمسح على أخفافنا.

41 - الدرة الباهرة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الاحسان، وقال عليه السلام:

ما أقبح الخشوع عند الحاجة، والجفاء عند الغنى قال الحسين عليه السلام: إن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وإن أعفى الناس من عفا عند قدرته، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه.

وقال الصادق عليه السلام: ما شئ أحب إلى من رجل سلفت مني إليه يد تتبعها أختها وأحسنت مربها لأني رأيت منع الأواخر يقطع شكر الأوائل.

42 - دعوات الراوندي: روي أنه إذا كان يوم القيامة ينادي كل من يقوم من قبره: " اللهم ارحمني اللهم ارحمني " فيجابون: لئن رحمتم في الدنيا لترحمون اليوم.

43 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته عند وفاته: عليكم بالتواصل والتباذل، وإياكم والتدابر والتقاطع.

43 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تزال أمتي بخير ما تحابوا و أدوا الأمانة [وأقاموا الصلاة] وآتوا الزكاة فإذا لم يفعلوا ابتلوا بالقحط والسنين وسيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم، طمعا في الدنيا يكون عملهم رئاء لا يخالطهم خوف، أن يعمهم الله ببلاء فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.

44 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث

عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر.

45 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين، متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه.

بيان: المراد بأمرهم، إمامتهم ودلائلها، وفضائلهم وصفاتهم، أو الأعم منها ومن رواية أخبارهم ونشر آثارهم ومذاكرة علومهم، وإحياؤها تعاهدها ونسخها وروايتها وحفظها عن الاندراس وهذا أظهر.

46 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن كليب الصيداوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تواصلوا وتباروا وتراحموا، وكونوا إخوة بررة كما أمركم الله عز وجل.

47 - الكافي: بالاسناد المتقدم عن ابن سنان، عن عبد الله الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا.

بيان: يقال عطف يعطف: أي مال، وعليه أشفق كتعطف، وتعاطفوا عطف بعضهم على بعض.

48 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله عز وجل " من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: ومن أخرجها من ضلال إلى الهدى فكأنما أحياها ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها.

تبيان: الآية في المائدة هكذا " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من

قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " فما في الخبر على النقل بالمعنى والاكتفاء ببعض الآية لظهورها.

وقال الطبرسي قدس سره في المجمع: " بغير نفس " أي بغير قود " أو فساد في الأرض " أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها، وفسادها بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل على ما ذكر الله في قوله " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية " فكأنما قتل الناس جميعا " قيل في تأويله أقوال:

أحدها أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الانسان، وقد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول فكأنه قتلهم كلهم، ومن استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة أو استنقذها من ضلال فكأنما أحيا الناس جميعا أي آجره الله على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيا كل واحد منهم، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وأفضل من ذلك أن يخرجها من ضلال إلى هدى.

وثانيها أن من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا أي يعذب عليه كما لو قتل الناس كلهم، ومن شد على عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا في استحقاق الثواب، عن ابن عباس.

وثالثها أن معناه من قتل نفسا بغير حق فعليه مأثم كل قاتل من الناس لأنه سن القتل وسهله لغيره، فكأنه بمنزلة المشارك، ومن زجر عن قتلها بما فيه حياتها على وجه يقتدى به فيه بأن يعظم تحريم قتلها كما حرمه الله فلم يقدم على قتلها لذلك، فقد أحيا الناس بسلامتهم منه فذلك إحياؤه إياها.

ورابعها أن المراد فكأنما قتل الناس جميعا عند المقتول ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ.

وخامسها أن معناه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل

الناس جميعا، ومن عفا عن دمها وقد وجب القود عليها، كان كما لو عفا عن الناس جميعا، والاحياء هنا مجاز لأنه لا يقدر عليه إلا الله تعالى.

وأقول: تطبيق التأويل المذكور في الخبر على قوله تعالى " بغير نفس أو فساد " يحتاج إلى تكلف كثير ولذا لم يتعرض الطبرسي ره له، ويمكن أن يكون المراد أن نزول الآية إنما هو في إذهاب الحياة البدني لكن يظهر منها حال إذهاب الحياة القلبي والروحاني بطريق أولى، وبعبارة أخرى دلالة الآية على الأول دلالة مطابقية، وعلى الثاني التزامية، ولذا قال عليه السلام: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها، ولم يصرح بأن هذا هو المراد بالآية. وكذا عبر في الاخبار الآتية بالتأويل إشارة إلى ذلك، مع أنه يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل:

من قتل نفسا بالاضلال بغير نفس أي من غير أن يقتل نفسا ظاهرا أو يفسد في الأرض كان عقابه عقاب من قتل الناس جميعا بالقتل الظاهري.

49 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل في كتابه " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال ذاك تأويلها الأعظم.

الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان مثله.

بيان: قوله: " ذاك تأويلها الأعظم " أي الآية شاملة لها وهي بطن من بطونها.

50 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسألك أصلحك الله؟ فقال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس

وبين ربهم؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا، قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت ثم قال: تأويلها الأعظم إن دعاها فاستجابت له.

بيان: قوله " كنت على حال " كأنه كان قبل أن ينهاه عليه السلام من دعوة الناس تقية يدعو الناس، وبعد نهيه عليه السلام ترك ذلك وكان ذكر ذلك رجاء أن يأذنه فقال عليه السلام: " وما عليك " إما على النفي أي لا بأس عليك أو الاستفهام الانكاري أي أي ضرر عليك " أن تخلي " أي في أن تخلي أي اتركهم مع الله، فان الله يهديهم إذا علم أنهم قابلون لذلك " فمن أراد الله أن يخرجه " إشارة إلى قوله تعالى " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " أي من ظلمة الكفر والضلال والشك إلى نور الايمان واليقين، وقيل إشارة إلى قوله سبحانه " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام " والحاصل أن سعيك في ذلك إن كان للأغراض الدنيوية، فهو مضر لك، وإن كان لثواب الآخرة فالثواب في زمن التقية في ترك ذلك، وإن كان للشفقة على الخلق فلا ينفع سعيك في ذلك، فإنه إذا كان قابلا للتوفيق يوفقه الله بأي وجه كان، بدون سعيك وإلا فسعيك أيضا لا ينفع.

ثم استثنى عليه السلام صورة واحدة فقال: " ولا عليك " أي ليس عليك بأس " إن آنست " أي أبصرت وعلمت، في القاموس آنس الشئ: أبصره وعلمه وأحس به " من أحد خيرا " كأن تجده لينا غير متعصب طالبا للحق وتأمن حيلته وضرره " أن تنبذ إليه الشئ " أي ترمي وتلقي إليه شيئا من براهين دين الحق نبذا يسيرا موافقا للحكمة، بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه، في القاموس النبذ طرحك الشئ أمامك أو وراءك أوعام، والفعل كضرب، قوله عليه السلام " إن دعاها " لما كانت

النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة، فضمير أحياها أيضا راجع إلى المؤمنة، فيكون على سبيل مجاز المشارفة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.