بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
4 باب النهى عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة وأشباههما
ج ۶۳، ص ۴۷۸–۴۸۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
4 باب * (النهى عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة وأشباههما) * 1 - المحاسن: عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي سعيد دينار ابن عقيصا التيمي قال: مررت بالحسن والحسين عليهما السلام وهما بالفرات مستنقعين في إزارهما، فقالا: إن للماء سكانا كسكان الأرض، ثم قالا: أين تذهب؟ فقلت: إلى هذا الماء، قالا: وما هذا الماء؟ قلت: ماء تشرب في هذا الحير، يخف له الجسد ويخرج الحر، ويسهل البطن، هذا الماء المر فقالا: ما نحسب أن الله تبارك وتعالى جعل في شئ مما قد لعنه شفاء، فقلت: ولم ذاك؟ فقالا: إن الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح، فتح السماء بماء منهمر، فأوحى الله إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا أجاجا.
بيان: في أكثر النسخ " دينار بن عقيصا " والظاهر زيادة " ابن " لان دينارا كنيته أبو سعيد، ولقبه عقيصا، ويؤيده أن في الكافي " عن أبي سعيد عقيصا " وفي القاموس العقيصا كرشة صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى.
وأقول: في الكافي رواه عن محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن محمد بن يحيى ابن زكريا، وعن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا عن محمد بن سنان وفيه " وهما في الفرات مستنقعان في إزارين، فقلت لهما: يا ابني رسول الله أفسدتما الإزارين فقالا لي: يا أبا سعيد فساد الإزارين أحب إلينا من فساد الدين، إن للماء أهلا وسكانا " إلى قوله " فقلت: أريد دواء أشرب من هذا الماء المر، لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد، ويسهل البطن، فقالا ": إلى آخر الخبر ثم قال: " وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا: يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات؟ إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا.
وأقول: لما آسفه إشارة إلى قوله تعالى: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " يقال:
آسفه أي أغضبه " بماء منهمر " أي منصب بلا قطر، والخطاب إليها، وعدم قبولها الولاية إما بأن أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب، أو استعارة تمثيلية لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها، ورداءة أصلها، فان للأشياء الطيبة مناسبة واقعية بعضها لبعض وكذا الأشياء الخبيثة، وقد مضى تحقيق ذلك في مجلدات الإمامة.
2 - المحاسن: عن بعضهم عن هارون بن مسلم عن مصعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله عن الاستشفاء بالعيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت، فإنها من فوح جهنم.
3 - ومنه: بهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال.
4 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن
صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله عن الاستشفاء بالحمات، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها روايح الكبريت فإنها من فوح جهنم توضيح: قال في النهاية: الحمة عين ماء حار يستشفي بها المرضى، وقال: " من فوح جهنم " أي شدة غليانها وحرها، ويروى بالياء بمعناه.
5 - الكافي: عن العدة عن سهل عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا عليه السلام لما كان في أيام الطوفان، دعا المياه كلها فأجابته إلا الماء الكبريت والماء المر فلعنهما.
ومنه: عن العدة عن سهل عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر، وبماء الكبريت، وكان يقول: إن نوحا عليه السلام لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلها إلا الماء المر وماء الكبريت، فدعا عليهما ولعنهما.
بيان: قال أبو الصلاح في الكافي: يكره شرب الماء الملح والكبريتي والمتغير اللون أو الطعم أو الرايحة بغير النجاسات.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.